|
| فينسون جيسير |
أكد فينسون جيسير الخبير في شئون العالم العربي والإسلامي في المركز الوطني للأبحاث العلمية (CNRS) بفرنسا أن الاستطلاعات التي أجريت على المستوى الوطني أثبتت أنه لا يوجد ما يسمى بالصوت المسلم، وأن هذه الكلمة ما هي إلا أوهام اختلقها السياسيون حتى يعملوا على "أسلمة" الناخبين الفرنسيين ذوي الأصول العربية والأفريقية والتركية، وأن الدور الذي تلعبه المتغيرات الدينية في تحديد اتجاه التصويت ليس بنفس أهمية الدور الذي تلعبه المتغيرات الاجتماعية التقليدية. مؤكدا أن هذه الأمور لا تعدو كونها مجرد أوهام.
وفي حواره مع جريدة ليموند، رأى جيسير أن موضوع الإسلام قد سيطر على السياسات بصورة كبيرة في المرحلة الراهنة، لكن عندما يطرح للنقاش انتخابيا، نجد قدرا كبيرا من التناقض، أي يتبع السياسيون إستراتيجيتين في آن واحد، الأولى صورة المدافعين عن المسلمين (الوجه الأبوي)، والثانية تثير القلق حولهم (الوجه الانتخابي). بكلمات أخرى لا يمكن القول أن مرشحا ما معهم وآخر ضدهم، بل إن الجميع معهم وضدهم في الوقت نفسه.
وأوضح جيسير أنه لا توجد في فرنسا حتى الآن جماعة دينية أو طائفية ما توجه عمل السياسة الخارجية الفرنسية التي ما زالت على تقليديتها المعروفة بسياسة التوازن أو العدل، كما يظهر في الصراع العربي الإسرائيلي؛ ففرنسا تهتم بأمن دولة إسرائيل وتسعى جاهدة لإقامة دولة فلسطينية.
وفيما يلي نص الحوار:
هل يتبنى المرشحون إستراتيجية معينة إزاء الناخبين المسلمين؟
لا يجرؤ المرشحون بالإفصاح عن تبنيهم لإستراتيجية معينة إزاء هؤلاء الناخبين؛ وذلك لأن قواعد الدولة تمنع التطرق لأي نوع من التصويت، سواء على أساس ديني أو إثني. أما من الناحية الواقعية يحرص المرشحون على اتباع إستراتيجية محددة لاستمالة الناخبين من ذوي الأصول العربية أو كما يسمونهم الآن "الناخبين المسلمين"، وكأن الفرنسيين من ذوي الأصول المغربية أو الأفريقية قد تم "أسلمتهم" في غضون سنوات قليلة؛ فالوضع هنا يعكس نسبة تمثيل وليس حقيقة شاملة.
هل يوجد معنى لتعبير "الناخبين المسلمين"؟
من الناحية الإحصائية، جميع الدراسات التي أجريت قد أثبتت أنه لا يوجد ما يسمى بـ "ناخبين مسلمين" أو "تصويت مسلم". ورغم ذلك فإن هذا الأمر موجود في عقول بعض المرشحين ويدخل ضمن إستراتيجيات الدول الكبرى.
بعد تعيين رشيدة داتي ونجاة بلقاسم متحدثين رسميين باسم كل من نيكولا ساركوزي وسيغولين رويال، هل يمكن اعتبار ما سبق وسيلة جديدة من قبل المرشحين لاستمالة الناخبين المسلمين؟.
لا يمكن اعتبار هذا الأمر يحمل مدلولاً دينياً فقط؛ حيث إن السياسيين من الرجال والنساء يقومون عادةً بدمج عدة فئات من الناخبين وراء كلمة "مسلم"، بمعنى أنهم يدرجون تحت هذا المسمى كل من هو غير كاثوليكي أو غير يهودي أو أي شخص يظهر مختلفا عما تمثله الغالبية الانتخابية، وهذا الأمر يعكس نوعا من الخلط أو الدمج ولا يعبر عن أي حقيقة اجتماعية أو إحصائية أثبتتها الاستفتاءات.
هل من المتوقع أن يحصل نيكولا ساركوزي على أصوات المسلمين بسبب مساهمته في إقامة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية؟
بدايةً، هناك حقيقة لا بد من توضيحها وهي أن نيكولا ساركوزي ليس هو من أنشأ المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، إنما من قام بذلك هم مستشارو "جون بيير شفنمان" حتى قبل من أن يشغل ساركوزي منصب وزير الداخلية. صحيح أن ساركوزي قد فكر في البداية في إمكانية استخدام هذا المجلس كوسيلة لكسب أصوات الناخبين، إلا أنه أدرك سريعا أن هذه الجماعة المسلمة كانت متباينة ومنتقدة في الوقت نفسه لتصرفه.
ويمكننا القول بأن ساركوزي اليوم قد غيّر سياسته 180 درجة، من إستراتيجية تقوم على "كسح" المسلمين إلى إستراتيجية متناقضة تماما تتركز حول استخدام الإسلام "كدافع" من أجل تأمين أصوات الناخبين المسلمين، ومن ثم فهو يعتمد على السياستين في وقت واحد.
هل تعتقد أن انتقاد ساركوزي للمسلمين في حواره التليفزيوني على TF1، عند حديثه عن ذبح الخرفان في المنازل، يمكن أن ينتج عنه تصويت مضاد من قبل المسلمين؟
من الواضح أن هذا النوع من الأحاديث أو الخطابات كفيل بأن يصرف أعدادا كبيرة من الفرنسيين المسلمين عن انتخاب ساركوزي، ولكن إذا كان هناك بعض الأشخاص قد عقدوا العزم على التصويت لليمين، فحينئذٍ لن تكون سيغولين رويال المستفيدة من ذلك، بل سيكون المرشح الأوفر حظا في هذه الحالة هو فرنسوا بايرو.
ولكن ما نلاحظه هنا أن هذه المسألة لم تنتقد بشكل واضح من قبل منافسي ساركوزي، ومن ثم لا يتوقع أن تؤثر بصورة كبيرة على عملية التصويت، وبالتالي يمكننا القول أخيرًا أن "الخروف" لن يضر ساركوزي بالصورة التي كنا نتوقعها.
هل تعتقد بإمكانية قيام ناخبين مسلمين بالتصويت لجان مارى لوبن؟
لقد أثبتت مختلف الاستفتاءات التي أجريت منذ خمسة عشر عاما أن حوالي 5% من مسلمي فرنسا هم الذين صوتوا لليمين المتطرف، وهو ما يعادل تقريبا نسبة يهود فرنسا. وبشكل عام، يمكن القول بأن الناخبين الفرنسيين يرفضون التصويت للجبهة الوطنية أو لفيليب دو فيلييه، فهذا بمثابة محظورات انتخابية.
هل هناك بيانات دقيقة حول ما يسمى "بالتصويت المسلم" (عدد الناخبين، ونسبة المشاركة، والتوجه السياسي....)؟
هناك استفتاء قد أجري على المستوى الوطني من قبل مركز "CEVIPOF" حيث أجرى كل من سيلفان بوراد وفينسون تيبرج استفتاءات حول الناخبين الفرنسيين من ذوي الأصول المغربية والأفريقية والتركية، والتي أثبتت أنه لا يوجد ما يسمى "بالتصويت المسلم"؛ فالدور الذي تلعبه المتغيرات الدينية في تحديد اتجاه التصويت ليس بنفس أهمية الدور الذي تلعبه المتغيرات الاجتماعية التقليدية.
وفي هذا السياق يمكن أن نشير أيضا إلى الاستفتاءات التي أجرتها بعض مؤسسات الإحصاء حول التوجه السياسي لمسلمي فرنسا، وخاصة مؤسسة "IFOP" في عام 2006؛ إذ أظهرت -وفقا لإحصاءاتها- أن 45% من الفرنسيين اعتبروا أن قضايا العمل من أهم المشكلات المطروحة في الحملة الانتخابية، ثم تلتها مشكلة ارتفاع الأسعار (24.5%) ثم قضية عدم المساواة، في حين رأى 13.5% فقط أن مسألة الهجرة هي التي تحتل الأهمية القصوى.
هل يمكن اعتبار فرنسوا بايرو المرشح "الأقل سوءا" بالنسبة للمسلمين؟
أنا لست نبيا، ولكن من الواضح أنه إذا استمر نيكولا ساركوزي في تبني هذا الخطاب الأمني إزاء المسلمين، فلا يمكن أن يؤدي ذلك إلا لإبعاد أصوات الناخبين الذين كانوا يرغبون في التصويت له منذ البداية. ونتيجة لذلك يتوقع منطقيا أن تنتقل هذه الأصوات المسلمة التي ترغب في التصويت لليمين إلى فرنسوا بايرو. وفي الوقت نفسه يجب ألا نغفل القوة الجاذبة التي تمثلها المرشحة الاشتراكية؛ وهو ما قد يدفع هؤلاء الناخبين المسلمين للتصويت بقوة نحو اليسار الإصلاحي.
هل هناك في فرنسا أيضا ما يسمى بتصويت مسيحي أو يهودي أو بوذي؟
لا يوجد مثل هذه المسميات في فرنسا؛ فالانتماءات أو الممارسات الدينية لا ينتج عنها مواقف انتخابية متجانسة، ولكنها قد تؤدي إلى آثار انتخابية ملموسة، فعلى سبيل المثال أثبت علماء السياسة أن الذهاب إلى القداس أو التردد على معبد أو كنيسة له أثر على الناخبين بحيث يجعلهم أحيانا أكثر تحفظا.
أما بالنسبة للمسلمين فنلاحظ أن في المناطق الأكثر ارتباطا بالإسلام تطور أيضا خطاب محافظ قد يؤدي على المدى المتوسط إلى ممارسات انتخابية محافظة، أي التصويت لليمين، ولكن في الوقت الحاضر لا تظهر الاستطلاعات علاقة واضحة بين المحافظة الدينية والمحافظة السياسية عند المسلمين.
ألا يوجد هنا نوع من الخلط بين التصويت المسلم والتصويت المغربي؟
عندما نتحدث عن التصويت المسلم أو التصويت المغربي، لا يمكن أن نصف ذلك إلا بمجرد "أوهام"، أي لا يمكن الإشارة إلى أي حقائق انتخابية على الرغم من أنها قد تنتج إستراتيجيات لدى السياسيين من الرجال والنساء.
ويمكن القول بأن الناخبين الفرنسيين ذوي الأصول العربية قد تم استغلالهم بشكل أو بآخر حيث أصبح يتم التعامل معهم على أنهم "ناخبون مسلمون"، وذلك بصرف النظر عن مواقفهم وسلوكهم؛ فالأمر لا يظهر هنا باعتباره اختيار هوية ولكنه توكيل عن هوية أو طائفة معينة.
ما مدى تأثير المواقف السياسية التي يتبناها كل مرشح إزاء الشرق الأوسط على تصويت الجماهير المسلمة؟
بكل أسف، هناك عدد قليل للغاية من الدراسات الفرنسية التي اهتمت بتأثير السياسة الخارجية على عمليات التصويت، كما أن هناك رؤية تقليدية -نفتها العديد من الدراسات- تفيد أن حلفاء إسرائيل يفضلون التصويت للحزب الاشتراكي، في حين يفضل حلفاء العرب التصويت لليمين.
إلا أن كل هذه المعتقدات لم تؤكد أبدا، والدليل على ذلك تصريحات ليونيل جوسبان الخاصة بالقضية الفلسطينية، وقت الانتخابات الرئاسية لعام 2002، لم تمنعه من الاستفادة من أصوات عدد من الفرنسيين ذوي الأصول العربية أو المغربية، وفي المقابل لم يحصل اليمين على أصوات هائلة من قبل هؤلاء الفرنسيين.
لكن هناك مفارقة بسيطة في ذلك؛ إذ حظي جاك شيراك على تأييد جانب كبير من أصوات هؤلاء الناخبين ذوي الأصول العربية أو المغربية؛ فمن الواضح إذًا أن صورة شيراك كصديق للعرب" قد عملت على تناسل صورة شيراك المسئول عن "أحداث الشغب". ومن هنا يتبين خطأ الاعتقاد بانحصار الناخب الفرنسي ما بين حليف للعرب وحليف لإسرائيل.
هل تعتقد أن السياسة الخارجية الفرنسية ستتغير في السنوات القادمة من جراء تصويت المسلمين؟
لا يوجد حتى الآن لدى أي جماعة طائفية أو حاملة لهوية معينة قدرة على أن توازن السياسة الخارجية الفرنسية، والتي تعرف دائما بأنها سياسة "البيئة العادلة" أو "juste milieu"؛ أي إنها تهتم بأمن دولة إسرائيل وتسعى جاهدة لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما نطلق عليه السياسة التقليدية لوزارة الخارجية.
ولكن من الممكن أن يؤدي تطور الساحة الانتخابية في فرنسا في السنوات القادمة إلى ظهور جماعات أو مؤسسات "طائفية" تسعى للتأثير في الموضوعات الانتخابية، وبالأخص مسائل السياسة الخارجية. ومن الجانب المسلم، يحلم البعض بتكوين جماعة ضغط أو "لوبي"، إلا أن هذا الأمر لم يترجم على أرض الواقع حتى الآن.
هل من الممكن أن يقوم رجال السياسة بمناقشة الدين الإسلامي بشكل صريح في ظل هذه الأجواء الحساسة؟
من الواضح أن موضوع الإسلام قد سيطر على السياسات بصورة كبيرة في المرحلة الراهنة؛ فهو موضوع لا يمكن تناوله بصورة من اللامبالاة أو عدم الاهتمام، ولكن ما يلاحظ هنا هو أنه عندما يطرح ويناقش يكون هناك قدر كبير من التناقض، بمعنى أنه أحيانا يظهر السياسيون بصورة المدافعين عن المسلمين (الوجه الأبوي)، وأحيانا أخرى يسعون لإثارة القلق والاضطرابات حولهم (الوجه الانتخابي). ومن ثم يتبين أن السياسيين سواء من الرجال أو النساء يتبعون هذه السياسة المتناقضة، وأنا أقولها وأرددها: الجميع يعتمد على السياستين، فمن السذاجة أن نعتقد بأن هناك فريقا مع العرب وآخر ضدهم، بل إن الجميع معهم وضدهم في الوقت نفسه.
هل تعتقد أنه يجب على المرشحين، من أجل استمالة أصوات الناخبين المسلمين أن يتناولوا مسألة "الإسلاموفوبيا" في خطابهم السياسي؟
يمكننا القول بأن البعض قد تناول هذا الموضوع مثل جون بيار رافاران رئيس الوزراء السابق، كما تناوله عدد من صغار المرشحين الذين استنكروا ما ذكره ساركوزي حول مسألة الخروف.
ولكن من الواضح أن مسألة استنكار "الإسلاموفوبيا" لا تقع ضمن اهتمامات المرشحين اليوم، فبشكل أو بآخر هناك حالة من الريبة حول كل ما يتعلق بالإسلام؛ لذلك يفضل الأغلبية عدم إثارة هذا الموضوع حتى لا تنتج عنه أي تداعيات سلبية حول الإسلام أو المسلمين. وعلى سبيل المثال، واقعة العاملين في مطار رواسي، والتي شهدت طرد عشرات من العمال "المسلمين"، لم يتم تناولها على الإطلاق في أثناء الحملة الانتخابية.
كيف يمكن تفسير ظاهرة عدم وجود مرشح مسلم في دولة ديمقراطية مثل فرنسا؟
بشكل عام لا تعكس المؤسسات الفرنسية وبالأخص السياسية منها تمثيل الناخبين؛ فمن الملاحظ وجود عجز ديمقراطي حقيقي بالنسبة لتمثيل العمال أو العاطلين أو حتى النساء.
أما فيما يتعلق بتواجد الفرنسيين "المسلمين" فالعجز واضح جدا؛ فلا يوجد أي عضو مسلم في المجلس الوطني، أما في مجلس الشيوخ فهناك عضوان أو ثلاثة على الأكثر، ولا توجد أي مشاركة تقريبا في البرلمان الأوروبي.
ومع ذلك، نجد الاستثناء الوحيد على مستوى البلديات، حيث توجد مشاركة واسعة من قبل الفرنسيين ذوي الأصول المغربية والأفريقية والتركية، إلا أن هذه المشاركة تأتي أيضا بمستويات متواضعة حيث لا يشغل أي مسلم تقريبا منصب رئيس البلدية أو نائبه.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية التي تنبع بالأساس من أسباب متعلقة بالهوية أو لأسباب اجتماعية، وأنا أردد مرة أخرى أن العاطلين لا يجدون تمثيلا لهم اليوم في المؤسسات السياسية مثلهم مثل العاملين.
إلا أن ما يعتبر إلى حد ما مفاجئا اليوم هو احتلال شريحة كبيرة من الأسر المسلمة مكانة كبيرة ضمن الطبقة المتوسطة والمرتفعة في فرنسا، كما تتميز هذه الشريحة بحضور قوي في مختلف القطاعات الاقتصادية وكذلك في المجال الفكري، وعلى الرغم من ذلك تعتبر مغيبة تماما على الساحة السياسية.
هل من الممكن أن تشهد فرنسا إقامة حزب مسلم على غرار الحزب الديمقراطي المسيحي؟
هناك بالفعل حزب مسلم في فرنسا وهو يتكون من مجموعة صغيرة، إلا أنه يحمل جملة من الأفكار تجعله أقرب إلى حزب لوبن من الحزب الديمقراطي المسيحي. كما أن هذا الحزب، وعلى خلاف نظيره البلجيكي، إما أنه غير معروف أو مرفوض من قبل غالبية مسلمي فرنسا.
أما فيما يتعلق بإقامة حزب ديمقراطي مسلم نجد أن مختلف المحاولات الأولية قد أظهرت أن هذه المسألة لا تشغل مسلمي فرنسا إلا بقدر ضئيل، ولم يتعد الأمر مجرد محاولات نخبوية لم تكن لها أي قاعدة جماهيرية أو انتخابية.
وفي المقابل، يحمل المستقبل استعدادا أكثر لإنشاء نواد سياسية يمكن أن تعكس الإسلام بصورة أو بأخرى وتكون قادرة في الوقت نفسه على إدماج قوى سياسية أوسع نطاقا، مثل: الاتحاد من أجل الحركة الشعبية، والحزب الاشتراكي، أو تيارات سياسية أخرى.. وحينئذ سيكون هناك بعض الأصوات المسلمة التي تعبر عن نفسها في إطار أحزاب ديمقراطية.
خبير في شئون العالم العربي والإسلامي في المركز الوطني للأبحاث العلمية (CNRS) ، وله العديد من المؤلفات مثل "الإسلاموفوبيا الجديدة" و"الحبيب بورقيبة..الأثر والميراث".
*مقابلة أجرتها جريدة "ليموند" الفرنسية مع فينسون جيسير، الخبير في المركز الوطني للدراسات العلمية بفرنسا "CNRS" في الأول من مارس 2007.
|