English

 

الأحد. أغسطس. 10, 2003

ثقافة وفن » نادي المبدعين » القصة القصيرة

 
   
روابط من إسلام أون لاين

الحلم

Image

ظلام دامس.. صمت رهيب.. برد [قارص].. جدران عالية.. .. تملؤها [صورًا] لكائنات غريبة.. لها عيون واسعة.. تملؤها شرايين دامية.. تحدق في.. وكأنها ستخرج من الحائط وتنقض علي.. أين أنا؟.. ما الذي أتى بي إلى هذا المكان؟.. أسمع صوت خطوات تأتي من خلفي.. تقترب مني.. قلبي يدق بشدة.. لا أستطيع الحراك.. شيء ما يقيدني.. أريد أن أصرخ.. لا أستطيع.. غصة في حلقي.. أرى بصيص [ضوءا] هناك.. ربما يأتي من باب أو نافذة.. شيء أخرج منه إلى الخارج.. بارقة أمل.. الخطوات تقترب أكثر فأكثر.. سأركض.. يجب أن أركض.. وإلا سينال مني صاحب هذه الخطوات ويقتلني.. يا إلهي.. الضوء يبتعد.. يبتعد.. ما هذا الصوت؟ صوت أجراس.. نعم إنها أجراس.. إنها تعلو وتعلو.. تكاد تصم [أذناي].. أين أنا؟.. آه.. ذلك المنبه اللعين.. دقت عقاربه السابعة تمامًا.. وقت الذهاب للعمل.. كان حلما إذن.. حلما سخيفا.


النقد و التعليق:

الناقد والسيناريست: عماد مطاوع

"ظلام دامس.. صمت رهيب.. برد خارجي.. جدران عالية..."

عند بداية قراءة هذا النص (الأقصوصة) نجد أنفسنا مأخوذين لهذا العالم الكابوس/ الكافكاوي (نسبة إلى فرانز كافكا)؛ حيث إننا أمام شخص محاصر يتم تعقبه من قبل أشخاص لا يراهم وسط هذا الظلام والبرد القارس والجدران العالية، وعندما تتابع الأنفاس وتكاد هذه الخطوات أن تطبق عليه تصدمنا الكاتبة بنهاية أبعد ما تكون عن التوفيق (من وجهة نظري على الأقل) فليتها تركتنا في هذه الحالة الكابوسية التي تضرب من حولنا جميعًا -وليس بطل/ بطلة هذا العمل فقط- لو أنها فعلت ذلك وتركت لقلمها العنان أظننا كنا سنفوز بقراءة عمل يستفز كثيرًا من الكوامن بداخلنا، أو لنقل إنه سيكون تجسيدًا سوداويًا لحالة التيه وعدم الإحساس بالأمان التي تنتابنا جميعًا، نشعر بهما وأحيانًا بلا سبب محدد لذلك.

ويبدو أن الكاتبة أرادت استخدام الدهشة في نهاية عملها، منتهجة في ذلك نهج السابقين الذين كانوا يصرون دائمًا على إيجاد شيء ما يفاجئون به القارئ، ويثبتون فيه لأنفسهم أنهم أذكياء، يفوقون هذا القارئ رؤية وفهمًا، لكن على العكس من ذلك تمامًا؛ فعادة ما يترك القارئ هذه النصوص عندما يستشعر شبهة عدم احترام لعقله وذكائه، وحديثي هذا ينصب في رغبة عميقة للوثوق على عمل متكامل، خاصة أن الكاتبة تمتلك القدرة على فعل ذلك، بل لقد فعلته في هذا النص القصير (باستثناء الخاتمة بالطبع) وصديقتنا متمكنة من أدواتها بالفعل إلا أنها وقعت في بعض الأخطاء النحوية واللغوية التي وضعت بين أقواس والتي تحتاج إلى دقة وعناية من القاصة، ويجب عليها أن تستمر في الكتابة حتى تطور نفسها، وتكون صديقة دائمة لنادى المبدعين.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم