English

 

الثلاثاء. يونيو. 19, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

المغرب.. تحييد الأئمة في ماراثون الانتخابات

عبد الرحمن خيزران

Image
مصطفى الرميد

الرباط - في خطوة هي الأولى من نوعها، وجهت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب مذكرة إلى خطباء المساجد والمرشدات تلزمهم فيها بضرورة الاستقالة إذا ما أرادوا الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، كما تحظر عليهم الاشتراك في أي عمل من شأنه الترويج لأي من مرشحي الانتخابات.

ولاقت الخطوة ترحيبًا من حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي والذي قرر من جانبه عدم ترشيح أي من خطباء المساجد على قائمته في الانتخابات التي ستجرى في 7 سبتمبر المقبل.

وقال مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية المغربية عممت مذكرة على جميع المصالح التابعة لها قالت فيها: "إن على جميع الوعاظ والأئمة والخطباء تجنب كل ما من شأنه أن يفهم أنه يدخل في إطار حملة انتخابية لأي مرشح للاستحقاقات المقبلة التي ستجرى سبتمبر المقبل".

كما دعت المذكرة التي أصدرت الخميس 14-6-2007 خطباء المساجد "إلى ضرورة طلب الإعفاء من المهام لكل من أراد أن يترشح أو يشارك في الانتخابات بتقديم الطلب قبل شهر من موعد الاقتراع.

وحذرت المذكرة من خرق تعليماتها، مهددة كل من يخالف القرار بإعفائه من مهامه في الوعظ والإرشاد.

حياد مطلوب

وقال حامي الدين في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن الخطباء والوعاظ هم رموز الوظائف الدينية، وتحرص الدولة على أن لا يدخلوا المجال السياسي، سواء كمرشحين أو كدعاة للتصويت على اتجاه سياسي معين وهو حياد نحن بحاجة إليه".

غير أن المحلل السياسي ألمح في الوقت ذاته إلى أسباب أخرى لهذا القرار قائلاً: "الدولة ترضخ للضغوطات التي تمارسها بعض الجهات، من خلال تضخيمها حجم الدور الذي يقوم به الخطيب في الانتخابات، وقولها بأن التصويت لصالح الاتجاه الإسلامي والعدالة والتنمية بشكل خاص وراءه الدعاية التي يقوم بها مجموعة من الخطباء".

وأضاف: إن الغاية من ذلك "إخفاء الفشل الحكومي وممارسة المزيد من الضغط على الخطباء وعلى الوعاظ حتى يكون لهم دور سلبي في العملية السياسية".

العدالة يمنع خطباءه

وقال مصطفى الرميد القيادي في الحزب في تصريحات صحفية: "في انتخابات 2002 لم يقدم حزب العدالة والتنمية أيًّا من أئمته الخطباء، واليوم نحن نحترم هذا الالتزام". وأضاف: "لا يمكن أن نطالب وسائل الإعلام العامة بالبقاء على الحياد في الانتخابات ولا نفعل الأمر ذاته بشأن المساجد".

ووصف الرميد منشور وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بأنه "مثير للاهتمام". وتابع قائلاً: "اللغة الوحيدة التي يجب أن تسود المساجد هي لغة الإسلام دين التوحيد وليس السياسة التي تفرق".

وحزب العدالة والتنمية هو ممثل التيار الإسلامي الوحيد في البرلمان المغربي، وقد تمكن في عام 2002 من الفوز بـ42 مقعدًا في البرلمان الذي يضم 325 نائبًا، مقابل فوزه بـ14 مقعدًا في انتخابات 1997.

ومن جانبه رحّب حزب العدالة والتنمية بقرار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، وأعلن أنه لن يرشح أئمة مساجد وخطباء في الانتخابات التشريعية القادمة.وتعليقًا على القرار، رأى المحلل السياسي المغربي عبد العالي حامي الدين أن هذه الخطوة إذ تكرس مبدأ الفصل بين الوظائف الدينية والسياسية من جهة، وهو ما اعتبره "حيادًا مطلوبًّا".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات