|
| ملصق دعائي على مبنى التليفزيون فى استفتاء عام 2005 |
القاهرة – في إطار محاولتها حشد المواطنين للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر في 26 مارس الجاري، بدأت الحكومة المصرية تنظيم حملة إعلامية يقودها فنانون ووزراء لتشجيع المواطنين على الخروج للتصويت.
وقالت مصادر بوزارة الإعلام المصرية لإسلام أون لاين.نت: إن الوزارة بدأت إنتاج فيلم دعائي تغنى فيه المطربة الشابة "شيرين"، ويتم تصويره على مدار يومين في مطار القاهرة الدولي.
وجهزت الوزارة 180 راقصا أجنبيا مع شيرين في الفيلم الدعائي الذي سيعرض في التلفزيون المصري والقنوات الفضائية الحكومية يومي الأحد والاثنين 25 و26 مارس الجاري، و هو ما دفع شخصيات معارضة للقول بأن الدعاية الرسمية للتعديلات الدستورية ستكون "على وحدة و نص"و هو مصطلح شائع بمصر يطلق علي الرقص.
حملة الوزراء
وفي السياق نفسه، التقى وزير التعليم الدكتور يسرى الجمل نقيب المعلمين الدكتور مصطفى كمال حلمي وعدد من قيادات الحزب الوطني الحاكم مع وكلاء وقيادات الوزارة في المحافظات عبر شاشة الفيديوكونفرانس الموجودة بمكتب الوزير لدعوتهم إلى المشاركة في الاستفتاء وحشد العاملين بالوزارة البالغ عددهم مليون نسمة.
أما وزير التعليم العالي هاني هلال فقد التقى رؤساء الجامعات صباح اليوم الخميس لحثهم على دعوة الطلاب والأساتذة إلى المشاركة في الاستفتاء.
وتعقد وزيرة العمل عائشة عبد الهادي وحسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر اجتماعا موسعا مع قيادات العمال في أحد الفنادق شرق العاصمة السبت 24 مارس لحثهم على المشاركة في الاستفتاء.
المقاطعة
وفي المقابل، يعقد حزب الوفد الليبرالي المعارض مؤتمرا جماهيريا مساء غد الجمعة بمقره الرئيس في القاهرة دعا فيه قيادات أحزاب المعارضة والقوى السياسية والنقابات المهنية لدعوة المواطنين إلى مقاطعة الاستفتاء.
وقررت جماعة الإخوان المسلمين التحرك في لقاءات عامة بالنقابات وبين عناصرها في الجامعات لدعوة الطلاب مقاطعة الاستفتاء على التعديلات التي تعتبرها المعارضة ومنظمات حقوقية تقنن انتهاك الحريات الخاصة للمواطنين.
ويرى مراقبون أن الحكومة المصرية تخشى عدم إقبال المواطنين على الإدلاء برأيهم في الاستفتاء الذي سيكون تحت رقابة أجهزة إعلام دولية في وقت تؤكد الدراسات أن معدل إقبال المواطنين على الاستفتاءات العامة لا تزيد عن 3% من عدد المسجلين في جداول الانتخابات الذين يصل عددهم إلى 34 مليون ناخب.
وتتضمن التعديلات التي أقرها مجلس الشعب يوم الإثنين إضافة نص إلى الدستور يمهد على ما يبدو لمنح أجهزة الأمن سلطات كبيرة في مجال احتجاز الأشخاص وتفتيش المساكن والتنصت على الاتصالات الهاتفية في إطار قانون سيصدر لاحقا لمكافحة الإرهاب.
ويقول معارضون وحقوقيون إن التعديلات ستحد من الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة وبالتالي تقلل من فرص الإخوان الذين يرشحون أنفسهم كمستقلين في شغل أعداد كبيرة من مقاعد المجالس التشريعية في وقت تحدث فيه عادة مخالفات كبيرة في الإدلاء بالأصوات وفرز النتائج.
|