English

 

الأحد. يونيو. 3, 2007

حواء و آدم » أزواج وزوجات

 
روابط خارجية

استطلاع لزوار إسلام أون لاين:

الرغبة الجنسية أول دوافع "الزواج السري"

مجمع البحوث يلجأ للإشهار عند المالكية لمحاربة الظاهرة

هشام عبد العزيز

Image
صورة من نتائج الاستطلاع النهائية

بعدما حسم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف موقفه من العلاقات السرية التي تتم باسم الزواج (الزواج السري)؛ يثور تساؤل هام حول الدوافع التي تقف خلف تفشي تلك العلاقات في مجتمعاتنا، وإصرار أطرفها على السعي للحصول على الشرعية الدينية، إما بتوثيق عقودها أو بمحاولة تبريرها بحجج مختلفة وإلباسها رداء المقاصد المعتبرة.

ولمحاربة تلك الظاهرة اجتماعيًا يجب أولا معرفة الدوافع التي تقف خلفها، وتؤدي إلى شيوعها في مجتمعنا، سواء أكانت تلك الدوافع اجتماعية أو مادية أو حتى تتعلق بالرغبة الجنسية.. وهذا تحديدًا ما حاولت شبكة إسلام أون لاين.نت أن تفعله.

حيث أجرت الشبكة استطلاعًا لرأي زوارها خلال الفترة ما بين 29-5-2007 و 1-6-2007 حول الدوافع التي تؤدي لإقدام الكثير من الرجال على "الزواج السري".

وكان الاستطلاع الذي نشر بعنوان "العلاقات السرية باسم الزواج" عبارة عن سؤال مفاده "برأيك لماذا يلجأ بعض الرجال للزواج السري"؟ .. وكان على الزائر أن يختار من بين أربعة إجابات، هي: (إشباع رغبة جنسية- رفض المحيطين للزوجة الثانية- لزواج بلا مسئولية- فراغة عين).

وبالتزامن مع الاستطلاع أتاحت الشبكة لزوارها المشاركة بإضافة أسباب أخرى لشيوع الظاهرة ، وقياس آرائهم وانطباعاتهم عنها وعن آثارها.

الرغبة الجنسية

نتيجة الاستطلاع النهائية، الذي شارك فيه 4001 زائر، كشفت أن غالبية المشاركين يرون أن الدوافع الجنسية هي المسئولة عن شيوع ما يسمى بالزواج السري، وهو ما قد يحمل اتهامات ضمنية للنمط الإعلامي السائد، أو يبرهن على غياب الوازع الديني لدى أفراد المجتمع.

حيث اعتبر 38.47% من المشاركين أن "إشباع الرغبة الجنسية" هي أول ما يدفع الرجال إلى اللجوء لمثل هذه العلاقات.

فيما أكد 35.34% من المشاركين أن المجتمع يتحمل مسئولية تفشي تلك العلاقات من خلال رفضه لمبدأ الزواج الثاني، معتبرين أن "رفض المحيطين للزوجة الثانية" هو الدافع وراء إقدام الرجال على الزواج السري.

الأسباب الاقتصادية، وعدم الرغبة في تحمل تبعات الزواج ومسئولياته، جاءت في المركز الثالث بحسب نتيجة الاستطلاع، حيث أشار 15.57% ممن شاركوا فيه أن الرجال يلجئون إلى "الزواج السري" لكونه "زواجا بلا مسئولية".

وجاءت "فراغة العين" بمعنى إدمان بعض الرجال على الدخول في علاقات نسائية متعددة أو متكررة، في المركز الرابع والأخير، بما نسبته 10.62% من المشاركين.

"قلة تربية".. وأزمة مجتمع

وفي ساحة الحوار التي شاهدها أكثر من 465 زائرا، شارك 15 منهم بمداخلات وتعليقات.. تباينت الأراء حول المسئول عن تفشي العلاقات السرية باسم الزواج في المجتمع، إلا أن أغلب المداخلات ارتأت أن غياب الوازع الديني، والانحلال الأخلاقي، يمثلان السبب الأول لانتشار الظاهرة.

وبدرجة أقل حمل زوار الساحة المجتمع المسئولية الكاملة عن تلك العلاقات، معتبرين أن "ثقافة رفض الزوجة الثانية" التي تسود مجتمعاتنا حاليا تدفع بالرجال إلى الزواج السري.

وفي مداخلتها، قالت "رجاء": "سبب هذا النوع من العلاقات والزواج هو قلة الدين وقلة الأدب والفراغ ودعاوي الانحلال المنتشرة"، مؤكدة أن المرأة التي تقبل ذلك النوع من العلاقات ترتضي لنفسها الإهانة باعتبارها تجري خلف شهوات الجسد، دون اعتبار لكرامتها.

أما من سمى نفسه "مفروس" فيقول في مداخلته أن ظاهرة العلاقات السرية باسم الزواج، ما هي إلا نتاج للتعامل مع الانفتاح الاجتماعي بعيدًا عن القيم الدينية والأخلاقية، واصفًا ما يحدث بأنه "محاولة اقتناص جزء من كعكة الانحلال القيمي والانفتاح الاجتماعي غير المسبوق ... في ظل تواري قيم الحلال والحرام، والبناء الأسري".

وتساءل: "من يعيد للزواج اعتباره وقدسيته، بعيدًا عن فتاوى التيك أواي، ومفتين السوبر ستار؟ من يعيد للمجتمع روحه وعقله وقلبه؟ لقد باتت مجتمعاتنا تحيى بلا حياة، وتحكمها عشوائية التفكير ومنطق الاستباحة"

أما "حزين" فيرى أن الضغوط الاقتصادية التي يحياها المجتمع هي السبب الأول وراء تلك الظاهرة، غير أنه يستطرد قائلاً: "لو تدين المجتمع لتغلبنا على المشكلة".

زائر آخر شارك باسم "mahboob " يقدم دافعا آخر "للزواج السري" من وجهة نظره، حيث يقول إن تعنت النساء هو السبب، خاصة إذا كان الرجل يحب زوجته الأولى، ومع ذلك يرغب في الزواج بأخرى إلا أنها ترفض، فيلجأ للزواج السري.

نفس الدافع ولكن من الناحية العكسية، هو ما أكد عليه من شارك باسم "هذا اتهام للدين" من خلال تأكيده أن الزوجة السرية هي المسئول الأول عن تلك العلاقات، خاصة أن السرية تتفق في كثير من الأحيان مع رغبتها في إخفاء زواجها عن أبنائها أو محيطها الاجتماعي.

ويتفق كل من "ثروت" و"نور" و"رويدة" في تحميل المجتمع والزوجة الأولى المسئولية مناصفة، خاصة عندما تبدأ الزوجة في إهمال زوجها وعدم الاهتمام بمظهرها، في نفس الوقت الذي ترفض فيه كثير من المجتمعات مبدأ الزوجة الثانية.

ومن ناحيته، يعتبر "babadoubloue " أنه أيًا كان السبب والدافع وراء الزواج السري فلا شيء فيه طالما كان في طاعة الله تعالى.

لا سرية في الزواج

 

 د.عبد الفتاح الشيخ

يشار هنا إلى أن الفقه الإسلامي مستقر على تحريم الزواج السري، وهذا ما أوضحه مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف مجددًا من خلال التأكيد على أن الشهادة على عقد الزواج لا تخرجه من السرية ما لم يحدث إشهار به، بحسب المذهب المالكي، وكذلك تعليق صحة الزواج العرفي على شرط الإشهار. 

"قرر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف اللجوء إلى الفقه المالكي فيما يتعلق بإشهار الزواج، وعلى ذلك فشهادة شاهدي عدل على عقد الزواج لا يحقق ركن الإشهار، مما يقضي ببطلان الزواج السري".. كان ذلك جزءا من حديث الدكتور عبد الفتاح الشيخ، مقرر مجمع البحوث الإسلامية لبرنامج البيت بيتك، الذي أذاعه التليفزيون المصري على قناته الثانية يوم السبت (2-6-2007).

وأضاف الدكتور الشيخ: تبعًا للمذهب المالكي لا تثبت شهادة شاهدين على "عقد الزواج" أو حتى توثيق ذلك العقد رسميًا شرعية العلاقة بين طرفيه ما لم يتم إشهار تلك العلاقة بأي وسيلة من وسائل الإعلان، في الوسط المحيط بهما.

وقد لجأ مجمع البحوث الإسلامية خلال جلسته الشهرية الخميس (31-5-2007) إلى المذهب المالكي الذي يتشدد فيما يتعلق بإشهار الزواج عن المذاهب الأخرى، بعدما شاعت بقوة ظاهرة "الزواج السري" بما قد يترتب عليه من مضار سواء بالنسبة للزوجة أو للأولاد الناجمين عن تلك العلاقة.

ففي مصر وحدها هناك أكثر من 14 ألف دعوى إثبات نسب لأطفال نتجوا عن زيجات سرية، وذلك وفقًا لإحصائيات العام 2005.

"العرفي" صحيح.. بشرط

وفي نفس الجلسة، أجاز أعضاء المجمع الزواج العرفي المكتمل الأركان والشروط الشرعية، والذي لم يوثق رسمياً، كما أجازوا زواج المسيار، وأكدوا أنه لا يتعارض مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، بينما رفضوا ما يسمى زواج المصلحة، وزواج الدم، وزواج الورود والشيكولاتة.

وفي حيثيات إباحة الزواج العرفي، ذكر أعضاء المجمع أن أي زواج يتوفر فيه شروط الزواج الصحيحة وأهمها الإشهار (وفق المذهب المالكي) وموافقة ولي الأمر وشاهدا عدل هو زواج شرعي بغض النظر عن مسمى الزواج.

وأضاف أعضاء المجمع مقولة تهدف للنصح والإرشاد للمقبلين على الزواج العرفي، مفادها: "لا ينصح بهذا الزواج (العرفي) لما يترتب عليه في بعض الأحيان من ضياع لحقوق الزوجة وحقوق الأولاد".

فتوى المجمع، تعتبر خطوة هامة لمحاربة ظاهرة "الزواج العرفي السري" المنتشر بين الشباب، وخاصة في الجامعات، حيث تؤكد الإحصائيات الصادرة عن وزارة الشئون الاجتماعية المصرية، أن 255 ألف طالب وطالبة في مصر متزوجون عرفيا وبنسبة تصل إلى 17% من طلبة الجامعات البالغ عددهم 5.1 ملايين طالب وطالبة.

زيجات بلا شرعية

في سياق متصل، أكد المجمع على عدم شرعية "زواج الدم" وهو أن يمزج الشاب والفتاه دمهما ليعلنا أنهما ارتبطا برباط مقدس يتيح لهما التصرف كزوجين، و"زواج المصحف" وهو أن تعتبر الفتاة القرآن زوجها ولا يحل لها أن تقترب من أي رجل.

وكذلك شدد المجمع على عدم شرعية "زواج الإنترنت"، وهو عقود الزواج التي تبرم عبر غرف الدردشة، وحول زواج المسيار، قال المجمع: إنه عبارة عن اتفاق بين رجل وامرأة على الزواج، دون أن يلتزم الرجل بالمبيت يوميا مع زوجته، ويتضمن إمكانية تنازل الزوجة عن حقها في النفقة والإقامة، مشيراً إلي أن السبب في تسميته "المسيار" يرجع إلى أنه يتم خلال سفر الرجل وقطعه مسافات طويلة.

رفض المجمع كذلك، زواج "الورود"، الذي يعني أن يجتمع الناس ويسير الرجل الراغب في الزواج حاملاً باقة ورد، ويمر بها على الفتيات المصطفات ويختار إحداهن ليضع في رقبتها باقة الورد، أما زواج "المصلحة" الذي تم تحريمه أيضاً فيتم عندما يتزوج الرجل بامرأة في دولة ما، حتى يحصل على جنسية هذه الدولة.


محرر نطاق مشاكل وحلول الشباب .

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم