English

 

الأحد. مايو. 23, 2004

ثقافة وفن » نادي المبدعين » الفن التشكيلي

 
   
روابط من إسلام أون لاين

من ينزف الدم.. الوردة أم الطفلة؟


 

النقد والتعليق:

الفنانة التشكيلية / رباب أحمد حسين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، عزيزتي نادرة، حبيبتي، كم آلمتني برسمك! فكم هو حجم الأسى الذي يفوق ما يمكن أن تبعث به طفلة في مثل سنك.. أذكر عندما كنت طفلة كنت حين أفكر في رسم الزهور أجدني أرسم حديقة كاملة مليئة بالأزهار تحوي كل الألوان والزهور، تتحرك في كل مكان.. أما أنت يا حبيبتي فلم تستوعب ورقتك أكثر من زهرة واحدة.. تقطر دمعا.

ولكن هوني عليك أليس الله يصطفي عباده بابتلائهم، وشعبك أقوى من عدوه بعزة الله والدين الإسلامي.. فكوني قوية ومستعدة للجهاد.. وأسألكم جميعا الدعاء لشهدائنا في كل أرض الله.

وتعالي معي الآن نتلمس تلك الزهرة الجميلة.

   أولا:  تناولك للتعبير عن حزنك وحزن الشعب الفلسطيني أو حزن الأمة الإسلامية قوي جدا، حيث عبرت عنه زهرة واحدة ضخمة تبكي احتلت الصفحة بالكامل؛ تعبيرا عن ثقل الهم، وأظنك رسمتها بعد اغتيال الرنتيسي مباشرة.

   ثانيا:  لونت الزهرة بألوان عدة مبهجة، وتعددها وتضاربها يعطي إحساسا بالغربة أو التشتت، ولكنها  باهتة ومكتومة ربما كان ذلك بسبب اتساخ الفرشاة قليلا.

   ثالثا:  كتبت في الأعلى عبارة نافذة المعنى (وردة فلسطين تنزف دما) لا يسعني إلا أن أقول إن الشعب الفلسطيني ما ينزف دما، ولكنه وعزة الله وجلاله يهديه للرحمن سبحانه وتعالى.

هذه اللوحة أصنفها على أنها "لوحة تعبيرية" من الدرجة الأولى، وهي على المستوى الفني والعمري لنادرة تعتبر ممتازة، خاصة أنها نتجت تبعا لحالة شعورية من المقام الأول؛ فمن المؤكد أن نادرة لم تتعمد أن تمسك بالورقة وترسم فيها زهرة، ولكنها شعرت بحزن شديد وبمجرد أن أمسكت بالفرشاة نبتت تلك الزهرة.

ولفت انتباهي الحرية المطلقة في التعامل مع الخامة (الألوان المائية) وحرية الخطوط والتشكيل بنثر الدماء، ووضع الغصن الأخضر معوجا ومستلقيا على الأرض، وحرية التعبير...

هذه اللوحة بمنتهى البساطة حالة حزن.. فلسطينية.

أعز الله الشعب الفلسطيني وشعوب المسلمين ونصرهم على أعداء الدين.

ونهاية كوني قوية يا نادرة في مواجهة المحنة لأنك ستكونين يوما أمًّا لمجاهدين.. وأعانك الله وحفظك.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم