English

 

الخميس. مارس. 8, 2007

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » القضية الفلسطينية » الداخل الإسرائيلي

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بالسياسة والاقتصاد.. إسرائيل تواجه الثيوقراطية

سلمى نيازي

Image
الآلة العسكرية الإسرائيلية لم تعد مجدية
لم تعد نظرة إسرائيل إلى منطقة الشرق الأوسط بوجه عام تقوم على ربط كافة أحداثها -كما كان سائدا من قبل- بمسار الصراع العربي الإسرائيلي، أو الإسرائيلي الفلسطيني؛ إذ ثمة متغيرات عديدة تصب في خانة محو هذا التصور من العقلية الإسرائيلية.

يتضح ذلك فيما شهده مؤتمر هرتزيليا السابع (21ـ 24 يناير 2007) من وجود شبه إجماع بين غالبية المتحدثين حول إسرائيل وعلاقاتها الإقليمية، في أن التحولات الإستراتيجية بل والتاريخية الجديدة التي يشهدها الشرق الأوسط تؤكد أن الصراع العربي الإسرائيلي لم يعد هو المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة، ولكنه أصبح جزءًا من الصراع بين الشرق والغرب أو ما يعرف بصدام الحضارات، أو ما أطلق عليه بعض المحللين "عصر الشمولية الإسلامية"؛ وهو ما يقتضي من إسرائيل وضع إستراتيجيات جديدة للحفاظ على الوجود الإسرائيلي والمصالح الغربية في المنطقة.

حل العقدة الإسلامية "الثيوقراطية"

وفي هذا السياق يرى العديد من المحللين الإسرائيليين والغربيين ذوي التوجهات اليهودية أنه قد سادت في العقود الأخيرة الكثير من الاعتقادات والافتراضات الخطأ التي حالت دون ظهور إستراتيجيات ورؤى جديدة، على رأسها أن الصراع العربي الإسرائيلي هو مصدر عدم الاستقرار في المنطقة، ومن ثمَّ كان هناك العديد من المحاولات للوصول إلى حل لتلك المشكلة من خلال عقد مجموعة من الاتفاقيات والاجتماعات بين طرفي الصراع، إلا أن جميعها باءت بالفشل لعدم رغبة الفلسطينيين الوصول إلى سلام حقيقي مع إسرائيل.

وفي رأيهم أن ما يثبت ذلك هو مراقبة القرار الفلسطيني من أوسلو حتى قرار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشن الانتفاضة عام 2000 بعد رفضه للحلول الإسرائيلية والأمريكية في اجتماع كامب ديفيد 2000 والذي عرض فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك الانسحاب إلى حدود 1967، كما أنه بالرغم من إكمال -ما يعتقدونه- مسلسل التنازل الإسرائيلي المستمر، والذي كان آخره خطة فك الارتباط الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية لوضع حد لهذا الصراع، فإن الإسرائيليين وجدوا أنفسهم في هجوم من جبهتين: جبهة حزب الله من جهة والجبهة الفلسطينية من جهة أخرى، الأمر الذي يدفع بالاعتراف بأن الصراع الدائر في المنطقة لا يرجع للاحتلال وإنما يرجع إلى الرغبة في تدمير دولة إسرائيل في إطار الصدام بين الحضارات أو الحرب العالمية الثالثة في هذا القرن.

ومن هذه الزاوية، فإنه لا بد من عودة تحليل الأحداث الجسيمة التي ظن المحللون أنها حدثت كنتيجة حتمية للصراع العربي الإسرائيلي، بدءًا من قيام الثورة الإيرانية عام 1979، مرورا بظهور تنظيم القاعدة، وصولا إلى عودة قوة تنظيم الإخوان المسلمين؛ فهذه الظواهر هي في الجانب الأكبر جزء من حرب ثقافية ذات بعد ديني يعتبر الصراع العربي الإسرائيلي أحد تداعياتها.

ويؤكد تلك الرؤية برنارد لويس الأستاذ في جامعة برنسيتون، حيث يرجع الصراع الدائر في المنطقة إلى ثقافة وهوية المنطقة والتي تغلب عليها الهوية الدينية على كل من الهوية العرقية والقومية، كما يؤكد لويس أن هذا الصراع القائم بين الشرق والغرب، وبين الإسلام والمسيحية، يعود إلى القرن السابع الذي يعد المرحلة الأولى من صدام الحضارات، وذلك عندما اجتاح المسلمون بعض المناطق في فرنسا وأسبانيا، والمحاولة الثانية كانت في أثناء الإمبراطورية العثمانية، والآن دخلنا المرة الثالثة التي يبدأ فيها الصراع من جديد تارة بقيادة الوهابيين بزعامة بن لادن وتارة بقيادة الشيعة الذين يشنون الآن ثورة إيرانية جديدة على غرار الثورة الإيرانية الأولى.

وفى ضوء تلك الحقائق والشواهد التاريخية يرى جيمس ووسيلى الرئيس السابق للمخابرات المركزية الأمريكية في كلمته أمام مؤتمر هرتزيليا، أن الغرب يواجه الآن خطرا إسلاميا واسع النطاق بصوره المختلفة، سواء أكان شيعيا أم سنيا، ومن ثم يعتبر القضاء عليه أحد تحديات هذا العصر الذي يشبِّهه ووسيلى بمعركة القضاء على النازية والشيوعية في القرن الماضي، وذلك لعدة أسباب:

أولا: أن مسألة تدمير إسرائيل والقضاء على الولايات المتحدة الأمريكية أكبر من كونها هدفا سياسيا لدى نظام ولاية الفقيه، وإنما هي جزء من عقيدة هذا النظام الثيوقراطي ومن صراع ما بين الحضارات والثقافات، كرغبة هتلر في القضاء على الساميين. وبالتالي فإن سعي إيران إلى امتلاك الأسلحة النووية يرجع إلى أيديولوجية إيرانية وعقيدة راسخة لديها سيكون من الصعب التخلي عنها.

ثانيا: أن ظهور الأصولية والتشدد الإسلامي مع تزايد النفوذ الشيعي سيؤدي حتما إلى ظهور جبهة سنية وهابية لمواجهة هذا المد الشيعي؛ وهو ما يذكرنا بنمو الفكر الوهابي عام 1979 عقب قيام الثورة الإيرانية، وما أعقبه من ظهور جيل من الاستشهاديين في باكستان والأراضي الفلسطينية.

ثالثا: احتمال تحالف الوهابيين والقاعدة مع الشيعة على الرغم من التنافس القائم بينهما، على غرار التحالف بين الشيوعيين والنازيين. ففي العشرينيات والثلاثينيات كان هناك تنافس قوي بين الأحزاب النازية والشيوعية، ولم يكن من المتوقع أن يكون هناك ثمة تحالف فيما بين الأيديولوجيتين.

وعليه فإن الحل الأمثل لمواجهة هذا الخطر وتحقيق الاستقرار للمنطقة:

- ضرورة أخذ ما يصرح به الثيوقراطيون بجدية لمنع أي خطط مستقبلية لهم، والعمل على وأدها من البداية من خلال قراءة وتحليل تصريحات القادة الشيعة والسنة في المنطقة للاستفادة من الأخطاء السابقة التي وقع فيها المحللون عندما لم يأخذوا ما كتبه هتلر في كتابه "كفاحي" عن نواياه وخططه المستقبلية على محمل الجد.

- العمل على منع الشريعة الإسلامية من التسلل داخل أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية من قبل الجاليات الإسلامية الموجودة هناك، والتي بدأت بالفعل تحصل على العديد من الصلاحيات في أوروبا.

- العمل على القضاء على النظام الإيراني الذي يسعى إلى زعزعة استقرار وأمن إسرائيل من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري إلى الإرهابيين في العراق وفلسطين. ويمكن القضاء على النظام الإيراني من خلال محاولة زعزعة استقرار نظام الملالي هناك، والذي لا يتمتع بشعبية كبيرة وكذلك دفع المجتمع الدولي للضغط على النظام الإيراني من خلال فرض العقوبات الاقتصادية، مع عدم استبعاد استخدام القوة العسكرية ضد النظام الإيراني في حالة فشل المحاولات السلمية.

- تشجيع الشركاء الغربيين إلى تفعيل ودعم الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط ومبادئ حقوق الإنسان، وكذلك دعم وتمكين الأحزاب الإسلامية المعتدلة التي تسعى إلى تطبيق الديمقراطية ولديها أفكار أكثر اعتدالاً من الإسلاميين الجهاديين.

- الاهتمام بتعليم الأجيال القادمة في إسرائيل التعاليم اليهودية والصهيونية ومبادئ الديمقراطية من أجل تقوية المجتمع الإسرائيلي لمواجهة الجهاد الإسلامي. وفي المقابل لا بد من العمل على إدخال العديد من التغيرات على المناهج التعليمية في البلدان الإسلامية للقضاء على عقيدة الجهاد لدى الإسلاميين.

مواجهة المتشددين فلسطينيا وعربيا

ولمواجهة هذا الخطر الإسلامي "الثيوقراطي"، رأى المتحدثون في المؤتمر أن الدولة العبرية لا بد أن تأخذ في اعتبارها هذه المتغيرات الجديدة، واستخدام وسائل سياسية ودبلوماسية واقتصادية لاحتواء الفلسطينيين والجيران العرب؛ حيث إن مخاطر اليوم لا يمكن مواجهتها عن طريق الوسائل العسكرية التي طالما استخدمت من قبل؛ لأن تحقيق قدر من الاستقرار في فلسطين، يمكن إسرائيل من تأمين جبهتها الداخلية لمواجهة الخطر الإيراني الثيوقراطي وكافة الأخطار المماثلة.

وعليه لا بد من توسيع الأفق الإسرائيلي ليشمل الجانب السياسي والدبلوماسي باعتبار أن الصراع العربي الإسرائيلي صراعا سياسيا ذا خلفية أمنية، وليس صراعا أمنيا ذا خلفية عسكرية. ولهذا لا بد من تغيير المنظور السياسي الراهن؛ لأنه سيؤدي حتما إلى المزيد من عدم الاستقرار وذلك بإعطاء الفلسطينيين المزيد من الحرية من أجل دعم استقرار وأمن إسرائيل. وبتطبيق تلك الرؤية سيكون من الممكن الذهاب إلى ما هو أبعد من تحقيق التعايش بين الجانبين، وهو قيام علاقات إيجابية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي،لا سيما أن إحكام قبضة إسرائيل الأمنية على الضفة واستخدام القوة العسكرية في غزة، لم يحققا الاستقرار الأمني في إسرائيل.

في هذا الإطار يرى "جيدي جرينيشتين" مؤسس ورئيس مؤسسة رويت، وجود إشكالية بين الرغبة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وإعطائهم المزيد من الحرية، وبين الخوف من فوز حماس كما حدث عقب خطة فك الارتباط، ويعتقد أنه من الممكن حل هذه الإشكالية بأن يسبق إعطاء بعض الحرية للفلسطينيين عملية تفعيل قدرات السلطة الفلسطينية، وذلك من خلال:

- متابعة ودعم السلطة الفلسطينية في بناء المؤسسات والهيئات الحكومية التابعة لها بما يجعلها قادرة على اتخاذ القرارات والعمل على تطبيقها.

- دفع الأوروبيين إلى تقديم الدعم المالي وكذلك الخبرة الإدارية والسياسية للسلطة الفلسطينية لتمكينها من إدارة الحكم مستقبلا.

- الاهتمام بتعليم جيل من الفلسطينيين على مبادئ الحرية والديمقراطية حتى يدفعهم هذا مستقبلا للمطالبة بسيادة القانون.

- وضع القيود للسيطرة على عمل المنظمات التي تحول دون تطبيق المرحلة الأولى من خارطة الطريق، وذلك يتطلب تدخل المجتمع الدولي بوضع خطة طويلة المدى في كل الدول العربية من أجل دعم المعتدلين وتهميش المتطرفين.

وفي ضوء تنفيذ تلك الخطوات، يمكن للإسرائيليين الدخول في مفاوضات سلام مع الفلسطينيين من خلال التمسك بثلاثة مطالب رئيسية، وهي: الاعتراف بدولة إسرائيل والتصديق عليه مع الاعتراف بكافة الاتفاقيات التي تمت بين الفلسطينيين والإسرائيليين مقابل إنهاء الاحتلال الفلسطيني. وحول وجود عقبات لتنفيذ هذه الإستراتيجية، وأهمها استمرار حكومة حماس في السلطة، يرى جرنيشتين أن هذا الأمر يمكن التغلب عليه عن طريق السماح لحماس بممارسة السلطة السياسية وإنشاء حكومة وحدة وطنية مع فتح، فهذا يؤدي لاحقا إلى قيام حرب أهلية بين فتح وحماس وفي تلك الحالة يجب على إسرائيل العمل على ضمان فوز حركة فتح.

الاقتصاد لا بد أن يكمل السياسة

إقليميا، يرى سيلفان شالوم رئيس لجنة العلاقات الدولية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي، أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعد نفوذ الجماعات المتشددة بدءًا من سيطرة الشيعة على زمام الحكم في العراق وأخيرًا بزوغ نجم حزب الله بعد الحرب اللبنانية، وبالتالي أصبح من الضروري اللجوء إلى استخدام الجهود الدبلوماسية والسياسية من قبل المجتمع الدولي للعمل على عزل المتشددين ودعم الأنظمة المعتدلة في مصر والأردن ودول شمال إفريقيا، وكذلك نظام محمود عباس أبو مازن، لا للحفاظ على أمن إسرائيل فحسب، ولكن للحفاظ على قيم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون.

ويضيف "رونالد كوهين" الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة أسمنت بورتلاند، أن التجارب السابقة أثبتت أن الطرق السياسية وحدها غير قادرة على تحقيق السلام؛ ولذلك لا بد من استخدام الوسائل الاقتصادية جنبا إلى جنب مع الطرق السياسية من أجل تحقيق السلام والاستقرار؛ إذ تنبع أهمية الوسائل الاقتصادية كوسيلة لحل الصراعات في أنها لا تتحرك وفقا للدوافع الانتقامية أو الحقوق التاريخية وإنما تحركها الفرص والمكاسب الاقتصادية التي يمكن تحقيقها على أرض الواقع؛ فالربح والخسارة هو الذي يحكم هذه اللعبة.

ويرى كثير من المحللين الإسرائيليين أن هناك العديد من الأمثلة التي استطاعت فيها السياسات الاقتصادية الوصول إلى حل للكثير من النزاعات والصراعات لوجود صلة قوية بين العنف السياسي وتدهور الظروف الاقتصادية.

ففي أيرلندا الشمالية استطاعت السياسات الاقتصادية الحد من العنف السياسي وتحقيق السلام. وأثبتت الدراسات أن هناك ارتباطا قويا بين ارتفاع معدلات العنف السياسي وارتفاع معدلات البطالة. ففي عام 1971 بلغت نسبة العمالة للكاثوليك 17.7%، وفي عام 1990 وصلت نسبة البطالة للكاثوليك 16% بالمقارنة مع البروتستانت 9%. وفي عام 2003، بدأت الفجوة تتضاءل بين الكاثوليك والبروتستانت لتصل إلى 0.6%؛ وهو ما أدى إلى تحسن الظروف السياسية وفقا لتحسن الأحول الاقتصادية.

وفي الإطار ذاته، فإن ارتفاع معدلات الاستثمار تثمر وبشكل كبير في تحقيق الاستقرار؛ ففي عام 1986 ارتفعت نسبة البطالة في أيرلندا الشمالية إلى حد كبير؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة، لكن ما بين عام 1994 وعام 2000 ارتفعت معدلات الاستثمار بشكل غير مسبوق عندما قامت بعض الشركات الأجنبية باستثمار 1.5 مليار دولار في الإقليم؛ وهو ما أدى إلى انخفاض نسبة البطالة لتصل إلى 4.2% أي أقل من نسبة البطالة في بريطانيا التي تبلغ 5.5%.

وعليه يمكن القول أن الاقتصاد القوي والفعال يسهم إلى حد كبير في تحقيق السلام والاستقرار في مواجهة التطرف، وما ساعد على تفعيل اقتصاد أيرلندا الشمالية هو تدفق الاستثمارات الخارجية داخل البلاد بعد اتفاق وقف إطلاق النار في عام 1994، واستمرار هذه الاستثمارات حتى يومنا هذا، حيث أعلنت إحدى شركات الاتصالات العملاقة عن تأسيس أحد فروعها في بلفاست برأس مال يبلغ 100 مليون دولار لمدة 5 سنوات؛ الأمر الذي سيتيح 365 فرصة عمل في البلاد.

ومن واقع هذه التجربة، وبعد مرور 100 عام على الصراع العربي الإسرائيلي، وما أفضى إليه من تدهور للوضع الإسرائيلي والفلسطيني، فلا بد من البحث عن وسيلة أخرى لحل تلك الأزمة، خاصة في ظل وجود رغبة لدى الطرفين للبحث عن وسائل أخرى غير العنف والإرهاب؛ لأن الوضع السياسي في فلسطين أدى إلى وجود أزمة اقتصادية واسعة النطاق تشمل جميع طبقات المجتمع الفلسطيني؛ إذ يوجد حوالي 160 ألف موظف فلسطيني في القطاع العام لم يحصلوا على مرتباتهم منذ عام. كما ارتفعت معدلات البطالة في فلسطين إلى 22% وهي مستمرة في الارتفاع.

وعلى الجانب الإسرائيلي فإن الأوضاع الاقتصادية في تدهور مستمر، حيث كان من المفترض عمل الكثير من الاستثمارات في شمال إسرائيل وفقا لصندوق التنمية الاقتصادية، وكان من المتوقع أن ينتج عن هذه الاستثمارات والمشاريع الصغيرة، خفض معدلات البطالة ولكن بعد الحرب مع حزب الله تدهور الوضع الاقتصادي في شمال إسرائيل بصورة كبيرة.

وإذا أخذنا في الاعتبار حاجة الطرفين لتحسين المجال الاقتصادي، والاستفادة من التجربة الأيرلندية، فإن الدبلوماسية الاقتصادية ستسهم بشكل كبير في وضع حل جذري للصراع العربي الإسرائيلي. وبالفعل تم وضع مشروع بورتلاند تراست Portland Trust عام 2003 من أجل تحقيق السلام ودعم الاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين من خلال تحقيق التطور الاقتصادي بالتوازي مع الوسائل السياسية. ويعمل هذا المشروع على:

- تشييد هيكل اقتصادي قوي من أجل توفير فرص عمل ورفع مستوى المعيشة، وجذب الاستثمارات للمواطن الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء.

- دعم تأسيس نظام خاص للمعاشات للفلسطينيين.

- تقييم وضع المنازل وبناء العقارات في الأراضي الفلسطينية.

- نشر دورية عن أداء الاقتصاد الفلسطيني وإنجازاته.

- العمل على تأسيس غرفة تجارية مشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في إطار الشراكة مع مركز بيريز للسلام.

- تفعيل دور القطاع الخاص الإسرائيلي والفلسطيني للعمل في مشاريع مشتركة على غرار التجربة الأيرلندية، حيث أسهم هذا القطاع إلى حد كبير في تحسين الأداء الاقتصادي عام 1994.

أما من الناحية الإقليمية فمن المتوقع أن تحقق السياسات الاقتصادية نتائج إيجابية، وبالتالي فإسرائيل في حاجة إلى وضع خطة متكاملة من أجل دمج اقتصاد الدول الإسلامية المعتدلة باقتصادها بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية لمواجهة التطرف والإرهاب.


باحثة في العلوم السياسية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات