English

 

الثلاثاء. فبراير. 20, 2007

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » المنطقة العربية » السودان

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الجنوب وليس دارفور‏..‏ مكمن الخطر على السودان‏ *

عطية عيسوي

Image
هل انفصال الجنوب هو مصير السودان؟
الجنوب السوداني وليس دارفور هو الذي يشكل خطرًا حقيقيًّا على وحدة السودان وسلامة أراضيه‏،‏ بالرغم من اتفاق السلام الموقع بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان في ‏9‏ يناير ‏2005، وبالرغم من أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام بشأن دارفور سوى مع فصيل متمرد واحد من حركة تحرير السودان هو فصيل أركو ميني ميناوي،‏ لماذا؟.. لأن اتفاق الجنوب منح الجنوبيين حق تقرير المصير في استفتاء يجري عام ‏2011،‏ بينما هذا الحق غير وارد على الإطلاق في أي اتفاق يتم إبرامه مع متمردي دارفور؛ لأن الإقليم تاريخيًّا كان وسيظل جزءًا من الشمال السوداني‏.

خطورة الجنوب الحقيقية هي أن انفصال الإقليم أو بقاءه ضمن السودان الموحد متوقف على ما يسمى الخيار الجاذب للوحدة الذي يعتمد بدوره على إزالة الأسباب التي دفعت الجنوبيين إلى التمرد وشن حرب استمرت ‏21‏ عامًا لم تتوقف إلا بتوقيع اتفاق نيفاشا ‏2005‏ بعد مفاوضات طويلة وشاقة استمرت نحو 3 سنوات‏.‏

في مقدمة هذه الأسباب ما يصفه الجنوبيون بالظلم وهضم الحقوق والافتقار إلى التنمية، أو عدم اهتمام حكومة الخرطوم بإقامة مشروعات تنموية حقيقية ترفع من مستوى معيشتهم،‏ بالإضافة إلى تهميشهم وعدم منحهم ما يستحقونه من الحقوق السياسية والاجتماعية التي تتناسب مع كونهم يشكلون نحو ‏25%‏ من عدد سكان السودان،‏ وهذا ما دفع بعض الجنوبيين إلى ترديد مقولة‏:‏ أن نكون رأسًا للأفارقة أفضل من أن نبقى ذيلاً للعرب‏، في إشارة إلى أنه إذا انفصلوا سيكونون على رأس الدول الإفريقية،‏ بينما إذا بقوا على حالهم مهمشين فسيبقون على الطرف الجنوبي للعالم العربي لا يهتم بهم أحد‏.‏

وبما أنه لم يتم طوال عامين منذ توقيع اتفاق السلام تحسن يذكر على أحوال الجنوبيين المعيشية لعدم البدء في مشروعات التنمية التي تحقق ذلك،‏ وعدم تنفيذ بعض بنود الاتفاق بالكامل مثل تسريح أو دمج الميليشيات المسلحة الموالية للجيش السوداني،‏ أو الداعمة للحركة الشعبية،‏ وعدم حل مشكلة أبيي الغنية بالبترول على الحدود بين الشمال والجنوب،‏ حيث يعتبرها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم وقبيلة المسيرية العربية في المنطقة جزءًا من الشمال‏،‏ بينما تعتبرها الحركة الشعبية وقبيلة الدينكا جزءًا من الجنوب لا بد أن يعود إليه‏،‏ فإن هذه الخلافات أدت إلى زيادة التوتر والانتقادات المتبادلة بين الحزب والحركة في الفترة الأخيرة، وحدوث اشتباكات مسلحة دموية في الخرطوم ومدينة ملكال إحدى مدن الجنوب‏،‏ وحدوث مشادة كلامية حادة بين الرئيس عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب ونائبه الأول سلفا كير على الهواء في مؤتمر جماهيري في مدينة جوبا قبل نحو شهر، تبادلا فيها الانتقادات الشديدة وحملا خلالها الحزب والحركة معًا المسئولية عن تأخر تنفيذ بعض بنود اتفاق السلام‏.‏

الانفصال أصبح واقعًا

لم يمر أسبوعان إلا وتجددت الاتهامات بين الطرفين،‏ لكن على مستوى أدنى بالمسئولية عن بطء تنفيذ اتفاق السلام‏، وربما للمرة الأولى وعلنًا أقر الطرفان بأن الجنوب أقرب الآن إلى الانفصال منه إلى الوحدة،‏ وأن حاجز انعدام الثقة بين الجانبين ازداد سمكًا بدلاً من أن يتلاشى،‏ وبصراحة قال الدرديري محمد أحمد مسئول ملف أبيي من الجانب الحكومي‏:‏ إن انفصال الجنوب قد وقع بالفعل،‏ وإن الحركة الشعبية لم تترك شيئًا للاستفتاء عليه سوى الانفصال، مستشهدًا بقيام الحركة بفتح ‏18‏ سفارة لها في الخارج تمنح تأشيرات دخول إلى جنوب السودان بدون استشارة الحكومة المركزية في الخرطوم،‏ وقيام حكومة الإقليم بمنح الامتيازات لشركات البترول العالمية للتنقيب في الجنوب،‏ كما أنها تصدر جوازات سفر وتسعى لربط الجنوب بنظام اتصالات له ‏(كود‏)‏ منفصل عن ‏(كود‏)‏ السودان‏.‏ وأضاف إلى ذلك أن سلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني يقضي وقتًا في الجنوب أكثر مما يقضيه في الخرطوم‏،‏ في إشارة أخرى إلى تكريس واقع الانفصال‏.‏

لكن دينق ألور وزير مجلس الوزراء في الحكومة المركزية والعضو البارز في الحركة الشعبية رد عليه بقوله‏:‏ إن استمرار الخلافات وبطء تنفيذ اتفاق السلام سيؤديان حتمًا إلى انفصال الجنوب،‏ واتهم حزب المؤتمر الذي يرأسه البشير بأنه غير جاد في تنفيذه ويماطل في ذلك‏.‏ وطالب ألور بتنفيذ تقرير لجنة الخبراء الدوليين الخاص بمنطقة أبيي المتنازع عليه والذي قضى بتبعيتها للجنوب،‏ وهو ما رفضه البشير واعتبره تجاوزا من اللجنة في اختصاصاته؛ لأن مهمتها هي تحديد حدود أبيي فقط وليس تقرير تبعيتها للشمال أو الجنوب‏، أما الحركة الشعبية فتصرّ على تنفيذ قرار اللجنة؛ لأن الطرفين اتفقا على تنفيذ حكمها أيًّا كان بمقتضى اتفاق السلام. وفي الوقت نفسه اتهم ياسر عرمان أحد قيادات الحركة البارزين،‏ حزب المؤتمر بعدم استشارة القادة الجنوبيين في الحكومة والبرلمان المركزيين في القرارات الوطنية،‏ وباعتبار وزراء الحركة ضيوفًا لا يمارسون سلطاتهم ولا تتم مشاورتهم،‏ وضرب عرمان مثالاً لذلك بقرار الحكومة طرد مبعوث الأمم المتحدة يان برونك لانتقاده تصرفات الحكومة بشأن إقليم دارفور،‏ وذلك دون التشاور مع قادة الحركة الشعبية،‏ كما تتهم حزب المؤتمر بتمويل الميليشيات المسلحة في الجنوب وإعاقة تنفيذ بروتوكول الترتيبات الأمنية الذي ينصب عليه اتفاق السلام‏.‏

لعنة النفط‏!‏

ولولا البترول ربما لم تكن منطقة أبيي أخذت كل هذا الاهتمام من الجانبين،‏ فهي منطقة غنية بالبترول ولن يفرط أي منهما فيها بسهولة،‏ كما أن معظم حقول البترول المكتشفة في السودان حتى الآن تقع في الجنوب،‏ وهذا هو سر إلحاح الحركة الشعبية على الإسراع بترسيم حدود الجنوب واتهامها لحزب المؤتمر بعرقلة الترسيم،‏ مما أضر بحق الجنوبيين في إنتاج حقولهم وحصول الحكومة المركزية على عائدها على حد قولهم‏.‏

لكن البشير تعهد بأن تلتزم حكومته بنتائج لجنة ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وإعادة أي بترول تم احتسابه ضمن بترول الشمال إلى الجنوب بعد ترسيم الحدود‏.‏ كما نفى أن يكون الجيش السوداني قد دعم الميليشيات المسلحة في الجنوب،‏ وقال‏:‏ إنه تم استيعاب ‏30‏ ألف فرد منها‏، ويجري العمل لاستيعاب ‏10‏ آلاف آخرين‏.‏ كما أوضح أن تأخر عمل لجنة ترسيم الحدود يرجع إلى أن الحركة الشعبية تأخرت في تعيين مندوبيها حتى الخريف،‏ الأمر الذي عطل عمل اللجنة‏.‏

خياران أحلاهما مر‏!‏

ولأن الطرفين أكدا استحالة العودة إلى الحرب وضرورة المضي في تنفيذ اتفاق السلام‏، فمن المرجح أن يصمد الاتفاق ولا ينهار،‏ فانهياره ليس في مصلحة الجنوبيين؛ لأنه أعطاهم أكثر من حقوقهم،‏ ولا تريد الحركة أن تظهر أمام الرأي العام الداخلي والخارجي بأنها المسئولة عن استئناف الحرب، بينما أصبح من شبه المؤكد أن يحدث انفصال الجنوب دون حاجة إلى القتال من خلال الاستفتاء المقرر بعد أقل من أربع سنوات‏.‏ ويبدو الآن أنه لن يكون أمام الشماليين سوى خيارين أحلاهما مر‏:‏ التسليم بالانفصال للجنوب،‏ أو وقفه بالقوة من خلال انقلاب عسكري يلغي اتفاق نيفاشا ويطالب باتفاق جديد عبر مفاوضات تبدأ من الصفر‏، وإذا حدث ذلك سيدخل السودان في مرحلة جديدة من الحرب الأهلية والعزلة والعقوبات الدولية المؤلمة؛ لأن اتفاق نيفاشا تضمنه أطراف دولية وإقليمية.‏ أما إذا تم الانفصال فليس معنى ذلك أن السلام سيعم ربوع الجنوب، إنما الأرجح أن يدور صراع دموي بين القبائل العديدة التي يعج بها الإقليم حول الثروة والسلطة،‏ فمعظم القبائل مثل الشلك والنوير تخشى هيمنة قبيلة الدينكا على الدولة الجديدة وتستأثر بخيراتها على حساب الآخرين. ويجب أن نذكر هنا بأن معظم حقول بترول الجنوب تقع في أراضي قبيلة النوير ذات العداء التاريخي مع الدينكا‏.‏

حل مشكلة دارفور أسهل‏..‏ بشروط

وفيما يتعلق بمشكلة دارفور فهي أقرب من حيث المنطق إلى الحل من مشكلة الجنوب‏.‏ فالإقليم تاريخيًّا جزء من شمال السودان وليس من حق أبنائه المطالبة بالانفصال مثل الجنوبيين‏، وكل سكانه مسلمون على عكس الجنوب الذي تقطنه أغلبية مسيحية ووثنية وأقلية مسلمة،‏ والصراع بين القبائل في دارفور ليس بحدة الصراع بين قبائل الجنوب المختلفة دينيًّا وعرقيًّا، بينما يجمع الدين الإسلامي بين القبائل الدارفورية العربية منها والإفريقية،‏ ولم يتم بعد اكتشاف البترول فيه ليتصارعوا عليه مثلما هو الحال بين الجنوبيين، وإذا أعلنوا الاستقلال من جانب واحد فلن يعترف بهم أحد،‏ بل إن القبائل العربية لن توافق القبائل الإفريقية على الانفصال أو الانضمام إلى دولة مجاورة، مثل تشاد التي ينقسم الكثير من القبائل على جانبي حدودها مع دارفور ويدعم بعضهم بعضًا‏.‏

ولو أن الحكومة السودانية وحركات التمرد الدارفورية اتبعت شيئًا من المرونة ووضع مصلحة سكان الإقليم أولاً في الاعتبار،‏ لأمكن التوصل إلى اتفاق سلام شامل يلبي مطالب أبناء دارفور ويزيل شكواهم مما يصفونه بالتهميش السياسي والاقتصادي والتنموي على غرار ما حدث في الجنوب،‏ كما أن الأمر يحتاج إلى أفكار خلاقة من الدول الكبرى والأمم المتحدة لا تركز على التهديد والوعيد،‏ بل تنص على مكافأة الطرف المتعاون في عملية السلام وتحفيزه على مقابلة الطرف الآخر في منتصف الطريق‏.‏

ويبدو أن الحكومة السودانية قد أبدت كثيرًا من المرونة في الآونة الأخيرة بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ‏1706‏ الذي ينص على نشر قوات دولية في الإقليم بعد عجز قوات الاتحاد الإفريقي عن أداء مهامها؛ لضعف تسليحها ونقص عدد أفرادها‏.‏ فقد وافقت الخرطوم على خطة الأمم المتحدة ذات المراحل الثلاث التي تقضي بنشر خبراء ومستشارين عسكريين دوليين ومعدات عسكرية دولية وقوات ‏(ما زالوا مختلفين حول عددها‏)‏ لدعم قوات الاتحاد الإفريقي وتحت قيادته لحماية المدنيين وتهيئة الأوضاع لتنفيذ أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه،‏ وعودة المشردين واللاجئين الذين يقدر عددهم بنحو مليونين ونصف المليون شخص‏.‏

لكن المتمردين ما زالوا على موقفهم ولم يتم توقيع اتفاق سلام سوى مع فصيل ميني أركو ميناوي من حركة تحرير السودان‏، بينما رفضه فصيل آخر بقيادة عبد الواحد محمد نور وحركة العدل والمساواة بقيادة خليل إبراهيم مستغلين الضغوط الدولية المتزايدة على حكومة الخرطوم، وراغبين في أن يمارس المجتمع الدولي المزيد منها ويفرض المزيد من العقوبات على الحكومة‏.‏

كان من المفروض أن تساعد الخبرة التي اكتسبتها الحكومة من مفاوضات الجنوب على سرعة إبرام اتفاق سلام في دارفور واتفاق سلام في شرق السودان ‏(وهو ما حدث بالفعل في الشرق‏).‏ لكن التدخلات الدولية والإقليمية في المشكلة عقدتها وجعلت المتمردين يتشددون في مطالبهم مستغلين سخط المجتمع الدولي؛ بسبب المأساة الإنسانية لأبناء دارفور،‏ وتحميل الحكومة المسئولية‏.‏ ولا شك أن هذا يقتضي من الحكومة أن تتحرك بفاعلية أكبر وعقل أكثر تفتحًا وتستجيب لأي مطلب للمتمردين لا يهدد وحدة وسلامة أراضي السودان حتى لا تظل هدفًا لانتقاد المجتمع الدولي بالحق والباطل‏، ولا بد هنا أن تعاونها الحركة الشعبية الخاصة بالجنوب،‏ ولو اقتضى الأمر تعديل اتفاق نيفاشا لمنح أبناء دارفور نسبة معقولة من السلطة والثروة؛ لأن عدم استقرار دارفور سيؤثر بالسلب على الأوضاع في الجنوب‏.‏

كما يجب على الحكومة السودانية ألا تقف طويلاً عند المسميات فيما يتعلق بنشر القوات الدولية ما دام الهدف لن ينقص من السيادة السودانية،‏ فسواء كان الاسم قوات مشتركة أو مختلطة أو إفريقية مطعمة بقوات دولية فهي في النهاية قوات أجنبية لها دور محدد،‏ هذا الدور هو ما يجب أن نقف عنده ونمحص فيه ونتأكد أنه لن يمس سيادة الوطن‏، أو يشجع على الانفصال‏.‏

البديل مكلف جدًّا

أما البديل لأي تعنت من الحكومة السودانية فهو استصدار قرار جديد من مجلس الأمن وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يسمح بنشر قوات دولية دون الحاجة إلى موافقة الخرطوم على أساس أن ما يجري في الإقليم يهدد السلم والأمن الدوليين،‏ وأن ما يحدث للمدنيين هو جريمة في حق الإنسانية وإبادة جماعية من وجهة نظرهم‏. وعندئذ لن تستطيع الصين الوقوف وحدها في وجه المجتمع الدولي لمنع صدور القرار باستخدام حق الفيتو؛ لأن مصالحها مع الولايات المتحدة والدول الأخرى أكبر بكثير من مصالحها مع السودان‏.‏

وبالفعل طالب الرئيس الصيني الخرطوم خلال زيارته الأخيرة لها بالتعاون مع الأمم المتحدة لحل مشكلة دارفور،‏ وحتى إذا لم يتم استصدار هذا القرار فإن البديل هو العقوبات،‏ خاصة إذا تم فرض حظر جوي وحصار بحري على السودان لإجبار الحكومة على الموافقة على نشر قوات حفظ سلام مشتركة‏.‏ فالحظر الجوي سيعزل دارفور ويخرجها عن سيطرة الدولة ويشجع المتمردين على شن هجمات على القوات والمصالح الحكومية،‏‏ والتعنت في مواقفهم ومطالبهم أكثر،‏ والحصار البحري سيقتل صناعة البترول السودانية الوليدة بمنع الصادرات البترولية إلا بحصص محددة توافق عليها الأمم المتحدة،‏ ويتم اقتطاع جزء من عائدها لأبناء دارفور المشردين واللاجئين،‏ فضلاً عن منع دخول معدات لازِمة للتنقيب عن البترول أو استخراجه، مما يؤدي إلى شلّ هذه الصناعة الوليدة التي يمثل عائدها أكثر من ‏75%‏ من عائدات السودان من العملة الصعبة،‏ بحجة أنه يستخدم في تمويل الحرب،‏ وهو السيناريو الذي حدث في العراق قبل إسقاط نظام حكم صدام حسين‏.‏

يضاف إلى ذلك أن جهات عديدة ستنشط لتحريك المطالب بالقبض على المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان والإبادة الجماعية المزعومة في دارفور ومنهم كثيرون من المسئولين المحليين والعسكريين المركزيين في السودان.‏ وقد كشف مسئولون بريطانيون أخيرًا عن أن قادة عسكريين أمريكيين يخططون لعمل عسكري ضد السودان بتأييد من حكومة بريطانيا فيما عرف بالخطة (ب‏). وإذا تدهورت الأوضاع في الجنوب ودارفور أكثر من ذلك فلا أمل في نجاح اتفاق السلام الذي أنهى التمرد في الشرق ولم يتم تنفيذ سوى بند أو اثنين من بنوده حتى الآن‏.‏


صحفي وكاتب متخصص في الشأن السوداني

*نقلا عن جريدة الأهرام، 20 فبراير 2007  

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات