English

 

الاثنين. يونيو. 4, 2007

حواء و آدم » أزواج وزوجات

 
   
روابط من إسلام أون لاين

سـارق فرحـة الزوجـات!

هبة ربيع

Image
فرحة الإشهار لماذا تستغني عنها بعض النساء؟

الكوشة والفستان الأبيض والطرحة.. أكواب الشربات وزغرودة البهجة.. أحلامنا عن الزفة وفارس الأحلام.. أحياناً تتحقق الأماني.. وأحياناً لا. لكن عندما يكون الزواج ليس أكثر من بيت مقفول مع رجل دون فرحة أو حتى أولاد، دون أن أمشي معه متباهية أمام الناس، يدي في يده، حينما أحرم من أن أعرفه على صديقاتي وأزواجهن، حين يٌسرق مني شعور أن يكون لي وحدي..معترفا بي أمام العالم دون خوف أن ينكشف سره، حين أتحول إلى عبء وخجل..ببساطة لأن زواجي "في السر"!

ما الذي يجعل المرأة تتنازل عن أحلامها وحقها في الفرحة لمجرد أن تحصل على لقب زوجة، رافعة شعار "جوازة والسلام"؟! هل هي العنوسة، أم الاحتياج، أم أسباب أخرى نجهلها "لأن من يكتوي بالنار ليس كمن يشاهده"، هي حكايات واقعية لسيدات اخترن الطريق الأصعب في زمن المستحيل.. وعذرًا لصديقاتي حين أحكي عنكن.

أزمة الأرملة

 شارك بتعليقك

ليس أمامي إلا التذرع بالصبر والأمل في تغير الأحوال، أحيانا أجبر نفسي على ألا أفكر في مستقبلنا معا ويكفيني أنه معي الآن، وأحيانا أكره نفسي وحياتي معه وأشعر أن ما نفعله ليس أكثر من "زنا"، بدأت علاقتنا قبل الزواج، شعرت بالانجذاب العاطفي والجسدي نحوه، برغم أنه متزوج وأنا أرملة، قررنا أن نجد صيغة للحياة معا بالزواج السري.

حين سألتها هل كان الزواج عرفيا؟ أجابتني بعصبية "عدم توثيق الورقة عند المأذون لا يعني أن الزواج ليس شرعيا، وفي كل الأحوال كنت سأزوج نفسي فلست محتاجة لإذن ولي الأمر".

وعن مبررات السرية تقول: "إذا أعلنا زواجنا فسأخسر حضانة طفلي، وهو سيخسر بيته؛ لذا اتفقنا على أن نبقي الأمر سرًا لبعض الوقت. في البداية كانت المبررات واهية، مثل الخوف من غضب زوجته وتدهور حالتها الصحية، والخوف من تأثير الخبر السيئ على امتحانات الأولاد، ثم اتضح لي أنه ليس لديه أي نية لإعلان زواجنا، أشعر أنني تواطأت معه وأنني كنت في قرارة نفسي أعرف أن الأمر ليس أكثر من احتياج جسدي وأنه يمر بأزمة منتصف العمر، لكنني لا أستطيع إنكار احتياجي إليه أيضا".

زواج أفضل من لا شيء

قبلت الزواج منه في السر بسبب ظروفه العائلية؛ فهو متزوج ولديه ثلاثة أبناء، ولا يريد إيذاء مشاعرهم، لا أعتقد أن زواجي منه في السر؛ لأن الزواج تم بعلم أمي وعلى يد مأذون. لكن زوجته وأولاده لا يعرفون، كذلك أعمامي في البلد لأنهم كانوا يريدون تزويجي من أحد أقاربنا، ولقد عرفوا بعد زواجنا بفترة ولم نقل لهم إنه متزوج أو أن بيته الثاني لا يعرف بزواجنا. الفجوة بيننا وبين أعمامي بسبب مشاكل الإرث جعلتنـا -أنا وأمي- نحتاط في إخبارهم أو أخذ رأيهم.

حين سألتها عن مشاكلها معه ولماذا لا تنجب حتى تكتمل سعادتها، أجابتني بابتسامة منكسرة: إن "كل وقت وله أذان"، وكثيرون يؤجلون الإنجاب؛ لأنهم غير قادرين على تحمل مسئولية طفل في بداية حياتهم.

أعلم أنها لا تريد التصريح بأن قرار عدم الإنجاب سببه حرصه على عدم تحمل مسئولية زواج كاملة وتفضيل توفير حياة كريمة لأبناء زوجته الأولى عن أن يكون له أطفال من زوجة ثانية سرية، لكنها لا تريد الاعتراف بذلك، مبررة موافقتها على السرية بأن "زواجنا شرعي، فلم يكن عرفيا وبالطبع هو أفضل من معصية الله"، ثم تنهي كلامنا في الموضوع بأن "الدنيا لا تعطي كل شيء وحالي أحسن من غيري.. على الأقل أشعر بالاستقرار؛ لأنني زوجة والبيت مكتوب باسمي".

احتياج عاطفي

أعرف أنني أخطأت عندما وافقته على أن الزواج قبول وشاهدان، ثم يمكننا توثيق الورقة في الشهر العقاري، كنت أعلم أن ما أفعله ضد رغبة أهلي ولكنني لم أكن حريصة على احترام رغبتهم أو سماع رأيهم؛ لأنهم لم يحترموا لي أي رغبة طوال عمري، ولم يسمعوا لي أي رأي، حتى مشاكلي الشخصية كنت أحكيها لصديقاتي، دائما مفروض عليّ السمع والطاعة، أحببته وتقاربنا وكانت ظروفه العائلية مشابهة لنا؛ فأبوه وأمه منفصلان، ولا أحد يهتم به، بحسبة بسيطة لم يكن هناك أي داع للانتظار، إما أن نعيش حياتنا الآن أو لن نفعلها على الإطلاق، لا أحد يلومني ويطلب منا الانتظار حتى التخرج والبحث عن عمل وتكوين بيت؛ لأنه لا يمكن في الظروف السيئة التي نعيشها الآن أن يكوّن شابان حديثا التخرج بيتا قبل 10 أو 15 سنة.

وتستطرد.. لم نطق الانتظار؛ فهو يعيش في شقة بمفرده وكنت أقضي فيها معه بعض الوقت، حيث لم أتمكن أبدًا من المبيت خارج البيت؛ لأننا أسرة محافظة، وهناك تدقيق في مواعيد الدخول والخروج كأننا في سجن.

وعندما سألتها عن سبب الموافقة على الزواج العرفي ما دام لديه مسكن وكان يمكنه التقدم إلى أهلها، أجابتني: إنه لا يستطيع تأسيس مسكن الزوجية، وأهلها وأهله لم يكونا ليوافقا على زواجهما في أثناء الدراسة، خاصة أنه لا يعمل، تقول: "أحبه منذ ثلاثة أعوام، بالنسبة لي هو كل شيء، وعندما خيرني بين الزواج والحياة معا أو إنهاء علاقتنا اخترت أن نبقى معا، فلا أحد يفهمني أو يتحدث معي سواه، وقبلت الزواج العرفي منه على أنه وضع مؤقت سنتمكن بعده من مواجهة عائلتينا، لكن حدث ما كنت أخشاه وحملت -رغم أخذ الاحتياطات- وهو يطلب مني الإجهاض مع وعد أننا سنستمر مع بعضنا، لكنني لا أستطيع فعلها، أخاف من الموت في العملية أو أن يحدث لي مضاعفات فيعرف أبي وأمي ما حرصنا على إخفائه.

كانت هذه حكايات بعض الزوجات السريات، لم نشأ أن يعلق عليها اختصاصي اجتماعي أو عالم ديني، لكن أردنا أن نشرككم معنا -زوارنا الأعزاء- في التعليق على هذه الحكايات أو حتى إضافة حكايات من دفتر أحوالنا الاجتماعية لأشخاص مروا بتجربة الزواج السري هربا من العنوسة، أو تلبية لاحتياج فطري، أو حتى بحثا عن حنان مفقود وصحبة ضائعة في خضم الحياة القاسية.. فهي محاولة للتحليل وليس للتبرير..

شارك بتعليقك...


احكوا لهبه.. على البريد الاليكتروني للصفحة adam@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم