|
| بينظير بوتو |
برلين، إسلام آباد - حذرت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو من اندلاع ثورة إسلامية في البلاد انطلاقًا من المدارس الإسلامية بعد تفجر أزمة المسجد الأحمر.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه وزير في الحكومة الباكستانية اليوم الأحد 29-7-2007 أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اجتمع مع بوتو في أبو ظبي في مسعى للتوصل لاتفاق بشأن اقتسام السلطة بينهما، إلا أن الحكومة الباكستانية نفت في وقت لاحق ذلك اللقاء.
وقالت بوتو في مقابلة أجرتها معها صحيفة "نيوز ويكلي فوكس" الألمانية: إنها ستعود إلى باكستان هذا العام لتعمل على إرساء الاستقرار ومواجهة التطرف في البلاد". وذلك دون أن تحدد كيف ستعمل على مواجهة التطرف.
وأضافت بوتو -حسب مقتطفات من الحوار نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية- قائلة: "إذا لم يتم نزع سلاح طلبة المدارس الدينية فستتجدد أزمة المسجد الأحمر، وستكون هناك ثورة إسلامية مشتعلة مصدرها المدارس الإسلامية".
وحول تكهناتها بما ستئول إليه الأوضاع قالت رئيسة الوزراء السابقة للصحيفة: "قادة التطرف الإسلامي يحيكون مؤامرة للانقلاب على حكومة مشرف وتحويل المدارس إلى قواعد عسكرية وترسانات للأسلحة".
وتشهد باكستان موجة من أعمال العنف تصاعدت عقب قيام قوات الأمن في الثالث من يوليو الجاري بإنهاء تحصن طلاب بالمسجد الأحمر بالقوة بعد أن رفضوا الاستسلام؛ مما أدى إلى مقتل 102 شخص.
وشملت هذه الموجة سلسلة عمليات تفجيرية استهدفت قوات الأمن الباكستاني في أماكن متفرقة وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى العسكريين، بعد أن أعلنت قبائل باكستانية أنها ستشن حرب عصابات ضد السلطات.
ملاحقة بوتو
وأفادت بوتو -رئيسة حزب الشعب المعارض التي تعيش في منفى اختياري في لندن ودبي منذ عام 1998؛ بسبب دعاوى أقيمت ضدها بالفساد- للصحيفة أنها تجري محادثات مع مشرف حول إمكانية عودتها إلى باكستان. ويحق للسلطات اعتقالها بمجرد عودتها إلى باكستان بموجب التهم الموجهة إليها.
وفي هذا الشأن قالت بوتو: "سأعود في شهر ديسمبر المقبل سواء نجحت محادثاتي مع مشرف أم لا.. ولكني سأطلب الحماية من القضاء الباكستاني الذي يلاحقني". وأردفت قائلة: "أنا أفعل ما يتوجب عليّ فعله لأن بلادي تغرق في مستنقع الأزمات السياسية".
ومن جانب آخر دعت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة الجيش الباكستاني بأن يتوقف عن التحكم بالبلاد، وتابعت قائلة: "يجب أن يحترم قرارات الحكومة وأن يكون هناك محاسبة من قبل البرلمان".
كما طالبت الرئيس الباكستاني بالتخلي عن منصبه كقائد للجيش إذا أراد الاستمرار رئيسًا للبلاد، واتهمته بأنه يتبنى "سياسة استرضائية" تجاه المتطرفين التي تقول إنه عمل على تقويتهم بسياسته التي ينتهجها، وأضافت أن مشرف ارتكب أخطاء أثناء وجودها في رئاسة الوزراء منذ عام 1993 حتى 1996، أثناء محاولته العمل مع طالبان لتهدئة أوضاع البلاد.
لقاء مشرف - بوتو
جاء ذلك فيما نفت الحكومة الباكستانية ما أعلنه وزير في الحكومة الباكستانية اليوم الأحد 29-7-2007 بأن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اجتمع في أبو ظبي مع بوتو؛ لمحاولة التوصل لاتفاق بشأن اقتسام السلطة.
وحفلت وسائل الإعلام الباكستانية بتقارير عن اجتماع مشرف الذي عاد إلى بلاده في وقت مبكر من صباح اليوم بعد زيارة قصيرة للسعودية والإمارات مع بوتو التي توجهت للإمارات من لندن لإجراء محادثات لم يعلن عنها مسبقًا مع مشرف يوم الجمعة 27-7-2007.
والتزم مشرف وبوتو الصمت إزاء هذا اللقاء، إلا أن وزير الشئون البرلمانية شير أفغان خان نيازي أكد عقد الاجتماع، وصرح قائلاً: "أؤكد أن الاجتماع تم عقده، ما من شك في ذلك".
وفي تصريحات لتلفزيون (آج) لم تنفِ بوتو أو تؤكد إجراء محادثات حيث قالت: "أنا في لندن أعقد اجتماعًا برلمانيًّا لحزبي الذي أترأسه". فيما نفى المتحدث باسم الحكومة والسفارة الباكستانية (في الإمارات) عقد الاجتماع.
ولكنها مضت قائلة: "أنا أجري حوارًا مع الحكومة، ولكن لم يتم التوصل لاتفاق.. سأطلعكم بكل تأكيد حين يكون هناك (اتفاق)".
ونقلت صحيفة ذا نيوز الباكستانية اليومية الكبرى أن "الاتفاق أبرم بالفعل.. اجتماع أبو ظبي كان حفلاً للتوقيع بعد محادثات طويلة وشاقة".
ويمر الرئيس مشرف بأضعف فترة في أعوام حكمه الثمانية، وخاصة بعد قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي بإعادة رئيس القضاة رغم عزل مشرف له من منصبه منذ 4 أشهر؛ وهو ما أثار علامات استفهام بشأن قدرته على ضمان الفوز بفترة رئاسية لـ5 سنوات جديدة، بحسب رويترز.
ويريد مشرف أن يعاد انتخابه من قبل المجالس الحالية، بينما يظل قائدًا للجيش. فيما تقول بوتو: إنه يجب إعادة انتخابه بعد إجراء انتخابات برلمانية مقررة قرب نهاية العام وإنه يجب أن يخوض الانتخابات كمدني.
|