|
| خمس الناخبين فقط أقروا التعديلات |
القاهرة- أعلنت الحكومة المصرية اليوم الثلاثاء أن الشعب وافق على التعديلات المقترحة على الدستور في الاستفتاء الذي جرى أمس الإثنين، وأجمع مراقبون مستقلون على أن نسبة المشاركة فيه كانت متدنية.
وفي بيان تلاه اليوم، قال وزير العدل المصري ورئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار ممدوح مرعي: إن نسبة المشاركة في التصويت بلغت 27.1% (9 ملايين و701 ألف و833)، وإن نسبة 75.9% من إجمالي الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم وافقوا على التعديلات المقترحة. وبذلك يكون خمس إجمالي الناخبين- البالغ عددهم (35 مليونا و865 ألفا و660)- هم فقط الذين وافقوا على التعديلات.
وأوضح المستشار مرعي في بيانه أن نسبة الأصوات الصحيحة بين المشاركين بلغت 97.4% (9 ملايين و449 ألفا و174 صوتا)، بينما بلغت نسبة الأصوات الباطلة 2.6% (252 ألفا و695 صوتا).
ومن إجمالي الأصوات الصحيحة، بلغت نسبة الموافقة 75.9% (7 ملايين و172 ألفا و436 صوتا)، بينما بلغت نسبة الرفض 24.1% (2 مليون و276 ألفا و738 صوتا).
وكان وزير الإعلام أنس الفقي قد صرح في مؤتمر صحفي بعد إغلاق باب الاقتراع في الساعة 7 مساء الإثنين بالتوقيت المحلي بأنه: "وفقًا لتقديرات اللجنة العليا للانتخابات، فإننا ننظر إلى نسبة مشاركة بين 23 و27%".
تجاوزات
لكن نسب المشاركة التي رصدتها منظمات حقوق الإنسان أظهرت أن عددا أقل بكثير مما جاء في الأرقام الحكومية هم من شاركوا في التصويت.
وأجمع مراقبون وأحزاب معارضة ومنظمات حقوقية على أن نسبة الإقبال على المشاركة في الاستفتاء لم تتجاوز 5%.
وشدد المراقبون على ضعف إقبال الناخبين على المشاركة في الاستفتاء، والذي دعت جماعات المعارضة الرئيسية على اختلافها -ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين- أنصارها إلى مقاطعته، مؤكدة أنه لا يمكن ضمان نزاهته.
كما رصدت منظمات حقوقية مصرية عدة تجاوزات في الاستفتاء على تعديلات الدستور، أبرزها: التصويت الجماعي، وتسويد بطاقات الانتخاب بالموافقة، ووجود لافتات مؤيدة للتعديلات داخل اللجان، إضافة إلى نقل موظفين حكوميين بحافلات تابعة للقطاع العام إلى مقار الانتخاب للتصويت لصالح التعديلات، وتهديد الناخبين بتوقيع غرامة مالية عليهم ما لم يدلوا بأصواتهم.
وشددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على أن "غياب الإشراف القضائي الكامل والمستقل على الانتخابات والاستفتاءات يشكل وضعا مخلا يؤدي للتلاعب بإرادة المواطنين، ويشكك في نزاهة العملية الانتخابية والاستفتاء الشعبي".
|