English

 

الأحد. مارس. 25, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

احتجاجات "بالعجوة" على تعديل دستور مصر

إسلام أون لاين.نت - حمدي الحسيني

Image
طلاب جامعة القاهرة يتظاهرون ضد التعديلات الدستورية

"رئيس بالعجوة".. شكل جديد للاحتجاج ابتكرته حركة كفاية المصرية المعارضة لإبداء موقفها الرافض للاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر الإثنين.
ودعت الحركة أعضاءها إلى استخدام وسائل مبتكرة في التظاهر قادرة على جذب الانتباه وتوصيل رسالة أبلغ مما تقدمها المظاهرات التقليدية.

ورأى أعضاء كفاية أن "العجوة" (نوع من البلح) سلاح فعال يستطيعون من خلاله توعية العامة ودعوتهم لمقاطعة الاستفتاء على تعديل 34 مادة من الدستور، خاصة في ظل تشديد أجهزة الأمن المصرية قبضتها لمنع القوى السياسية الرافضة للتعديلات من الخروج إلى الشوارع.

نشطاء حركة كفاية قاموا بشراء كمية ضخمة من العجوة ووضعوها في قوالب تحمل شكل وملامح الرئيس مبارك بهدف توزيعها على جنود الأمن المركزي المنتشرين بكثافة في كافة أنحاء العاصمة والمحافظات قبل 24 ساعة من بدء عملية الاستفتاء.

مجدي قرقر أحد نشطاء حركة "كفاية" قال لـ"إسلام أون لاين.نت": "فكرة العجوة طرحها أحد شباب كفاية وتحمسنا لها.. وبالفعل صنعنا منها نماذج، لكن الإمكانيات المالية لتمويل تصنيع آلاف القطع منها حال دون نشرها على نطاق واسع".

وبجانب العجوة لفت قرقر إلى أن الحركة ابتكرت وسائل أخرى للتعبير عن رفضها تعديل الدستور وحث المواطنين على عدم المشاركة في الاستفتاء عليها، ومن هذه الأفكار توزيع أعلام سوداء على المارة، في الطرقات وفي محطات المواصلات العامة.

وانطلق الكثيرون من شباب الحركة -كما يقول قرقر- وسط المواطنين في القرى والنجوع لتوعيتهم بخطورة الذهاب إلى صناديق الاستفتاء؛ لأن الشرطة أعدتها ورتبت كل شيء ولم يتبق إلا أن يذهب أكبر عدد ممكن عند اللجان؛ ذرا للرماد في العيون.

وأوضح  قرقر أن "التضييق الأمني الرهيب على أعضاء كفاية منعها من تنفيذ فكرة أخرى تتعلق بـ(الاعتصام حتى الموت) طوال الليلة التي تسبق الاستفتاء في ميدان التحرير كشكل من أشكال الاحتجاجات المشروعة، وكانت النتيجة أن الأرض انشقت وخرج منها آلاف الجنود بعضهم يرتدي الملابس المدنية والبعض الآخر بملابس الشرطة المعروفة وجرى تهديد الشباب، ومنعهم بالقوة من الوصول إلى مقر الاعتصام في قلب الميدان".

وعلم مراسل "إسلام أون لاين.نت" أنه جرى اعتقال 10 نشطاء سياسيين كانوا يحاولون التظاهر وسط القاهرة وسط إجراءات أمنية مكثفة بهذه المنطقة وصفها معارضون بأنها استباقية تهدف لمنع أي تظاهرة يوم الاستفتاء.

تشييع الدستور

أما في الجامعات المصرية فقد تواصلت مظاهر الاحتجاج، حيث أعد طلاب جامعة القاهرة سرادقات وهمية للعزاء في تشيع الدستور المصري، وتبادلوا التعازي، وحرص بعض أعضاء هيئات التدريس على المشاركة وقاموا بزيارة الطلاب في تلك السرادقات، وشاركوهم في تلقي العزاء، خصوصا أن الأغلبية العظمى من أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة يتخذون موقفا متطابقا مع موقف الطلاب من التعديلات الدستورية.

طلاب الجامعات الإقليمية اعترضوا على التعديلات بشكل آخر؛ ففي جامعة المنصورة أعد الطلاب نعشا ملفوفا باللون الأسود وكتبوا على أحد جوانبه: "وفاة دستور مصر"، وعلى الجانب الآخر: "البقاء لله في الإصلاح السياسي".

ابتكارات وتظاهرات المعارضة المصرية لرفض التعديلات الدستورية رافقتها دعوة المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض رئيس نادي قضاة الإسكندرية إلى جعل يوم الاستفتاء يوم حداد على الحرية والديمقراطية يتشح فيه المصريون بالسواد حزنًا وألمًا بسبب تلك الممارسات.

وقال الخضيري لـ"إسلام أون لاين.نت": "لتتشح النساء بالسواد حدادا، ويلبس ذوو الياقات رابطات عنق سوداء ومن لا يرتدي رابطة عنق يضع أي شارة سوداء أو طاقية سوداء على رأسه، أو كوفية سوداء رمزا للحزن على ما يحدث في مصر".

العصا والجزرة

حيل المعارضة قابلتها سياسية "العصا والجزرة" التي اتبعها الحزب الوطني لحث المواطنين على المشاركة في التعديلات الدستورية.
وبينما حاول البعض تخويف البسطاء في الريف المصري من الاستجابة لدعاوى المعارضة، وحذرهم من أن الحكومة ستوقع غرامة مالية على كل مواطن يقاطع الاستفتاء، أصدرت قيادات الحزب الوطني تعليمات بتخصيص 10 آلاف كرتونة من حلوى المولد النبوي لكل دائرة انتخابية لتحفيز الناخبين على المشاركة في الاستفتاء، بحسب ما ذكره موقع "إخوان أون لاين.كوم".

وفي سياق متصل اتهم نواب الإخوان الحزب الحاكم بانتهاك الدستور من خلال استغلال الدين في قضايا سياسية، معتبرين أن الاحتفال بتوزيع الحلوى بمناسبة المولد النبوي من المناسبات الدينية المهمة لدى المصريين.

وقال موقع "إخوان أون لاين": "طلب الحزب الوطني من الدكتور صفي الدين خربوش رئيس المجلس القومي للشباب، وحسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة عقْدَ اجتماعاتٍ عاجلةٍ مع مجالس إدارات مراكز الشباب والأندية على مستوى الجمهورية للمشاركة في حشْد المواطنين للتوجُّه إلى لجان الاستفتاء".

وأضاف الموقع: تم اعتماد ميزانية إضافية لمراكز الشباب والمدن لتوزيع هدايا تذكارية ووجبات غذائية وإعداد كرتونة بها حلوى المولد النبوي لتسليمها للمواطنين بواقع 10 آلاف كرتونة لكل دائرة انتخابية، كما صدرت تعليمات لجميع المحافظين بخروج جميع موظَّفي الإدارة المحلية على مستوى الجمهورية يوم الاستفتاء.

وبجانب ذلك فجَّر نائب الحزب الحاكم محمد حسين مفاجأة التقطتها الصحف الخاصة واعتبرتها دليلا على رشوة الحزب ليس فقط للمواطنين بل لأعضائه أنفسهم للموافقة على التعديلات الدستورية في مجلس الشعب. وحسب النائب محمد حسين فإن الحزب مرر على النواب استمارة يتم بموجبها صرف مبلغ 25 ألف جنيه لكل نائب من المشاركين في التصويت على التعديلات.

إلى جانب الإغراء المادي فقد لجأ بعض نواب الحزب الحاكم إلى تضليل المواطنين، حيث عقد أحد النواب مؤتمرا في منية النصر بمحافظة الدقهلية بهدف الترويج للتعديلات قال فيه إنها تستهدف اختصار إجراءات استخراج المعاملات اليومية، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، كما زعم أنها توفر فرص عمل للعاطلين، وتساهم في حل أزمة العنوسة، وتشفي المرضى وتساهم في تخفيض الأسعار، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

الرشوة بالوظائف

وقالت مصادر الحزب الوطني إن أحمد عز رجل الأعمال أمين التنظيم بالحزب الوطني خصص غرفة عمليات يعمل بها عشرات الشباب لمدة 12 ساعة يوميا مهمتهم الاتصال تليفونيا بالأعضاء المسجلين بالحزب في المحافظات ويستفسر المتصل عن أسماء 50 من الأقارب يقوم كل عضو بنقلهم وتوصيلهم إلى لجان الاقتراع بنفسه. بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".

نفس المصادر كشفت عن أن بعض أعضاء الحزب خصوصا في الأقاليم اشترطوا الحصول على مميزات في صورة تعيين عدد من أقارب كل عضو مقابل مشاركته في الحشد للمشاركة في الاستفتاء.
ونادت قوى المعارضة الرئيسية في مصر بمقاطعة الاستفتاء على التعديلات التي تتضمن -بحسب رأيهم- تقييدا للحريات الشخصية، كما تقلص الإشراف القضائي على الانتخابات وتستهدف إقصاء قوى سياسية، فيما تقول الحكومة إن التعديلات تهدف لمحاربة الإرهاب وفتح الطريق أمام الأحزاب للمشاركة الفاعلة، وتعد خطوة على طريق الإصلاح.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات