English

 

الأحد. أكتوبر. 1, 2000

ثقافة وفن » سينما ومسرح

 
   
روابط من إسلام أون لاين

إلى د.أسامة القفاش تعليق على هوليوود والدين الجديد..!

القاهرة- إن من خصائص الرسالة الإعلامية الإسلامية شرف الغاية والقصد؛ فهي تهدف إلى غايات نبيلة لأن الإسلام يحتضن المبادئ الإنسانية الخيرة التي هي سياج الأمن ومفتاح النجاح لدى البشر. فالإسلام يبني ولا يهدم، يصون ولا يبدد، يرفع راية التعاون على البر والتقوى، ويصون نفسه عن الدنايا والخوض في الأعراض والحرمات رائده في ذلك التوجيه القرآني: "ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك عنه مسئولا" سورة الإسراء:36.
وقوله جل وعلا: "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة" سورة النور:19.
لا اشتغال بالتافه من الحديث، ولا إسراف في الترفيه وقتل الوقت، ولا استهتار بعقلية الجماهير ولا استثارة ميولهم الدنيا وغرائزهم السفلى، بل إصلاح الفرد والمجتمع.
ولأن السينما اليوم أمر واقع وقائم وذو تأثير لا جدال في البحث فيه، فإن البحث في السينما والموقف منها عمومًا أمر منطقي ومشروع، هذا إذا لم يكن واجبًا ملحًا وضرورة فعلية يملي ذلك كله مؤثرات واقعية عملية، وما يتحلّى به المسلم من منهج عملي في مواجهة الحقائق والأوضاع القائمة فيقبلها أو يرفضها أو يعدلها أو يصنعها من جديد.
ويعجبني ما كتبه "جلال الشرقاوي" في بحث له: قال فيه: "إن الفنون يمكنها أن تفعل ما لا تستطيع المدارس ولا حتى الجوامع أن تفعله؛ أن تكون الوسيلة الأصلح لفهم الإسلام وحب الإسلام وذلك بالنسبة للمثقف وللأمي على حد سواء".
إن السينما هي لغة الفن الأسهل إدراكًا والأقوى حجة للإقناع.
وبعد أرجو أن يتسع صدركم لنصحي فالدافع إليه هو سعادتي بهذا العمل، وحبي له وفخري به وحرصي أن يكون متقبلاً في الأرض وفي السماء عند الله سبحانه وتعالى.
حين قرأت الموضوع شعرت أني على موقع "هوليود على الإنترنت" وليس "الإسلام على الإنترنت" فالموضوع مليء إلى حد التخمة بالعبارات التي يصعب فهمها على غير المتخصص مثل "الأيقونة" و"الرمز" "ما بعد الحداثة" ولا أظن أن كل الزائرين للموقع متخصصون، وأيضا التفصيل الشديد والإسهاب غير المبرر في ذكر النجوم؛ فذكرهم كنموذج لا يستدعي كل هذا التفصيل الذي أصبح بمثابة دعاية في رأيي، وإن كنت أظنها دون قصد، وكذلك عدم انتقاء الألفاظ مثل لفظ "سافلة".
ثم تأتي نهاية الموضوع بها أهم ما فيه، ولكن بصورة ضعيفة لا تتناسب مع الحماس الذي لاحظناه في البداية، ولا أظن أن د.أسامة يفوته "تكنيك الكتابة النقدية" كما أن نموذج "النينجا" في المرحلة الرابعة غير مناسب، ولا يؤدي الغرض في التطبيق كمثال أو نموذج.
أناشدكم أن تعيدوا قراءة الموضوع مرة أخرى لأن "ثقافة وفن" من وجهة نظر إسلامية لابد أن تكون متميزة خلاقة مؤثرة تُفصح عن عظمة الإسلام وشموليته.
وأنهي كلامي بما قاله الأستاذ "محمد قطب" في كتابه "منهج الفن الإسلامي"
"..الدين يلتقي في حقيقة النفس بالفن…فكلاهما انطلاق من عالم الضرورة وكلاهما شوق مجنح لعالم الكمال... وكلاهما ثورة على آلية الحياة" 
وجزاكم الله خيرًا
 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم