English

 

الاثنين. أبريل. 30, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بريطانيا.. كنيسة تتحول لمسجد يواجه العواصف

حليمة كولومبو

Image
الكنيسة التي تحولت لمسجد
لانكشاير - بعد محاولات استمرت أكثر من 30 عاما، نجح مسلمو بلدة "كليثيرو" بمنطقة لانكشاير (شمال إنجلترا)، في الحصول على ترخيص "تاريخي" لتحويل كنيسة سابقة إلى مسجد ليكون دار العبادة الوحيدة للمسلمين في البلدة؛ وهو ما أثار ضجة إعلامية كبيرة داخل بريطانيا وخارجها، بجانب ردود فعل احتجاجية بلغت حد الاعتداء على مبنى المسجد وإضرام النيران فيه.

وبالرغم من وجود نحو 1600 مسجد في مختلف أنحاء بريطانيا، فإن نجاح المسلمين في الحصول على ترخيص بتحويل كنيسة سابقة لمسجد في بلدة "كليثيرو"، كان بمثابة خبر غير سار وصدمة قوية لكثيرين من سكان البلدة البالغ عددهم 15 ألف نسمة.

وكان المجلس المحلي للبلدة قد وافق مؤخرًا على الطلب الذي تقدم به مسلمو البلدة وعددهم 300 شخص بتحويل مصنع مهجور -كان كنيسة قبل ستة عقود- إلى مسجد، بعد محاولات متواصلة من قبل الأقلية المسلمة التي تسكن "كليثيرو" منذ 1960، لتخصيص مكان لهم للعبادة.

واشترط المجلس على المسئولين عن إقامة المسجد، الحفاظ على الشكل الخارجي لمبنى الكنيسة، وعدم بناء مئذنة أو قبة فوقها، حفاظا على الطابع العام للمنطقة المحيطة بالكنيسة.

وقال فاروق حسين عضو مركز "المدينة" الإسلامي التعليمي وأحد المشاركين في رحلة حصول المسجد علي الترخيص لـ إسلام أون لاين.نت: "إن العديد من وسائل الإعلام العالمية اهتمت بالحدث وعلى رأسها الشبكة الإخبارية الأمريكية "سي إن إن" التي اتصلت بنا أكثر من مرة، في حين أن شركة أخرى تلاحقنا لإنتاج فيلم وثائقي بشأن هذا المسجد".

وأوضح حسين أن المسجد قد تعرض لعدة اعتداءات منذ بداية هذا العام قبل وبعد الحصول على الترخيص تضمنت إلقاء قنابل حارقة، حطمت نوافذه وأضرمت النيران في المبنى.

وكان جدل واسع حول تحويل الكنيسة إلى مسجد قد نشأ داخل أروقة المجلس المحلي، فإن هذا الجدل تحول إلى موجة غضب عارمة خرجت إلى الشارع، مع انطلاق الحملة الانتخابية للمجالس المحلية المقرر إجراؤها الشهر المقبل.

فقد أعلنت العناصر اليمينية المتطرفة القريبة من الحزب القومي في "كليثيرو" معارضتها لتحويل المصنع إلى مسجد، وبدأت حملة لجمع التوقيعات على عرائض ضد القرار، وانتشرت رسائل المعارضة في الصحف المحلية.

واستغل المعارضون اللوحة الشهيرة التي رسمها الفنان الإنجليزي الشهير لورانس ستيفان لاوري وتحمل عنوان "شارع في لانكشاير" لبلدة كليثيرو والتي تظهر فيها الكنيسة الميثودستية في شكل واضح، كأساس لمعارضتهم قرار المجلس إجازة تحويلها إلى مسجد.

ولكن المجلس المحلي تدخل بقوة لدى الصحف لوقف حملة التحريض ضد المسلمين في البلدة، خاصة بعد تلقي المجلس ما يقرب من 900 رسالة احتجاج.

كما استغل حزب "الإنجليز أولا"، وهو حزب متطرف ذو ميول عنصرية، قصة المسجد وركز حملته الانتخابية على معارضته لقرار الترخيص، مستغلا معارضة غالبية سكان البلدة في تأجيج مشاعر العداء ضد المسلمين، بإعلانه أن المسجد سيؤدي مستقبلا إلى "غزو إسلامي".

حملة ناجحة

وانطلقت فكرة بناء مسجد في بلدة "كليثيرو" عام 2000، عندما تأثر شيزار أرشاد، الذي يعمل مديرا بشركة صناعات عسكرية، من الطريقة التي جرت بها الشعائر الدينية لجنازة والده في ظل غياب مسجد للمسلمين في البلدة، فبادر إلى إطلاق حملة ناجحة لجمع التبرعات لبناء مسجد خاص بالمدينة.

ووجد شيزار أن أفضل مكان لإقامة المسجد هو كنيسة قديمة معروضة للبيع تعود لطائفة الميثوديست، وهي طائفة بروتستانتية صغيرة، فتقدم بعرض لشراء الكنيسة وافقت عليه الجهة المسئولة عن الكنيسة بلا تردد.

وكانت الكنيسة قد أغلقت أبوابها منذ عام 1940، ثم تحولت فيما بعد إلى مصنع لإنتاج أغطية الرأس، قبل أن يصدر له قرار في النهاية بتحويله إلى مسجد.

مساندة غير المسلمين

وبرغم الصعوبات التي واجهت المسلمين في طريق الحصول على ترخيص المسجد، فإنهم تلقوا دعما أيضا من بعض الأشخاص الذين ينتمون لعقائد مخالفة لهم، حيث كانوا يؤمنون بأن للمسلمين الحق في توفير مكان لهم للعبادة.

وضرب أرشاد مثلا بـ "جوف جاكسون" الذي كان داعما أساسيا -برغم كونه بروتستانتيا- في رحلة الحصول على ترخيص المسجد.

وأشار "أرشاد" إلى دور أشخاص وجماعات من غير المسلمين في حصول المسجد على الترخيص، من خلال إرسال خطابات إلى المجلس المحلي تؤيد الفكرة، فاقت عدد الخطابات المعارضة.

وألمح "أرشاد" أيضا أن من بين الذين ساندهم في الحصول على الترخيص شاب يهودي ساعدهم في تذليل العديد من العقبات التي اعترضت طريقهم.

إغلاق الكنائس

وفي الوقت نفسه، يخشى سكان البلدة من أن إنشاء المسجد سيجذب مزيدا من المسلمين لها، كما أن هناك مخاوف تساورهم من تكرار ما حدث في بلدة "بلاكبيرن" القريبة منهم والتي انتشرت بها المساجد ووصل عددها 35 مسجدًا، في حين تغلق عدة كنائس أبوابها نظرا لهجرتها.

يشار إلى أنه تم إغلاق أكثر من 1700 كنيسة منذ عام 1969 في بريطانيا وتم تحويلها إلى أماكن سكنية أو تجارية، بحسب إحصائيات أوردتها وسائل إعلام بريطانية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات