النقد والتعليق:
هذه الصورة الفوتوغرافية وصلتنا من الفنان طارق قابيل ونحن نعرفه بوصفه فنانا لأنه يمتلك هذه الموهبة بالفعل وهي تتجلى في بعض أعماله مثل: لفظ الجلالة والتي نشرناها من قبل، كما أن صغيره "محمد" يمتلك نفس روح الفنان التي تتجلى في عمله الذي عرضناه من قبل وعلقنا عليه : أبي وأمي .. أحبكما
والدكتور طارق ليس فقط فنانا، لكنه في الأصل عالم زائر بجامعة كليمسون - الولايات المتحدة الأمريكية، وقد التقط لنا هذه الصورة.. وأتركه ليحكي قصتها: "أثناء تجوالي في رحلة علمية في الحديقة النباتية مع بعض طلاب الجامعة التي أعمل بها بمدينة كليمسون بالولايات المتحدة الأمريكية، لفت انتباهي تفتح نورة زهرية لم أر لها مثيلا من قبل، حتى إنني وقفت مشدوها أمامها، بالرغم من أنها لم تكن أجمل ولا أحسن الأزهار في هذه الحديقة المترامية الأطراف، ولا يتميز النبات الذي يحمل هذه الأزهار بأي صفة مميزة من الناحية العلمية التي تستدعي التوقف أمامها بهذا الشكل!.. ولما تساءل بعض الطلاب عن سبب هذا التوقف الغريب والذهول المريب أجبتهم بكل عفوية: هذا النبات يعرف العربية!! وشرحت لهم سبب دهشتي، فشكل النورة الزهرية رسم على هيئة لفظ الجلالة (الله –سبحانه و تعالى-) وتخيلت في هذه اللحظة النادرة أن هذه لغة الزهور الحقيقية، وأنها تعرف اللغة العربية، لغة القرآن الكريم".
هذه قصة الصورة التي تسبح الله بهيئتها هذه، ولكن يبقى لنا تعليق على الجانب الفني في العمل وهو أن توزيع الإضاءة في الصورة لم يأت بالطريقة المثلى في هذا العمل؛ حيث كانت الإضاءة تحتاج إلى تكثيف أكثر يساعد على إبراز العناصر المختلفة في العمل، فقد بدت الأوراق الخضراء للنبات قاتمة بدرجة ساعدت اللون الأحمر للزهرة على البزوغ الشديد؛ الأمر الذي جعل ثمة ثقلا في الجانب الذي تحتله الزهرة.. هذا من الناحية البصرية واللونية. ومن ناحية أخرى فإن ثمة اهتزازا في اللقطة وإن كان خفيفا، إلا أنه يظهر للمدقق، خاصة في كأس الزهرة التي تشبه حرف الهاء.
وأعتقد أن السبب في هذه الهنات الخفيفة يرجع إلى رغبة المصور في عدم إدخال تأثيرات أو خلفيات أو ما شابه للإبقاء على "طبيعية" اللوحة وموثوقيتها.. ونحن نشكر فناننا، ونرحب بتواصله، ونصدح مع صورته وزهرته: "سبحان الله".
وأخيرا نسأله عن أخبار محمد الفنان الصغير وما آخر لوحاته؟.. في انتظار أعماله وأخباره.. وإلى لقاء.
|