English

 

الاثنين. أغسطس. 20, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"المخيمات المعلبة"..آخر محطة للاجئي نهر البارد

أيمن المصري

Image
نموذج للبيت الجاهز المعدّ لإيواء النازحين
(البداوي) لبنان - "أهالي نهر البارد ولدوا فيه ولن يخرجوا منه إلا إلى فلسطين.. نفضل أن ننام في خيمة بالبارد أو على أطرافه أو حتى على أنقاضه، من أن نقيم في مثل هذه البيوت".. بهذه الكلمات أوجز أبو نزار، أحد النازحين من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، موقف أهالي المخيم من المنازل الجاهزة التي أعدت لنازحي البارد. 

وأمام نموذج البيت الجاهز الذي أعدته وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في ثانوية الناصرة بمخيم "البداوي" المجاور لنهر البارد، قال أبو نزار (55 عاما) لـ إسلام أون لاين.نت: "ما يجري مؤامرة للقضاء على مخيم نهر البارد.. هل يذكر أحد مخيم النبطية بالجنوب، أو الضبية بالشمال، أو تل الزعتر شرق بيروت؟". وأعرب أبو نزار عن خشيته من أن يلقى نهر البارد نفس مصير المخيمات التي اندثرت بعد توطين سكانها في مواطن أخرى.

واعتبر أن "المؤامرة تقضي بتشتيت أهل البارد وتوزيعهم على بقية المخيمات وبعض المناطق اللبنانية، فضلا عن هجرة الكثير منهم، وبذلك ينتهي مخيم البارد".

أبو صالح (40 عاما) نازح آخر انتقل من البارد إلى "البداوي" خاطب الحكومة بقوله: "انصبوا لنا خياما في مخيم البارد أو أطرافه، لا نريد أكثر من ذلك. لو قدمتم لنا قصورا لنقيم فيها خارج مخيمنا فسنرفض السكن فيها. وإذا تعرضنا لأيّ خطر عند أطراف البارد، فلنا الشرف أن نموت على أنقاض مخيمنا".

"رمز سياسي"

أما أبو محمود (65 عاما) الذي نزح إلى "البداوي" ضمن آلاف النازحين بعد اندلاع المواجهات بين الجيش اللبناني وجماعة "فتح الإسلام" بنهر البارد في مايو الماضي فقال "نهر البارد في نظر أهله رمز سياسي لعودتهم إلى فلسطين".

وأوضح أن: "مخيم البارد يضمّ أحياء سمّيت باسم القرى التي تم تهجير أهلها منها عام 1948، وحين أقام أهالي هذه القرى في البارد سمّوا أحياءهم باسم قراهم" ، مشيرا إلى أحياء "سعسع" و"الصفّوري" والصمّوعي".

بيان رفض

وتصاعدت حدّة الاحتجاجات بين صفوف نازحي نهر البارد إثر قيام "الأونروا" بعرض نموذج للبيوت الجاهزة ، التي ستقام للنازحين في مجمع سكني على أطراف مخيم البداوي وشبهها الكثير من النازحين بالمخيمات المعلبة.

وفي هذا الإطار سلم نازحو البارد مدير عام المنظمة الدولية في لبنان ريتشارد كوك بيانا رافضا لمشروع الإسكان المؤقت، وحمّلوا فيه إدارة "الأونروا" المسئولية القانونية عن حقهم في العودة لبيوتهم وممتلكاتهم بمخيمهم.

وطالبوا في البيان الذي حصلت إسلام أون لاين على نسخة منه، "الأونروا" بـ: "إعلام النازحين بالجهات التي تعارض عودتهم إلى مخيم البارد"، مؤكدين رفضهم القاطع "لإخلاء المدارس (التي لجئوا إليها) إلى أيّ مكان غير فلسطين أو مخيم نهر البارد أو محيطه، لحين إعادة إعماره".

وأكد البيان الذي وقع عليه مئات العائلات النازحة أن "أيّ حلّ لمأساة النازحين يجب أن يمرّ عبرهم من خلال اللجنة الشعبية (تضم فصائل فلسطينية مختلفة) وأن يوافقوا على الحلول".

والنموذج الذي عرض للمنازل المعدة للإيواء مصنوعة من الخشب المقوّى العازل للمياه والمرتفع عن الأرض، وتبلغ مساحة الواحد 29 مترا، قابلة للتعديل، والتقسيم لأكثر من غرفة. كما أن هذه المنازل ستجهّز بالمعدات الصحية والبنى التحتية اللازمة.

وكانت "الأونروا" عرضت هذه المنازل الأسبوع الماضي ريثما يعاد إعمار مخيم البارد الذي يقدّر المختصون الهندسيون أنه سيستغرق من 24 – 36 شهرا.

"كذبة كبرى"

وترفض الحكومة اللبنانية إقامة النازحين عند أطراف نهر البارد في مناطق المنية والمحمّرة ومحيطها متذرعة بالخوف على حياتهم من القصف، لكن النازحين يرون في هذا التبرير "كذبة كبرى"، متسائلين: "إذا كانت ضواحي مخيم البارد غير آمنة، فلماذا يقيم فيها إخواننا اللبنانيون؟ هل الخطر علينا دون غيرنا؟"

ورغم أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أعلن في أكثر من مناسبة أن عودة النازحين لنهر البارد حتمية، لكن النازحين "لا يثقون بالحكومة ولا بمنظمة التحرير الفلسطينية ولا حتى بالأونروا"، بحسب الكثير منهم.

وعن هذا يقول أبو محمود: "حين خرجنا من فلسطين عام 48 وقالوا لنا يومين اثنين وتعودون إلى دياركم، خرجنا ولم نعد. فما الذي يضمن لنا الآن إذا أقمنا في هذه البيوت أن نعود إلى مخيمنا؟".

أما الضمانة الحقيقية التي تطمئن النازحين - كما عبّر عنها أبو محمود - فتتمثل في أمرين: "أن يسمح لـ 500 عائلة نازحة أن تقيم عند أطراف المخيم، ويمكن لبقية العائلات أن تقيم في مناطق أخرى، لحين إعادة الإعمار. والأمر الثاني تعهّد رسميّ موقع من الحكومة ومنظمة التحرير والأونروا بعودتهم مرة أخرى لديارهم".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات