|
السلام عليكم.. أريد أن أسرد لكم قصتي لأنني في أمس الحاجة لأحد يسمعني ويساعدني.. أرجو ألا أطيل عليكم، على الرغم من أنني بحاجة لأسرد التفاصيل.
أنا فتاة (22 عاما) كنت دائما أبحث عن رجل صادق ومحب ليكون لي زوجا وصديقا، ولم أفكر أبدا في علاقة أو صحبة عابرة.
لقد كنت يتيمة الأم منذ الطفولة، ولم أجد أحدا يكلمني عن الحب والزواج والرجال، وحتى عن علاقة المرأة بالرجل.. تعرفت السنة الماضية على شاب في الجامعة، بدأت علاقتنا كصداقة ثم اعترف لي بالحب، وكان صادقا حسب ما شعرت.. لم أكن أحبه ولكن لم يكن عندي الشجاعة لأصده.
كنت ضعيفة، لا أعلم لماذا.. لقد فقدت الحنان، والحب من أمي وهذا جعلني ضعيفة وعاطفية إلى درجة الغباء.
بدأت هنا علاقتنا واتفقنا أن تكون العلاقة جدّية يكون هدفها الزواج، ولكنه لم يتقدم لي، نظرا لأنه ما زال طالبا غير مؤهّل للزواج.
مرّت الأشهر وبدأت أتعلق به، وأحببته.. ولكن في أحد الأيام طلب مني أن يلمس يدي فرفضت.. ولكنه ألحّ علي، واستمر على طلبه شهرا كاملا، وبعد ضغط نفسي وعاطفي قبلت، ليس لأنني أردت ذلك، ولكن لأنني لم يعد لدي قوة للرفض.
وبدأت المشكلة هنا، لم يكتف بمجرد لمس اليد! وكان يتوسل لي وكنت ضعيفة أمام طلبه، كنت أقبل بعد إلحاح، شفقة به، كنت أشعر بأنه يتألم إذا رفضت، وأنا لم أكن أستطيع أن أقبل أن يتألم أحد بسببي.
تطورت علاقتنا كثيرا ولكن الحمد لله لم تصل إلى حد الزنا.. كنت دائما أشعر بتأنيب الضمير وأبكي بمفردي، كان يعلم أنني أفعل كل ذلك له، وأنني لم أكن يوما مرتاحة، لم أسلمه نفسي بكل إرادتي، حتى إنه يوما قال لي إنه يشعر بأنه يغتصبني.
أنا أحببته و لكن لم أشعر برغبة تجاهه.. حتى إنني كنت أتساءل إذا كنت باردة أو مريضة، ولكن في الواقع، كان تأنيب الضمير والشعور بالذنب يطغى على أية رغبة لديّ.
في هذه الفترة، وبعد أن تقرب مني كثيرا، عرض علي أن يتكلم مع أبي، وعندما علم أبي أنه ما زال طالبا رفضه، ولكن برغم ذلك لم تنقطع علاقتنا. واستمرت العلاقة المحرمة على هذه الحال تقريبا 4 أشهر، إلى أن تغلبت على ضعفي وأصبحت أرفضه، وظل يلح عليّ مدة شهرين وأنا أرفض باستمرار.
والآن وبعد أسبوع على آخر طلب له، اتصل بي هاتفيا ليقول لي إنه يحب فتاة أخرى واكتفى بالاعتذار، وقال لرفيقتي إنه اعتقد أنه كان يحبني ولكنه التقى بحبيبته السابقة فاكتشف أنه ما زال يحبها.
لقد كان الخبر كالصاعقة بالنسبة لي.. أنا لا أصدقه، أراه في الجامعة مع فتاة جديدة.. لا أستطيع أن أفهم.. لا أستطيع أن أصدق أنه يوجد إنسان مثله، لا أستطيع أن أصدق أن كل هذا الحب الذي عبّر عنه هو كذب، وأنه يختفي بين ليلة وضحاها.. لقد فقدت ثقتي في نفسي وفي كل شيء، أتألم كثيرا.. ليس لأنه تركني، ولكن لأنني أشعر بأنني كنت غبية وعمياء ولم أحسن التصرف، وخسرت نفسي مع شخص بلا ضمير، أشعر بالألم لأنه استغل ضعفي.
عفوا لكثرة الكلام، وأتمنى منكم الإجابة على الأسئلة التالية:
هل أنا فتاة سيئة؟ فأنا لا أستطيع أن أسامح نفسي.. أريد فعلا أن أتوب وألغي هذه الفترة من حياتي.. ليتها لم تكن.. أريد أن أنسى وأعيد احترامي لذاتي.. أشعر أنني لم أعد أستحق أن أتزوج رجلا صالحا.
إذا تزوجت فهل يجب أن أخبر زوجي بهذه العلاقة؟ هل أنا عذراء، أم فقدت شيئا من عذريتي؟! ومن هي الفتاة التي تستحق هذا اللقب؟! أرجوكم ساعدوني.. أنا أحسد كل فتاة لم يمسّها أحد.
ثانيا أريد أن أفهم تصرفه، أشعر بالضياع، ألتقي به في الجامعة ولكن دون أن أسلّم عليه أو أكلّمه، وهو في المقابل لا يلقي التحية، وكأنه لا يعرفني.. ولكن أريد أن أعرف.. أنا في صراع.. رأسي مليء بالأسئلة.. الصدمة أكبر من أن أستوعبها.
أرجو المساعدة!!
زوارنا الأعزاء.. كانت هذه إحدى الرسائل التي وصلت بريد "مشاكل وحلول" ندعوكم للمشاركة سواء بتقديم حل لها أو بالتعليق عليها، وذلك عبر البريد الإلكتروني للصفحة holol@iolteam.com.
طالع مشاركات الزواركما جاءت على بريد الصفحة
المشاركة الأولى
الاسم : أحمد
التاريخ:22-7-2007
العنوان:.......
اولا اود ان احمد ربي لوجودك كل العاملين علي هذا الموقع بجوارنا
وتعليقي ان هي ضحيه فانا اعلم شعورها ومدى ضعف اي انسان امام حنان اشخاص يحبه كما اعلم مدي افتقارها لامها في بحاجه الي وقفة المتخصيصين بجوارها كما اطلب منكم ان تخصصوا وقتا في الاسبوع ويتم فيه اجتماع الشباب الذين تنتابهم المشاكل مع المتخصيصين مثل محاضره لتفادي نقاط ضعف كل من لديهم افتقار ويقع فريسه لكل من يتعرف علي تلك الضعف واتمني من الله مساعدتها حتي لا تقع فريسه شهيه للاكتأب وفقد الثقه في النفس
المشاركة الثانية
الاسم: باسم عابدين
التاريخ: 22-7-2007
العنوان: السقوط في بحور الوهم
لقد قرأت رسالتك وتألمت لالمك , واعتقد انه عليك ان تحمدي الله لانك كشفته قبل فوات الاوان , هذا الرجل لم يحبك من البداية وكان يريد منك شيئا واحدا" فقط , وعنما رفضت ذلك باصرار وتيقن انه لن يحصل على ما يريد تركك, انت لست فتاة سيئه فقد كان ضميرك دائم الشعور بالذنب وهذا يدل على ان فطرتك سليمه, وانه الله غفور رحيم , ارى ان تطوي هذه الصفحة من حياتك وان تنسيها , وان تتصرفي كأن شيئا لم يكن , وان تتوجهي الى الله بالدعاء والتوبة وكوني على يقين ان الله سيعوضك عن فقدان حنان امك بالخير الكثير
المشاركة الثالثة
الاسم: إسلام حسين
التاريخ:22-7-2007
العنوان:إلى متى هذا العذاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو كانت في يدي جائزه لأعطيتها لفريق مشاكل وحلول ولكن ليكافئكم الله على مجهوداتكم
تعليقي هو لكل اب ولكل ام ان يتقوا الله في اولادهم وان يوعوهم ولا يبخلوا عليهم وان يتحدثوا معهم ان لا يتركوهم ضحية الجهل وحب المعرفه واذا كان لدى الأهل مقدره على تزويج ابنائم واحسوا فيهم العقل والرشد فلم لا يساعدوهم ويزوجوهم لم دفن الرئوس في الرمال وكلمات دول لسا صغيرين لسا بدري متفتحوش عينيهم على الكلام دا هوا احنا مش بنأدمين بنحس ونحلم ونفسنا نعيش .
لطالما كان السؤال لما يعزف الشباب والبنات عن الزواج اليوم :اخبركم انا عن السبب لأن في يوم من الأيام عندما كنا نرغب فيه بشده وكان هناك من نحب قوبلنا من قبل اهلنا بالصد والرفض والتجاهل وكاننا لسنا بشرا ومن كثره الرفض والصد والتجاهل كاننا اليوم نعاقب المجتمع او نعاقب انفسنا لست ادري من نعاقب ولكننا نعاقب احدا من هو لست ادري
انني ادعوا كل العائلات الى ان يتقوا الله في اولادهم وان يساعدوهم (لو ان بعض العائلات في مصر مثلا بطلو الذهاب الى المصايف لمده 3-4 سنوات متتاليه لزوجوا بهذه الأموال ابنائهم ) لو( ان بعض العائلات بدلا من الذهاب الأب والأم الى رحلات الحج والعمره سنويا قاموا بتزويج احد افراد عائلاتهم لكفا وفاض مع العلم ان تكلفه الفرد في شهر رمضان من الممكن ان تتجاوز بالمصاريف التي تصرف والهديا والذهاب والأياب طيرانا من الممكن ان تتجاوز 8 الآف جنيه مصري فما بالك بذهاب الأب والأم وبعض الأطفال )
وتحيااااايتييييييي
التوقيع: ذكر عمره 22 عاما
المشاركة الرابعه
الاسم: شيماء
التاريخ:22-7-2007
العنوان:لا شيء يستحق
السلام عليكم و رحمته و بركاته
لن اثرثر معك كثيراً فالمشكلة تعرفينها جيداً و الحل ايضاً تعرفينه كل ما ينقصك هي ثقه اكثر بنفسك لا غير
اعلم تماماً ان فقدان الام تفقد اشياء كثيرة ايضاً و لكن هذا بحد ذاته ليس مبرر لكل اخطائنا... اود ان اخبركِ ان ليست كل الامهات يتحدثن مع بناتهن عن قصص الحب ... بل ان بعضهن يرين الحب من المحرمات التي لا تُغتفر ... و هذا بالتأكيد يدل على خوف الامهات من تجارب الحب التي تنتهي إما بكسر القلب أو الزواج... و في الحالتين فالامر يدخل في دائرة الشك ..والقسمة والنصيب
وهذا تماماً ما حدث معك .. حيث ان ضميرك كان يأنبك طوال الفترة السابقة .. لأنك تعلمين علم اليقين ان ما تقومين به عبارة عن اشياء لا تمت للصح بشيء... و ان كل شيء بالنهاية قسمة و نصيب.. هذا يدل على إيمانك الشديد بالله .. فلا تخذلي كل هذا الإيمان الأن لتعودي إلى ذاك المستنقع من جديد...
كل ما قد حدث قد حدث و ليس بيدك ان تصلحي شيء الان .. و لكن ما هو اجمل بان المستقبل كله تحت يديكِ اريدك ان تطلعي على كتاب في قمة الروعة للكاتب يسير الفخراني عن كتاب اليوم كتاب الحب فهو يناقش فيه اشياء ضرورية و مهمه في علاقتنا بالاخرين وتحديداً في الحب .. للمعلوميه توجد مقدمه رائعة للكتاب هنا في اسلام اونلاين فارجوكِ ان تطلعي عليها .. فهو يقول في مقطوعة احببت ان تقرأينها
ابحثي عن نفسك في قلوب من حولك.. ابذلي جهدا مضاعفا لتعثري على من يشاركك الحياة.. اذهبي إلى الناس والأصدقاء والزملاء والجيران اكتشفي الحب ومتعة أن تعطي لإنسان آخر".
هذا ما تحتاجينه ان تبعثي الحب للأخرين .. دعكِ من البحث عنه في وجوه لا تعرف غير إرتداء الاقنعة.. واحبك ان تدركِ ان ما حدث قد حدث ولا داعي بان تنبشي الماضي مع زوجك في المستقبل فكما يقول الكتاب ان إي حب قائم هو يعتبر بمثابة حباً اول لطرفين و ان كانت هناك تجارب سابقة و لكن يبقى الصدق في الحب هو اهم اساسيات الحب الاول
لهذا فحبك لزوجك سيكون مختلفاً تماما عن هذة التجربه التي كان سببها الاول هو ضعفك .. كوني على ثقة بان درجات الحب تختلف من شخص لأخر .. ربما تكون هذة نزوة حب اول او فرحة أولى .. لان اي فتاة في عمرك تحتاج إلى هذا النوع من الحب لهذا مغلب الفتيات يبحثن عنه رغم جهالتهن به.. فالشعور بالسعادة في عمرك يكون نابعاً بنسبة تسعين بالمائه من قلب يحب...
عزتزتي : لا تدعي الماضي يؤثر عليكِ كثيراً .. فهي تجربة و انتهت على خير .. فالحمد لله انك ادركتِ الموقف واستطعتِ ان تنسحبي في الوقت المناسب.. اشكر الله انه ايضاً خذلك في الوقت المناسب فمن يدري اي نهاية كانت ستحل بكِ لولا لطف الله... ولا تنسي ابداً انه خذلك في وقت لا تحتاجينه فيه .. كيف و ان خذلك في امس الحاجة له .. إن إفترضنا لا قدر الله انه اخذ منكِ ما كان يُريد منذ البداية.... إذاً فالامر في حالتك مهون كثيراً .. ولا داعي لأن تردي عليه السلام .. او ان تحتكي به من جديد .. تذكري فقط ان حبك له كان وهم لا أكثر لا أكثر
اهتمي بدراستك فهي صك الغفران الوحيد الان لتسامحي نفسك .. وحاولي الاشتراك بمشاريع خيرية .. او تطوعية لتبعثي لنفسكِ شعور الأمل من جديد... وتذكري ان الاختلاط بالناس سيساعدك على فهم اشياء كثيرة تغيب عنكِ الان و هذا ما سيزعزع صورة الفتاة التي تفتقد الحب و الحنان في داخلك .. لتكوني فتاة اكثر نضجاً و اكثر خبرة.... توكلي على الله .. و احمديه ليلاً ونهاراً .. فنجاتك كانت كالمعجزة من تحت انياب ذلك الذي تقولين عنه احبك...
ولا تنسي ان تجاهدي نفسك فجهاد النفس اسمى ايات الجهاد... إن تكوني عدوة نفسك قبل الاخرين لا يعني ان تكرهي ذاتك .. و لكن ان تحب ذاتك بشكل أخر ويبدو انني ثرثرتُ كالعادة رغم حرصي على ان لا اثرثر
اعذري ثرثرتي ....
وفقكِ الله لكل الخير
و ليهبك راحة كالتي بصدور الأطفال ...
ليباركِ الله
المشاركة الخامسة
الاسم:منية
التاريخ:22-7-2007
البلد: الأردن
السن:25
العنوان:......
أختي العزيزة،
قرأت أسطرك بتمعن، ولمست فيها حاجتك الصادقة لصدر حنون وقلب رؤوف بسبب فقدانك لحضن الأم.
تأكدي أنك إنسانة نبيلة، ولا تتأسفي على شخص قد باع حبك، هو من خسر قلبا ملؤه الحب، وهو من سيندم يوما ما. ما قدمته أنت عملة نادرة هذه الأيام... كما وأرجوكي ألا تحملي نفسك فوق طاقتها، فكل منا يتوق للحب وللاهتمام، وقد تصنع بعض النساء المعجزات لأجل الحب... فحمدا لله أنك صاحبة ضمير حي وأن حبك له لم يعميكي عن الطريق السليم وأن الله حفظك.
أنت فتاة لطيفة ورقيقة وتستحقين شخصا يتسم بالانسانية والرقة، ويقدرك بل ويحفظ الجوهرة التي بين يديه. استرجعي ثقتك بنفسك، فأنت تفوقينه مرارا، ولا تعيريه انتباها حين تريه، بل سيري مرفوعة الرأس كالفرس واجعليه في أدنى حاشية في حياتك.
وفقك الله وصبرك وعوضك خيرا منه.
المشاركة السادسة
الاسم: هبة يونس
التاريخ:23-7-2007
العنوان:.......
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أود أن أشكر لك إحساسك النبيل بالذنب فالإحساس بالذنب هو بداية التوبة وأود أن أجيب على سؤالك الذى أنهيتى به رسالتك و هو هل فقدتى شيئا من عذريتك؟ و أرجو ألا تجرحك الإجابة فالإجابة هى نعم فقدتى جزء من عذريتك فالعذرية ليست غشاء لا العذرية عفة وطهارة ولا أرجو من هذا الكلام إلا حماية المجتمع مما أصبح يحدث بإسم الحب والحب منه براء و أنا أشعر بمدى صدقك فى أن ما حدث لم يكن بكامل إرادتك و أعرف أنك تنازلتى للحصول على الحب أو عفوا للحصول على ما ظننتيه حبا وقد أثبتت لك الأيام أنه لم يكن حبا ولايمت للحب بصلة فالحب ليس كلاما يقال وليس إنتهاكا للحرمات فمن يحب إنسانا يحترمه ويخاف عليه ويحميه حتى من نفسه ولا يكون أول من يخونه ويغدر به
وأرجو من كل فتاة أن تتريث ولا تجعل العاطفة قبل العقل دائما وتعلم أن الحب الحقيقى يشعرك بالقوة لا بالضعف وأن الشاب إذا أحب حقا يغار على الفتاة ويحميها حتى من نفسه ،أما الشاب الذى يلح على الفتاة ويضغط عليها عاطفيا ويثيرها ليحصل منها على تنازلات إنما يكون كالذئب الجائع الذى يتحايل بكل الطرق والحجج الدنيئة للحصول على ما يشبع جوعه ثم يتركها ليكمل طريقه وأرجو أن تتعلم جميع الفتيات من إحساسك بالذنب وتعلم أن العفة تاج على رأسها فلتحافظ عليه و لا تنتهكه ولو بلمسة يد.. وفى النهاية أقول لك أنك وإن كنتى أخطأتى فى تعديك لحدود الله بإسم الحب لكن إن الله غفور رحيم و التائب من الذنب كمن لا ذنب له
و أدعو الله أن يهديكى ويهدينى ويهدى جميع فتيات وشباب الأمة أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المشاركة السابعة
الاسم :أبو عبد الله
التاريخ:23-7-2007
العنوان : الله الهادي إلى سواء السبيل
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
بارك الله لكم في الجهد المبذول و رزقكم الإخلاص والإصابة.
أود التعليق على الرسالة "السقوط في بحور الوهم"
أخية.. سأكلم شخصك فقط.. و لن أعرج إلى محيطك.. مثلما لم تعرج..
أخية.. أما عن سؤالك الأول.. فلست أعلم إن كنت سيئة أم لا.. لكني متأكد أنك فتاة طبيعية.. جعل الله لها ما جعل من عاطفة و ميل للآخر..
ثم.. من منا لا يخطئ؟؟.. ألم يكن بعض الصحابة مشركين و حاربوا الرسول صلى الله عليه و سلم قبل أن يدخلوا في الإسلام أفواجا أفواجا.. أليس خطأ الشرك أكبر من خطئك.. ستر الله عليك..؟؟ هل الأفضل أن تنسي أو تتناسي ذلك الخطأ؟؟ أعتقد أن الأهم و الأولى هو أخذ العبرة.. فنعرف الأسباب التي سمحت بوقوع الخطأ.. ثم باستمرار الخطأ.. متى ما أدركنا تلك الأسباب.. سهُل علينا تفاديها.. بدايةً لتفادي تكرار نفس الخطأ.. إن شاء الله..
قلت "لم أعد أستحق أن أتزوج رجلا صالحا"..؟؟ لماذا أخية؟؟ لأنك أخطأت واعترفت بخطئك..؟؟ لأنك تبحثين عن حل يعيد لك ثقتك بنفسك..؟؟
ما هي القاعدة أو الأساس الذي اعتمدت عليه في إصدار هذا الحكم؟؟..
أما ما أعرفه.. و أعرف قليل القليل.. أن رسول الله صلى الله عليه و سلم حين أرشد الشباب إلى الزواج قال:"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ".. ومن أحكم من رسول الله..صلى الله عليه و سلم..بأبي هو وأمي.. تريدين زوجا صالحا؟؟.. الأمر بسيط..كوني امرأة ذات دين.. و الله المستعان..
أما عن سؤالك الثاني.. فالأكيد أن الله قد ستر عليك.. فلا تفضحي نفسك أخية.. ألم يخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم:" كل أمتي معافى إلا المجاهرين، و إن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح قد ستره ربه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا و كذا.. وقد بات يستره ربه، فيبيت يستره ربه و يصبح يكشف ستر الله عنه"..
أما عن العذرية أخية.. و قولك "ومن هي الفتاة التي تستحق هذا اللقب؟" .. فلم أفهم: أتقصدين العذرية المعنوية أم الحسية..؟؟ و لكني أعلم أن رصيدي المعرفي الغث لا يسمح لي بإبداء النصح هنا.. إذ فاقد الشيء لا يعطيه.. فمعذرة إليك.. وأما عن حسدك كل فتاة لم يمسها أحد.. فمن حقك غبطتها..ومن حقها ذلك.. كيف لا وهي تلتزم بأوامر الله عز وجل.. نسأل الله العفو والعافية.. و بإمكانك أن تكوني تلك الفتاة..منذ هذه اللحظة.. (و أنت كذلك..)
سؤالك الأخير أخية.. يحمل بين سطوره تأكيدا على ما جاء في الإجابة عن السؤال الأول.. بعد كل ما حدث.. لا تزالين تنتظرين منه.. لست أدر ماذا تنتظرين؟؟.. ألم أقل لك أخية.. أنت ككل فتاة طبيعية.. تميل إلى الآخر.. غير أنك أخطأت هذه المرة الطريق.. فلا تخطئيه مرة أخرى.. وتذكري.. لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين..
و لست أعلم حقيقة هذا الشاب.. غير أني أعتمد على ما قلته.. فيتضح أنه بعد صبر طويل.. و بعد أن قررتِ بداية العودة إلى جادة الطريق.. لم يعد هناك من سببٍ ليكمل معك المشوار.. و ماذا سينالُ منك إن أصررت على عدم السماح بتلك الممارسات المهينة لشخصك (و قد أحسنت بذلك..)..؟
أليس من الأفضل له البحث عن أخرى.. و ممارسة نفس الطقوس التي مارسها معك من قبل؟؟ ولعل هذه الجديدة تبدع وتأتي بما لم تأت أنت به..
لن أقول أنه يريد أن ينتقم منك... لصدك إياه.. فليس ذلك من شأننا.. و لكن أقول: "خانته مروءته.." إن كانت له مروءة.. فلست أتصور أن يسمح لأخته أن تفعل ما فعلته معه.. ثم ما يدريك أنها الأولى و أنت الثانية.. فلعلكما حلقتان من سلسلة..؟؟
اسمحي لي أن أهمس إلى عقلك بما يلي.. أخبرك أنه " يشعر بأنه يغتصبك "..؟؟ ألم يغتصب فيك براءتك؟؟ ألم يغتصب فيك أنوثتك..؟ ألا تزالين تستطيعين النظر إليه..؟؟ ما أكرمك.. لو كنت مكانك.. لما استطعت النظر إلى وجهه.. هداه الله و إيانا إلى الصراط المستقيم..
أخيرا.. أخية.. لست أول فتاة يقع لها ما وقع.. و ليس أول شاب يفعل ما فعل.. لكن.. ما العمل وقد حصل ما حصل؟؟ هل عليك حبس نفسك ؟؟ هل عليك كره الرجال عامة؟ هل عليك العزوف عن الزواج؟؟ انظري في شريعتنا الغراء و التمسي إجابة لأسئلتك.. ستجدين أن ديننا الحنيف يأمرنا بالمسارعة بالتوبة و العمل الصالح.. ذلك أنه أجدى من البكاء على الأطلال.. و صب الغضب على من يستحق و من لا يستحق..
بادري أخية.. ولا تسوفي.. لعل ما حدث لك لن يحدث لغيرك..
وفقك الله لما يحب و يرضى..
أبو عبد الله - الجزائر
رسالة طبق الأصل وردت إلى بريد صفحة "مشاكل وحلول للشباب" .
|