English

 

الاثنين. مارس. 26, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

استفتاء تعديل دستور مصر وسط حشود أمنية

رويترز - إسلام أون لاين.نت - بسيوني الوكيل

Image
لافتة للحزب الوطني تحث على المشاركة في الاستفتاء
القاهرة- فتح 35 ألف مركز اقتراع في مصر الأبواب صباح الإثنين 26-3-2007 لاستقبال الناخبين المصريين الراغبين في المشاركة بالاستفتاء على التعديلات الدستورية المثيرة للجدل، وسط حشود أمنية كثيفة؛ تحسبا لمحاولات قوى المعارضة تنظيم تظاهرات احتجاجية.

وفي الساعات الأولى من الاقتراع، استقبلت مراكز الاقتراع أعدادا قليلة من الناخبين في الوقت الذي نشرت فيه السلطات المصرية آلافا من أفراد الأمن الإضافيين في كافة المحافظات.

وصوت في لجنتي اقتراع في القاهرة ثلاثة مواطنين فقط حتى الساعة الثامنة والنصف أي بعد نصف ساعة من الموعد الرسمي لفتح اللجان.

وفي ضاحية المعادي بجنوب القاهرة، كان المسئولون عن الاستفتاء يعدون الأوراق، لكن لم يحضر أي مواطن للإدلاء بصوته حتى الموعد الرسمي لفتح أبواب اللجان.

ويسعى الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم لحشد الناخبين للإقبال على التصويت في مواجهة دعوات قوى المعارضة لمقاطعة الاستفتاء على التعديلات التي تصفها بأنها "انقلاب دستوري ومقيدة للحريات". وقاطع نوابها في البرلمان -بما فيهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين (88 نائبا)- جلسات مناقشة التعديلات في مجلس الشعب قبل إقرارها.

وقال مسئولون في الحزب الوطني الذي يتزعمه الرئيس المصري حسني مبارك إنهم يهدفون إلى تحقيق نسبة إقبال تبلغ 25% بسبب قيود الاستيعاب في مراكز الاقتراع.

ويقول مراقبون: إن نسبة الإقبال في الاستفتاءات التي تجرى في مصر منخفضة بشكل تقليدي ولكن السلطات تقلب الميزان بنقل موظفي الحكومة والقطاع العام في حافلات إلى مراكز الاقتراع في رحلات تصويت تخضع لإشراف رسمي.

وقالت السلطات المصرية إن نسبة الإقبال في استفتاء دستوري مماثل في عام 2005 بلغت 54%، ولكن مراقبين قالوا: إن الرقم الحقيقي أقل من 10% وربما 5%.

وتقول الحكومة المصرية: إن هذه التعديلات جزء من عملية إصلاح سياسي تدريجي، ولكن المعارضة وجماعات حقوق الإنسان تقول إنها تراجع عن الحرية والديمقراطية.

رفض المعارضة

وأجمعت قوى المعارضة الرئيسية على رفض التعديلات التي أجريت على مواد الدستور؛ وعلى رأس هذه القوى جماعة الإخوان المسلمين التي يرى المراقبون أن التعديلات الدستورية تهدف بشكل أساسي لتحجيم ثقلها السياسي. ويقول قادة الجماعة: إن هدف الحكومة من التعديلات إقصاء التيار الإسلامي عن الحياة السياسية وتمهيد الطريق لرئاسة البلاد أمام جمال نجل الرئيس مبارك، وهو الأمر الذي ينفيه نجل الرئيس.

وقال مهدي عاكف -المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: "مستقبل هذا البلد -بناء على هذه التعديلات، إلا أن يتولانا الله برحمته- مظلم".

ودعت كل جماعات المعارضة الرئيسية ومن بينها جماعة الإخوان التي حصلت على خمس المقاعد في مجلس الشعب (البرلمان) في الانتخابات التي جرت عام 2005 أنصارها إلى عدم المشاركة في الاستفتاء؛ لأنها لا تثق في نزاهة عمليات التصويت والفرز.

كما شكلت الجماعة مع أحزاب المعارضة الرئيسية في مصر جبهة موحدة؛ لتنسيق جهودهم لمواجهة التعديلات الدستورية، التي اعتبروها انتكاسة حقيقية في طريق الديمقراطية.

"عملية سلق"

وتصف المعارضة الطريقة التي تتم بها إجراءات التعديلات الدستورية التي طالب بها الرئيس حسني مبارك في ديسمبر الماضي بأنها "عملية سلق"، تجاهلت الحكومة خلالها كافة مطالب المعارضة خلال جميع مراحل مناقشة التعديلات بالبرلمان التي لم تستغرق أكثر من أسبوعين.

وبعد أن انتهت لجنة صياغة التعديلات الدستورية في مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى بالبرلمان) الأحد 4-3-2007 من وضع الصيغة النهائية لـ34 مادة من مواد الدستور، أقرت في اليوم التالي اللجنة التشريعية بالمجلس التعديلات وأرسلتها لمجلس الشورى.

وعقد بعد ذلك مجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان) جلسة طارئة الأربعاء 7-3-2007 للنظر في التعديلات قبل إحالتها مجددًا إلى مجلس الشعب الذي بدأ بالفعل في مناقشتها الأحد 18-3-2007.

ومباشرة في اليوم التالي 19-3-2007 أقر المجلس بشكل مفاجئ للمعارضة التعديلات بشكل نهائي، وهي العملية التي لم تستغرق أكثر من أسبوعين في البرلمان الذي يسيطر الحزب الحاكم على مجلسيه. وبعدها بيومين صدر قرار جمهوري بتحديد الإثنين المقبل موعدا لاستفتاء شعبي على التعديلات.

وبموجب الدستور المعدل يمكن لمبارك حل مجلس الشعب الحالي وإجراء انتخابات جديدة بموجب نظام انتخابات جديد يجعل من الصعب بشكل أكبر على الإخوان المسلمين الفوز بمقاعد.

وستضع هذه التعديلات حظرا في الدستور على القيام بنشاط سياسي أو إنشاء أحزاب سياسية على أساس ديني أو مرجعية وهي صياغة يمكن أن تحظر حتى الجماعات الإسلامية المعتدلة، بحسب رويترز.

كما تتضمن التعديلات إضافة نص إلى الدستور يمهد على ما يبدو لمنح أجهزة الأمن سلطات كاسحة في مجال احتجاز الأشخاص، وتفتيش المساكن والتنصت على الاتصالات الهاتفية في إطار قانون سيصدر لاحقا لمكافحة الإرهاب، كما تحد التعديلات من الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات ولا تحد في المقابل من عدد فترات رئاسة الجمهورية للشخص الواحد.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات