|
أصبحت السلفية في لبنان مرشحة لتكون رقما فاعلا على الساحة السياسية اللبنانية، خاصة بعد الاستقطاب الحاد الذي تعيشه الطائفة السنية بين قوى المعارضة الشيعية وتحالف 14 آذار، والذي يشكل السنة وغالبية المارون لبه.
وقد آثرنا في تناولنا هذا أن نعرض الفكر السلفي في لبنان حسب التوزيع الجغرافي لتواجد أصحاب هذا الفكر.
طرابلس .. بوابة السلفية إلى لبنان
تجاوز الحضور السلفي في مدينة طرابلس، ومناطق عكار والمنية والضنية، وبعض مناطق الشمال الأخرى مسألة التنظيم. وبات السلفيون حالة خارجة من رحم تلك الحركات والتنظيمات الإسلامية، التي تحوّل بعضها إلى جمعيات خيرية وتربوية، أو ذات أهداف مرتبطة بنشر تعاليم الإسلام وتعليم قراءة وتجويد وشرح القرآن الكريم، إضافة إلى رموز سلفية لها حضورها الشخصي في المسجد أو الحي أو المنطقة.
وخلافاً للاعتقاد السائد حول السلفيين، فإن المنتمين إلى هذا الفكر وأمراءه يحتل عندهم التثقيف الديني - عبر المعاهد الشرعية والجمعيات والمساجد - مرتبة أولى وأساسية في عملهم، وربما هذا ما يساهم في سرعة انتشار الفكر السلفي بين أهل السنة والجماعة، والذين تعتبر مدينة طرابلس ومحيطها قاعدة رئيسة لهم.
فمدينة طرابلس كانت أول من استحضر الفكر السلفي إلى لبنان، ففي النصف الثاني من خمسينيات القرن الماضي أنشأ مؤسس التيار السلفي في لبنان - الشيخ سالم الشهال - حركة أسماها "الجماعة مسلمون"، قامت هذه الحركة على اعتناق منهج السلف الصالح، لكن هذه الحركة لم تنطلق بشكل واسع حتى عام 1976، وذلك حين أنشأ شيخ السلفيين في لبنان - سالم الشهال - تنظيماً عسكريا أسماه نواة الجيش الإسلامي، وكان دوره محصورا في الجانب العسكري خلال الحرب اللبنانية.
وبدأ دور التيار السلفي في لبنان يتعاظم مع بداية الثمانينيات، وبدأت رقعة انتشاره تتوسع بسرعة خارج المدينة، مستفيدة من توسع انتشار حركة التوحيد الإسلامي التي احتضنت آنذاك معظم التيارات الإسلامية؛ وشكل حضورها العسكري والسياسي بزعامة أميرها الراحل الشيخ سعيد شعبان غطاء جيدا لتوسع نشاط السلفيين الذين كانوا قريبين جدا من شعبان.
وبمعزل عن النقاش في فتاوى وأحكام الفكر السلفي، فإن سرعة انتشار هذا التيار في الشارع السني في الشمال كانت تتعاظم، وذلك انطلاقاً من النشاط المكثف الذي مارسه هذا التيار في المعاهد الشرعية الرسمية والمساجد والأحياء والمصليات التي أحدثت في عدد من الشقق، والتي تحولت إلى مدارس في الطرح السلفي.
وبرغم كل ما يقال عن أعمال حركية مارسها التيار السلفي، وما تبعها من حملة رسمية للتضييق عليه وملاحقة المنتمين إليه وإغلاق معاهده الشرعية بعد سحب رخصها، إلا أن أيا من تلك الأعمال لم تثبت على هذا التيار بشكل مباشر.
ازدادت حركة المنتمين إلى التيار السلفي فكريا، لكن هذا الانتشار كان سببا فيما بعد في تعدد مرجعياته، خصوصا بعد أن بدأت ملاحقة رأس هذا التيار التنظيمي، الشيخ داعي الإسلام الشهال، نجل الشيخ سالم، بسبب ما كان يدرسه المعهد التابع له من فكر اعتبره البعض متشددا وتكفيريا لعدد من المذاهب والفرق الإسلامية، وبعد أحداث الضنية الشهيرة، والتي جرت فيها اشتباكات بين الجيش وقوات الأمن من ناحية، وبين بعض المعارضين من ناحية أخرى، حيث كان معظم عناصر مجموعة الضنية من المنتسبين فكريا إلى السلفية.
جاء توسع هذا الفكر على حساب العديد من التنظيمات الإسلامية، إلا أنه بات من دون مرجعية واحدة، حيث باتت هناك أكثر من جمعية وأكثر من أمير، فتقاسموا الحالة السلفية بحسب المنطقة والمسجد والحي.
إلا أن هذه النكسة التي تعرض لها هذا التيار باتت من الماضي، وذلك بعد أن وجد رموزه أن رقعة الانتشار بدأت تضيق لأسباب عدة، أحدها هذا التفرق. وبوشرت الاتصالات لإعادة توحيد التيار السلفي، حيث جرى تداول معلومات مؤخرا عن اتفاق على إعادة توحيده عبر رابطة تجمع بين جمعيات هذا التيار ورموزه ومعاهده. وإن كانت صيغة هذه الوحدة لم تتضح بعد.
وهناك اتحاد يضم جمعيات ومعاهد ورموزا سلفية هي:
- جمعية الدعوة والعدل والإيمان، برئاسة الدكتور حسن الشهال، وتشرف على معهد الدعوة والإرشاد.
- معهد طرابلس للعلوم الشرعية، برئاسة الشيخ فواز إزمرلي.
- معهد البخاري في عكار.
- معهد الأمين، بإدارة الشيخ بلال حدارة.
- جمعية الهداية والإحسان، برئاسة الشيخ داعي الإسلام الشهال، وتشرف على معهد الهداية، وقد استعادت ترخيصها مؤخرا.
- مركز حمزة للولاء، بإشراف الشيخ زكريا المصري.
- نواة الجيش الإسلامي، تم تفعيله عام 1983، بعد عودة مجموعة من المشايخ من المملكة العربية السعودية، أبرزهم الشيخ داعي الاسلام الشهال.
هذا بالإضافة إلى بعض الشخصيات أمثال: صفوان الزعبي، أحمد ندّا، والدكتور أبو بكر الشهال.
سلفية مجدل عنجر: لا للسياسة
|
|
الشيخ زهير الشاويش
|
تعتبر بلدة مجدل عنجر المركز الرئيسي والأول للحركة السلفية في منطقة البقاع، والثانية على مستوى لبنان، ويشير السلفيون إلى أن الشيخ زهير الشاويش - من مشايخ الحركة السلفية في لبنان - لعب دورا بارزا وكبيرا في نشر فكر الحركة، وذلك من خلال المطبوعات التي نشرها المكتب الإسلامي الذي يملكه.
أما ظهورها في منطقة البقاع، فبدأ مع عودة عدد من الخريجين البقاعيين من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1986، وأبرزهم الشيخ الدكتور عدنان محمد أمامة، والشيخ حسن عبد الرحمن، وهما من مؤسسي الحركة في مجدل عنجر.
لم يشارك السلفيون في الحياة السياسية اللبنانية، فكان اهتمامهم منصبا على الدعوة والتعليم، فأقاموا المدارس، وبنوا المساجد، وعملوا على إلقاء المحاضرات والدروس، وتوزيع الكتيبات والأشرطة. كما أقاموا ببلدة مجدل عنجر مدرسة خاصة تجمع بين العلوم الحديثة والعلوم الشرعية، إضافة إلى مسجد الصحابي عبد الرحمن بن عوف، والذي تنطلق منه دورات ونشاطات إسلامية، ومن الطبيعي أن يتأثر بعض الشباب المسلم من أبناء القرى والبلدات المجاورة بالدعوة، خاصة في تعلبايا، سعدنايل، ومنطقة بعلبك.
ويرفض السلفيون الدخول إلى مؤسسات الدولة الرسمية أو المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية، كونهم يعتبرون أن الدولة اللبنانية دولة علمانية، مناهضة لشريعة الإسلام؛ بل ويعيبون على الجماعات الإسلامية السنية الأخرى دعوتهم إلى المشاركة في الحياة السياسية اللبنانية، وهذا ما يعتبره السلفيون من أوجه الخلاف.
أما عن علاقتهم مع دار الفتوى، فهي جيدة، بل ويعتبرونها المرجعية لكل المسلمين في لبنان، ولا يمنع ذلك من إبداء النصيحة والحوار، وهذا ما يرفضه القسم المتشدد في الحركة السلفية، فيقول: "نحن نعتبر أن دار الفتوى ليست مرجعية، كونها كبقية المجموعات الإسلامية لا تخدم إلا مصلحة من ينتمي إليها".
أما بالنسبة لعلاقة الحركة السلفية المعتدلة مع الحركات الإسلامية الأخرى، الشيعية وغيرها، فإنها ترى أن الخلاف بينها وبينهم عقائدي، يتركز على أصول الدين؛ ولذا فلا يوجد معهم أية علاقات أو تعاون، لكنها تثمن الموقف السياسي لحزب الله الداعي إلى عدم الانجرار نحو الفتن الطائفية والمذهبية التي يثيرها الأعداء، إلا أن الطرف المتشدد يعتبر الشيعة من الكفار، ويرفضون وجود أية قواسم مشتركة مع الشيعة أو مع حزب الله، حتى في النظرة إلى الجهاد ضد اليهود.
البقاع الغربي .. سلفية بلا تنظيم
يتفق كثير من العلماء في البقاع الغربي على عدم وجود تيارات سلفية في قرى البقاع الغربي كتنظيمات متماسكة، إلا أنهم يؤكدون على تنامي مثل هذه الأفكار السلفية في صفوف بعض المسلمين في قرى كامد اللوز، جب جنين، الرفيد والقرعون. غير أن هؤلاء ما زالوا بحكم الأفراد المتفرقين، ولا يتجاوز عددهم في أي من هذه القرى عدد أصابع اليدين، ولا يكتسبون حتى الآن صفة التنظيم أو الجماعة المنظمة، أو الهيكلية الحزبية، مع لفت النظر إلى أن تأثيرهم في الحياة العامة يبقى محدودا جدا، لا بل غائبا إذا صح التعبير، وتبقى حركتهم في إطار الدعوة والعلم، بعيدا عن أي نشاطات ملموسة لناحية الاحتفالات أو اللقاءات والاجتماعات أو إقامة المشاريع المنظورة، رغم أن هؤلاء يرتبطون بشكل أو بآخر بجمعيات قد تساعدهم وتدعمهم.
في صيدا .. علمية وجهادية
ظهرت السلفية في صيدا في أواخر الثمانينيات، وذلك من خلال عدد قليل من الأفراد، ولكن ما لبثوا أن توسعوا مع بداية التسعينيات من خلال أعمال خيرية ودعوية كان يقوم بها بعض من ينتمون إلى السلفية ممن أتوا من بيروت والشمال، كعبد الهادي وهبي، وداعي الإسلام الشهال.
ويؤكد الواقع أن الحالة السلفية في صيدا تتوسع وإن كان ذلك بشكل بطيء، ومن مظاهر انتشار السلفية في صيدا وجود بعض الجمعيات ذات التوجه السلفي فيها، ومنها:
- جمعية الاستجابة، وهي جمعية مرخصة، ويشرف عليها رجل الدين نديم حجازي، ومنهجها سلفي علمي، وتهتم بنشر الفكر السلفي المجرد من دون حمل السلاح، ويتبع الجمعية مسجد في حي الزهور، ومصلى في طلعة الإسكندراني، وحاليا تبني الجمعية مدرسة في خراج مخيم المية مية، إضافة إلى القيام بأعمال الدفاع المدني عبر سيارات إسعاف تابعة للجمعية.
- مدرسة كتاب الصحابي عبد الله بن مسعود في حي الصباغ، وهي مؤسسة علمية سلفية مستقلة، تقوم بدور معهد شرعي خاص، يدرّس الفكر السلفي والعلوم الدينية بشكل مستقل، ويديره رجل الدين أبو زكريا من عائلة أبو هدوي، وهو مقرب من مدرسة نديم حجازي.
كما يوجد بصيدا سلفيون متشددون، يحملون الفكر الجهادي على طريقة أسامة بن لادن، ويؤيدون القتال في العراق، وبعضهم ذهب فعلا إلى هناك. ويحاول عدد من رجال الدين في صيدا محاورة هذه الفئة وعقد اللقاءات معها؛ لإبلاغها أن صيدا لا تستطيع تحمل هذا الفكر بسبب وضع المدينة المعتدل وعلاقاتها مع الجوار، مع العلم أن بعض من يحمل الفكر الجهادي لا يمارس الجهاد، ومن هؤلاء من يقيم في مخيم عين الحلوة.
وتشدد جهات إسلامية ألا أحد يستطيع أن ينفي بالمطلق وجود أناس يحملون الفكر السلفي التكفيري في صيدا، كما لا يمكن إغفال أن عددا من أئمة المساجد خاصة في صيدا القديمة، أو خارجها، ينتمون إلى الفكر السلفي ويتطرقون في بعض الأحيان في خطبهم إلى الأوضاع الإسلامية، ويوجهون النقد إلى المذهب الشيعي، خاصة تجاه ما يجري في العراق، إلا أنه غالبا ما يحصل تدخل إما من جانب دار الإفتاء، أو من جانب بعض رجال الدين، أو من شخصيات صيداوية عامة؛ لتجنب إثارة مثل هذه الموضوعات في المدينة. لكن هذا لا يعني أن بعض أئمة هذه المساجد يلتزمون دوما بما يصدر عن دار الإفتاء.
أما في مخيم عين الحلوة، فالحالة الإسلامية السلفية موجودة منذ سنوات وقبل الاحتلال الأمريكي للعراق، وهذه الحالة تتنامى في المخيم، وقد عبرت عن نفسها أكثر من مرة داخل المخيم، وهي حركة مسلحة ومنظمة بشكل جيد، لها مساجدها ومنابرها، كما يوجد سلفيون في المخيم كأفراد لا ينتمون إلى حركة أو جهة.
ومن التنظيمات التي تحسب على السلفية في المخيم تنظيم "جند الشام"، فهو حركة سلفية تحمل الفكر السلفي، وقد عبرت عن منهجها في البيانات الأولى لنشوئها، وخاضت معارك مع حركة فتح أدت إلى شبه إنهاء لوجودها، إلا أن آخرين يعتبرون أن تنظيم "جند الشام" ما زال موجودا في المخيم، وينشط لكن بعيدا عن الأضواء.
أما عصبة الأنصار فمعروفة وقديمة في المخيم، ويقال إنها ليست حركة سلفية في أصولها بالمطلق، لكنها تأثرت بمجموعة من الأفكار السلفية. وعصبة الأنصار منظمة مسلحة بشكل جيد، لها منبرها ومسجدها، والتزمت منذ وقت بعيد هموم وشجون المخيم، وأصبحت طرفا من ضمن الحالة الإسلامية، وابتعدت عن كل ما يثير الأضواء ويسلطها باتجاهها.
العرقوب .. سلفية اجتماعية
وصلت أولى ظواهر السلفية إلى بلدة شبعا عبر أحد أبنائها، وهو الشيخ قاسم عبد الله، والذي قضى فترة من عمره كمهاجر في المملكة العربية السعودية، كان خلالها يتردد إلى بلدته مقدما المساعدات المتعددة للمحتاجين، داعيا إلى التمسك بأسس الإسلام، لتتشكل معه نواة الحركة السلفية في هذه المنطقة، والتي بدأت تترعرع وتنمو مع بداية التحرير.
تدعم الحركة السلفية في العرقوب المقاومة الإسلامية في نضالها ضد الاحتلال الإسرائيلي على جبهة المزارع المحتلة، لكنها لا تشارك فيه.
ليس للحركة السلفية في العرقوب أية أنشطة عسكرية، ويقتصر دورها على تبصير المسلمين بأمور دينهم، بالإضافة إلى تقديم المساعدات للمحتاجين والمرضى.
تشكلت السلفية العرقوبية ونمت خارج منطقتها، مستفيدة في بعض مراحلها من حالة التهجير الواسع الذي تعرضت له منطقة العرقوب، جراء الاعتداءات الإسرائيلية وما تبعها من اجتياح عام 1982، وتلقت هذه الحركات جرعة فعالة وقفزة نوعية مع بداية التحرير في العام 2000، حيث دخلت كوادر وعناصر منها إلى القرى العرقوبية من الباب الواسع، لتتواصل مع الناس عبر نشاطات متنوعة ومن خلال مؤسسات اجتماعية ودينية وثقافية وصحية وتربوية.
شعرت الحركة السلفية في بداية عملها أنها ملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية، وهي لا تخفي ذلك، بل تعيد السبب إلى الضبابية التي رافقت انطلاقتها، وما ترتب على ذلك من خلط بينها وبين النهج التكفيري، وهذا كان فيه نوع من الغبن والأذى للسلفية، والتي ابتعدت عن أي مفهوم سياسي وأي نشاط أمني؛ لقناعتها أنه من المحرمات المساس بأمن الناس ومصالحهم ولو في غياب الدولة.
ويرى المعنيون أن السلفية نقاش وإقناع وسلوك وبلورة وشرح، وهمها إيضاح صورتها ومسلكها، لأنها مدرسة فكرية تتحلى بالحكمة والموعظة الحسنة، بعيدا عن الغوغائية وإثارة الفتن.
استفاد التيار السلفي في العرقوب من الإهمال المزمن اللاحق بهذه المنطقة، ومن الفقر المعشش في كل زاوية، فآثار الاعتداءات الإسرائيلية منذ مطلع السبعينيات لا تزال واضحة: عشرات المنازل والجوامع مهدمة، أكثر من قرية سويت بالأرض من دون أن يعاد أعمارها، شباب عاطل عن العمل، إنتاج زراعي يتلف، بنى تحتية معدومة، طرقات محفرة. أضف إلى ذلك سلة الضرائب والفواتير المتراكمة، ناهيك عن مشكلات حياتية أخرى، من بينها تسلط بعض رجال الدين وتفردهم بالقرار.
هذه الأزمات مجتمعة فتحت لهذا التيار منافذ على الشارع العرقوبي، فاتجه لبناء مساجد، ورمم أخرى، وشيّد مدارس ومراكز صحية، ونظم ندوات دينية ودورات في حفظ القرآن الكريم، ووزع حصصا تموينية على المحتاجين، ونظم إفطارات رمضانية، وقدم مساعدات مالية وطبية، وساهم في رعاية الأيتام، وفي تقديم تسهيلات ومساعدات للحجاج.
*تم جمع المعلومات الواردة بهذا البحث من مواد منشورة في كل من صحيفتي "السفير" و"المستقبل" اللبنانيتين، بالإضافة إلى مواد منشورة على موقع مفكرة الإسلام.
|