English

 

الخميس. مايو. 24, 2007

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » المنطقة العربية » لبنان

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"فتح الإسلام".. غموض يثير زوابع داخلية وإقليمية

محمد مصطفى علوش

Image
صورة للبيان التأسيسي لحركة فتح الإسلام
كانت المقدمات والسوابق توحي بأن المواجهة قادمة في الشمال اللبناني بين عناصر "حركة فتح الإسلام" وبين الجيش اللبناني. ولم يكن من قبيل المفاجأة أن يكون هذا التنظيم مستعدا لخوض أي صراع مع الجيش -الذي يطوق منذ ما يقارب الشهرين- مخيم نهر البارد، حيث يوجد المركز العلني لحركة فتح الإسلام.

يؤكد ذلك أن الصدامات المباشرة التي تقع بين الطرفين منذ ليلة 21 مايو 2007 جاءت على خلفية اقتحام قوى الأمن الداخلي اللبناني لشقة في منطقة الميناء في طرابلس، للاشتباه في قيام شبكة مسلحة (تنتمي لحركة فتح الإسلام) بالسطو على بنك البحر المتوسط في أميون، قضاء الكورة المتاخمة لمدينة طرابلس، ولاحظت القوى الأمنية أن طريقة تنفيذ عملية السلب مشابهة لعمليتين سابقتين وقعتا قبل فترة في منطقتي طرابلس والغازية نفذهما -بحسب الرواية الرسمية- عناصر من الحركة بهدف تحسين أوضاعها المالية، بحسب ما أفاد موقوفون من "فتح الإسلام" لدى القوى الأمنية على خلفية تفجير عين علق في 13 فبراير الماضي.

لكن المشتبه بهم قد ثبت مباشرة ارتباطهم بحركة فتح الإسلام بعد أن أطلقوا النار على قوات الأمن وطلبهم الدعم من مناصرين لهم في بنايات قريبة من الواقعة، وهو ما استدعى أن تطلب القوى الأمنية تدخل الجيش؛ ليتطور الأمر سريعا ويتخذ شكلا مختلفا تجاوز موضوع الاحتواء والرصد لينتهي إلى معركة عسكرية مفتوحة تستعمل فيها المدفعيات، بعد نصب كمائن للجيش اللبناني خارج منطقة طرابلس وعلى مداخلها التي تربطها ببيروت العاصمة.

ويبدو أن الطرفين كانا على استعداد تام لحدث من هذا النوع. فالجيش اللبناني، بحسب دوائر سياسية وأمنية مطلعة، كان قد وضع خطة متكاملة، بالتنسيق مع أطراف وقوى فلسطينية في مخيم نهر البارد، لاقتحام مراكز "فتح الإسلام" واعتقال (أو تصفية) عناصرها، بعدما وصلت المفاوضات التي جرت بين الحركة وأهالي المخيم -بالتوازي مع محادثات أخرى بين أطراف لبنانية وفلسطينية إسلامية- إلى طريق مسدود، نتيجة رفض قيادة الحركة ترك المخيم.

وتطرح طبيعة العلميات العسكرية الثقيلة، إضافة إلى حجم الإصابة التي لحقت بالجيش اللبناني نتيجة المواجهات الدامية بين الطرفين علامات استفهام حول طبيعة الحركة وحجمها ومدى تسلحها وجغرافية انتشارها في لبنان، علاوة على إذا ما كان لها علاقة بجهات إقليمية أو دولية.

نشأة حركة فتح الإسلام

ظهرت حركة "فتح الإسلام" للعلن في 23 نوفمبر 2006 إثر اشتباك في "مخيم البداوي" المتاخم لمدينة طرابلس شمال لبنان بين عناصر من اللجنة الأمنية في المخيم، ومجموعة مؤلفة من 19 شخصا مجهولي الانتماء، أفرادها فلسطينيون ولبنانيون وسوريون وسعوديون، كانوا يقيمون في شقتين قرب مسجد القدس في المخيم.

وتحت ضغط الفصائل الموجودة داخل مخيم البداوي اضطرت هذه المجموعة المسلحة للخروج من مخيم البداوي متجهة إلى مخيم نهر البارد المتاخم لمخيم البداوي، حيث قامت في 27 من الشهر ذاته باحتلال خمسة مراكز تابعة لـ "حركة فتح"، ووزعوا في ذلك الوقت بيانا موقعا باسم "حركة فتح الإسلام".

وذكر بيان التأسيس لـ"فتح الإسلام" أنهم من أبناء فتح الذين عايشوا الفساد والانحراف، وقد أعلنوا انشقاقهم عنها، مشكّلين تنظيما جديدا أطلقوا عليه اسم "فتح الإسلام" بقيادة العقيد شاكر العبسي. واعتبر البيان المفعم بخطاب إسلامي أنه "لا نصر إلا بطريق الإسلام".

بعد أيام انتقلت عناصر من بعض المخيمات في لبنان لتنضم إلى الحركة، بالإضافة إلى عناصر أخرى قيل إنها أتت من خارج لبنان، ليصل المجموع العام إلى ما يقارب 200 عنصر. وقد أفادت مصادر مطلعة في الساحة الفلسطينية عن تجمع العناصر المتمردة في الشمال إثر صدور القرار الدولي 1701، حيث عمدت قيادة "حركة فتح" (عرفات) في مخيمي "عين الحلوة والرشيدية" في الجنوب اللبناني إلى "الاستغناء" عنهم، وقررت إبعادهم عن المخيمين. ومنهم أيضا عشرات العناصر الذين غادروا "حي التعمير" شرق صيدا إثر صدور قرار انتشار الجيش اللبناني فيه.

من المحطة السورية إلى لبنان

والعقيد الطيار شاكر العبسي هو (فلسطيني ـ أردني) من مواليد أريحا عام 1955. أوفد إلى ليبيا للتدرب على الطيران وعاد بعدها إلى الأردن ليتهم بعد فترة بتورطه في محاولة اغتيال دبلوماسي أمريكي في العاصمة الأردنية، إلا أنه هرب من الأردن إلى سوريا. وتفيد الرواية السورية الرسمية عن العبسي، والتي نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) بتاريخ 15 مارس 2007، أن التحقيقات مع الموقوفين لديها أكدت "قيام العبسي باتصالات وتنسيق مع أبي مصعب الزرقاوي لتنفيذ عمليات إرهابية". وبالتالي تمّ تقديمه ورفاقه إلى القضاء السوري بجرم الانتماء لتنظيم القاعدة، كما أشار وزير الإعلام السوري محسن بلال "إلى صدور حكم قضائي بحق العبسي (رقم أساس 36، تاريخ 7/12/2003)، وقضى بحبسه ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة. وبعد تنفيذ العبسي حكمه وإخلاء سبيله، وبعد تحقيقات لاحقة مع موقوفين من تنظيم القاعدة، وردت معلومات عن عودته للنشاط الإرهابي وقيامه بتدريب عناصر لصالح تنظيم القاعدة، فصدرت بحقه مذكرة توقيف برقم 3308 تاريخ 28/1/2007، وهو لا يزال فارا والبحث عنه جار من السلطات السورية". ولا ينكر العبسي الرواية السورية من حيث القبض عليه وتنفيذ الحكم القضائي بحقه كما لا ينفي لقاءه بالزرقاوي، إلا أنه ينفي بشدة انتماءه أو انتماء أي من عناصر حركته إلى تنظيم القاعدة، وإن كان يشترك معها في كثير من الأفكار والرؤى.

وأخذت الأحداث تتطور منذ شهر ديسمبر 2006، إذ أعلنت السلطات السورية توقيف نشاط "أبو خالد العملة" المسئول الثاني في حركة "فتح الانتفاضة" المنشقة عن حركة "فتح" منذ 1983 والموالية لدمشق، على خلفية تشكيل جماعة تسمى "فتح الإسلام" داخل المخيمات الفلسطينية في شمال لبنان. وقال الناطق باسم منظمة التحرير في لبنان "سلطان أبو العينين": إن أبو خالد العملة يقف وراء مجموعة مؤلفة من حوالي 150 عنصرا مقاتلا ذوي ميول عقائدية قريبة من "القاعدة" جرى إدخالهم إلى لبنان خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن هؤلاء المقاتلين "كانوا في العراق وجرى إدخالهم إلى لبنان"، من دون أن يوضح كيفية دخولهم، ومؤكدا أن المنظمة هي "من إنتاج وإخراج وتنفيذ أبو خالد العملة".

في يناير 2007، وفي إطار ما أشيع عن وجود عناصر تنتمي لتنظيم القاعدة في المخيم، أقام الجيش اللبناني أربعة حواجز على مداخل مخيم نهر البارد من كل الجهات لضبط الدخول والخروج من المخيم وإليه.

وفي 12 مارس، اتهم وزير الداخلية اللبناني حركة "فتح الإسلام" بالوقوف خلف تفجير حافلتي ركاب في منطقة "عين علق" يوم 13 فبراير، كما اتهم الاستخبارات السورية برعاية التنظيم، قائلا: "الجميع يعرف من هي الجهة التي تقف وراء ما يسمى بـ (فتح الإسلام) أو (فتح الانتفاضة)، التي هي جزء من الجهاز الاستخباراتي السوري". إلا أن العبسي في حديثه مع "صحيفة نيويورك تايمز" الأمريكية بتاريخ 16 مارس نفى أن تكون لحركته أية صلة بعملية عين علق أو أي هجوم داخل لبنان. وذكر العبسي لوسائل الإعلام أنه يعلن مشاركته تنظيم القاعدة في بعض المبادئ، منها مناهضة الوجود الأمريكي في المنطقة، وأنه يشجع فكرة قيام الدولة الإسلامية.

ومع تطور الأحداث وبداية اتهام حركة فتح الإسلام بتنفيذ عمليات داخل لبنان، قامت السلطات السورية يوم 16 مارس بتسليم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "خافيير سولانا" بعد وصوله إلى دمشق، ملفا كاملا عن حركة فتح الإسلام، وصلتها بحركة فتح الانتفاضة وتفاصيل تخص الأردني شاكر العبسي، بما في ذلك التحقيقات والمستندات عن صلة هؤلاء بتنظيم "القاعدة". ونفت سوريا في الوقت ذاته وجود أية علاقة لسوريا بما نشرته وزارة الداخلية اللبنانية حول ضلوع المخابرات السورية في دعم فتح الإسلام.

بعد ذلك بأيام قليلة قام مسلحون من "فتح الإسلام" باعتقال ثلاثة عناصر من قوى الأمن الداخلية في مخيم نهر البارد، وصادروا أسلحتهم الآلية، واحتجزوا العسكريين، ثم أطلقوا سراحهم، لتكون هذه مقدمة المواجهة بين قوات الأمن وعناصر التنظيم.

ويروي العبسي قصة حركته على هذا النحو: "نحن أبناء حركة (فتح)، شاركنا في تصحيح الانحراف عام 1983، ثم تابعنا العمل في حركة (فتح الانتفاضة). لكن ولأسباب عديدة كان أن تجدد هذا الانحراف، فانتهجنا هذا المنهج، وهو منهج «لا إله إلا الله» وأيقنا أنه لا يمكن الوصول إلى بلدنا إلا بهذه الطريقة، دخلنا الأراضي اللبنانية دفاعا عن السلاح الفلسطيني ولنشر المنهج الذي نرى أنه يوصل إلى فلسطين، فكان أن حوربنا من فصائل فلسطينية ومن جهات خارجية رأت فينا تهديدا لمصالحها".

وعن سبب الإعلان عن أنفسهم تحت مسمى "فتح الإسلام" قال العبسي: "أعلنا عن أنفسنا، دفاعا عن الحركة أولا ثم تبيانا للحقيقة ودحضا للشائعات والتهم التي كيلت لنا، ومنها أننا ننتمي إلى تنظيم القاعدة أو لأجهزة مخابرات عربية أو لذاك التيار أو غيره".

ويضيف: "نحن لا نعترف بمجلس الأمن ولا بمقرراته، مجلس الأمن أصدر قرارات عديدة لم يُنفذ منها شيء، ولكن أن يقال إننا جئنا لننسف هذه القرارات فهذا افتراء، نحن لا نعمل لصالح جهة، بل نعمل بما نراه مناسبا لتحقيق أهداف هذا الشعب، أما ما قيل عن لائحة اغتيالات فهذه سخافات". وعلق على وجود القوات الدولية في لبنان بقوله: "القوات الأجنبية أتت إلى البلاد العربية من أجل حماية إسرائيل وتأمين مصالحها فقط على حساب شعوب الأمة"، مشبها هذه القوات بميليشيا لحد.

أما المتحدث الإعلامي باسم الحركة "أبو حسين"، فيحدد أجندة الحركة في نقاط معينة خلال حديث مع جريدة الأخبار اللبنانية بتاريخ 29 ديسمبر 2006، موضحا أنهم "يرتكزون في موقفهم على رفض التوطين، وينتظرون العودة إلى الوطن بعد التحرير".

ورفض أبو حسين إدخال الفلسطينيين والمخيمات في السجالات السياسية اللبنانية قائلا: "إننا ضيوف على لبنان، ومعنيون بتخفيف أزماته، ونرفض الوقوف مع طرف دون آخر".

وبالنسبة إلى الاتجاه نحو الفكر الإسلامي، يعلق العبسي بالقول: "مع الاحترام لكل الأفكار الأخرى، وبعد تجارب عديدة، رسخت لدينا القناعة بأن لا سبيل لتحرير فلسطين إلا عبر الفكر الإسلامي، وقد لمسنا في المسائل الداخلية التنظيمية ظلما لكثير من الكفاءات، والسبب أن القيادة لا تحبذ الفكر الإسلامي، وبدأت تضيق علينا لثنينا عن الفكر الإسلامي الذي بدأنا التوجه إليه".

الانعكاسات الداخلية

وفقا لما سبق، يتضح أن ثمة غموضا كبيرا لا يزال يكتنف هيكلية التنظيم وطبيعته وعناصره، فالفلسطينيون كما تشير المصادر قلة بداخل الحركة. ويرى آخرون أن وراءه المخابرات السورية التي لا يمنعها استصدار أحكام سابقة ضد العبسي من التنسيق معه أو مع أعوانه بداخل لبنان. وفي رأي ثالث أن للتنظيم امتدادا إقليميا كان يأخذ طريقه في التشكل، وهو امتداد يرتبط بالعراق وبعناصر سعودية وعربية أخرى متطرفة. هذا فضلا عن الشكوك المحيطة بارتباط الحركة بتنظيم القاعدة فكريا وأيديولوجيا.

وبرغم أنه من السهل قبول فكرة أن الحركة هي مجموعة ما تتبنى فكرا سلفيا وأنها لا تزال في طور النشأة، فإن الأحداث والمعارك تؤكد بلا ريب أنها مدربة ومعدة إعدادا جيدا، الأمر الذي يؤكد أنها تعمل منذ وقت قبل إعلانها، أو أنها مدعومة من قوى خارجية أو أجهزة مخابراتية ما، فلا يدري أحد على وجه الدقة من يقف خلفها، إذ تبدو الحيرة لأنه لا مصلحة لأحد في إنضاج مثل هذه الحركة داخل لبنان.

لكن الأهم من ذلك أن من يتابع طبيعة الحركة وبياناتها المستمرة، وخصوصا بعد انفجار الأشرفية ذات الأغلبية المسيحية في اليوم الثاني لاندلاع المواجهات مع الجيش، وتوعد الحركة بتحويل لبنان كله وليس الشمال فقط إلى بركان لا يخبو، ثم وقوع تفجير فردان وأخيرا تفجير في منطقة عالية يوم 23 مايو.. كل ذلك يشير إلى خطورة الحركة في ناحية إمكانية دخولها إلى خط الصراع السياسي الدائر في لبنان، في حال ما إذا كان لها أذرع ممتدة داخل المناطق اللبنانية لتنفيذ تهديداتها، وهو ما يلقي بثقل المشكلة وتداعياتها لا على الوضع الأمني اللبناني المكشوف أصلا، وإنما على الحركات الإسلامية السنية المنتشرة على كامل الأراضي اللبنانية، علاوة على الضغوط الأمريكية على الدولة اللبنانية للتعاون معها في مكافحة الإرهاب من خلال رصد هذه الحركات بمختلف فئاتها سواء كانت معتدلة أم متشددة.

وعلى صعيد الأزمة السياسية القائمة بين الموالاة والمعارضة اللبنانية، فإن حركة فتح الإسلام ستكون ورقة ثمينة بيد كل فريق، بحيث ستوظف في صالح كل فريق لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الطرف الآخر. وقد برز هذا الاستثمار للحدث مع تطور الأحداث الأمنية بين الطرفين منذ الساعة الأولى. إذ اعتبرت الموالاة "فتح الإسلام" تنظيما مصنوعا بأيد سورية وباسم مستعار لتصفية قيادات لبنانية من تيار 14 آذار، الأمر الذي تعزز لدى هؤلاء بعد سلسلة الأحداث الجارية من تفجيرات عين علق إلى المعركة الدائرة اليوم.

أما المعارضة، فتؤكد عبر وسائل الإعلام الموالية لها أو القريبة منها أن التنظيم من صنع "آل الحريري" و"قوى 14 آذار"، مستدلين بما قاله الكاتب الأمريكي سيمور هيرش: إن "آل الحريري" في لبنان وبالتنسيق مع الأمير السعودي "بندر بن سلطان" يجندون إسلاميين متشددين ممن يحسبون على التيارات السلفية الجهادية لمواجهة "حزب الله" الشيعي في الصراع اللبناني الدائر. ويبدو هذا الأمر بعيدا عن الواقع لأن تنامي التيار السلفي ينافس نفوذ آل الحريري بالأساس.

لكن المعارضة ترى من جانب آخر أن هذه الأحداث لها هدفها الخارجي المتمثل في إيجاد محاولات لإلهاء الجيش شمالا، حتى تتمكن إسرائيل من فعل ما تراه جنوبا في انتظار الانقضاض مرة جديدة على المقاومة في الجنوب، كما ترى أن ذلك يستهدف من جانب آخر أمرين هما: الإسراع بتمرير قرار المحكمة الدولية وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ومحاولة تكثيف إيجاد مبرر لتواجد دولي في الشمال قرب الحدود مع سوريا.


كاتب لبناني

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات