|
| أحمد يوسف |
نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" يوم 23 ديسمبر 2006 النص الكامل لوثيقة منسوبة إلى أحمد يوسف، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هينة، حول صيغة تسوية مع إسرائيل. وقد نفت حماس أي علم لها بالوثيقة، التي قالت "وفا" عنها في مقدمتها: "في ما يلي النص غير الرسمي للوثيقة المؤرخة في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي، ووزعها مركز الإعلام الفلسطيني".
وحول هذه الوثيقة التي عرفت باسم وثيقة "جنيف" أو "وثيقة يوسف"، أوضح أحمد يوسف في تصريح لشبكة إسلام أون لاين. نت، أن ما سُمِّي بـ"وثيقة يوسف" كانت عبارة عن "ورقة طرحها السويسريون بعد التشاور مع بعض الأقطار في الاتحاد الأوروبي ولقيت استحسانًا كرؤية أوروبية وعرضوها علينا ولم نناقشها بالحركة".
وأردف قائلاً: "أبلغنا الرئيس أبو مازن أن هذه الوثيقة لم نناقشها ولم نعطِ أي رأي بشأنها، وبالتالي ظلت ورقة لاجتهاد أوروبي يتضمن لأول مرة فكرة الهدنة" طويلة الأجل مع إسرائيل التي سبق أن طرحتها حماس. وأشار إلى أنه "ربما حاول البعض أن يستغل هذه الورقة للإساءة إلى حركة حماس والقول بأن الحركة تعمل خلف الكواليس ولها مشروع سياسي أقل من سقف اتفاقيات أوسلو، وحاول البعض أيضًا الطعن في حكومة حماس من خلال توظيف هذه الورقة وربما القراءة الخطأ لها".
وفي ما يلي، النص الكامل للوثيقة المنشورة بعنوان "اقتراح لخلق ظروف مناسبة لإنهاء الصراع"، كما جاءت على موقع "وفا" الإلكتروني:
ملخص:
1- انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية إلى خط مؤقت متفق عليه.
2- هدنة لمدة خمس سنوات. أي لن يتم شن أية هجمات فلسطينية داخل إسرائيل، ولا على الإسرائيليين أينما وجدوا، ولن يتم شن هجمات إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ولا على الفلسطينيين أينما وجدوا.
3- لن تتخذ إسرائيل أية خطوات من شأنها تغيير الأمر الواقع السائد في المناطق التي لم تكن خاضعة للسيطرة الإسرائيلية بتاريخ 4 يونيو (حزيران) 1967، ولن يتم بناء أية مساكن جديدة في المستوطنات، ولن يتم شق طرق جديدة أو تغيير على المناطق الخضراء.
4- دخول الفلسطينيين بحرية إلى القدس الشرقية، وكذلك تنقلهم في بقية أراضي الضفة الغربية المحتلة.
5- حرية السفر من غزة إلى الضفة الغربية (وبالعكس) وكذلك إلى الأردن ومصر.
6- الرقابة الدولية: أي خرق للنقاط (1-5) يعتبر خرقا للهدنة.
الأساس المنطقي:
تشكل هذه الهدنة مرحلة يتم خلالها تلطيف الأجواء بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل المضي قدماً في خطوات عملية وجدية لإقامة دولتين متجاورتين وقابلتين للحياة مستقبلاً.
وسوف تعتبر هذه الهدنة، ومدتها خمس سنوات، مرحلة تحضيرية جدية نحو التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إسرائيل. وسوف تتيح هذه الهدنة للشعبين، الإسرائيلي والفلسطيني، الفرصة كي يثق كل منهما بالآخر، وتحري الفرص المستقبلية. وإذا ما نجحت الهدنة، فإنها سوف تجعل العالم الإسلامي يمنح الحكومة الفلسطينية مزيدا من الهامش والحرية لاستكشاف سبل حل الصراع مع إسرائيل بشكل ابدي.
وتتمثل الرؤية الفلسطينية لما بعد الهدنة، في إقامة دولة فلسطينية ضمن كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بينما تتم صيانة مبدأ حق العودة.
الهدف الفوري:
إنهاء المواجهة المسلحة الدائرة، بما في ذلك هجمات كل من الفلسطينيين والإسرائيليين على بعضهم البعض، وكذلك فك العزلة الاقتصادية والسياسية الدولية عن الحكومة الفلسطينية. وهذا من شأنه أن يساعد الشعب الفلسطيني على بناء اقتصاده الخاص وتحقيق بعض الازدهار.
المسئولية الفلسطينية:
1 - احترام الهدنة التي:
أ - سوف تدوم لمدة خمس سنوات.
ب - ستكون ملزمة لجميع الفصائل الفلسطينية.
ج - ستنطبق على كل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
2 - وقف كافة أشكال العمل المسلح داخل إسرائيل، ووقف استهداف الإسرائيليين أينما وجدوا.
3 - تسهيل إقامة مناطق ومشاريع اقتصادية إسرائيلية ـ فلسطينية مشتركة (صناعية وزراعية.. الخ) بين غزة والضفة الغربية وإسرائيل.
4 - استمرار العلاقات التجارية الطبيعية مع الإسرائيليين.
5 - ضمان توجيه كل الأموال الدولية إلى النشاطات والمشاريع الحكومية، وليس إلى حركة حماس. ولهذه الغاية، سوف تقوم الحكومة بتشكيل مجلس اقتصادي مستقل من أكاديميين ومهنيين فلسطينيين سيتعاملون مباشرة مع المجتمع الدولي ويقدمون له التقارير. وسوف يقوم هذا المجلس بمراقبة استخدام الأموال الحكومية والتأكد من إن الحكومة تحترم الخطوط العريضة الدولية.
6 - تقديم تقارير شفافة حول إنفاق الأموال الواردة من مصادر عربية وإسلامية، التي ينبغي أن تذهب مباشرة إلى وزارة المالية.
7 - تقديم أية ضمانات أمنية مطلوبة مقابل حرية الحركة والتجارة مع بقية العالم (مثل تلك المعمول بها في معبر رفح الحدودي).
8 - التقيد التام بالمعايير الدولية بشأن الديمقراطية، وسيادة القانون والحكم الرشيد.
9 - الاحترام التام للقانون الدولي المعمول به، بما في ذلك معاهدات جنيف.
المسئولية الإسرائيلية:
1 - احترام الهدنة التي:
أ - سوف تدوم لمدة خمس سنوات.
ب - سيتم احترامها من جانب كل القوات والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
ج - ستنطبق على كل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1976.
2 - وقف كافة إشكال العمل الحربي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعمليات القتل (الهادف) ضد الفلسطينيين أينما وجدوا حول العالم، وإزالة جميع الحواجز العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1976.
3 - تجميد كافة أعمال البناء الإسرائيلية (مستوطنات، طرقا، مدارس .. الخ) خارج المنطقة التي كانت تسيطر عليها إسرائيل في 4 يونيو 1967، بما في ذلك الجدار/ السياج.
4 - إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
5 - ضمان حرية الحركة والتجارة بين غزة والضفة الغربية وبين الأراضي الفلسطينية المحتلة والعالم الخارجي.
6 - السماح بإعادة بناء مطار غزة الدولي والميناء (طبقا للاتفاقات السابقة) وكذلك المطار الموجود في الضفة الغربية (مطار قلنديا).
7 - السماح بوصول أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة إلى القدس الشرقية بحرية، وكذلك حملة هوية القدس من الفلسطينيين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، مع حماية هوياتهم وضمان مشاركتهم الحرة في الحياة السياسية الفلسطينية.
8 - إنشاء مناطق ومشاريع اقتصادية إسرائيلية فلسطينية مشتركة (صناعية وزراعية.. الخ) بين غزة والضفة الغربية وإسرائيل، وضمان وصول العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلية.
9 - الاحترام التام للقانون الدولي المعمول به، بما في ذلك معاهدات جنيف.
دور المجتمع الدولي
يعمل المجتمع الدولي على الحفاظ على الهدنة، ويساهم في بناء الثقة بين الطرفين. كما يلعب المجتمع الدولي دوراً في منع حدوث أي قصور في تطبيق الاتفاقيات السابقة. ولهذه الغاية، سوف يتم تشكيل قوة متعددة الجنسيات بقيادة اللجنة الرباعية وتركيا، مهمتها مراقبة التزام الطرفين بشروط الهدنة، وكذلك توفير الضمانات الأمنية. وسوف تقوم القوة المتعددة الجنسيات بتسهيل المساعدة وضمان تنفيذ الاتفاق، وحل النزاعات المتعلقة به واتخاذ الإجراءات العقابية في حال تم خرق الاتفاق. ويتم تقديم التقارير إلى مجلس الأمن الدولي بشكل منتظم حول احترام كل من الطرفين لكافة نواحي الهدنة.
*نقلا عن وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
|