English

 

الاثنين. مايو. 14, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

غزة تشتعل وخطة تهويد القدس تنطلق

صالح النعامي

Image
عمال إسرائيليون يقومون بأعمال حفر
بالقرب من المسجد الأقصى - أرشيف
في الوقت الذي دخل فيه قطاع غزة دوامة جديدة من الاقتتال الداخلي، تستعد إسرائيل لتنفيذ أكبر خطة لتهويد مدينة القدس المحتلة بتغيير ملامحها وحسم الصراع الديموجرافي فيها لصالح اليهود، بعد مصادقة الحكومة عليها، بحسب صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية.

فمن المتوقع أن تعقد لجنة تهويد القدس، برئاسة رعنان دينور، مدير عام ديوان رئاسة الوزراء، قريبًا أولى جلساتها؛ لبحث الخطوات العملية لتطبيق الخطة التي تم إقرارها الأحد 13-5-2007، وتبلغ تكلفتها 5.75 مليارات شيكل (1.5 مليار دولار).

وأوضحت الصحيفة أن الخطة تهدف إلى إغراء المهاجرين اليهود للقدوم والاستيطان في القدس.

وتتضمن الخطة نقل مقار كل الوزارات والمؤسسات الحكومية -باستثناء وزارة الدفاع- من تل أبيب والمدن الأخرى إلى القدس في غضون 8 أعوام، ومن ثَم يتعين على 10 آلاف موظف نقل أماكن سكنهم إلى المدينة.

ومن المؤسسات الحكومية التي ستنقل مقارها للقدس: مكتب الإحصاء المركزي، مكتب الصحافة الحكومي، قيادة الشرطة القطرية، وحدة الجريمة الاقتصادية، مصلحة المياه، سلطة تطوير المرأة، لجنة انتخابات الكنيست، المركز اللوجستي للاستخبارات، قاعدة سلاح الثقافة وكلية الأمن القومي.

وتنص الخطة على أن حكومة إيهود أولمرت مطالبة بتمويل بناء نحو 125 ألف متر مربع؛ لإقامة مقار لهذه الوزارات والمؤسسات الرسمية، إضافة لتمويل نقل العشرة آلاف موظف.

وتتوقع الخطة أن يؤدي انتقال هذا العدد من الموظفين إلى زيادة عدد اليهود في المدينة بشكل كبير، مما سيجعل المعدل الديموجرافي "السكاني" في صالح اليهود، ويوجد بالقدس حاليًّا نحو 40 ألف موظف.

وتتضمن أيضًا دفع نصف المبلغ اللازم لتطوير المنطقة الصناعية في منطقة طروت شمال المدينة، ومساعدة شركات التقنية على إقامة مقار لها بالقدس، وإقامة كلية يطلق عليها "كلية دراسات القدس".

وتلتزم وزارة التعليم الإسرائيلية -بحسب الخطة- بإلزام كل طالب بزيارة هذه الكلية والتعرف على المدينة. كما تخصص ميزانية لتشجيع الطلاب الجامعيين على استئجار شقق سكنية في قلب المدينة.

تسهيلات ضريبية

ولتشجيع اليهود على الإسراع بالانتقال إلى القدس، تقدم الخطة حلولاً للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها اليهود في المدينة، مثل الفقر والبطالة؛ إذ من المقرر أن تقدم الحكومة تسهيلات ضريبية لمساعدة أرباب العمل في استيعاب مزيد من العمال اليهود.

وستمنح الحكومة بلدية القدس اعتمادات تقدر بنحو 200 مليون شيكل (50 مليون دولار)؛ لمساعدتها في إقامة مشروعات اقتصادية، إضافة إلى تخصيص 100 مليون شيكل (25 مليون دولار) لبناء مقر للمحاكم.

كما ستمنح الحكومة امتيازات ضريبية بقيمة 320 مليون شيكل (79 مليون دولار) للمؤسسات والمنظمات غير الربحية؛ لتوظيف الأموال التي تجمعها في تحسين الخدمات المقدمة للمستوطنين.

وستدعم الحكومة بشكل خاص المؤسسات الكبيرة في المدينة، مثل الجامعة العبرية ومستشفيات "هداسا" و"شعاري تسيدك".

20 ألف مسكن

وكانت "هاآرتس" قد ذكرت أن بلدية القدس تعتزم بناء أكثر من 20 ألف مسكن في اثنين من الأحياء الاستيطانية بالقدس الشرقية.

ونقلت الصحيفة عن مساعد رئيس البلدية، يهوشوا بولاك، قوله: إن هذا المشروع سيسمح بربط القدس بمستوطنات غوش عتصيون جنوب المدينة، إضافة إلى مستوطنات أخرى تقع شمالها.

وفي إطار توسعاتها الاستيطانية تعتزم البلدية هدم مكتبة الأنصاري التاريخية؛ لتوسيع الشارع القائمة فيه لبناء محطة للقطارات، بحسب رويترز.

وتقع المكتبة في شارع سان جورج بشرق القدس قرب الجدار الذي يفصل بين القدس الشرقية والقدس الغربية.

وتريد بلدية القدس مد خط القطار الذي يربط بين القدس وتل أبيب والذي بدأت شركة فرنسية تنفيذ الجزء الأول منه. وتسعى حاليًّا لنقل مكتبة الأنصاري إلى مكان آخر، لكن صاحبها وجيرانه يقاومون أمر الإزالة.

فزاعة للفلسطينيين

وتعليقًا على الخطة الجديدة لتهويد القدس، قال الباحث الإسرائيلي، ميرون ببنفستي الذي شغل سابقًا منصب مستشار رئيس بلدية القدس: إن التحذير من فقدان الأغلبية اليهودية "هو فزاعة تُستخدم كذريعة لتقييد تحركات السكان الفلسطينيين في المدينة، وشعار مريح للصراع والمناكفة الداخلية في إسرائيل".

وفي مقال بـ"هاآرتس" أضاف بنفنستي أنه طالما ظل القادة الإسرائيليون "يستخدمون هذا الشعار، فذلك يعني أن الصراع حول القدس لم ينتهِ بعد، وبإمكان الفلسطينيين أن يتفاخروا بأن إسرائيل ما زالت تخاف من فقدان القدس رغم مرور عقود على محاولاتها القوية لضم المدينة إليها.

وأظهرت إحصائيات لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني أن عدد المواطنين الفلسطينيين في محافظة القدس يبلغ 416 ألف نسمة عام 2007، منهم 258 ألفا يقيمون بالقدس الشرقية، مقابل 158 ألفًا يقيمون في باقي المحافظة.

ويبلغ عدد السكان في الأراضي الفلسطينية 4.02 ملايين نسمة، منهم 2.52 مليون في الضفة الغربية المحتلة، وحوالي 1.50 مليون في قطاع غزة. وتوقع المكتب أن يصل عدد الفلسطينيين منتصف العام 2010 لنحو 4.4 ملايين نسمة.

وقال مدير الجهاز، الدكتور لؤي شبانة: إنه من المتوقع أن يتساوى عدد الفلسطينيين واليهود ما بين نهر الأردن وحوض البحر المتوسط بحلول عام 2010.

ويتزامن إقرار الخطة الجديدة لتهويد القدس مع أحداث الاقتتال الداخلي في قطاع غزة؛ إذ تجددت صباح اليوم الإثنين 14-5-2007 الاشتباكات بين مقاتلي حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)؛ ليسقط 3 ضحايا، بما يرفع عدد القتلى في أقل من 48 ساعة إلى 7، إضافة إلى استقالة وزير الداخلية، هاني القواسمي من منصبه، بدعوى عدم منحه صلاحيات حقيقية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات