|
أجنة أنت وهبت إلى الأرض
|
|
أعطر فواح عرف باسم سينا
|
|
من ماء عينك ظمأى قد رويت
|
|
وبقلبي صرت أحرف مبينة
|
|
يوم قيد عدوي عنانك
|
|
يوم ساقك من حرة سجينة
|
|
أقسمت من أرضك أن أزيله
|
|
يوم دوى في صوتك أنينا
|
|
بهيام بك حملت سلاحي
|
|
يوم رنت الحرب رنينا
|
|
ورحت أعدو شاهرا إيماني
|
|
وبغيت كوني في أرضك دفينا
|
|
وانفتح النصر على مصراعيه
|
|
ورفعت الراية الثمينة
|
النقد و التعليق:
الناقد صلاح جلال
مشروع شاعرة شابة تدق أبواب الإبداع وهى بعد في السادسة عشرة من عمرها..
استوقفتني صورها البسيطة وبراءة مشاعرها.. ماج بها ميزان الشعر فرفعت شراع البساطة والدفء الوطني.. فكادت تصل إلى شاطئ الشعراء.. لولا أن ريح القافية عصفت بها.
أوليفيا.. سيناء هي القلب النابض لمصرنا الحبيبة، وجرحها ليس كأي جرح؛ لأنه جرح في القلب.. وقد تغنى الكثير من الشعراء بوجه سيناء، وغازلها الكثيرون، وخطب ودها كل محب لمصر.
لقد بدأت مقطوعتك بسؤال من يعرف الإجابة.. وهو تقرير لما تعرفينه، وتأكيد على ما بعده وليس استفهاما حقيقيا..!! أجنة أنت وهبت إلى الأرض؟؟!!
أعطر فواح عرف باسم سينا؟؟!!
ثم تنتقلين إلى ما جرى لهذه المحبوبة حين قيدها العدو، وأدخلها الأسر سجينة باكية.. فنبكي معك على محبوبتك؛ لأنك نقلت لنا مبدئيًّا مدى تعلقك بها فأنت تروين ظمأك من عينيها، وترتاحين في ظلها، فاكتسبت بذلك تعاطف القارئ لقضيتك، وهي لمحة ذكية ونسمة زكية..
الموسيقى ضعيفة، والعزف على الوزن يشذ كثيراً.. والقافية من أكثر نقاط العمل ضعفاً..
لقد اعتبرت أن الهاء المهملة الساكنة في نهاية البيت الثاني والثالث والسابع.. مثل الألف في بقية الأبيات! وهذا خطأ يقع فيه المبتدئون والهواة.. فأحذرك يا أوليفيا من هذه السقطة.. وأدعوك أن تتعرفي على موسيقى الشعر، وأن تتدربي على بحر من بحور الشعر حتى تجيديه فتعزفي أعمالك عليه.
واصلي تصلي واجتهدي تجدي..
|