English

 

السبت. مايو. 26, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"المقاطعة" شعار العدل والإحسان بتشريعيات المغرب

عبد الرحمن خيزران

Image
عمر إحرشان
الرباط- أعلنت جماعة العدل والإحسان الإسلامية أنها لن تشارك في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في سبتمبر المقبل، سواء عبر الدفع بمرشحيها لخوض السباق الانتخابي أو من خلال التصويت في تلك الانتخابات.

وفي تصريحات لإسلام أون لاين.نت أعلن عمر إحرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان المحظورة رسميا مقاطعة جماعته للانتخابات، رافضا أن تكون جماعته "واحدة من أدوات التمويه على الشعب" من خلال ما أسماه "المسحوق الانتخابي".

وعن إمكانية دعم أصوات الجماعة للأحزاب الإسلامية المشاركة في الانتخابات التشريعية –خاصة حزب العدالة والتنمية- قال عمر إحرشان: "إن الملاحظات التي لدينا على الانتخابات تجعلنا لا نصوت لأي طرف مهما حسنت نيته وعلت إرادته؛ لأن شروط العمل والعقبات أكبر من أي طرف".

وحول ما إذا كانت العدل والإحسان ستدعو الكتلة الناخبة إلى مقاطعة الاستحقاقات التشريعية في سبتمبر القادم، قال عضو الأمانة العامة للجماعة: "الانتخابات في المغرب تعرف منذ بدايتها عزوفا من الشعب، ولا معنى لأن نستغرق جهدا إضافيا في تبيان شيء صار واضحا لدى مختلف المواطنين".

"انتخابات شكلية"

وأرجع إحرشان أسباب عدم المشاركة إلى أن "الانتخابات شكلية؛ لأنها تفرز مؤسسات لا تمارس صلاحيات حقيقية ولا تتمتع بسلطات كافية، أو أنها تمارس اختصاصات ضئيلة يمكن أن تسحب منها في أي لحظة لفائدة الهيئات والمجالس الاستشارية التي تتناسل بكثرة في مختلف المجالات التي يفترض أن يغطيها العمل البرلماني والحكمي".

وطالب إحرشان بإعادة النظر في هذه الصلاحيات بما يمنح صلاحيات للهيئات المنتخبة من طرف الشعب في "انتخابات تشريعية حقيقية"؛ لكنه رأى أن هذا "لن يتأتى إلا بمراجعة شاملة وعميقة للدستور شكلا ومضمونا لكي يصبح دستورا من الشعب ويخدم مصالح الشعب وفق مبادئ فصل السلطات ومحاسبة الحكام وغير ذلك من المبادئ المتعارف عليها في دساتير الدول التي تحترم شعوبها".

كما أشار عضو الأمانة العامة بالعدل والإحسان -التي تعد أكبر تنظيم إسلامي وسياسي في المغرب- إلى أن الجماعة "ترفض تزيين الواجهة، في وقت يقف فيه المحرك الحقيقي والفعلي للمشهد السياسي وراء الستار".

ويرى المراقبون للشأن السياسي المغربي أن الحكومات المغربية المتعاقبة التي يكلفها الملك تخضع في النهاية لسلطة القصر، خصوصا في ضوء وجود لجنة تابعة للقصر الملكي أو مستشار في كل وزارة يملك حق الاعتراض (فيتو) على قرارات الوزارة والحكومة.

أسباب أخرى

وأوضح عضو الأمانة العامة أن السبب الثاني لعدم مشاركة حركته في التشريعيات يتمثل في أن "الانتخابات ليست نزيهة"، مضيفا أن "الشعب ليس هو الحكم من خلال صناديق الاقتراع، وإنما هناك تحكم قبلي وبعدي في الانتخابات"، واعتبر أن هذا السبب لا يسمح للانتخابات بأن تعكس الوزن الحقيقي لحركته في الشارع وحجمها في المجتمع.

وخلص إحرشان إلى أنه لا جدوى من انتخابات بدون تعددية سياسية، ولا تسمح بتمثيل كل وجهات النظر الموجودة في المجتمع، مشيرا إلى أن الانتخابات يفترض أن تكون أداة لاستطلاع رأي المواطنين، وبالتالي "تستلزم وجود تعددية سياسية تستند أساسا إلى حرية التعبير والتنظيم".

والسبب الثالث بحسب إحرشان ، يتجلى في "عدم إشراك كل الفاعلين السياسيين في الإعداد للمسلسل الانتخابي خلال كل مراحله، مع أنها أمور أساسية في الإعداد للانتخابات".

وشدد على أن "المغرب يفتقد إلى تعددية سياسية حقيقية، في حين يعرف تعددية حزبية تعبر عن نفس الرؤية وتسعى إلى تطبيق المشروع الوحيد المملى من أعلى".

وطالب السلطة بأن تنسجم مع "الشعارات التي ترفعها هي نفسها حينما تتحدث عن الديمقراطية وفصل السلطات ووجود دستور ديمقراطي وبرلمان وغير ذلك، وأن تحترم الديمقراطية كما هي متعارف عليها".

وتشهد العلاقة بين السلطة المغربية والعدل والإحسان المحظورة توترا مستمرا، كان آخر فصوله إقدام السلطة الخميس الماضي 24-5-2007 على منع الجماعة من تنظيم مؤتمر صحفي بمقر نادي المحامين بالعاصمة الرباط.

وكانت الجماعة تعتزم من خلال المؤتمر أن تعرض المضايقات والحصار الذي تتعرض له منذ سنة كاملة، وتوضيح رؤيتها للوضع السياسي الراهن بما فيه الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويتميز موقف جماعة العدل والإحسان من الانتخابات المتلاحقة التي يعرفها المغرب بالرفض والمقاطعة في ظل الشروط القائمة، ولم يسبق أن شاركت الجماعة في أي انتخابات تشريعية، سواء من خلال لوائح حزبية أو عن طريق المستقلين.

وتعتبر جماعة العدل والإحسان، حسب العديد من المراقبين، أكبر تنظيم إسلامي وسياسي في المغرب، وتتميز بقدرتها الكبيرة على التأطير والتعبئة والتنظيم؛ حيث يبرز حضورها من خلال المسيرات التضامنية مع فلسطين والعراق، غير أن موقفها المناهض من النظام السياسي المغربي والمؤسسة الملكية جعلها في صدام مستمر مع السلطة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات