|
| شون ماكورماك |
واشنطن- أعربت الولايات المتحدة عن شكوكها في أن تكون التعديلات الأخيرة بالدستور المصري تفي بتعهدات الحكومة المصرية بالإصلاح السياسي؛ وهو ما اعتبره مراقبون انتقادات "مخففة" للقاهرة.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون ماكورماك عن مخاوفه من أن بعض التعديلات "لا ترقى إلى أهداف الحكومة المصرية المعلنة سلفا بإلغاء حالة الطوارئ وكبح سلطات الشرطة وإتاحة حريات سياسية وتمكين الأفراد في النظام السياسي من تنظيم أنفسهم في أحزاب سياسية".
وشكك ماكورماك في تصريحه للصحفيين مساء الثلاثاء أن تكون تلك التعديلات قد حققت المعايير التي تبتها الحكومة المصرية بقوله: "أستطيع أن أجزم أن بعض التعديلات التي أقرها مجلس الشعب المصري بشكل نهائي، تثير شكوكا بشأن ما إذا كانت الحكومة المصرية قد أوفت في الواقع بالمعايير التي تبنتها سابقا"، في إشارة إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
وردا على سؤال حول تعجيل الحكومة المصرية بموعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية، المقرر لها الإثنين 26 مارس 2007، قال ماكورماك: "لا أريد الإدلاء بأي تعليق محدد حول المهلة الممنوحة للناخبين، لكن من وجهة نظري أنك تستطيع في العالم الحديث فعل الكثير خلال يوم واحد".
واستطرد ماكورماك: "لا أريد أن أضع الولايات المتحدة في موقف المتدخل في السياسة الداخلية المصرية". كما رفض تقديم المزيد من التوضيحات حول وجهة نظر بلاده تجاه بعض المواد المثيرة للجدل في التعديلات الجديدة، والتي رفضتها قوى المعارضة المصرية باعتبارها مقيدة للحريات وتمنع التداول السلمي للسلطة، كما لا توفر ضمانات لانتخابات نزيهة؛ نظرا لأنها تحد من الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات.
مطالبات لبوش
وفي عددها الصادر الثلاثاء، طالبت صحيفة "هيرالد تريبون" الأمريكية الرئيس جورج بوش بالتحدث مع نظيره المصري حسني مبارك ليوضح له أن التعديلات الدستورية التي اقترحها ووافق عليها مجلس الشعب "ليست هي الطريق الصحيح للوصول إلى استقرار طويل المدى".
كما دعت كلا من واشنطن والاتحاد الأوروبي إلى التحدث مع القاهرة حول ما أطلقت عليه "المواد الخطرة" في الدستور، مؤكدة أن التعديلات الأخيرة ستؤدي إلى عكس ما أعلنه مبارك بشأن القدرة على تشكيل حكومة تتقبل وجود معارضة.
جدير بالذكر أن التقرير السنوي للخارجية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان، قد وجّه مطلع مارس الجاري انتقادات للقاهرة بشأن مجال حقوق الإنسان؛ الأمر الذي رفضته الحكومة المصرية بشدة، معتبرة أنه مبني على معلومات "مغلوطة".
ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة حليف لمصر وتحتاج إلى مساعدتها لإحراز تقدم في مشاكل الشرق الأوسط؛ وهذا مما قلل من لهجة الانتقاد الرسمي لتعديلات الدستورية.
وفي وقت سابق، وصفت منظمة العفو الدولية التي تتخذ من لندن مقرًّا لها التعديلات بأنها "أكبر انتقاص لحقوق الإنسان" منذ تطبيق قانون الطوارئ بعد اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات.
وكان مجلس الشعب المصري قد أقر الإثنين 19-3-2007 تعديلات الدستور الجديدة بموافقة 315 عضوًا من الحزب الحاكم، في حين قاطعها أكثر من 100 عضو. ومن المتوقع دخول تلك التعديلات حيز التنفيذ بعد استفتاء عام يوم الإثنين الموافق 26 مارس 2007.
|