|
| يفضلون العيش في ظلام الارتياب والشبهات |
صديقي الفنان المعروف بتعدد علاقاته النسائية أقسم لي كثيرا أنه لم يقع في الخطيئة ولم يجمعه فراش الحرام مع أي امرأة وهو نفسه الذي قال في سياق الحديث نفسه أنه كثيرا ما رفع الغطاء في الصباح عن وجه من تجاوره في الفراش ليعرف من هي!
أما صديقي المتدين الملتزم بل والمحسوب على تيار ديني بعينه فقد صدمني مشهده مع غادة هيفاء في مكان ما خارج القاهرة ودفعني الفضول -وربما التطفل– إلى التحري عن الأمر ومواجهته بالسؤال وجاءت صراحته أيضا صادمة إذ أخبرني ببساطة أن الغادة الهيفاء هي زوجته الثانية!
وهل تعلم زوجتك الأولى بالأمر؟.. لم أشأ أن أسأله لكنه سارع بإخراجي من حيرتي، حيث أوصاني بسرية الأمر حرصا على مشاعر الزوجة الأولى!
عاتبته بشدة فقد ظننت أن هذا الرجل من شدة عفته وزهده يؤدي الواجب الزوجي لكونه حقا شرعيا وهو طبعا ظن ساذج ومبالغ، لكنها ندرة الذين نراهم ملتزمين ونصدقهم من قلوبنا.. قال الرجل حين رأى انفعالي إن ما يفعله حق شرعي.. وإن أصدقاءنا فلان وفلان وفلان و.. قد عصموا أنفسهم أيضا بالزواج الثاني!!
سيل الأسئلة
صديقي الفنان يغرق في سكره ليلا لكنه لا ينسى كتابة ورقة زواج عرفي جاهزة دائما في غرفة نومه وهو بذلك يرى أنه يبرئ نفسه من "الزنا".. وهو أمر أشبه بالنكتة، لكنه يحدث ويصل إلى الصحف وينشر بعضه.
وكثيرون – فنانون كانوا أو غيرهم – لا يهتمون بالورقة ولا يعنيهم أمر الحلال والحرام وهم بذلك يحررون أنفسهم من الأسئلة ويريحون أنفسهم بشكل مؤقت.
أما الأصدقاء الملتزمون فقد تسببوا في عواصف وسيول من الأسئلة، مثل هل يعتبر هذا الزواج صحيحا برغم افتقاده للإشهار؟ وهل يشبه هؤلاء الأصدقاء الملتزمون سابقيهم مع فارق واحد هو عدم الفخر بالخطيئة؟ وهل هي طبيعة الرجال مهما كان حالهم؟ وهل يعتبر ما يفعلونه خيانة للزوجة الأولى، سواء كان الزواج صحيحا أم لا؟ وما موقف الزوجة الملتزمة تجاه الزواج الثاني لزوجها؟ ثم ما الذي يدفع هؤلاء للإخفاء طالما أنهم يرون أن هذا حق شرعي لهم أم أن الخوف من الزوجة الأولى يفقدهم القدرة على المواجهة فيؤثرون السلامة ويعيشون في ظلام الارتياب والشبهات؟
حق شرعي
لا أحد يجرؤ على الاختلاف مع كون الزوجة الثانية والثالثة والرابعة حق شرعي بنص كتاب الله، ولكن مع توافر الظروف المؤدية إليه فضلا عن الحقوق المترتبة عليه، ومع الاعتراف بصعوبة تحقيق العدل بين الزوجات بدرجة تصل إلى الاستحالة فإن أحدا لن يحاسب عند الله عن غيره وبالتالي فإن من يحمل وزر الظلم من أجل هذه المتعة عليه أن ينتظر جزاءه عنها طالما وضع نفسه في هذا الموضع.
ولعل موقف تعدد الزوجات نفسه في حاجة إلى إعادة التفكير من زاوية جديدة خاصة أن الإسلام لم يحرم (ما ملكت أيمانهم)، لكنها أزيلت تدريجيا حتى انتهت تماما من خلال تشريعات جعلت من المستحيل استمرارها!
وكون الزواج الثاني حق شرعي لا ينقص من كونه زواجًا له نفس شروط الزواج الأول وبينها الإشهار الذي لم يعتبره صديقي ضروريا لا بل افتعل النبل وطلب الحفاظ على السرية "حفاظا على مشاعر زوجته".
لست مؤهلا للفتوى لكني أعرف أن "الإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس" وأن المثل والقدوة في هذا هو الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم).
عالم رجال.. رجال
الرجل هو الرجل سواء كان ملتزما أو غير ملتزم فهو في النهاية ابن ثقافته ومجتمعه.. يتحدث بلغته وينظر إلى الأشياء من نفس الزاوية ومهما بلغت درجة ثقافته وانفصاله عما يراه سلبيا في هذا المجتمع يبقى دائما صورة مصغرة لهذا المجتمع بكل تناقضاته وأزماته وإذا كان مجتمعنا يعاني من ازدواجية قيمية بين ما هو معلن وما هو مستتر فإن أزمة الزواج السري الثاني تبقى نموذجا شديد الالتباس على المستويين الديني والاجتماعي، وإذا كان أمر تحديد مدى صحته إذا ما كان زواجا أم "زنا" يتنكر في إطار شرعي نظرا لافتقاده شرط الإشهار فضلا عما يتضمنه من خداع لطرف مهم وهو الزوجة الأولى فإن المستوى الاجتماعي يتضمن وجود أطفال وميراثا بعد ذلك (أحيانا يشترط الزوج عدم الإنجاب!).
وبعيدا عن الديني والاجتماعي فإن الخيانة التي يقترفها الزوج الملتزم في حق زوجته تشعل النار في التزامه، وتحول كل ما يمكن أن يعظ به الآخرين إلى رماد خاصة إذا كان ما يقوم به ليس إلا نزوة أو رغبة مؤقتة شبيهة برغبة صديقي الفنان، لكنها في هذه الحالة تصبح أيضا ورطة لا أخلاقية وضربة معول قد تهدم البيت والأسرة، وتجعل من الرجل المحترم داخل أسرته وخارجها في موقف صغير جدا حيث يحاول الاختفاء مع زوجته (!) خارج المدينة ويدعو الله ألا تراه زوجته أو إحدى صديقاتها.
ألا يشبه الصديقان بعضهما؟ ألا يستخدم الاثنان (الورقة) للنجاة من عذاب المجتمع فيما يؤجلان التفكير في الجزاء الإلهي؟ ألا يدرك الصديقان أن خطيئة الزنا أقل كثيرا من أن نصم الدين ونستخدمه كستار نمارس الخداع والخيانة من ورائه؟!
مشاركات الزوار كما وردت على بريد الصفحة :
المشاركة (1)
من:ابراهيم على
التاريخ: 24-07-2007
العنوان:Fear Allah
أتق الله
ألا يدرك الصديقان أن خطيئة الزنا أقل كثيرا من أن نصم الدين ونستخدمه كستار نمارس الخداع والخيانة من ورائه؟!
لا حول ولا قوة الا بالله
المشاركة (2)
من:أحمد الفار
التاريخ: 24-07-2007
العنوان:(...)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رغم أن الفارق بين صديقك الفنان وصديقك الملتزم (أو صورة الملتزم- الله اعلم بحاله) فرق أراه فارق كبير من وجهة نظرى. كما هو من وجهة نظرك أيضاً فكما تقول فى مقالك
(وهو نفسه الذي قال في سياق الحديث نفسه أنه كثيرا ما رفع الغطاء في الصباح عن وجه من تجاوره في الفراش ليعرف من هيوهو نفسه الذي قال في سياق الحديث نفسه أنه كثيرا ما رفع الغطاء في الصباح عن وجه من تجاوره في الفراش ليعرف من هي- صديقي الفنان يغرق في سكره ليلا لكنه لا ينسى كتابة ورقة زواج عرفي جاهزة دائما في غرفة نومه وهو بذلك يرى أنه يبرئ نفسه من "الزنا".. وهو أمر أشبه بالنكتة، لكنه يحدث ويصل إلى الصحف وينشر بعضه.)
هل ترى ان الفارق واحد
هل ترى ان من يخفى زواجه من أخرى خوفاً من زوجته أو خوفاً عليها أو إيثاراً للسلامة مثله من يملك ورقة عرفى جاهزة فى غرفة نومه
لقد قلت يا سيدى أيضاً أن الملتزم قال انها زوجته ولكنه سألك أن تكتم الأمر ألا ترى هذا إعلاناً؟
أنا أراه إعلاناً
لكن هل سألت نفسك يا سيدى الفاضل من زواية اخرى هل استوفى هذا الزواج الشرط الأساسى الذى يعد من مقومات الزواج يعنى هل يتوافر لكلا الزواوجين الولى؟
ارى ان هذا ما قد يقدح فى كلا الزواجين
لقد رمانا حراس الإعلام فى زماننا بأن الخيانة أفضل من الزواج الثانى
وان الزواج الثانى خيانة لا يمحوها إلا الدم (دم الزوج طبعاً
وهذا ما أراه سبباً فى ارتفاع معدلات العنوسة فى هذا الزمان
- غفر الله للقائمين على أمر الإعلام
ألا ترى سيدى أن تراجع معدلات الزواج بين الشباب بسبب الظروف الاجتماعية الحالية - وارتفاع معدلات السن بين النساء ممن لم يسبق لهم الزواج - وزيادة حالات العنوسة بين الفتيات سببها تجريم الزواج الثانى؟
عندما جلست بين أقربائى ممن لم يتوافر لهم قدر كبير من التعليم وفتح موضوع الزواج الثانى وجدت تعبير شائع تكرر فى عدد كبير من الجلسات وهو (خدته من فوق مراته وعياله
ولاحظت ما فى هذا التعبير من من قسوه كبيره على المتزوجة من رجل متزوج ، بالإضافة إلى كلمة اخرى لا تتكرر فى هذا الموضوع إلى فى المسلسلات من الرجال العقلاء لبناتهم انت السبب فى خروجه لولا أنت لما بحث عما يريده فى أخرى.
وهناك موضوع اخر سيدى الكريم موجود على موقع إسلام أون لاين برجاء ان تطالعه وهو رجل يطلب أمرأه ثانية يحصن بها فرجه لأن امرأته تتخذ من موضوع قضاء الشهوة والوطر طريقة للضغط عليه
وهناك امر آخر سيدى الفاضل اسأل كثير من الأزواج الشباب عن المدة التى تقضيها امرأة حائضاً خلال الشهر وخصوصاً من قامت بتركيب وسيلة منع حمل هى اللولب بعد حملها الأول حتى لا تقع الفأس فى الرأس ويتبع الطفل الأول طفل ثانى قبل المدة التى يرونها كافية لكى يتربى الطفل الأول تربية سليمة كما يرونها أو ينتظرون الرزق من أبواب الأرض لا من أبواب السماء.
آسف للإطالة عليك سيدى
ولكننى ارى ان التعدد واجب فى هذا الزمان بعد ارتفاع معدلات العنوسة بين الفتيات
وأرى ان الذى استطاع ان يتزوج بثانية ولو على غير رغبة الأولى أو بدون علمها فقد أدرك واجباً رغم انك ترى أنه انتقاص من حق الأولى
هذا ما أراه والله أعلى واعلم
وأسأل الله أن يهدينا جميعاً سواء السبيل
ولك جزيل الشكر على سعة صدرك
وشكراً
المشاركة (3)
من:د.رجب أبومليح
التاريخ:25-07-2007
العنوان:تعليق على موضوع الزواج السري
ما هذا العبث أيها السادة !!! إن مثلكم مثل الذين قالوا (إنما البيع مثل الربا ) ورد الله عليهم من فوق سبع سموات (وأحل الله البيع وحرم الربا )
أيريد أن يقول هذا الصحفي أن صديقه السكير العربيد الذي يقوم علاقات مع نساء لم ير وجههم إلا في الصباح بسبب سكره وغيه ولو وصفنا ما يفعله بالشهوة الحيوانية لكنا ظالمين للحيوانات بهذا الرجل الذي عقد عقدا شرعيا على امرأة بعينها واستوفى العقد شروطه وأركانه وربما كان فيه إشهار وأخفاه عن الزوجة حرصا عليها وإبقاء لها لأنها لو علمت في ذلكم المجتمع الذي يقبل الرجل عربيدا ولا يقبله معددا أو بتعبير شيخنا الدكتور يوسف القرضاوي أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية مجتمع يقبل الخليلات ويرفض الحليلات
وهذا المجتمع سيظل وراء هذه المرأة التي تزوج زوجها من زوجة ثانية في الحلال حتى تطلق منه وتهدم بيتها وتخربه بيدها وأيدى دعاة التغريب في هذا العصر
إن ترويج مثل هذه الدعوات سينتج عنه واحد من اثنين إما شيوع الفاحشة فكل زوج لاتحصنه زوجته التي أعطت كل جهدها ووقتها للعمل حتى تزاحم الرجال وتكون لها الصدارة عليهم وأعطته فضل الوقت إن كان هتاك فضل للوقت وهذا الزوج ليس أمامه إلا الزنى الصراح مادام التعدد جريمة لاتغتفر وهو مثل العربدة والسكرة والزنى أسهل وأيسر في الدنيا وبغير مسئوليات
وإما زيادة عدد المطلقات فكل زوجه تزوّج زوجها لا بد أن تطلب الطلاق حتى ترد له الصاع صاعين وزيادة عدد المطلقات سيكون سببا في إشاعة الفاحشة فهذه الزوجة المطلقة لها رغبه في أن تأخذ كافة حقوقها فإن تعسر الحلال فباب الحرام أوسع في هذا الزمان الذي أصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا ولا حول ولا قوة إلا بالله
المشاركة (4)
من:نسيم الصابر
التاريخ: 25-07-2007
العنوان:(القاهرة)
أتفق تماما مع الأستاذ أحمد الفار فى كلامه وارى أن السبب الأساسى فى الزواج الثانى هو المرأة وأقصد المرأة وليس الزوجة بالذات
فالرجل يرى الفتيات ليل نهار فى كل مكان وكأنهم فى عرض جنسى مفتوح بالشوارع والعمل ووسائل الإعلام وأنى لزوجته العفيفة بالبيت أن تكون مثل هؤلاء ولا تسألنى عن غض البصر فأينما تغض بصرك سوف تجد المراة وأيضا إذا ليلى
المشاركة (5)
من:ليلى
التاريخ:25-07-2007
العنوان: أيضا ...اتق الله
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
أشكر القائمين على الموقع لاتاحة الفرصة لنا نحن القراء لابداء رأينا فيما يكتب , اذ انني اصبت بأحباط كبير عندما قرأت الموضوع البارحة لاسباب عديدة أهمها الجرأة على حكم من أحكام الله المباحة "التعدد" واقرانه أو مشابهته بالزنا.
فالصديق الاول كان معدد "للعلاقات" والثاني معدد "للزواجات", الاول كان يتوارى عن العيون بسبب الفاحشة وهي ظلم ولو للنفس وكذلك كان يتوارى الثاني بعيدا خارج المدينة, الاول كان خائنا "للمجتمع" بممارسة الخطيئة اما الاخر فهو اكثر خيانة لانه خان دينه واقرب الناس له (على رأي الكاتب). ولعمري قد سمعنا وصم الزواج الثاني بالخيانه حتى استمرأه كثير من الملتزمين انفسهم , فهل يعقل أن يبيح الله أمرا فيه خيانه لعباده؟ أما عن اخبار الزوجه الاولى فهل ورد عن النبي صلوات ربي وسلامه عليه أن أخبر زوجته السابقة (أو زوجاته) بزواجه اللاحق؟
طبعا الكل لاينكر فرضية حكم الله سبحانه في التعدد ولا ينسى ذكرها ومن ضمنهم الاخ كاتب المقال عند الكتابة عن موضوع التعدد لكن تظل "لكن" وما يتبعها من الظروف غير المواتية والاوضاع غير المستقرة وما الى ذلك من التخريجات التي تجعل الزواج الثاني مقبولا ولكن ...على كوكب الزهرة أوربما المريخ!!
وهل ستبارك أي زوجة(ومن ضمنهم أنا) بزواج زوجها عندما يخبرها عن عزمه بالزواج من أخرى؟
انما هو حكم الله الذي أباحه وهو أعلم بما يصلح لعباده , اما من عدد ولم يتق الله سواء في الاولى أو الثانية "فيستاهل كل اللي يجرى له "
فكرنا فى مشاكل العنوسة الخاصة بالمراة فالزواج الثانى والثالث هو الحل واذا فكرنا فى نكد الزوجات المستمر فى البيت فإن الهروب الى الزواج الثانى قد يكون الحل و أرى أن المراة هى المحور الأساسى فى المشكلة وشكرا
المشاركة (6)
من:...
التاريخ:25-07-2007
العنوان:رد علي الزواج السري.. الفضيحة علنية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أجد من قراءاتي ومراقبتي لحالنا نحن المسلمين أننا نعاني من مشكلة كبيرة وهي التعصب والإفراط في تحسين الأمر أو تذميمه ولو التزمنا الوسطية في الحكم علي الأمور والقضايا لكان ذلك حلا للكثير من المشاكل التي نعاني منها في مجتمعاتنا الإسلامية ويظهر ذلك واضحا في تناولنا لقضايانا ومنها قضية التعدد فنجد من يقول بأن التعدد جريمة ووصمة في جبين المجتمع الإسلامي حتي أن بعض البلاد الإسلامية منعته تماما ....ونجد من يدعو له باعتباره سنة وفضل كبير ويشجعون الرجال والنساء عليه حتي يدخلوا الجنة من أوسع أبوابها
ولي في هذا الموضوع أكثر من تعليق ردا علي صاحب الموضوع وعلي المشارك الذي أفتي بوجوب الزواج الثاني ؟؟؟؟؟
حكم التعدد هو الإباحة كما نعرف وليس الوجوب وهو رخصة من الله سبحانه وتعالي للتوسعة علي المسلمين وهناك من يقول بأنه سنة واقتداء بالصحابة وأن الأصل في الزواج التعدد بل وذهب بعضهم إلي تفسير الآية بأن عدد الزوجات غير محدد؟؟؟؟؟؟ولا أعرف حديثا واحدا يشجع الرجل المتزوج علي الزواج فهو مجرد شيء مباح لا واجب ولا فرض .....و أغلب العلماء يقولون بأن التعدد ليس مستحبا ولا محرما بل هو مباح وحكمه علي حسب الحالة وحسب استخدامه فكل شيء أباحه الله لنا هو سلاح ذو حدين يمكن استخدامه بشكل سليم ويمكن استخدامه بشكل سيء وجعله بعض العلماء مكروها في حالة عدم وجود مشاكل في حياة الرجل وعندما يقول بأن زوجته لا غبار عليها وأن بيته سيهدم في حالة اقباله علي الزواج لأن درء المفاسد مقدم علي جلب المنافع ولن أخوض في حكمه فقد استفاض فيه العلماء والفقهاء والمفسرون لكتاب الله وسنة الرسول ولكني سأتحدث من ناحية اجتماعية ونفسية وسأطرح لكم هذه الأسئلة ........
هل التعدد ضرورة اجتماعية وهل هو الدواء الشافي لجميع مشاكل المجتمع من تزايد في عدد غيرالمتزوجات؟؟؟
بناء علي ما قرأته من احصائيات وعلي كلام الكثير من المتخصصين فإن عدد الإناث ليس أكثر من عدد الذكور بل إن عدد غير المتزوجين من الشباب كثير أيضا وهنا أقول لمن يقول بأن التعدد ضرورة وأنه الحل الوحيد لمشكلة تأخر الزواج ..التعدد يصبح ضرورة عندا نجد لكل شاب غير متزوج زوجة ونجد لكل رجل أرمل أو مطلق زوجة وبالرغم من ذلك نجد فائضا في عدد غير المتزوجات.. والجمعيات التي تنادي بتشجيع الرجال علي الزواج والناس الذين يلومون السيدات والرجال الذين لا يرغبون في التعدد ولا أقول يحرمونه أو يجرمونه ..لماذا لا يبذلون نفس الجهد والمال في تزويج الشباب الذين عزفوا عن الزواج وأصبح لهم حلما بعيد المنال ؟؟؟؟؟حتي أني أري الكثير من الشباب يفضلون شراء موديل جديد للموبايل علي التفكير في الزواج لأنهم مهما ادخروا من أموال فلن يستطيعون الزواج ولماذا لايساعد كل مقتدر ماديا شابا علي الزواج؟؟ ولماذا لا نهتم بهذه المشكلة عشر اهتمامنا بقضية رفض النساء لزواج زوجها ؟؟؟ولماذا يتغني بعض الرجال والسيدات بقضية اعفاف غير المتزوجات ويتعصبون حتي لمن ينصح الرجل او الفتاة بالتروي والتفكير في الإيجابيات والسلبيات ولا يتعصبون ويعطفون عل ي آلاف مؤلفة من الشباب اليائس من حياته والذي يجد الحرام سهلا والحلال من رابع المستحيلات ؟؟؟وماهو الأفضل في الأجر والثواب والفضل تشجيع الرجال والنساء علي احصان شاب مسلم لم يسبق له الزواج وتزويجه من فتاة تحلم ببيت لها وحدها أم تشجيع رجل أنعم الله عليه بالزوجة الصالحة التي قال عنها الرسول أنها خير متاع الدنيا علي الزواج؟؟؟ وهل من العدل أن يعدد الرجال وهناك في مجتمعهم شاب واحد لا يستطيع الزواج؟؟؟ وهنا أريد التأكيد علي أني أتحدث عن الرجال الذين يتزوجون لمجرد الرغبة في التغيير والناس من الرجال والنساء الذين يدعون الزوجة لترك الأنانية والتحلي بخلق الإيثار ولماذا لم يتحلي الرجل الذي من الله عليه بزوجة لا ترفض له طلبا ولا يجد معها أي مشكلة وأنجبت له لماذا لم يتحلي هذا الرجل بالإيثار وبحث لفتاة غير متزوجة عن شاب لا يجد ما يحصن به نفسه فإذا وجد أن جميع الشباب في مجتمعه متزوجون عندئذ فليتزوج ما يشاء وأنا لا أحكم علي النيات ولكني لاأحب الشعارات والتعصب لقضايا وترك قضايا أهم وأولي بالتعصب
وفي مجتمعات مثل السعودية ينتشر التعدد وتقبله الكثير من الزوجات وبالرغم من ذلك فهناك نفس المشكلة من وجود ف تيات
وشباب بغير زواج وهذا دليل آخر علي أن التعدد ليس الحل الوحيد والخلاصة من أراد أن يتزوج فليتزوج وليتحمل نتائج إختياره وواجباته أمام الله وزوجته الأولي وليس لأحد أن يسأله عن أسبابه أما إذا رفع إعلانا بين الخلق بأنه المنقذ للمجتمع والبطل المغوار فليرد علي ما طرحته من أسئلة ؟؟
هناك نقطة مهمة هي عندما ينوي الرجل علي الزواج من أخري ولا أدعو إلي إجراء تحقيق دولي معه عن أسبابه أجد من يسرف في تشجيعه وكأنه مقدم علي ملحمة بطولية وسيدخل الجنة من اوسع ابوابها ويلوم كل من دعاه إلي التروي أو الحفاظ علي مشاعر زوجته؟ فتجده يقول وهل هي احسن من زوجات الرسول وكأن جميع المعددون سيقتدون بالرسول عليه الصلاة والسلام وينسون أن رسول الله عليه السلام أخلص للسيدة خدجة بالرغم من كبر سنها وحتي عند تعدد زوجاته كان كل زواج فيهم بوحي من الله وهدف معين... وللأسف أجد نفس الناس يتهمون الزوجة الأولي إن عارضت ورجته بألا يعرضها لذلك بالأنانية وحب التملك وسبحان الله فعلا لم يظلم الله سبحانه وتعالي الناس بأي تشريع بل ظلمهم المطبقون لهذا التشريع كل علي حسب هواه.. ونسي هؤلاء أن هذه الزوجة لم تعارض في فرض أو واجب اسلامي بل في رخصة للرجل أن يأخذ بها أو لا يأخذ !!!!وأنا أدعو في هذه القضية إلي عدم الإسراف في لوم الرجل علي زواجه وفي نفس الوقت عدم الإسراف في تشجيعه وأيضا عدم الإسراف في إبخاس حق الزوجة الأولي وأيضا عدم الإسراف في نصرتها في جميع الظروف فهناك حالات كثيرة تكون فيها الزوجة مقصرة في ح ق زوجه وظلمته كثيرا ولا تستيقظ إلا عند زواجه من أخري.... وأنا لاأتخيل أن تكون زوجتي غير مقصرة في شيء وتحبني وتتفاني في خدمتي وخدمة بيتي وأنا أفكر في الزواج من غيرها وحتي وإن فكرت فكيف أستطيع أن أتحمل دموعها وهي ترجوني ألا اتركها وأنها لا تتحمل أن تراني مع غيرها وأنها تحبني أكثر من نفسها هل أتهمها بالأنانية والله لأصلي لله ليلا ونهارا شكرا علي ماأنعم به علي ولأساهم في اعفاف شاب وشابة بدلا من أن أخسر مثل هذه الزوجة أو أعيش معها وهي مجروحة ومكسورة وينقلب حبها لي إلي جفاء وماذا سيكون حالي لو زهدت في زوجتي ورغبت في غيري؟؟؟ إنها مجرد رخصة لي وليس قرضا علي كما أن لزوجتي الرخصة في طلب الطلاق أو الخلع إذا كرهت العيش معي ؟؟
هناك الكثير من الفتيات اللاتي تأخر زواجهن ويفضلن الزواج من شاب لم يسبق له الزواج علي الزواج من رجل متزوج ويتمنون أن يرفق أهلهن بالشباب العاجز ماديا ومساعدته وأدعو أن يرفق به أيضا القادرون ماديا من رجال الأعمال وأتمني أن أري متعصبون لحل هذه المشاكل بنفس قدر المتعصبون لفكرة التعدد
أعطي الله الرجل الحق في الزواج بشرط العدل وهناك الكثير من السيدات التي تقبل بذ لك ولها ثوابها علي قدر نيتها ولكن هناك من لا يستطيعون تحمل هذا الوضع ولنفرض بأنه أصبح واقعا وأصر الرجل علي الزواج وهو ابتلاء للزوجة الأولي مثل أي ابتلاء وإذا أحست بالظلم فأقول لها لم يظلمك الله أبدا بل ظلمك من طبق شرعه خطأ وكل سيحاسب أمام ربه ولكني أستغرب من يتهمها عندما تطلب الطلاق بأنها لن تشم ريح الجنة لأنها طلبت الطلاق بدون سبب وسبحان الله ألا يكفيها ما بها من ابتلاء ولماذا نحرمها من حقها في اختيار الوضع المناسب لها وهناك من السيدات من تنهار وتصيبها الأمراض وتكره زوجها فلا تستطيه القيام بالتزاماتها ناحيته فهل إذا انفصلت عنه تصبح شيطانة وهل هذا عدل إذا كان الإسلام أعطاها الحق في طلب الخلع لمجرد النفور من شكل الزوج فهل يحرمها من ذلك عند وقوع ضرر نفسي عليها وهو أشد من الضرر المادي ؟؟؟أنا لا أدعو إلي طلب الطلاق ولكني أقول بأن في هذه القضية الكل له الإختيار الزوج مخير بين الإكتفاء بزوجته وحل المشاكل بينهما وتوعيتها بما يحتاجه والتفرغ لتربية أولاده وهي مهمة كبيرة في وقتنا الحاضر وبين الزواج.. والمرأة مخيرة بين الرضا بالأمر الواقع وبين الإنفصال فنحن في الدنيا وليس في الجنة والدنيا دار ابتلاء وقد تكون أسرفت في حب زوجها والإنشغال ب ه فأراد الله أن يذكرها بأشياء أخري.. وحكم الله في تشريعاته كثيرة لا نعلمها في حينها... ولا أدري لماذا يتجاهل البعض قصة فاطمة بنت الرسول علي السلام فلقد فاتحها علي رضي الله عنه برغبته في الزواج من أخري فذهبت إلي رسول الله باكية فلمح الرسول في أحد الخطب بما معناه بأن فاطمة جزء منه يغضبه ما يغضبها ففهم علي تلميح الرسول عليه السلام ولم يتزوج عليها حتي ماتت وهناك من يقول بأن السبب أن علي رضي الله عنه كان يريد الزواج من بنت أبي جهل والرد فلماذا لم يتزوج علي واحدة أخري حتي ماتت فاطمة رضي الله عنها ولو كان هذا السبب فقط لكان تجنب الزواج من بنت عدو الله واختار زوجة أخري مما يدل علي أن الأمر باختيار جميع الأطراف
والخلاصة أنا أري بأن كل حالة ولها حكمها وظروفها لكل الأطراف الزوج والزوجة ومن ترغب في الزواج من الزوج وكل مخير ومحاسب أمام ربه في اختياره هل استخدم ما شرعه الله وأحله بما يحبب الناس في الإسلام وشرع الله وهل استخدمه بما يظلم أي طرف ويسيء لشرع الله وهل ضيع أساسيات دينه وواجبات مفروضة عليه من أجل أمر غير مفروض ومرخص فقط ليس إلا..... الله أعلم
تعليق من قاريء يحب زوجته ولن يظلمها أبدا إن شاء الله وزوجته مشتركة معه
وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان
المشاركة: (7)
من:محمد خليل
التاريخ:25-07-2007
العنوان:الزواج الثانى له ظروفة
ارى ان الزواج الثانى له ظروفه التى تتعدد مثل نشوز الزوجه مع وجود اولاد ومرض الزوجة الذى يمنع معاشرتها وظروف عمل الزوج بين بلدين فترة هنا وفترة هناك و......الى آخره من الاسباب ولذلك شرعه الله مع شروط اخرى على الزوج كالقدرة على الاعاشة المادية والعدل بينهما وليس نزوة وقتيه بعيدة عن التقدير العقلى وعندها لا تستطيع الزوجة الاعتراض لوجود سبب قوى لدى الزوج ويجب ان تعلم بذلك الزواج لان ذلك حقها ولها ان تتخير البقاء معه ام الفراق بالمعروف ولا داعى للهرب من الحقائق لأنه سيأتى يوم تعرف فيه الزوجه الحقيقه ولذلك المواجهة افضل
المشاركة: (8)
من:...
التاريخ: 29-07-2007
العنوان:مقاله رائعه
السلام عليكم
المقالة رائعة و أكثر ما اعجبنى فيها هو التوافق (الذى قلما نجده الان ) بين التوازن العقلانيه من جهه والتشبث بالأصول الاسلاميه من جهه اخرى.. فى عدم التحلي عن عقيدتنا و لتحدث بلسان اعجمى مبين ارجو المزيد من هذه الابداعات والاطروحات الايجابيه الملتزمه
صحفي مهتم بالشأن الاجتماعي والثقافي ، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني للصفحة adam@iolteam.com
|