|
دعت خبيرة اقتصادية السلطة الوطنية الفلسطينية إلى عدم الاعتماد على القروض الخارجية؛ لأنها ستؤثر سلباً على الاقتصاد الفلسطيني وتُحمِّل الأجيال القادمة أعباء اقتصادية خطيرة تصعب مواجهتها.
وأشارت مديرة معهد الأبحاث والسياسات الاقتصادية "ماس" الدكتورة غانية ملحيس خلال ندوة نظمها منتدى الفكر الديموقراطي في غزة إلى أن 75 % من القروض التي أخذتها السلطة الوطنية استُخدِمت في مشاريع لا تدر عائداً قادراً على سداد أصل الدين؛ فضلاً عن الفائدة المترتبة عليه.
وقالت ملحيس: إن السلطة أخذت ما يقارب 28 قرضاً خارجياً بقيمة 534 مليون دولار وهي تشكل ما نسبته 21.8 % من إجمالي الناتج المحلي، مؤكدة أن 13 قرضاً منها جرى أخذها من البنك الدولي بقيمة 225 مليون دولار وتشكل 41.7 % من إجمالي القروض، إلى جانب ستة قروض من بنك الاستثمار الأوروبي بقيمة 170 مليون دولار مشيرة إلى أن أسعار الفائدة على القروض تتراوح بين (صفر : 6 %).
وأشارت إلى الارتفاع في أسعار المستهلكات الفلسطينية خلال الفترة الانتقالية وتحديداً في العام 98 بنسبة 9.7 % مؤكدة أن الارتفاع تركز في أسعار المواد الغذائية التي تُشكل 40.9 % من الاستهلاك.
وحول نسبة الفقر في فلسطين قالت: إن 23.3 % من الشعب الفلسطيني تحت خط الفقر بصفة عامة، مشيرة إلى أن هذه النسبة بلغت 15.5 % وترتفع بشكل كبير في غزة لتصل إلى 25 %.
وتحدثت ملحيس عن وجود نمو في مشاريع القطاع الحكومي لا يتناسب مع حاجة البلاد وقدرة الاقتصاد الفلسطيني على تمويل هذا القطاع، مؤكدة أن هذا النمو لم يقابله تحسن في الأداء الحكومي، إضافة إلى وجود فجوة بين الصادر والوارد ونمو الأيدي العاملة والقدرة على التشغيل.
وأشارت إلى تنامي حجم التبعية للاقتصاد الإسرائيلي والمساعدات الدولية الذي ترافق مع نمو بطيء في العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية التي تتخذ طابعاً مشوهاً تتسارع فيه الواردات وتتراجع الصادرات.
وقالت: إن اتفاقات التعاون مع الدول العربية لم تؤد إلى تحسن، وظهرت علامات غير صحيحة تأخذ شكلا أحادي الجانب وغير قادرة على وضع أسس صحيحة.
وأضافت ملحيس أن الواردات الفلسطينية من الدول العربية وصلت قيمتها إلى 35.9 مليون دولار معتبرة أن هذا الرقم جيد مقارنة مع عهد الاحتلال المباشر الذي لم تتعد خلاله مليوني دولار.
وأشارت إلى أن إسرائيل تحتكر التبادل التجاري الفلسطيني سواء عبر الاستيراد أو التصدير حيث يجري تصدير نحو 94.2 % من إجمالي الواردات.
وأكدت أن الصادرات الفلسطينية تتركز على الرخام والملابس والمصنوعات الجلدية والأحذية والمواد الغذائية.
ودعت ملحيس السلطة الوطنية إلى تحسين أدائها واتخاذ السبل الكفيلة بإحداث تطوير حقيقي للاقتصاد الوطني، مؤكدة ضرورة أن يأخذ المستثمر والمواطن دوراً أكبر في النهوض بالاقتصاد الوطني بأكبر قدر ممكن.مشيرة إلى تحكم إسرائيل بالمناطق الفلسطينية ومحاولتها جعل المواطن الفلسطيني تابعاً لها من خلال التحكم بحرية الحركة والنشاطات الاقتصادية. من ناحية أخرى قال مدير عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي مجدي الخالدي: إن حكومة كندا قدمت مساعدات للاجئين الفلسطينيين في الضفة والقطاع ومناطق الشتات ولمشاريع عديدة نفذتها في مناطق السلطة الوطنية خلال السنوات الخمس الماضية بقيمة 90 مليون دولار.
وأوضح الخالدي في أعقاب اجتماع عقده قبل يومين مع مدير مكتب الممثلية الكندية لدى السلطة "تيم مارتن" في مقر الوزارة في غزة: أن الدعم المالي المقدم من حكومة كندا للسلطة الوطنية وللاجئين كان جزء منه بقيمة 30 مليون دولار لدعم العديد من المشاريع وخاصة مشاريع البنية التحتية، وما قيمته 60 مليون دولار كان عبارة عن مساعدات للاجئين.
وتحدث الخالدي عن دور حكومة كندا في رعاية مجموعات عمل اللاجئين، وقال: إنه وبفضل الدعم المقدم من كندا للاجئين استطاعت العديد من العائلات الفلسطينية القاطنة في مخيم رفح في الجانب المصري العودة إلى مدينة رفح في الجانب الفلسطيني موضحاً، أنه من المتوقع حتى نهاية العام 2000 أن تعود كافة العائلات الفلسطينية الموجودة هناك.
وأضاف أن حكومة كندا تقدم مساعدات أيضا لصندوق هولست الذي تم إنشاؤه لمساعدة برامج التشغيل ومشاريع البنية التحتية، كما أن لها دوراً مهماً وفاعلاً في دعم عملية السلام ولكافة الخطوات التي قامت بها منظمة التحرير والسلطة الوطنية من أجل الحصول على الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأضاف أن آخر ما قدمته كندا للفلسطينيين هو هدية عبارة عن زورقين مطاطيين قدمتهما مساعدة للشرطة البحرية للقيام بمهامها المنوطة بها على أكمل وجه، وإنها ستعمل على مواصلة تقديم مثل هذا الدعم؛ وذلك من منطلق المسؤولية التاريخية التي تقع على عاتقها تجاه الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية
|