English

 

الاثنين. مايو. 7, 2007

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا » أمريكا الشمالية

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بوش وجنرالات البنتاجون.. التنسيق المفقود *

ميشيل ديسك

ترجمة - عمرو فرحات

Image
ميشيل ديسك
تعتبر العلاقات بين المسئولين المدنيين والقيادات العسكرية في وزارة الدفاع "البنتاجون" واحدة من محددات إدارة الولايات المتحدة للصراعات، والتي تؤثر ليس فقط على نمط الاختيار بين الإستراتيجية الدبلوماسية والسياسية لحل الصراعات أو اللجوء للخيار العسكري، وإنما على نمط وطريقة استخدام الأداة العسكرية ذاتها.

ومنذ حرب فيتنام، هناك صدام واضح بين الطرفين لا تزال تمتد مفاعيله حتى اليوم. وكانت الحرب الأمريكية على العراق في عام 2003 أحد أكثر الفصول إثارة وتوتر بين الطرفين نظرا لاختلاف رؤية العسكريين عن المدنيين فيما يختص بكيفية إدارة الحرب وما بعدها.

وعلى نفس القدر من الأهمية، فإن مستقبل هذه العلاقات ـ في ضوء تولي وزير الدفاع الجديد روبرت جيتس ـ سوف يحدد بدرجة كبيرة طبيعة الإستراتيجية الأمريكية بالعراق وإمكانية تحديد جول زمني لانسحاب القوات الأمريكية من عدمه، كما أن ذلك سوف يكون من أبرز المحددات في طريقة حسم النزاع مع إيران وتوجيه ضربة عسكرية أم لا وطبيعة هذه الضربة.

تصدع العلاقات المدنية – العسكرية

ليس سرا أن العلاقة بين القوات العسكرية الأمريكية والمدنيين خلال إدارة بوش قد تدهورت بشدة منذ بدء حرب العراق. ووفقًا لما جاء في واحد من استطلاعات رأي العسكريين في عام 2006، فإن نحو 60% من الجنود والجنديات العاملين لا يعتقدون أن المدنيين في "البنتاجون" يجعلون مصلحة هؤلاء الجنود في قلب اهتماماتهم، بينما أوصى تقرير لجنة دراسة الأوضاع في العراق بأنه على وزير الدفاع الجديد بذل كل الجهود لبناء علاقات عسكرية – مدنية صحية من خلال خلق بيئة يشعر فيها المسئولون العسكريون بأنهم أحرار في تقديم إرشادات ونصائح مستقلة ليس فقط للقيادات المدنية في البنتاجون ولكن أيضا للرئيس ولمجلس الأمن القومي.

لقد كشف مستنقع العراق عن التصدع الذي كان متواجدا لعقود في تلك العلاقات، والذي يعود إلى حرب فيتنام، حيث بدأ العديد من الضباط يعتقدون بأن طاعتهم ـ التي لا يمكن التساؤل بشأنها ـ للقادة المدنيين ساهمت في وجود كارثة، وأن القادة العسكريين لا يجب أن يذعنوا بدرجة كبيرة عندما يبدأ المدنيون في البنتاجون في قيادتهم نحو خطأ إستراتيجي.

وتجنب المدنيون والعسكريون لفترة بعد حرب فيتنام المواجهة المباشرة حيث ركز القادة العسكريون على إعادة بناء القوات المسلحة لشن حرب تقليدية مع حلف وارسو، فيما أذعن المسئولون المدنيون إلى حد كبير لما يقوم به العسكريون، ولكن نهاية الحرب الباردة كشفت عن صدع عميق حول ما إذا كان سيتم استخدام القوة المسلحة لحماية الداخل بدلا من شن حروب خارجية، وحول كيفية تكيف المؤسسات العسكرية مع التقاليد الاجتماعية المتغيرة.

وبوصول إدارة الرئيس بوش للسلطة، صممت هذه الإدارة على تأكيد سيطرة المدنيين على العسكريين وخاصة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وتعهد رامسفيلد (وهو ذو خلفية مدنية)  بـ "تحويل" القوة العسكرية واستخدامها لشن حرب عالمية على الإرهاب. وعندما رأت الإدارة أن القادة العسكريين جبناء بشأن التخطيط لحملة العراق، لم يترددوا في فرض سلطانهم عليهم بشأن عدد الجنود الذين سيتم إرسالهم وتوقيت انتشارهم. وبعد تدهور الوضع في العراق بدأت التوترات تطفو مجددا، حيث طالب الجنرالات المتقاعدون باستقالة رامسفيلد، كما عارض العديد من العسكريين خطة بوش بإرسال عشرات الآلاف الإضافيين من الجنود إلى العراق، في مخالفة لنصيحة العسكريين. وبالمثل هناك تقارير تعبر عن قلق عميق لدى رؤساء الأركان حول خطط الإدارة لاستخدام أسلحة نووية خلال الضربة الاستباقية المحتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية، وهدد بعضهم بالاستقالة كوسيلة للاعتراض.

أوراق في جعبة "جيتس"

ومع ذلك يمتلك وزير الدفاع الجديد العديد من الأوراق في جعبته، ففي الأجل القصير يجب عليه إنهاء لعبة الحرب بعد اعترافه بأن الولايات المتحدة "لا تكسب الحرب"، وعليه مواصلة الجهود لإجراء عملية تحديث بالقوات المسلحة الأمريكية وإصلاح القوات البرية "المكسورة"، وبإمكان جيتس أن ينج فقط إذا أعاد بناء علاقات تعاونية بين المدنيين والعسكريين، والتفكير في طريقة إشراف المدنيين على العسكريين لإعادة التوزان في تلك العلاقات.

والعامل المحوري في ذلك هو أن يدرك جيتس أن منهج رامسفيلد "المتطفل" ساهم بدرجة كبيرة في تلك المشكلة، وأن أفضل الحلول هو العودة إلى التقسيم القديم في العمل، وهو أن يقر المدنيون باختلاف قدراتهم عن العسكريين فيما يتعلق بالمشورة الفنية في المجالات التكتيكية والعملياتية.

تقديم التحية والطاعة

يوجد بالطبع توتر كامن بين القادة العسكريين والمدنيين الذين يشرفون عليهم. ويعود هذا الصدع الحالي في العلاقات المدنية العسكرية إلى حرب فيتنام، حيث أن قرار دخول الحرب قد اتخذه القادة المدنيون بدرجة كبيرة، فالرئيسان "جون كيندي" و"ليندن جونسون" ووزير الدفاع وقتها "روبرت ماكنمارا" ووزير الخارجية "دين روسك" ومستشار الأمن القومي "جورج بوندي" هم من أقروا الحرب. ومن البداية كانت القيادة العسكرية العليا غير متحمسة في توريط القوات البرية الأمريكية في هذه الحرب. وبحلول صيف 1967 وصل عدم الرضاء العسكري مداه حتى فكر قادة الأركان في تقديم استقالات جماعية، إلا أنهم لم يفعلوا حتى وقعت الخسارة العسكرية نتيجة رغبة القيادات العسكرية في اتباع مبدأ الطاعة وتقديم التحية.

ومن أكثر الأمثلة الدالة على ذلك هو ما قاله وزير الخارجية السابق كولن باول حول حرب فيتنام، حينما أكد فشل الجيش في اتخاذ قرار في مواجهة المسئولين الأعلى، وأنه لم يكن بالإمكان كسب الحرب بالطريقة التي أديرت بها. وبالتالي مثلت خبرة حرب فيتنام قنبلة موقوتة بانتظار الانفجار لتدهور العلاقات المدنية ـ العسكرية ولم يمنعها من الانفجار سوى الحرب الباردة، بعد أن أكد القادة العسكريون بعد فخ فيتنام أنه لا يجب الثقة في المدنيين فيما يتعلق بالقرارات الكبرى.

وبانتهاء الحرب الباردة ووصول كلينتون للبيت الأبيض، ساءت علاقاته مع العسكريين على غير المتوقع، وذلك بعد التخفيض الكبير في الميزانية العسكرية وفي عدد الضباط العاملين والسماح للنساء والشواذ للالتحاق بالقوات القتالية، ثم مسارعته إلى نشر القوات في هايتي والصومال والبوسنة والعديد من بؤر التوتر العالمي. وقد أضرت علاقات كلينتون المتوترة بالجيش بقدرته على إنجاز عدد من الوعود التي قطعها على نفسه، فبعد انتقاده إدارة بوش الأب بعدم اتخاذ إجراء كاف لوقف نزيف الدماء في البوسنة، وعد كلينتون بمزيد من التدخل العسكري من أجل القضايا الإنسانية وهو ما انتقده باول رئيس الأركان وقتها، والذي كان يرى ضرورة فرض مزيد من القيود الصارمة على استخدام القوة، فيما عرف بمبدأ باول.

واستمرت العلاقات العسكرية ـ المدينة السيئة أيضا خلال ولاية كلينتون الثانية، ومن نالأدلة على ذلك أن كلينتون ومستشاروه دافعوا عن استخدام ضربات جوية محدودة في كوسوفو وعدم المخاطرة باستخدام القوات البرية، بينما كان يضغط قادة الأركان من أجل استخدام ضربات جوية مكثفة. وبعد أيام من بدء الحرب تسربت معلومات من البنتاجون تفيد بأن كلينتون تدخل في كوسوفو  بطريقة مخالفة لما نصحه به العسكريون.

ثورة المدنيين

توقع العديد من الخبراء أن تدفع انتخابات بوش في عام 2000 نحو عصر ذهبي جديد من التعاون المدني العسكري. وكان متوقعًا أن تعمل الإدارة التي ضمت وزير الدفاع رامسفيلد ونائب الرئيس "ديك تشيني"، إلى جانب رئيس الأركان السابق "كولن باول"، على تطوير علاقات ممتازة مع القيادات العسكرية. إلا أن بوش دخل البيت الأبيض بأجندة دفاعية طموحة أبقت على الصراع العسكري- المدني، وأكد بوش أنه يعتزم فرض فكر جديد، وخلال الأشهر الأولى بدأ رامسفيلد في إحداث عملية تحول بالجيش في إطار ما ذكر أنه سيكون "ثورة في المجال العسكري". وأدى ذلك إلى وجود خلافات مع القادة العسكريين وحلفائهم في الكونجرس، والذين كانت لهم تحفظات كلية على أسلوب رامسفيلد وجوهر سياساته، لكنه تجاهل تلك الاعتبارات، مشددا على أنه "مدني" وأن الدستور ينص على سيطرة المدنيين على البنتاجون، كما أنه لم يثق حتى في العسكريين المؤيدين لتغييره الثوري الذي يجب أن يتم من قبل المسئولين المدنيين الكبار.

وفرضت هجمات 11 سبتمبر 2001 والمراحل الأولى للحرب على الإرهاب في أفغانستان هدنة مؤقتة بين رامسفيلد وكبار العسكريين، إلا أنها انهارت عندما أعلنت إدارة بوش أن العراق هو الجبهة التالية، وهي الرؤية التي لم يقبلها غالبية المسئولين العسكريين. وفي مواجهة تصلبهم، شدد رامسفيلد ونائبه "بول وولفوفيتز" على دورهما بشأن التدخل في بعض القضايا مثل عدد الجنود المطلوبين وطريقة انتشارهم في العراق، وأكبر مثال صارخ لتدخل المدنيين تتعلق بتخطي وولفوفيتز لرئيس الأركان الجنرال "إيريك شينيسكي" الذي أكد الحاجة لنشر مئات آلاف الجنود لتحقيق الاستقرار بعد الحرب.

وبعد انتهاء العمليات في العراق بالوقوع في ورطة، عادت الاتهامات المتبادلة بين الجنرالات المتقاعدين والمسئولين المدنيين في الإدارة العلاقات الملتهبة إلى بدايتها، حيث كتب الجنرال "جريجوري نيوبولد" مدير العلميات السابق "أن تلك الحرب أعدها بشكل عرضي أولئك الذين لم يكن مفترضا أبدًا أن يقوموا بها" وانضم جريجوري إلى خمسة جنرالات آخرين مطالبين باستقالة رامسفيلد.

وبنهاية عام 2006 اعترف البيت الأبيض والصقور المؤثرين خارج الإدارة بأن واشنطن لم تنشر جنود كافين لتأمين العراق. وحينها بدأ القادة العسكريون في الاعتقاد بأن القوات الأمريكية أصبحت جزءا من المشكلة وليس الحل، وهو ما قاله الجنرال "جون أبي زيد" القائد الحالي للقيادة المركزية والعديد من القيادات الميدانية، بأن زيادة القوات ليس حلا للمشكلة ولن تجلب نجاحًا بالعراق، كما أن العسكريين في البنتاجون واجهوا هيمنة مدنية مجددًا خلال خطة بوش لزيادة القوات الأمريكية في العراق فيما عرف بـ "إستراتيجية بوش الجديدة".

جنرالات البنتاجون

وترجع أسباب النزاع الذي شهدته العلاقات المدنية ـ العسكرية في عهد بوش، كما يشير جيمس مان، في كتابه "صعود البركان"، إلى أن كبار الرموز المدنية في مجلس الأمن القومي اعتقدوا أن إدارة كلينتون فشلت في الإبقاء بشكل محكم على العسكريين، واعتقد رامسفيلد في أهمية الرقابة المدنية على الجيش كمسئولية رئيسية لوزير الدفاع، وأكد وولفوفيتز وكبار المسئولين أهمية إقحام المدنيين للتغلب على المسائل البيروقراطية للعسكريين، وأدركوا أن العقبة الرئيسية لتغيير النظام في العراق من خلال الحرب بقوات بسيطة يمثل العقبة الأساسية للجيش الأمريكي، وهو ما أدى في النهاية لسيادة رؤية وولفوفيتز بشأن عدد القوات لتحقيق المهمة وليس رؤية شينيسكي، مما يؤكد نجاح إدارة بوش في فرض سلطة المدنيين على العسكريين.

ومن أجل ذلك كان المدنيون راغبين في التدخل في الأمور العملياتية مثل تحديد حجم القوات وجدولة انتشارها، فقد أكد سكرتير الجيش السابق "توماس وايت" أن رامسفيلد يريد التأكيد للجميع بأنه مسئول عن أمور تفصيلية أكثر من نظرائه السابقين، الأمر الذي أدى إلى مزيد من الاحتكاكات مع العسكريين.

وفي المقابل، أوصى صمويل هنتنجتون في كتابه "الجندي والدولة"، بأن يقر المدنيون بمزيد من الاستقلال للعسكريين في المسائل التكتيكية والعملياتية، مع استجوابهم من قبل المدنيين فيما يتعلق بالمسائل السياسية والإستراتيجيات الكبرى.

بيد أن إدارة بوش اتبعت منهجًا مختلفًا لسيطرة المدنيين لأنهم أعربوا عن مخاوفهم بأنه بدون مسائلة العسكريين حول كل القضايا لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم بتغيير راديكالي في الجيش واستخدامه بطريقة مختلفة كلية. وهذا المنهج أسسه مستشار الخارجية الأمريكية "إليوت كوهين" في كتابه "القيادة العليا"، حيث اعتبر أن الأسس الفكرية هي التي يقود لمزيد من تدخل المدنيين في شئون الجيش، وأن تلك الأسس لا تشتمل فقط تدخل المدنيين في المسائل الإستراتيجية بل في القضايا التكتيكية والعملياتية.

ومن ثم كان على إدارة بوش اعتناق أفكار هنتنجتون بدلا من أفكار كوهين، لأنه وفي إطار الوضع المتردي في العراق حاليًا، فإن عهد بوش قد أتى بنتائج غير مرغوبة كليًا فيما يتعلق بتلك العلاقات، وذلك خلافًا لما كان تريده الإدارة.

إعادة التوازن

يواجه جيتس حاليًا موقفًا ثنائي الصعوبة يتمثل في أنه بدأ التقدم في إنجاز تحسن في تطوير القوات العسكرية، لكنه أيضا متورط في صراع مع العسكريين. وعليه مناقشة تلك المشكلات في مناخ جيد بين المدنيين وكبار المسئولين العسكريين. ويلخص "توماس وايت" عهد بوش ورامسفيلد بالآتي: "وزراء الدفاع مدنيون وبعضهم قد يكون اكتسب خبرات عسكرية في سنواته الأولى ولكن واجبهم ووظيفتهم هي أخذ النصائح التي يقدمها لهم العسكريون والاهتمام بتلك النصائح في اتخاذ قراراتهم". ويعتقد "وايت" أن جيتس يواجه تحديًا كبيرًا لإعادة بناء التوازن العسكري ـ المدني.

ومن المؤكد أن جيتس لا يستطيع بل لا يجب أن يتخلى عن مسئولياته لممارسة السيطرة على العسكريين، ويشجعهم في ذات الوقت -بدلا من عدم الاستماع إليهم أو إخماد أصواتهم- على الإدلاء بالنصائح حتى وإن لم تدعم سياسات الإدارة، فالعسكريون عليهم مهمة الإدلاء بنصائحهم ويجب سماعهم، ويجب على الجنود الذين طلب منهم القيام بمهام غير أخلاقية أن يستقيلوا هم ومن أمرهم بذلك، كما يجب على قيادات الأركان الذين يتم تجاهل آرائهم أن يستقيلوا، لأن استقالاتهم أكثر تأثيرًا على الإدارة فيما يتعلق بتهديدات توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية على سبيل المثال.

وأخيرا، فإن التوازن المعقول لابد أن يمنح القادة المدنيين سلطًة في اتخاذ القرارات السياسية حول الفترة التي يجب أن يستمر فيها الوجود العسكري بالعراق وحول استخدام القوة ضد إيران، كما يمنح العسكريون سلطة اتخاذ القرارات العملياتية والتكتيكية حول كيفية إتمام المهمة، حيث أن الفاصل بين المجالين ليس جلي الوضوح. وفي بعض الأحيان تؤثر الاعتبارات العسكرية على القرارات السياسية والعكس بالعكس. لكن تدخل المدنيين في شئون العسكر أمر سيئ تمامًا مثل تدخل العسكريين في السياسة، وبما أن التوازن العسكري- المدني ليس في اتجاهه الصحيح، فإن النتيجة تبقى مزيدًا من المعاناة لأمريكا.


رئيس مكتب وزير الدفاع الأمريكي "روبرت جيتس" لشئون المخابرات واتخاذ القرار في مجلس الأمن القومي بولاية تكساس، ومؤلف كتاب "سيطرة المدنيين على العسكريين".

*موجز لمقال نشر بمجلة فورين آفيرز، عدد مايو/يونيو 2007، تحت عنوان: "بوش والجنرالات".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات