|
| نواب الإخوان |
القاهرة– طالب نواب الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين بمصر بتحديد أوضح لمفهوم المواطنة التي سيتم إضافتها بموجب التعديلات الدستورية التي تناقشها حاليا اللجنة التشريعية بالبرلمان "درءا للالتباس" .
وأعرب نواب الإخوان عن خشيتهم من أن يفضي تمرير كلمة المواطنة دون تحديد لمفهومها في التعديلات الدستورية المرتقبة – التي اعتبروها "معدة سلفا"- إلى "وضع الولاء للوطن في مواجهة الولاء للعقيدة".
وقال النائب عن كتلة الإخوان في البرلمان صبحي صالح في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الجمعة: "لم نرفض مبدأ المواطنة خلال مناقشة تعديلات الدستور في البرلمان، بل طالبنا بتحديد أوضح للمفهوم الذي سيتم إقحامه في المادة الأولى من الدستور".
وأوضح صالح قائلا: إن مصطلح المواطنة يحمل أكثر من معنى؛ فإذا كان المقصود هو المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات فهذا مبدأ لا يختلف عليه أحد".
وأضاف: "أما إذا كان المقصود المعنى الآخر وهو الولاء للمواطنة في مواجهة الولاء للعقيدة فهذا أمر مرفوض"، معتبرا أن "المعنى الذي يحمل وجهة إما الدين وإما الوطن نعترض عليه لما فيه من تضاد، وعليه هنا فنحن طالبنا في التعديل بالتوضيح والتصريح المباشر درءا للالتباس وتجنبا للتصادم".
وتنص المادة الأولى من الدستور التي يرغب الرئيس المصري حسني مبارك في تعديلها بإضافة مبدأ المواطنة عليها، على أن "جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكي ديمقراطي يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة. والشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة".
صدام عنيف
وذكرت صحيفة "الأهرام" المصرية الرسمية في عددها اليوم الجمعة أن جلسة عقدت بالبرلمان الخميس حول التعديلات الدستورية،شهدت صداما عنيفا بين الأغلبية والمعارضة حول الأفكار المقترحة للتعديلات ، خاصة ما يتعلق بالمواطنة، التي أعلن نواب الإخوان رفضهم لها، ورفضهم أيضا النص في الدستور على حظر قيام الأحزاب على أساس ديني، أو النص على قانون لمكافحة الإرهاب باعتباره يقنن لحالة الطوارئ السارية في البلاد منذ 1981.
وشهدت الجلسة انسحاب نواب الكتلة البرلمانية للإخوان ومستقلين احتجاجا على عدم تمثيلهم في لجنة صياغة التعديلات الدستورية.
وعزا صالح "إقصاء نواب الإخوان (88 نائبا خاضوا الانتخابات التشريعية كمستقلين)من التمثيل في هذه اللجنة إلى أن "الحكومة تريد التستر على أعمال لجنة الصياغة التي ستكون واجهة لتخريج تعديلات أعدت سلفا".
وتساءل قائلا: إن وجود أحد نواب الإخوان داخل لجنة الصياغة المكونة من 7 أشخاص لن يستطيع أن يعطل قرار اللجنة أو يغير شيئا.. فلماذا الاعتراض على وجود أحد نواب الإخوان إلا إذا كان هناك سر يخشى أن يتم كشفه".
وأعلن د. أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب تشكيل اللجنة الخاصة بإعداد صياغة مواد الدستور من ممثلي الأحزاب فقط. ومن المقرر أن تواصل اللجنة اجتماعاتها بعد غد الأحد 4-3-2007، على أن تنتهي من عملها خلال أسبوعين تعرض بعدها الصياغة على البرلمان.
ومن بين 211 مادة يتضمنها الدستور المصري، قدم الرئيس حسني مبارك يوم 26-12-2006 للبرلمان مشروعًا هو الأضخم من نوعه منذ اعتماد الدستور الحالي عام 1971، تضمن حيثيات مطالبته بتعديل 34 مادة في الدستور.
انفراد الوطني بالتعديلات
وقال بيان مشترك صادر عن نواب الكتلة البرلمانية والمستقلون بمجلس الشعب حصلت إسلام أون لاين.نت على نسخة منه بشأن استبعادهم من اللجنة : يؤكد نواب كتلتي الإخوان والمستقلين رفضهم قرار لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن استبعاد نواب الكتلتين من الاشتراك في اللجنة الخاصة لصياغات تعديلات مواد الدستور الأربع والثلاثين التي سيتم التصويت عليها خلال هذا الشهر".
وأضاف البيان: أن الحزب الحاكم يصر على الانفراد بصياغة هذه التعديلات في تكرار واضح لسيناريو تعديل المادة 76 (التى تسمح باختيار رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح) والذي سارت فيه جلسات الاستماع ومناقشات النواب في واد والصياغة الصادمة للرأي العام في واد آخر".
وتشهد العلاقة بين السلطة والإخوان توترا متصاعدا في الأسابيع الأخيرة كانت آخر حلقاته حين أيدت محكمة جنايات القاهرة الأربعاء 28-2-2007 قرار النائب العام بمنع 29 من قيادات الإخوان المسلمين وزوجاتهم وأولادهم القصر والبالغين من التصرف في أموالهم السائلة والمنقولة والعقارية ومنعهم من إدارتها، وبحسب صحيفة "الوفد" فتقدر المبالغ بمليار و800 مليون جنيه (350 مليون دولار).
ووسعت الحكومة حملتها على الإخوان المسلمين عقب أحداث جامعة الأزهر التي أجرى خلالها عشرات من الطلاب المنتمين للجماعة استعراضا رياضيا، ما أثار اتهامات وجهتها وسائل الإعلام الرسمية للجماعة بأنها تمتلك ميليشيات عسكرية مثل حزب الله، ، وهو ما نفاه الإخوان.
|