English

 

الأحد. أغسطس. 26, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"ثورة أرز" سعودية !!

محمود حسين

Image
حملة تدوينية ضد غلاء الأسعار
الدمام - تتناقل منتديات إلكترونية سعودية خلال هذه الأيام نبأ الإعداد لمظاهرة أمام مقر وزارة التجارة بالرياض الإثنين 27-8-2007؛ احتجاجًا على ارتفاع أسعار عدد من السلع في الآونة الأخيرة وخاصة الأرز.

وتأتي المظاهرة أيضًا بحسب المنتديات تعبيرًا عن رفض السعوديين لتصريحات وزير التجارة الذي برّر هذا الارتفاع دون أن تتحرك وزارته للحد من "جشع التجار" في تظاهرة أطلقوا عليه اسم " ثورة الأرز".

وتتزامن هذه الأنباء مع إطلاق نشطاء إنترنت سعوديين حملة إلكترونية لمقاطعة شركات رفعت أسعار منتجاتها تحت شعار "لا ترفع الأسعار، فالبديل بالانتظار".

مظاهرة مستبعدة

واستبعد مراسل إسلام أون لاين أن يتم تنظيم المظاهرة في بلد يحظر فيها تنظيم المظاهرات، إلا أنه أشار أنه في حال تنظيمها ستكون المظاهرة الأولى من نوعها التي تنطلق في السعودية احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وسجل الرقم القياسي العام لأسعار الجملة في السعودية خلال الربع الثاني من العام الجاري ارتفاعًا بلغت نسبته 6.3%، مقارنة بالربع ذاته من العام الماضي.

وذكرت مصلحة الإحصاءات العامة في بيان وزعته في 21-8-2007، أن الارتفاع كان محصلة للتغيرات التي طرأت على مكونات الرقم القياسي لأسعار الجملة، حيث سجلت 8 أقسام رئيسية ارتفاعات متفاوتة كان أبرزها قسم المواد الغذائية والحيوانات الحية بنسبة 11.8%.

وأكد التقرير أن نسبة التغير في سلعة الضأن الحي بلغت 3.4%، ماعز حي 3،15%، حليب بودرة 5.6%، أرز 3.2%، برتقال 13.5%، تفاح 5.8%، ولكن خلال الأسابيع الماضية شهدت أسعار الأرز ارتفاعًا بنسبة 25%، وهو الأمر الذي أثار سخط السعوديين وغضبهم.

منتدى الساحات -المحجوب داخل المملكة- تناقل خبر تنظيم مظاهرة احتجاج على ارتفاع السعار، وقال المشارك بحر العرب: "هناك تجمع سيكون أمام وزارة التجارة يوم الإثنين القادم 14/شعبان/1428هـ الساعة العاشرة صباحًا من قبل بعض المواطنين احتجاجًا على رفع الأسعار، وأنهم سيجبرون الوزير لاتخاذ إجراءات سريعة وجذرية".

ورغم اعتراضه على فكرة التظاهر فإنه قال: "لا شك أن للمواطن الحق في التكلّم وإيصال همّه وما يعانيه لأهل الحل والربط".

ومن جهتها وصفت المشاركة "لوحة التحكم" المظاهرة بأنها "فتنة"، ودعت فقط إلى مقاطعة المنتجات التي رفعت سعرها قائلة: "قاطعوا المنتجات التي رفعت السعر أفضل من المظاهرات والصراخ والفتن والتحريض على ولاة الأمر".

الخوف من الجوع

وفي السياق نفسه دشن مجموعة من نشطاء الإنترنت السعوديين منتدى للمقاطعة، وأطلقوا من خلاله حملة إلكترونية للمقاطعة تحت شعار "لا ترفع الأسعار، فالبديل بالانتظار"، دعوا خلاله إلى بدء الحملة من يوم 15 شعبان.

ووفقًا للقائمين على المنتدى فإن أسباب فكرة المقاطعة هي "الخوف من الجوع والهلاك بعد الارتفاعات الخيالية في أسعار المنتجات الاستهلاكية والغذائية والمعيشية وتكلفة الإيجارات والأدوية وتكاسل المسئولين عن تصحيح هذه الأوضاع الخطيرة".

وبيَّن القائمون على المنتدى أن "أهداف المقاطعة كثيرة، ومنها: وضع حد للارتفاع المبالغ في الأسعار، وتوعية المستهلك بالمنتجات التي قامت مؤخرًا برفع أسعارها بدون وجه حق، وحماية المستهلك من جشع وطمع الطامعين في نهب أموالنا، وإيجاد بدائل منتجات أخرى محافظة على أسعارها ودعمها، وإيصال صوتنا لمن يهمه الأمر؛ ليتحرك أمام هذا المد الذي أهلك الصغير والكبير".
ويضم المنتدى الذي يحمل عنوان
http://mqataa.com/vbقوائم واسعة بمواد غذائية شهدت أسعارها ارتفاعًا في الآونة الأخيرة، إضافة إلى محال تجارية ومطاعم رفعت هي الأخرى أسعارها.

وقال أحد أعضاء الحملة ولقبه "الألمعي": إن الأهالي تعبوا من غلاء الأسعار، فالكثير من التجار على حد تعبيره يتلاعبون بالأسعار صعودًا ونزولاً دون رقيب أو حسيب.

وتستغرب إحدى العضوات في حملة المقاطعة "أم مساعد" من صمت المسئولين أمام هذا الارتفاع الذي عصف بالمواطن، وعدم وعيهم لنتائج هذا الضغط الكبير على المستهلك، فهي تطالب بضرورة إيجاد الحلول أمام هذا الإعصار على حد وصفها الذي أرهق عدة أسر وجعلهم في أشد حالات الاحتياج.

انتقادات واسعة

وأثارت تصريحات وزير التجارة والصناعة عبد الله هاشم يماني حول ارتفاع الأسعار انتقادات واسعة داخل المملكة، وذلك بعد أن برّأ التجار من ارتفاع الأسعار، وحاول في حديث متلفز يوم الخميس 23-8-2007 إقناع المشاهدين بأن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار تعود إلى "دوافع عالمية من بينها تأثر التجارة البينية بين السعودية وأوروبا بتغير سعر اليورو".

واستفزت تصريحاته حول ارتفاع سعر الأرز الهندي بالتحديد والذي يدخل في صناعة الكبسة المواطنين حينما طلب من الناس تغيير أنماط حياتهم الاستهلاكية، داعيًا إياهم إلى تغيير نوعية الأرز الذي يتناولونه وتبديله بنوع آخر أقل في السعر.

وفي استطلاع أجرته جريدة عكاظ السبت 25-8-2007 أجمع المشاركون والمشاركات في التصويت البالغ عددهم 1263 مشاركًا ومشاركة على تحميل وزارة التجارة مسئولية ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية.

وعلّل الجميع ذلك بغياب الدور الحقيقي والفاعل الذي كان يجب أن تمارسه الوزارة من خلال مراقبة الأسعار وتفعيل دور الجولات الميدانية على المحلات التجارية والأسواق.

ورفض 98.4% من المشاركين والمشاركات في التصويت، أي مبرر لهذا الارتفاع الجنوني في الأسعار خارج هذه الأطر السابقة، وأنه لا يمكن تحميل المواطن مسئولية هذا الارتفاع أو تبعاته، وأبدوا عدم قناعتهم بتبريرات المسئولين في وزارة التجارة أو المحللين الاقتصاديين الذين يلقون باللائمة على المستهلك تارة، وعلى أزمة السوق الأوروبية والأمريكية أو ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمريكي.

وتستورد السعودية الأرز من أكثر من دولة، إلا أن الأرز الهندي والأمريكي يحظيان بقبول واسع بين الأوساط المحلية في السعودية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات