English

 

الثلاثاء. مارس. 6, 2007

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

مصر.. دار تقريب المذاهب تعود بتحريم التكفير

إسلام أون لاين.نت - صبحي مجاهد

Image
دار التقريب بالأزهر عادت بعد
توقف عقود
القاهرة - بعد توقف أنشطتها لأكثر من 40 عامًا دعت "دار التقريب بين المذاهب الإسلامية" في مصر في بيان لها إلى تحريم تكفير المذاهب بين المسلمين وخاصة بين السنة والشيعة.

ويأتي هذا البيان تمهيدًا لإحياء دور الدار للتقريب بين السنة والشيعة المقرر، والإعلان عن إعادة أنشطتها رسميًّا أواخر الشهر الجاري برئاسة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الشريف، ومشاركة الشيخ عبد الله تقي الدين القمي من كبار علماء الشيعة في إيران.

وشددت الدار اليوم الثلاثاء 6-3-2007 على تحريم التكفير لأي من أتباع المذاهب السنية أو الشيعية "باعتبارهم أهل قبلة واحدة"، وقالت: "بالرغم من مضي عهد تكفير المسلم لأخيه المسلم وإدباره بغير رجعة فإنه قد بدأ يعاود الظهور من جديد، وفي هذا الوقت الذي نواجه فيه قوى جارفة مارقة تهدد الجميع في عقائدهم وكيانهم"، واصفة ذلك بأنه جهل ينال من المسلمين أكثر من أعدائهم.

واستنكرت دار التقريب "مساهمة بعض المسلمين سواء عن جهل أو عصبية في المخطط الذي يعتمد على الخلط المتعمد بين الاختلافات المذهبية والصراعات السياسية"، واعتبرت أن ما يحدث في مأساة العراق اليوم من قتل وتهجير بين أبناء الشعب الواحد باختلاف مذاهبهم وأعراقهم لا يقتصر فقط على السنة والشيعة منهم كما يصوره البعض، وأشارت إلى أن "كثيرًا ما يكون هناك اقتتال بين فصائل الشيعة بعضها البعض والعكس".

وحذرت من أن "الخطر الذي يواجهه المسلمون في العراق ليس من السنة على الشيعة، ولا من الشيعة على السنة، بل من أعداء الإسلام على الأمة كلها"، وأكدت "أنه لا خيار لديهم إلا الاتفاق على أهداف ومبادئ مشتركة للعيش سويًّا لصالح الجميع، خاصة أنه لن يختفي أهل السنة غدًا ولا أهل الشيعة كذلك".

استبعاد الجانب السياسي

وفي إشارة إلى استبعاد التدخلات السياسية عن عمل الدار في التقريب بين المذاهب الإسلامية قالت الدار: "إنه بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية بين مصر وإيران -(حيث انقطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ الثورة الإيرانية)- فإن عليهما واجبًا ومسئولية مضاعفة في إحداث الألفة المذهبية لما لهما من دور ريادي وتاريخي في دعوة التقريب بين المذاهب الإسلامية".

وحذرت من خطورة تطورات الأحداث المؤسفة على الساحة الإقليمية، خاصة ما يجري من أحداث دامية على الأرض في العراق، حيث تستهدف بث روح الشقاق والخلاف بين السنة والشيعة.

وطالبت جميع المراجع الدينية في العراق، سواء السنة أو الشيعة بالقيام بدورها في "التهدئة وإيقاف حمامات الدم والمجازر شبه اليومية، لإحباط أي مخططات تهدف لإيقاع الفتنة بين أبناء الشعب العراقي بجميع طوائفه".

وأعربت في الوقت نفسه عن قلقها من استمرار تهييج القلوب بشكل يؤدي إلى إشعال الفتنة الطائفية والتقسيم في العراق، مما يؤذن بفوضى مدمرة وحروب لن يكون أحد فيها غالبًا.. بل كل المسلمين فيها مغلوب بجميع طوائفهم.

كما حذرت من أن استمرار الوضع الحالي في العراق سيؤثر على البلدان العربية خاصة؛ حيث لا توجد بلد من البلدان الإسلامية عربية كانت أم غير عربية تخلو من أقليات، سواء أكانت مذهبية أم عرقية.

التكفير وراء التقريب

وعن سبب التحرك في هذا التوقيت لإحياء لجنة تقريب مذهبي -أنشأها شيخ الأزهر الراحل محمود شلتوت والشيخ تقي الدين القمي من كبار علماء الشيعة في إيران منذ نحو 4 عقود- قال الشيخ عاشور: "إن ذلك سببه أن الناس الآن أصبحوا يكفرون بعضهم بعضًا بسبب المذهب، وظهر ذلك واضحًا مع الأحداث الطائفية الحالية في العراق، فظهرت الطائفية بمشاكلها وفتنتها، وعلا صوت الطائفية على كل الأصوات".

وتابع: "لذا كان من الضروري أن تتزايد الجهود لمواجهة تلك الطائفية التي تحاول التسلل إلى كل البلاد الإسلامية، فكان التفكير في لجنة التقريب التي هي امتداد للجنة التقريب التي أنشأها الشيخ شلتوت والشيخ القمي".

وعن هدف اللجنة والدور الذي ستحاول القيام به قال عاشور: "الهدف هو التقريب بين المذاهب الإسلامية جميعًا والربط بينها، ومحاولة وضع حد لعدة أمور أصبحت مثار حديث الناس الآن بين السنة والشيعة".

ودار التقريب التي تم تجميدها لكون أن قضية التقريب بين المذاهب الإسلامية غير مطروحة بشدة على الساحة، يتم إحياء نشاطها الآن كجمعية أهلية تشارك فيها مجموعة من علماء الأزهر الشريف، بالإضافة إلى مسلمين من الشيعة، كما يوجد بها من سلطنة عمان من سيمثل الإباضية وهو الشيخ أحمد بن سعود أمين عام دار الإفتاء في سلطنة عمان.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات