| النجـمة قـالت يا ويلي |
| جعلوني رمزًا كذاب |
جعلوني رمزًا للقــهر |
| لأعكر كل الأجـواء |
جعلوني راية قرصـان |
| والخسة صارت زرقاء |
الظلم تلون بالزرقــة |
| ونبي الله مني بـراء |
نسبوني لداوود العابـد |
| نبنيه بأرض الإسـراء |
قد قالوا هيكل مزعـوم |
| لو مسوا الأرض الغراء |
ويل للكفرة والفــجرة |
| بقلوب صارت صماء |
قتلوا زكريا ومن معـه |
| والرأس تقدم لبغـاء |
قد قتلوا يحيى من قـبل |
| كيد وغدر السـفهاء |
ومسيح الله نجـا منهم |
| ما فعلوا حقدًا ورياء |
شلت أيديهم قد فعـلوا |
النقد و التعليق:
الشاعر والناقد: صلاح جلال
المشكلة صديقي محمد ليست في النجمة وشكواها؛ لأنها رمز لا أكثر.. إنما تكمن المشكلة فيما وراء هذا الرمز.. المشكلة الحقيقية في هذا الحقد القاتل الذي يختبئ وراء هذه النجمة.. وتلك الأفكار الشيطانية التي نسجت هذا الوهم، وهذه الأيدي الملوثة بدماء الأبرياء التي ترسم هذه النجمة على جثث ضحاياها..
على بحر المتدارك(المحدث) نسج صديقنا قصيدته والتزم بتفعيلات البحر في جزء كبير من القصيدة، ثم ما لبث أن أفلت الزمام من يده لتسقط القصيدة في بحور مختلفة اختلت موسيقاها وتبعثرت ألوانها.
إن تفعيلة هذا البحر كما قال العروضيون:
حركات المحدث تنتقل .. فعلن فعلن فعلن فعلن
فهي أربع تفعيلات في كل شطر في التام تأتي على وزن فعْلن أو فعِلن بسكون الثاني أو تحريكه.. وهذا ما فعله شاعرنا الواعد في قوله:
النجمة قالت يا ويلي زرعوا لي ستة أنياب
ثم تموج به التفعيلة في مثل قوله:
نسبوني لداوود العابد ونبي الله مني براء؟؟
ألفاظ القصيدة مكررة وضعيفة والصور تحتاج لمزيد من العمق والخصوصية التي تبتعد عن التقليد.
- روح الشاعر تبدو واضحة في جنبات العمل.. وثقافته الدينية علامة بارزة فيه.
- الموضوع يحمل فكرة جيدة والمعالجة تحتاج لحرفية أكثر.. وعدم الاستعجال في إخراج العمل وقراءته أكثر من مرة..
ومن الكلمات الضعيفة غير المناسبة.. نجد في نهاية القصيدة
شلت أيديهم قد فعلوا ما فعلوا حقدًا ورياء
فكلمة - رياء..!! ليست في مكانها الصحيح.. فمرتكب الجريمة لا يرائي بذلك.. وإنما يلحق بالحقد الغل، الغرور، الجنون، وما إلى ذلك من أوصاف تناسب المعنى وتوضح الصورة.
ولكن أعجبني قول شاعرنا الواعد:
جعلوني راية قرصــان لأعكر كل الأجواء
عزيزي.. إلى المزيد من القراءة والمثابرة.. واصل تصل، واجتهد تجد.. والله الموفق.
|