English

 

الخميس. يوليو. 19, 2007

أخبار وتحليلات » العالم الإسلامي » تركيا

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

أبرز الأحزاب والقوى التركية في انتخابات 2007

إعداد - أحمد عطا

Image
ملصقات لعدد من المرشحين لدخول البرلمان التركي
 

تدخل تركيا مرحلة سياسية جديدة ترسم   ملامحها الانتخابات البرلمانية المبكرة والمقرر إجراؤها في الثاني والعشرين من   يوليو الجاري، خاصة أنها تأتي في سياق الصراع على الحكم بين المعسكر العلماني الذي   تحميه المؤسسة العسكرية وحزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الجذور الإسلامية .


 
ويتنافس على الانتخابات المقبلة 16   حزبًا قدموا أسماء مرشحيهم والذين بلغ عددهم 8680 مرشحُا إضافة إلى 321 مستقلاً . وأبرز المرشحين هم رئيس الحكومة الحالي ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب   أردوغان، ووزير الخارجية عبد الله غل الذي ينتمي لنفس الحزب، وزعيم حزب الشعب دينيز   بايكال، وزعيم الحزب الديمقراطي محمد آغار. ورئيس الوزراء الأسبق زعيم حزب الوطن   الأم السابق مسعود يلماظ .

وكان المجلس الأعلى للانتخابات قد شطب أسماء بعض المرشحين، ومن   هؤلاء بعض المرشحين الأكراد، وكذلك زعيم الحركة الإسلامية نجم الدين أربكان، الذي   كان قد ترشح من مسقط رأسه في قونيا وسط الأناضول .

وقرر قادة حزب المجتمع الديمقراطي الكردي الترشح بصورة مستقلة   لأنهم يسيطرون على معظم المحافظات في المناطق الكردية، ويتوقع المراقبون أن يحصلوا   كمستقلين على 20 إلى 30 مقعدا في البرلمان الجديد، بينما ترشحهم كحزب سابقا لم   يمكنهم من الحصول على نسبة الـ 10% من أصوات الناخبين لدخول المجلس .

وفيما يلي نبذة عن أبرز الأحزاب التركية المشاركة   بالانتخابات :

1 ـ   حزب العدالة   والتنمية: بعد حل حزب الفضيلة في عام 2001، أسس رجب طيب أردوغان مع   مجموعة من رفاقه حزب العدالة والتنمية الذي حاول الابتعاد عن وصفه بالحزب الإسلامي   المتشدد، بينما أسس نجم الدين أربكان ـ معتبرا نفسه قوة ديمقراطية محافظة ـ حزب   المحافظين الديمقراطيين الإسلاميين الجدد .

ولأن أردوغان كان ممنوعا من ممارسة العمل السياسي، فقد تولى   عبد الله غل رئاسة الوزراء عام 2002 عقب فوز حزب العدالة بالانتخابات التشريعية . وقاد غل لمدة أربعة أشهر الحزب بسبب تعرض أردوغان للحظر السياسي وعقوبة السجن التي   أمضاها بتهمة إلقاء كلمة تحريضية في إحدى اللقاءات السياسية قبل أن ينتخب عام 2003   نائبا عن مدينة "سعرت" مسقط رأس زوجته. حيث عاد وسلم الأمانة مكتفيا بمنصب نائب   رئيس الوزراء ووزير الخارجية .

ويبرز حزب العدالة والتنمية في مقدمة الأحزاب التي تجدد   واجهتها النيابية، فمن أصل النواب الـ352 الحاليين تم شطب 156 نائبا لم يدخلوا   قوائم الترشيح، أي اقل من النصف بقليل فيما بقي 191 نائبا. كما يلاحظ وجود زخم   نسائي في الترشح عن الحزب، إذ بلغ عدد المرشحات 68 أكثر من نصفهن لهن حظوظ كبيرة   بالنجاح، نظرا إلى وجود أسمائهن في مراتب متقدمة من لوائح الحزب، علما بأن نصف   نائبات حزب العدالة والتنمية الجاليات لم يتم ترشيحهن، فيما بقيت الوزيرة الوحيدة   نعمت تشوبوكتشو أوغلو، مع فرصة عالية للنجاح. ويلاحظ أن جميع مرشحات "حزب العدالة   والتنمية" علمانيات، وليست بينهن محجبة واحدة. وحتى من بين النساء المعروفات   والعلمانيات، واللواتي كن نائبات في البرلمان ما قبل الحالي والمؤيدات للحزب   الحاكم، فإنه لم يتم ترشيحهن مثلا المحامية والنائبة السابقة نازلي   إيليجاق .

2 ـ   حزب الشعب   الجمهوري: أسسه مصطفى كمال أتاتورك عام 1923 وهو أول الأحزاب السياسية   لتركيا بعد إعلان الجمهورية. يتبنى شعار الأسهم الستة كمبادئ أساسية وهي المبادئ   التي تحدد شكل الدولة التركية وأهم أسسها العقائدية والفكرية. يقوده اليوم دينيز   بيكال، وهو من مواليد عام 1938 في أنطاليا جنوب تركيا، وخريج كلية الحقوق في أنقرة   ودخل البرلمان عام 1973. ويعتبر ابن الحزب المتمرد فقد وقف في وجه أبرز قياداته من   أمثال: أردال إينونو ثم بولند أجاويد حتى انتزع قيادة الحزب منهما. وهو اليوم يقود   المعارضة السياسية في وجه حزب العدالة الإسلامي .

3 ـ   حزب الطريق   القويم: أسسه الزعيم السياسي سليمان دميرال الذي حمل قبعته وغادر   السياسة أكثر من مرة بسبب الانقلابات العسكرية التي كانت تشهدها البلاد. وهو حزب   يميني محافظ يعتبر نفسه امتدادا للحزب الديمقراطي الذي أسسه عدنان مندريس الذي شنق   في أعقاب انقلاب 1960 في تركيا .

ويقود الحزب اليوم محمد آغار، وهو من مواليد الأزغ شرق تركيا،   وقد خدم في العديد من قطاعات الدولة وترقى إلى منصب محافظ ثم مديرا للأمن الداخلي،   وانتخب نائبا لأكثر من مرة ثم وزيرا تسلم أكثر من حقيبة. ومعروف عنه تشدده في   المسائل القومية. تسلم قيادة الحزب من تانسو تشيللر التي تلقت هزيمة قاسية في   انتخابات 2002 وانسحبت على أثرها من العمل السياسي .

ويمثل الحزب اليوم في البرلمان نائبان فقط، لكنه يعد نفسه   لاسترداد ما فقده خلال السنوات الأخيرة عبر تجديد الائتلاف مع "حزب الوطن الأم" ودمج الحزبين قبيل الانتخابات المقبلة تحت علم "الحزب الديمقراطي" محاولا بذلك قطع   الطريق على "حزب العدالة" في احتلال مركز الوسط في القاعدة اليمينية التركية   المحافظة .

4 ـ   حزب الوطن   الأم: أسسه الرئيس التركي السابق تورجوت أوزال بعد الانقلاب العسكري   الأخير عام 1980. وهو حزب يميني معتدل يجمع الميول الدينية والفكرية الأربعة في   تركيا، حصد نتائج كبيرة على مدى 10 سنوات حملت أوزال إلى الرئاسة وتركت الحزب بين   يدي مسعود يلمظ الذي فشل في حماية إرث الأخير الحزبي فضعف الحزب وتراجع شعبيا وتعثر   عليه دخول المجلس قبل 4 أعوام .

أما اليوم فيقوده أركان مومجو، وهو من مواليد عام 1963 إسبرطة   وسط الأناضول، خريج كلية الحقوق في أنقرة ودخل العمل السياسي بطلب من الرئيس أوزال   وكان من المقربين إليه. تسلم أكثر من مهمة حزبية هامة وعين وزيرا أكثر من مرة. دخل   الانتخابات عام 2002 تحت لواء العدالة والتنمية وفاز في الانتخابات ليتسلم مهام   وزارة التربية ثم السياحة لاحقا. لكنه استقال من حزب العدالة إثر خلافات حادة مع   قيادة الحزب وعاد بعدها إلى حزب الوطن الأم ليقود حملة معارضة سياسية عنيفة ضد   حلفاء الأمس .

5 ـ   حزب الحركة   القومية: حزب يميني قومي متشدد أسسه الضابط التركي أرسلان توركش الذي   قاد عام 1960 الحركة الانقلابية ليكون امتدادا للحزب المللي الذي أسس عام 1948. دخل   أكثر من ائتلاف حكومي خصوصا مع الأحزاب اليمينية. أقام عام 1991 ائتلافا انتخابيا   مع حزب الرفاه الإسلامي واستطاع دخول المجلس النيابي، غير أنه فشل عام 1995 في   تجاوز عقبة العشرة بالمائة من مجموع الأصوات. توفي مؤسسه توركش عام 1997 تاركا   الحزب بين يدي دولت بهشلي الذي نجح عام 1999 في انتزاع نسبة 18 بالمائة من مجموع   الأصوات ليحقق أكبر الانتصارات باسم الحركة القومية التركية التي أوصلت عشرات   النواب إلى البرلمان للمرة الأولى في تاريخ تركيا السياسي .

6 ـ   حزب السعادة: في عام 1970 أسس نجم الدين أربكان الزعيم الإسلامي والشخصية الكاريزمية حزب النظام   الملي الذي أغلق لاحقا بقرار من المحكمة الدستورية العليا التي اتهمته بمحاربة   النظام العلماني ومحاولة إقامة دولة دينية. وقد شكل أربكان حزبا آخر باسم حزب   السلامة الوطني عام 1972 الذي حل هو الآخر تاركا مكانه لحزب الرفاه الإسلامي ويكون   مصيره نفس المصير الذي سيواجهه حزب الفضيلة في عام 2002   تاركا الإسلاميين الأتراك   أمام انشقاق جديد داخلي هذه المرة حيث برز حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب   أردوغان والذي يمثل الجناح التجديدي في الحركة إلى العلن، بينما أنشأ الجناح الآخر   المقرب إلى أربكان حزب السعادة الذي كان يمثل الجناح التقليدي ويقوده نجم الدين   أربكان من وراء الكواليس. وقد انتخب أعضاء الحزب رجائي قوطان زعيما لهم. وقد فشل   حزب السعادة في الانتخابات الأخيرة وهو اليوم يبحث عن سبل تشكيل ائتلاف انتخابي   يسهل له العودة إلى البرلمان .

7 ـ   حزب اليسار   الديمقراطي: هو امتداد لحزب الشعب الجمهوري أسسه مجموعة من السياسيين   اليساريين تحت فكرة اليسار الوسط وقادته زوجة السياسي المخضرم بولنت أجاويد لمدة   طويلة خلال تواجده في السجن ومنعه من ممارسة العمل السياسي. تسلم أجاويد الدفة في   الحزب حتى وفاته مؤخرا. وقد شهد الحزب حركة صعود وهبوط دائم في مساره السياسي. وكان   أكبر فوز حققه عام 1999 بحصوله على 22 بالمائة من مجموع الأصوات. ويعتبره الأتراك   حزب أتاتوركيا علمانيا متشددا، ففي أعقاب انتخابات 1999 وقف نواب الحزب في وجه مروة   قواكجي النائبة الإسلامية التي حاولت قسم اليمين من على منصة البرلمان وهي محجبة   فمنعها من ذلك وسط أزمة سياسية حادة تفجرت في البلاد حينها .

وأجاويد هو من مواليد اسطنبول عام 1925. بدأ حياته كصحافي   متدرج ما لبث أن انتقل إلى العمل السياسي تحت لواء حزب الشعب الجمهوري حيث تدرج فيه   ووصل في فترة زمنية قصيرة إلى الذروة التي مكنته من تسلم القيادة من عصمت إينونو   المساعد الأيمن لأتاتورك وأقرب المقربين إليه. دخل البرلمان وهو في طليعة شبابه   وانتخب أكثر من مرة واختير رئيسا لمجلس الوزراء. وهو مهندس حرب قبرص التي تفجرت عام  1974. تعرض لانتقادات حزبية شديدة قادها دينيز بيكال بتهمة إضعافه اليسار التركي   والمساهمة في تفتيته بدل أن يوحده .

8ـ   حزب   الوحدة الكبرى: أسسه محسن يازجي، وهو من مواليد 1954 في سيواس شرق   تركيا، خريج كلية البيطرة في أنقرة، التحق بصفوف حركة الشباب القومي باكرا عام 1968   حيث أصبح عام 1978 الأمين العام لهذه الحركة القومية المتشددة. بدأ العمل السياسي   في صفوف الحزب القومي الذي أسسه توركش وترقى في صفوف الحزب حتى تسلم منصب الأمين   العام المساعد عام 1980 ليمضي بعدها أكثر من 7 سنوات مسجونا في أعقاب الانقلاب   العسكري الذي شهدته البلاد في ذلك العام. وقد انتخب نائبا عام 1991 في حزب الحركة   القومي لينفصل عنه بعد عامين مؤسسا حزبه مع مجموعة من رفاق الدرب. دخل المجلس مجددا   عام 1995 بعد ائتلاف انتخابي مع حزب الوطن الأم لينفصل عنه بعد فترة قصيرة. وتشير   آخر استطلاعات الرأي إلى احتمال حصوله على نسبة 3 بالمائة من الأصوات وهي غير كافية   لدخوله البرلمان. وهو يحاول إجراء اتصالات مع أكثر من حزب يميني بينها السعادة   والطريق الصحيح للتنسيق بينهما .

9 ـ   حزب الشباب: هو   من أغرب الظواهر الحزبية في تركيا. نشأ واندفع مع انتخابات عام 2002 بقيادة رجل   الأعمال (جيم أوزان) لينتزع حوالي 6 بالمائة من مجموع الأصوات غالبيتها من الشباب بسبب وعوده وادعاءاته السياسية الكبيرة، وأهمها تخصيص معاش للعاطلين عن العمل   والطلبة ورفع مستوى الدخل الفردي وإعلانه لتخفيض أسعار المواد الأولية بنسب كبيرة   في حال وصوله إلى السلطة. وهو حزب يميني ليبرالي معظم قيادته من الشباب المبتدئين   في العمل السياسي. وعلى عداوة سياسية كبيرة مع "حزب العدالة"؛ حيث رفض رئيسه استقبال مرشح "حزب العدالة" لمنصب رئاسة الجمهورية (غول)، إذ يُحمل "العدالة" مسئولية محاربته ومحاولة إزاحته من العمل السياسي بعد تضييق الخناق على مؤسساته   وحركة أمواله. ومن أشهر مرشحيه الفنان إبراهيم سيس كوزال وهو من أصل عربي وذو شهرة   واسعة بين طبقة الشباب الأتراك .

 

 

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات