English

 

السبت. مايو. 5, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

خلال شهر..ثاني رسالة إصلاحية لملك السعودية

وليد محمود

Image
العاهل السعودي
 في ثاني رسالة تحوي مطالب إصلاحية في أقل من شهر، طالب 4 إصلاحيين سعوديين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بمقاضاة علنية لوزارة الداخلية التي اتهمتها بقمع حرية الرأي والتعبير وممارسة التعذيب، واعتبرت أن الحل يتمثل في إجراء إصلاحات  سياسية في المملكة.

ودعت الرسالة التي حصلت إسلام أون لاين.نت على نسخة منها اليوم السبت إلى "فتح ملف حقوق الإنسان، لفحص ممارسات وزارة الداخلية"، معتبرة أن سياسة وزارة الداخلية "في قمع حرية الرأي والتعبير والتجمع أعظم أسباب العنف الذي هز البلاد والعباد".

وجاء في الرسالة إنه: "من الضروري كشف المستور، والكلام في المسكوت عنه، لأن هذا وذاك يشكلان ضمانة للحد من التعسف والانفلات في استعمال السلطة"، محذرة من أن "الأمن القائم على نموذج (الدولة البوليسية) له نتائج كارثية".

وتطرقت الرسالة إلى ما يتعرض له الإصلاحيون من قبل السلطات في المملكة وذكرت أنهم يتعرضون لـ "التدمير الأسري، والاغتيال المعنوي والمادي، واستدراج المحتسبين إلى الأفخاخ، والاغتيال والاختفاء القسري والتهديد بالاغتيال، والإيقاع بدعاة حقوق الإنسان والسياسيين والمحتسبين عبر ذويهم".

واستنجد الموقعون على الرسالة بالملك قائلين: "يا حامي المستضعفين من المتسلطين ننتظر إنصافكم، نستصرخ عدلكم ونستغيث بإنصافكم، بنظركم  الشخصي أولا، قبل تكليف من هو محط ثقتكم الشخصية، من لهم دراية وافية بحقوق الإنسان، وخبرة وتجربة في مجال هذه الزوايا، للتثبت والتحري في هذه الأخبار والروايات".

ووقع على الرسالة التي جاءت بتاريخ (18-4-2007) 4 إصلاحيين من دعاة الدستور الإسلامي، هم الدكتور عبد الله الحامد أستاذ سابق في جامعة الإمام محمد بن سعود ، والدكتور عبد الرحمن الحامد مدرس الاقتصاد الإسلامي، والإصلاحي عيسى الحامد، والإصلاحي خالد بن سليمان العمير. وكان الإصلاحيون الـ4 ضمن قائمة تحوي 99 شخصا وقعوا على عريضة سابقة يوم 2-4-2007 أرسلت للملك بالبريد الممتاز تحت اسم "بيان معالم في طريق دولة الدستور الإسلامي" ودعته لإجراء انتخابات حرة وإصلاحات دستورية.

السيطرة على القضاء

واتهمت الرسالة وزارة الداخلية بإحكام سيطرتها على القضاء حتى حولته  إلى "أداة من أدوات قمع حقوق الإنسان"، كما اتهمتها بممارسة  "التعذيب" داخل السجون فصارت "محاضن لإنتاج التمرد والأحقاد والتوتر".

وشددت الرسالة على أن المشكلة الأساسية هي "الفساد السياسي، الذي هو جرثومة كل فساد ديني أو تربوي أو أخلاقي أو تعليمي أو اقتصادي أو اجتماعي".

وأشارت إلى أن الوزارة حالت بينهم وبين الملك، بقولها: "عندما حاول دعاة الإصلاح الوصول للملك وجدوا الطرق ضيقة، بل شبه مغلقة، مليئة بالمخاطر والحواجز..استطاعت الوزارة بسلطتها المطلقة أن تلفق التهم وتشوه السمعة، وتكبر أخطاء دعاة الدستور وحقوق الإنسان والمحتسبين".

ولفتت إلى اعتقال الوزارة لـ 10 إصلاحيين من بينهم الشيخ سليمان الرشودي والدكتور موسى القرني بالمدينة المنورة في مطلع فبراير الماضي بتهمة "دعم الإرهاب" على خلفية توقيع بعضهم على عريضة إصلاحية.

الرسالة لم تتهم وزارة الداخلية بالسيطرة على القضاء فحسب بل قالت إنها سيطرت على " بعض علماء الدين" الذين وصفتهم بـ" الخادعين والمخدوعين والغافلين، وتمكن لهم ماديا ومعنويا، مباشرة أو عبر تسللها في وزارات الشئون الإسلامية والإعلام أو التعليم العام أو الجامعات، ليبثوا خطابا دينيا متقوقعا منغلقا، يبث الفرقة بين أهل القبلة، ولاسيما بين السنة والشيعة".

وبحسب الرسالة أيضا فإن الوزارة: "تدعم خطابا دينيا محرفا آخر لا يؤمن بمبدأ (المشاركة الشعبية)، ويصادر حقوق المرأة الشرعية، ويحمي القهر والفقر والتخلف، ويتجافى عن سنن السلف الصالح".

مقاضاة علنية

وفي إطار اقتراحاتهم الهادفة لتحقيق الإصلاح، طالبت الرسالة بـ "مقاضاة علانية" لوزارة الداخلية، وقالت إنهم (الإصلاحيين) يرفعون عليها "دعوى حسبة في الشأن العام"، مشددين على ضرورة أن تساق فيها البينات، بشأن عدد من القضايا على رأسها : "أنها انحرفت بالسجون عن وظيفتها الشرعية (التعويق والتأديب) إلى وظيفة فرعونية (التضييق والتعذيب) ومخالفة الأنظمة العدلية عمدا".

واعتبرت الرسالة أن الحل يتمثل في "الإصلاح السياسي.. وتفعيل أجهزة الرقابة وإنشاء أجهزة المحاسبة من أجل الحد من سيطرة الوزارة على مفاصل الدولة" مشيرة إلى أن "غياب مؤسسات المحاسبة، وضعف مؤسسات الرقابة؛ هو أكبر عوامل تنامي الفساد، وهو أكبر عامل لإفشال الإصلاح".

وفي هذا الصدد طالبت بـ "تقوية الأجهزة والوزارات والجهات ذات الدور المحاسبي والرقابي وعلى رأسها، وزارة العدل وديوان المظالم  ورئاسة القضاء". كما اقترحت "إنشاء محكمة عليا للعدل، وتحويل هيئة حقوق الإنسان إلى وزارة، وإنشاء وزارة للجمعيات الأهلية، وربط المدعي العام برئيس مجلس الوزراء لأن القضاء في صورته الراهنة غير قادر على القيام بدوره.

مقاضاة الكبار

واختتم الإصلاحيون رسالتهم بدعوة الملك إلى " إحياء مقاضاة الكبار وإيصال رسالة : لا أحد فوق قانون الشريعة"، مشيرين إلى الهدف من الرسالة بقولهم " قررنا مواجهة وزارة الداخلية أمامكم، من أجل الدفاع عن أنفسنا وعن سائر دعاة الإصلاح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ من شيوخ وشباب، وأحرار وحرائر".

يذكر أن هذه الرسالة تم إرسالها بالبريد الممتاز قبل نحو أسبوع من إعلان وزارة الداخلية الكشف عن اعتقال 7 خلايا إرهابية تضم 172 عنصرا، غالبيتهم من السعوديين، وبحوزتهم أسلحة وأكثر من 20 مليون ريال.

وفي مارس  2004، أصدر إصلاحيون عريضة مماثلة ولكنها أدت إلى معاقبة 3 من كتابها بالسجن، حيث اتهمتهم الداخلية باستغلال الضغوط الغربية من أجل الإصلاح، لكن أطلق سراحهم في وقت لاحق بموجب عفو ملكي عندما وصل الملك عبد الله لسُدة الحكم.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات