English

 

السبت. مارس. 10, 2007

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"الأمة".. حزب إسلامي رابع بالمغرب

عبد الرحمن خيزران

إسلام أون لاين.نت

Image
المرواني يسارا مع سعد الدين العثماني زعيم العدالة والتنمية
الدار البيضاء- بعد "العدالة والتنمية" و"البديل الحضاري" و"النهضة والفضيلة"، تشهد الساحة السياسية المغربية حاليا ميلاد حزب رابع ذي توجه إسلامي، هو حزب "الأمة" المنبثق عن "الحركة من أجل الأمة" أحد التنظيمات الإسلامية بالمغرب.
ويقول مؤسس الحزب: إن "الأمة" يعطي الأولوية في برنامجه لتنفيذ إصلاحات دستورية حقيقية تمكن القوى السياسية المنتخبة من تنفيذ برامجها دون قيد.

ورغم أن إنشاء الحزب جاء قبيل الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر 2007، فإن مؤسسي الحزب ينفون وجود علاقة بين التوقيتين، مشيرين إلى أن إنشاء الحزب جاء بعد سلسلة من النقاشات والتقييمات بدأت منذ عام 2001، وخلصت إلى أنه آن الأوان للمشاركة من خلال العمل السياسي في إستراتيجية الإصلاح والتغيير التي تشهدها البلاد.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن حزب "الأمة" شرع في استعداداته المكثفة لعقد مؤتمره التأسيسي رغم أنه لم يصله بعد إشعار الموافقة على تأسيسه من طرف وزارة الداخلية؛ إذ يعتبر نفسه قد أصبح في وضع قانوني كامل والأمر يتعلق بتأخير الموافقة وليس برفض، بحسب قانون الأحزاب.

وينص قانون الأحزاب على أنه إذا مضى شهران على إيداع الملف الخاص بالحزب لدى الداخلية (وهو ما تحقق بالفعل بالنسبة لحزب الأمة)، بدون إرسال ما يفيد رفض التصريح بالحزب من المحكمة الإدارية أو وزير الداخلية، فإن شروط وإجراءات تأسيس الحزب تصبح "قانونية"، غير أنه يبقى في حاجة للحصول على إشعار رسمي بالموافقة لكي يتمكن من عقد مؤتمره التأسيسي.

وفي ضوء إلغاء المحكمة الدستورية مؤخرا لشرط الحكومة بحصول الأحزاب على 3% من مقاعد البرلمان لتتمكن من دخول الانتخابات التشريعية المقبلة؛ فقد أصبح أيضا من حق حزب الأمة الجديد الترشح في الانتخابات القادمة إذا ما عقد مؤتمره التأسيسي، وهو ما يتم التحضير له حاليا.

الأولوية للإصلاحات الدستورية

ويشدد الحزب الإسلامي الجديد في برنامجه على إعطاء الأولوية للإصلاحات الدستورية، حيث يرى أنها المدخل الأساسي لكل عملية سياسية جدية وسليمة في البلاد.

وعن توقيت إنشاء الحزب، قال محمد المرواني الأمين العام لـ"الحركة من أجل الأمة" في تصريحات لشبكة "إسلام أون لاين.نت" إن "فكرة تأسيس الحزب "مطروحة منذ مدة بعيدة، وغير مقرونة بلحظة الانتخابات الراهنة".

وأضاف أن فكرة التأسيس طرحت منذ "المؤتمر الوطني الأول للحركة في نوفمبر 2001، عندما قمنا منذ ذلك التاريخ بسلسلة من النقاشات والتقييمات شملت الوضع الذاتي ومجموع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، وأبرز ما خلصت إليه تلك التقييمات أن أسلوب العمل السياسي من خارج المؤسسات التمثيلية لم يعد مجديا لوحده وأنه قد حان الوقت للعمل من داخل المؤسسات التمثيلية للعمل على استكمال الإصلاح السياسي".

وأردف قائلا: "رأينا أن مهام الكفاح من خارج المؤسسات تحققت بشكل كاف ولم يعد هذا الشكل كافيا وحده، والآن ينبغي الانتقال إلى الداخل لاستكمال البناء والإصلاح".

ورأى أن الواقعالسياسي تغير في بعض عناصره، مؤكدا "وجود إشارات إيجابية في المجالين الحقوقي والإعلامي (في المغرب) ولو أنها غير كافية ولا تشمل كل الجوانب"، مستشهدا في هذا الصدد بما جرى من إصلاحات في عهد العاهل المغربي محمد السادس، مثل تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان في العهود السابقة.

ويؤكد حزب الأمة في برنامجه على أن "الإصلاح الدستوري مسألة تفرض نفسها وهو حاجة وطنية"، وهو ما أكده المرواني بقوله: إن "تشخيص أداء المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية يفيد بأننا في حاجة ماسة للإصلاح المؤسساتي لكي تتمكن القوى المنتخبة من ممارسة السلطة فعليا وتنفيذ التزاماتها وبرامجها الانتخابية، وهذه الإمكانية ممتنعة وفقا للدستور الحالي.

وعن مساس هذه المطالب بالصلاحيات الدستورية للملك، دعا "مبارك المرواني"، وهو أيضا رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إلى "تجاوز منطق التنازع لصالح البحث عن نص دستوري أكثر ديمقراطية"، وقال: إن حزبه يبحث "عن نظام سياسي تكون السلطات فيه متوازنة ويضمن الفصل بين السلطات، والسلطة القضائية أسمى من السلطات الأخرى كما هو مفهوم الدولة القانونية".

ويشير المراقبون للشأن السياسي المغربي إلى أن الحكومات المغربية المتعاقبة والتي يكلفها الملك تخضع في النهاية لسلطة القصر، خصوصا في ضوء وجود لجنة تابعة للقصر الملكي أو مستشار في كل وزارة يملك حق الفيتو على قرارات الوزارة والحكومة.

التحالف مع القوى الإسلامية

وردا على سؤال بشأن التحالفات المستقبلية مع الأحزاب السياسية في البلاد خاصة الإسلامية وتقوية مشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات المقبلة قال المرواني: إن "وحدة المرجعية لا تعني بالضرورة وحدة الاجتهاد ولا تؤدي بالضرورة إلى وحدة التنظيم، والسياسة في المرجعية الإسلامية من قضايا الاجتهاد التي تحتمل التعدد والتنوع".

وألمح المرواني إلى أن التحالفات "قد تأتي وقد لا تأتي وهي ترتبط بالنقاش الذي يمكن أن يدور بيننا حينها"، مشيرًا في هذا الصدد إلى رفض حركته لعروض من الأحزاب الإسلامية الثلاثة الموجودة في الساحة للائتلاف؛ لأن "ما يجمع هذه العروض أمر واحد وهو أنها عروض التحاق واندماج بمشاريع تمت صياغتها".

وعن نقاط تمايز الحزب عن الأحزاب الموجودة في الساحة السياسية المغربية وخاصة الإسلامية منها، عدد رئيس الحركة 3 مميزات أساسية قائلا: "هناك تميز على مستوى المرجعية، نحن نقارب السؤال السياسي إجمالا مقاربة تستند إلى المرجعية الإسلامية، ولكن أيضا إلى مرجعيات معيارية أخرى كالمرجعية الإنسانية، (المرء أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) بجانب المرجعية الديمقراطية".

أما الميزة الثانية، بحسب المرواني، فهي تصور الحركة للحزب السياسي؛ فدور "الحزب حسب تصورنا هو أن يسهر على مدى احترام الدولة لإرادة المجتمع وآماله وطموحاته، والحزب لا يمكن أن يكون حزبا حقيقيا إلا إذا كان مستقلا عن الدولة، ومتعاقدا مع المجتمع لأنه محضنه الطبيعي"؛ لذلك فحزب الأمة "سيعمل على توسيع حصة المجتمع في السلطة والقرار".

ويضيف المرواني: "ثالث الميزات تتمثل في تحرير الفكر الإسلامي من فقه الغلبة -أي غلبة الحاكم- لصالح فقه الاختيار؛ أي فقه المشاركة الشعبية في السلطة والقرار".

كما أشار إلى أن الحزب حرص على الفصل التنظيمي التام بين "الحركة من أجل الأمة" باعتبارها جمعية مجتمع مدني وبين الحزب باعتباره قوة سياسية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات