|
| بينيديكت السادس عشر |
أقر بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان وثيقة تقول بأفضلية الكنيسة الكاثوليكية الرومانية على غيرها من الكنائس، وتعتبرها "كنيسة المسيح الحقيقية" و"الطريق الحقيقي الوحيد للخلاص"، في حين تعتبر باقي الكنائس إما "معيبة" أو "غير حقيقية".
وأثارت هذه الوثيقة ردات فعل غاضبة سريعة من قادة الطائفة البروتستانتية حول العالم، بحسب صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية اليوم الأربعاء 11-7-2007.
وقالت الوثيقة التي أصدرها مجمع العقيدة والإيمان بالفاتيكان، أمس الثلاثاء: "إن الإيمان المسيحي خارج الكنيسة الكاثوليكية ليس كاملا".
وأضافت "أن الكنائس المسيحية الأرثوذكسية كنائس حقيقية، لكنها تعاني جرحا، لأنها لا تعترف بالبابا رأسا لها، وأن الجرح أعمق بالنسبة للكنائس البروتستانتية".
وشددت على أن "العقائد المسيحية الأخرى تفتقد إلى عناصر تعد ضرورية بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية، فهي ليست كنائس بمعنى الكلمة، ولكنها تجمعات إكليريكية".
الحوار أولوية
وبرغم ما سبق، أكدت الوثيقة على أن الحوار مع الكنائس الأخرى يأتي على رأس أولويات الكنيسة الكاثوليكية.
وجاء فيها أيضا أن "الفاتيكان يريد تأكيد موقفه من هذه القضية، لأن بعض رجال الدين الكاثوليك ما زالوا لا يفهمونها".
وأكدت الوثيقة "أن مجمع الفاتيكان الثاني لم يكن يهدف إلى التغيير، ولم يغير في عقيدة الكنيسة".
وشكل المجمع الثاني للفاتيكان في الفترة من 1962 وحتى 1965، وتعتبر الكنائس الأخرى أن اجتماعاته نجحت في تحديث الكنيسة الكاثوليكية ومفاهيمها.
يذكر أن بنديكت السادس عشر تولى رئاسة مجمع العقيدة والإيمان قبل أن يصبح بابا للفاتيكان عام 2005.
انتقادات بروتستانتية
وفي أول رد فعل على هذه الوثيقة المثيرة للجدل قال التحالف الدولي للكنائس البروتستانتية -الذي يمثل نحو 75 مليون من البروتستانت في العالم- : "إن هذه الوثيقة تثير تساؤلات بشأن هل نحن نصلي معا حقا من أجل الوحدة المسيحية؟".
وأضاف التحالف -في خطاب- أن "الوثيقة تجعلنا نتساءل بشأن مدى جدية الكنيسة الكاثوليكية في حواراتها مع الكنائس البروتستانتية وغيرها من الكنائس".
واتهم التحالف الوثيقة بأنها أعادت الحوار بين العالم المسيحي إلى فترة ما قبل "مجمع الفاتيكان الثاني"، الذي نجحت اجتماعاته في تحديث الكنيسة ومفاهيمها.
كما اتهم الأسقف ولفجانج هابر رئيس الكنيسة الإنجيلينية الكاثوليكية في ألمانيا، الوثيقة لجديدة بتقليل شأن الكنائس البروتستانتية، مشيرا إلى أنها ستجعل الحوار بين الكنائس أكثر صعوبة، بحسب شبكة "إيه بي سي" التلفزيونية الأمريكية.
وحذر بيان لاتحاد البروتستانت الفرنسيين من أن "الوثيقة تأتي في النطاق الداخلي للكنيسة الكاثوليكية، لكنها ستجلب ردود فعل وأصداء خارجية".
وسبق لبابا الفاتيكان أن تسبب العام الماضي في جدل واسع حينما قال: إن الإسلام "دين عنف انتشر بحد السيف، ولا يدعو لاستخدام العقل".
وأثارت هذه الاتهامات غضب مسلمي العالم، وأكد علماء المسلمين أنها أضرت بالحوار الإسلامي المسيحي.
|