English

 

الأحد. أغسطس. 19, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

للمرة الأولى بالمغرب.. مراقبون أجانب للتشريعيات

أحمد حموش

Image
أحمد حرزني
الرباط - تعكف المنظمات الحقوقية الأهلية المغربية على تنسيق جهودها لمراقبة الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من سبتمبر المقبل مع المنظمات الأجنبية بعد السماح للأخيرة بالقيام بعملية "رصد وملاحظة" (مراقبة) سير عملية الاقتراع للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وكلفت وزارة الداخلية المغربية المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (رسمي) بالتنسيق بين الجمعيات والمنظمات الأهلية المغربية لتشكيل هيئة موحدة لمراقبة عملية الاقتراع ورصد أي انتهاكات في جميع الدوائر على مستوى تراب الوطن، والتنسيق من جهة أخرى مع المنظمات الأوروبية والأمريكية التي ستشارك في عملية المراقبة.

واتفقت الجمعيات الحقوقية مع وزارة الداخلية على أن تكتفي المنظمات الأهلية والحقوقية بالرصد والملاحظة ونشر التقارير، في ظل غياب قانون يعطي المزيد من الصلاحيات للمجتمع المدني لمراقبة الانتخابات التي ستجرى في 7 من سبتمبر المقبل بمشاركة 32 حزبا، بحسب مراسل إسلام أون لاين.نت.

ومن أبرز المنظمات الأجنبية المشاركة في عملية مراقبة الانتخابات المغربية "المعهد الديمقراطي الأمريكي"، و"نادي مدريد"، و"أوكس فان" التي تعنى بالديمقراطية في هولندا إلى جانب عدد من هيئات حقوقية من فرنسا.

وكان أحمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أعلن في وقت سابق أنه استطاع إقناع الحكومة بجدوى المشاركة الأجنبية في رصد العملية الانتخابية. ويعتبر مراقبون أن قبول الحكومة المغربية بوجود منظمات أجنبية لمراقبة الانتخابات وسيلة لتحسين وجه العملية السياسية والقول إن الديمقراطية المغربية في المسار الصحيح. وبجانب المشاركة قدمت منظمات أمريكية وأوروبية منحا مالية لمنظمات حقوقية مغربية لمساعدتها على مراقبة الانتخابات، فقد قدم الاتحاد ومنظمة أوكس فان 248 ألف يورو لدعم عمل الهيئة التي ستشكلها المنظمات الأهلية لمراقبة الانتخابات، كما قدم المعهد الديمقراطي الأمريكي دعما ماديا و"لوجستيا" أيضا.

تحفظ على الأجانب

غير أن بعض المنظمات الأهلية أعلنت تحفظها على مشاركة بعض المنظمات الأجنبية في مراقبة عملية الاقتراع وأعلن المركز المغربي لحقوق الإنسان، والمرصد الوطني لمراقبة الانتخابات رفضهما للدعم المالي الأوروبي. وأعلن خالد الشرقاوي السموني رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان تحفظه على مشاركة بعض المنظمات الأجنبية في مراقبة العملية الانتخابية، وخاصة الأمريكية منها. وقال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "المعهد الديمقراطي الأمريكي مثلا معروف ارتباطه بأجندة البيت الأبيض، لذلك نحن نتحفظ على مشاركته"، وتابع: "فهو ليس جمعية أهلية بقدر ما هو أداة للإدارة الأمريكية لمعرفة تفاصيل ما يجري في البلدان الأخرى". ولفت إلى أن "المؤسسات المدنية المغربية لها من القدرة والكفاءة ما يكفي لتتبع العملية الانتخابية بكافة تفاصيلها".

وفيما يتعلق بجهود التنسيق مع بقية المنظمات الأهلية الأخرى أعلن السموني أن مركزه لن يشارك في الهيئة التي تعكف المنظمات الأهلية على تشكيلها لمراقبة الانتخابات مرجعا السبب "لخلافات تنظيمية". إلا أنه أعلن في الوقت نفسه أنه سيقوم بالعمل منفردا في ملاحظة عملية الاقتراع وقال: "لدينا فروع في مختلف مناطق البلاد، كلفنا كل واحد منها بمتابعة العملية الانتخابية وإعداد تقرير خاص يرسل إلى المقر المركزي بالرباط"، وتابع: "وبعد تجميع التقارير وتلخيصها في تقرير واحد، سيتم الإعلان عن تفاصيله ونتائجه في مؤتمر صحفي بعد إعلان نتائج الانتخابات".

مقاضاة المخالفين

ومع قرب انطلاق الحملة الانتخابية رسميا في الـ 25 من الشهر الجاري أعلن مسئولو المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات (غير حكومي) بشكل منفصل أن مؤسستهم ستركز جهودها في مراقبة الانتخابات على كشف الممارسات المتعلقة باستخدام المال العام في الحملات الانتخابية لدعم هذا المرشح أو ذاك. وتعهد طارق السباعي رئيس المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لحماية المال العام، ومنسق المرصد بمقاضاة المخالفين للقانون في هذا الشأن.

 وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "المرصد سينحصر دوره في فضح الخروقات بشكل عام، لكنه سيحرص في الوقت نفسه على التنسيق والتعاون مع النيابة العامة لمقاضاة ضد كل من ثبت تورطه في استغلال مال الدولة أو سلطتها لدعم أي مرشح".

ولتحقيق هذا الهدف أوضح أن المرصد أعد خططا لتدريب مراسلين ومتعاونين بهدف إعدادهم بشكل مهني لفضح المرشحين الذين سيستغلون المال العام خلال الحملات الانتخابية بشكل خاص. وأشار إلى أن المرصد وضع رهن إشارة كافة المواطنين موقعا إلكترونيا وخطوطا هاتفية وعناوين إلكترونية و"فاكسات" حتى يساهم الجميع في هذه العملية.  وبحسب مسئولي المرصد فقد تم تأسيس لجنة قانونية للنظر في كافة الشكاوى التي تصل المرصد وتحسم في مدى مصداقيتها وقانونيتها ثم تعد اللوائح القانونية التي بالإمكان الاعتماد عليها لمقاضاة المتورطين.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات