English

 

الأربعاء. مارس. 7, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"الفضيلة" الشيعي يمهد لكتل "عابرة للطائفية" بالعراق

أنس العبيدي

Image
نديم الجابري
بغداد- وسط أنباء عن تحركات سياسية عراقية لتكوين تكتل سياسي جديد يبتعد عن الطائفية، أعلن حزب الفضيلة الشيعي اليوم الأربعاء انسحابه من تكتل "الائتلاف العراقي الموحد" البرلماني الحاكم واستمراره في العمل بالبرلمان ككتلة مستقلة.

وجاءت هذه الخطوة بمثابة دفعة إضافية لجهود تكتلات سياسية أخرى تسعى لتشكيل كتلة برلمانية "عابرة للطائفية" على أساس وطني، بحسب مراقبين.

وفي مؤتمر صحفي ببغداد حضره زعماء حزب "الفضيلة" قال نديم الجابري القيادي بالحزب: إن كتلته البرلمانية تعلن انسحابها من "الائتلاف العراقي الموحد" موضحا رؤية الحزب في أن الخطوة الأولى لإنقاذ العراق هي تفكيك هذه التكتلات ومنعها من تشكيل قاعدة طائفية.

وأضاف الجابري: إن قرار الانسحاب جاء بعد أن تيقن الحزب أن الوضع العراقي الراهن يحتاج إلى "إعادة بناء الحياة السياسية على أسس صحيحة قائمة على المواطنة والبرامج السياسية الأفضل وشرعية الإنجاز وإعادة نسج خيوط الترابط الوطني بين المكونات الاجتماعية والسياسية في العراق".

وصرح الجابري بأن حزب "الفضيلة" سيعمل ككتلة منفردة في البرلمان "في انتظار توفر القناعات الكاملة لدى الأحزاب والكيانات السياسية لإطلاق مشروع وطني  يقوم على أساس وحدة العراق وسيادته واحترام المبادئ التي يؤمن بها الشعب".

نهاية قاتمة

وحول أسباب انسحابه، قال الحزب في بيان بموقعه على الإنترنت "لقد تنبأنا بالنهاية القاتمة التي سيصل إليها العراق في ظل سياسة المحاصصات الخاطئة وعبرنا عن رفضنا لهذه السياسات بالانسحاب من الحكومة".

وأضاف: إن الحزب يرى "أن الخطوة الأولى على طريق إنقاذ العراق من أزمته الخانقة هذه تبدأ من تفكيك هذه الكتل وعدم إفساح المجال أمام تشكيل كتل على أساس طائفي أو عرقي؛ لأنه أدى إلى تخندق شعب العراق وانقسامه على نفسه".

واعتبر البيان أن حل المشكلة العراقية هو "أن تتشكل الكتل على أساس المشاريع الوطنية التي تجعل مصلحة العراق والعراقيين هي المعيار".

وشدد البيان على أن انقسام الكتل البرلمانية الحالية وتشكيلها على أساس عرقي وطائفي "ولّد أزمة ثقة بين الكتل السياسية، وبدأت الكتل البرلمانية تتصرف وكأنها خصوم يريد كل منهم أن يقضم من استحقاقات الآخر، ولم يعملوا كأخوة وأبناء بلد واحد".

وحزب الفضيلة، الذي يحظى بـ15 مقعدا برلمانيا، هو أحد المكونات الرئيسية للائتلاف العراقي الموحد الشيعي، وهو التكتل البرلماني الأكبر الذي يشغل 128 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 275 مقعدا، ويهيمن على البرلمان والساحة السياسية منذ الانتخابات الأخيرة في 2005.

واختلف حزب الفضيلة -الذي يتمتع بنفوذ في البصرة الغنية بالنفط- منذ فترة طويلة مع باقي الأحزاب الخمسة الأخرى في التكتل الشيعي، ولم يشارك في الحكومة العراقية.

ويتكون الائتلاف الشيعي من ست كتل، هي: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وتكتل الصدر، وكتلة المستقلين، وتكتل حزب الدعوة، وتكتل حزب تنظيم العراق، وتكتل حزب الفضيلة.

عابرة للطائفية

وفي أول رد فعل من الائتلاف على انسحاب حزب الفضيلة عبر النائب "حسن السنيد" عن أسفه للنبأ قائلا: "كنا قد دخلنا معهم في حوارات مطولة لإقناعهم بالبقاء في الائتلاف، إلا أننا فشلنا في ذلك لذا فإنه من المؤسف خسارة أي طرف من الائتلاف".

بيد أنه قلل من أهمية الانسحاب قائلا لوكالة الأخبار العراقية إن: "تغير التحالفات السياسية داخل البرلمان أمر طبيعي، وذلك لأن التحالفات غير ثابتة وتتغير وفق تغير الرؤى السياسية".

لكن انسحاب حزب الفضيلة من الائتلاف الحاكم قد يجعل الكتلة العلمانية لرئيس الوزراء السابق إياد علاوي تتودد له، بينما تحاول هي والكتلة السنية في البرلمان تشكيل ثقل مضاد للائتلاف الشيعي المهيمن، بحسب رويترز.

وكانت كتلتا قائمة التوافق العراقية السنية والقائمة العراقية التي يرأسها علاوي أعلنتا في وقت سابق من الأسبوع الجاري عن وجود تحركات سياسية لتكوين تكتل سياسي جديد يبتعد عن الحصص الطائفية والعرقية ويضم أحزابا من مختلف الاتجاهات.

بدوره قال المحلل السياسي سعد الحديثي لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "حزب الفضيلة كان يعرف طبيعة الائتلاف وتوجهاته منذ دخوله، وأبدى مرارا تململه من البقاء، ولوَّح بالانسحاب لا سيما عقب تشكيل الحكومة الحالية، ولكن يبدو أن الأرضية اليوم تدفع أكثر تجاه تشكيل كتلة عابرة للطائفية والانتماء العرقي".

وأوضح الحديثي أن "هذا الانسحاب جاء في وقت تتفاوض فيه كتلة التوافق والقائمة العراقية من أجل الخروج بقائمة وطنية، ومن المرجح أن تلتحق بها جبهة الحوار الوطني وحزب الفضيلة".

ورجح المحلل السياسي أن تولد هذه الخطوة "تداعيات تشجع النواب المستقلين داخل الائتلاف وعددهم 15 على الانسحاب، خاصة أن بعضهم أبدى قبل أسابيع توجها لتشكيل جبهة مستقلة تشمل كل القوائم، ومن ثم الالتحاق بالتكتل الوطني المرتقب إذا اتخذ إجراءات فعلية على أرض الواقع".

وكشفت مصادر بالائتلاف لوسائل الإعلام منتصف يناير الماضي أن النائب قاسم داود تمكن من تشكيل كتلة برلمانية تحمل اسم "كتلة التضامن"، مرجحة أن تكون هذه الخطوة مقدمة لانفصالها عن الائتلاف.

وفي مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء- أشار عدنان الدليمي رئيس مؤتمر أهل العراق ورئيس جبهة التوافق العراقية إلى قرب الإعلان عن تكتل "الجبهة الوطنية العراقية" التي لا تحمل أي صبغة طائفية أو مذهبية وتضم جبهة التوافق والقائمة العراقية التي يرأسها علاوي.

وكشف الدليمي عن إجراء اتصالات مع أطراف سياسية من داخل وخارج البرلمان للانضمام إلى الجبهة الوطنية للضغط على الحكومة -بقيادة الائتلاف والولايات المتحدة- من أجل تصحيح المسار وإيقاف نزيف الدم العراقي.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات