English

 

الأربعاء. مايو. 23, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

هدوء بـ"نهر البارد" والآلاف يهجرونه

وكالات

Image
خرجوا بحثا عن الماء والخبز
نهر البارد (لبنان)- سيرا على الأقدام، أو متكدسين في سيارات ترفع رايات بيضاء، يفر آلاف اللاجئين الفلسطينيين من مخيم "نهر البارد" بشمال لبنان، مستغلين هدنة هشة من المعارك العنيفة المتواصلة منذ الأحد الماضي بين الجيش اللبناني ومقاتلي جماعة "فتح الإسلام".

فمع مساء الثلاثاء 22-5-2007 بدأ الآلاف من رجال ونساء وأطفال الفرار من المخيم الذي يؤوي نحو 40 ألف شخص، متوجهين إلى مخيم "البداوي" المجاور، فيما توجه المئات إلى طرابلس، كبرى مدن الشمال.

واندفعت منظمات الإغاثة إلى داخل المخيم في محاولة لإيصال إمدادات الطعام والمياه والإمدادات الطبية إلى السكان.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه تم إجلاء 27 لاجئا فلسطينيا من "نهر البارد" إلى المستشفيات، فيما عالج الصليب الأحمر اللبناني 60 شخصا، وانتشل 32 جثة في طرابلس.

لكن عددا من عمال الإغاثة اضطر إلى الرحيل من المخيم عندما انفجرت قذائف قرب قافلتهم؛ فقتلت شابين على الأقل كانا يحاولان الحصول على مساعدات، كما انسحبت شاحنات إغاثة تابعة للأمم المتحدة تحت وطأة الانفجارات المتقطعة ونيران الأسلحة، وفق شهود عيان.

الجيش الإسرائيلي

 

 يتفقد ما لحق بمنزله

وخرج سكان المخيم المصدومون من منازلهم لتفقّد الدمار الذي سببه القصف. وتساءل محمد طاير: "ماذا كانوا يفعلون (الجيش)؟ هل كانوا يعتقدون أنهم يحاربون الجيش الإسرائيلي؟". ولا تحظى "فتح الإسلام" بتأييد محلي يذكر، لكن النيران الكثيفة التي فتحها الجيش على المخيم بدأت في إغضاب الفلسطينيين، ليس في هذا المخيم فحسب؛ بل في بقية مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان (الإجمالي 12 مخيما)؛ إذ شهد العديد منها احتجاجات على القصف.

وقال جمال ليلى (40 عاما) لرويترز عبر الهاتف: "مررنا بحروب كثيرة، ولكن لم نشاهد قصفا بهذه الطريقة، أحياء دمرت بأكملها، الجثث تأكلها القطط، هذا لا يصدقه عقل، الأطفال بلا حليب.. بلا ماء.. بلا خبز". وأضاف وهو يبكي: "من أجل عشرة، أو عشرين، أو ثلاثين واحدا يذبح مخيم بأكمله".

وهدأت الاشتباكات بعدما أعلنت "فتح الإسلام" من جانب واحد التزامها بهدنة بدأت ظهر الثلاثاء، فاستجاب الجيش، معلنا أنه لن يطلق نيرانه إلا إذا تعرض لهجوم.

وقتل ما لا يقل عن 32 جنديا، و22 من عناصر "فتح الإسلام"، و27 مدنيا في أسوأ قتال داخلي بلبنان منذ الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد ما بين عامي 1975 و1990، ومنذ بدء القتال تضاربت الأرقام حول أعداد الضحايا في ظل عدم توافر إحصاءات رسمية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات