|
تورنتو (كندا)- بعنوان "حياة جديدة في أرض جديدة" وعلى مدار 3 أسابيع متتالية، تبدأ محطة تلفزيون كندية الخميس 15-7-2004 عرض فيلم وثائقي من 3 حلقات حول الجالية المسلمة يهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة وتقديم معلومات دقيقة وحديثة عن الإسلام والمسلمين بكندا.
والفيلم جزء من مشروع إعلامي أكبر لبناء فهم صحيح عن مسلمي كندا، يشمل طبع وتوزيع دليل إرشادي على طلاب المدارس الثانوية وتدشين موقع على شبكة الإنترنت؛ لتسهيل النقاش حول موضوع الفيلم.
وقال منظمو المشروع في موقعهم على شبكة الإنترنت: إن الفيلم يأتي في إطار سياسة الاستيعاب والثقافات المتعددة التي تتبعها كندا عبر الاستمرار في مبادرة إزالة الحواجز والصور الذهنية السلبية التي تغذي العنصرية والتمييز ضد الجالية المسلمة، خاصة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.
وأقرت محطة تلفزيون "فيجن تي في" التي تعرض الفيلم أن المعلومات المتاحة عن الجالية المسلمة تعرضت لنوع من التشويه والارتباط بالصور النمطية المأخوذة عن الأصوليين المتشددين، علاوة على التقارير الإخبارية الزاعقة التي تناولت تأسيس محكمة في أونتاريو - حيث يوجد عدد كبير من المسلمين- تطبق الحدود الشرعية المنصوص عليها في الإسلام.
وتعرض "فيجن تي في" الحلقة الأولى من الفيلم وتحمل عنوان "فسيفساء" الخميس 15-7-2004 في الساعة العاشرة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الثانية صباحًا بتوقيت جرينتش يوم الجمعة 16-7-2004)، ويسرد هذا الجزء قصة هجرة المسلمين إلى كندا منذ بداية وصولهم إلى كندا وتجارب المهاجرين الأوائل، من خلال مقابلات مع قادة الجالية المسلمة وأكاديميين ومهنيين وشباب مسلمين وغيرهم.
أما الجزء الثاني من الفيلم، فيحمل عنوان "إيمان وعمل" ويذاع يوم 22-7-2004 في ذات التوقيت ويتناول الكيفية التي يمارس من خلالها المسلمون عقيدتهم في كندا، ويقدم نظرة شاملة على النشاط اليومي للمسلم الكندي. كما يشرح الأركان الخمسة للإسلام، ويبين أهمية القرآن والسنة النبوية، ويستكشف فهم المسلمين لقضايا عديدة مثل مفهوم العائلة والزواج والمسئولية الاجتماعية والوفاة.
ويوم 29-7-2004، يُذاع الجزء الثالث والأخير من الفيلم الذي يحمل عنوان "ترحيب حار"، ويسلط الضوء على مساهمات الجالية المسلمة في كندا. ويعرض للسيرة الذاتية لعدد من المسلمين لهم مساهمات بارزة في التاريخ الكندي مثل د."علي رجبوت" وهو طبيب أعصاب مشهور بأبحاثه في مجال الشلل الرعاش من مدينة ساسكاتون بجنوب غرب كندا و"آلان أوكانوفك" وهو لاجئ بوسني طاف بدراجته أنحاء كندا لجمع تبرعات لصالح أطفال الدول التي مزقتها الحروب.
وتبلغ مدة كل جزء من الأجزاء الثلاثة 48 دقيقة، ويتوجه الفيلم مباشرة للجمهور العام من أي عقيدة.
ويقدم حلقات الفيلم المغني الكندي المسلم صاحب الشهرة العالمية داود علي، وأنتجه وأخرجه ميشيل ميلو بالاشتراك مع تلفزيون فيجن وقسم تكنولوجيا الإعلام في جامعة ساسكاتشوان.
يُشار إلى أن طلائع المسلمين وصلت إلى كندا منذ أكثر من 150 عامًا. وخلال العقد الأخير تضاعف عددهم حتى وصل إلى ما يقرب من 600 ألف مسلم من بين عدد سكان البلاد البالغ 30 مليون نسمة، بما يجعل الإسلام من أسرع الديانات نموًّا في كندا. ويظهر إحصاء للسكان نشر في مايو 2003 أن الإسلام هو الديانة رقم واحد بين العقائد والديانات غير المسيحية في مقاطعة كيبك بكندا.
وعزا الإحصاء هذه الزيادة الكبيرة في عدد المسلمين إلى الهجرة المتصاعدة إلى كندا من دول جنوب آسيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط. بالرغم من ذلك تعرضت فئة قليلة من مسلمي كندا لتحيز غير متأصل في هذا البلد.
|