English

 

الثلاثاء. فبراير. 20, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

مثقفون مصريون ينتقدون المحاكمة العسكرية للإخوان

إسلام أون لاين.نت - خالد أبو بكر

Image
عصام العريان
القاهرة - أصدرت مجموعةٌ من المثقفين والسياسيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان ينتمون لتيارات سياسية وفكرية مختلفة في مصر بيانا استنكروا فيه قيام السلطات المصرية بتحويل 40 من قيادات الإخوان المسلمين للمحاكم العسكرية.

وفي الوقت الذي رحب فيه القيادي بجماعة الإخوان، عصام العريان ببيان المثقفين ووصفه بأنه "ينحاز لمصلحة المواطن ضد السلطة"، فإنه انتقد الأحزاب السياسية المعارضة لاكتفائها بـ"تسجيل المواقف دون السعي الحقيقي للتضامن مع الإخوان" من أجل منع السلطة من  "القضاء على الحياة السياسية" في مصر.

وأكد بيان المثقفين "رفضهم القاطع لقرار النظام الحاكم (المصري) إحالة عشرات من الأعضاء القياديين في جماعة الإخوان المسلمين إلى المحاكم العسكرية وحرمانهم من المثول أمام قاضيهم الطبيعي".

ونوه البيان إلى أن المثقفين الموقعين على البيان "يعلنون تضامنهم التام مع المحالين (للمحكمة العسكرية) ومع أيمن نور زعيم حزب الغد المعارض والمسجون حاليا بتهمة تزوير توكيلات تأسيس حزبه، الذي "يعاني الحصار والحرمان من الحقوق القانونية في محبسه؛ وذلك بغض النظر عن أي اختلافات سياسية أو فكرية مع كل منهما".

واعتبر بيان المثقفين أن المسئولية السياسية تدعو كل الموقعين إلى اعتبار الهجمة على "الغد" و"الإخوان" "هجمةً عليهم جميعًا ينبغي، بغض النظر عن الاختلافات السياسية، التضامن ضدها بكل الأشكال والوسائل السلمية".

أبرز الموقعين

ومن أبرز المثقفين الموقعين على البيان المستشار طارق البشري ود. عبد الوهاب المسيري، وضياء رشوان والكاتب علاء الأسواني وجورج إسحق والصحفي جمال فهمي وحمدين صباحي (مؤسس حزب الكرامة) ود. سيد البحراوي والروائي صنع الله إبراهيم ود. عايدة سيف الدولة والصحفي عبد الحليم قنديل، والمهندس عبد العزيز الحسيني والفنان عبد العزيز مخيون وعبد الله السناوي، رئيس تحرير جريدة العربي الناصرية، وكمال أبو عيطة (يساري) وكمال خليل (يساري) ود. مجدي قرقر ود. محمد شرف ود. مصطفى كامل السيد ود. يحيى القزاز ويحيى قلاش وأحمد طه النقر والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى وأبو العز حسن الحريري (التجمع).

وفي إطار الحملة الأمنية الحالية على جماعة الإخوان، اعتقلت السلطات ما لا يقل عن 250 من كوادرها كما استهدفت "مصادر تمويل الجماعة" من خلال مداهمة وإغلاق شركات قالت إنها تمولها. وأحالت 40 إخوانيًّا في مقدمتهم النائب الثاني للمرشد خيرت الشاطر وعضو مكتب الإرشاد محمد علي بشر ورجل الأعمال المقيم بالخارج يوسف ندا إلى المحاكمة العسكرية بعدة تهم منها غسيل الأموال والانتماء لجماعة محظورة.

وتوسعت هذه الحملة الأمنية عقب إجراء عشرات من طلاب جامعة الأزهر المنتمين للجماعة استعراضًا في قلب الجامعة أثار اتهامات للجماعة بتكوين تشكيلات شبه عسكرية، وهو ما نفاه الإخوان.

"رد اعتبار" للمثقفين

القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان صرح أن بيان المثقفين الذي يدين حملة الاعتقالات التي طالت الإخوان في الفترة الأخيرة "يعبر عن ضمير المثقفين الحقيقيين؛ لأنه ينحاز لمصلحة المواطن ضد السلطة؛ ولذا فأنا أعتبره رد اعتبار للمثقف المصري في ظل الغوغائية التي تتبناها بعض الأبواق التي تساند الظلم الحكومي".

وفيما يتعلق بموقف الأحزاب المعارضة المعترف بها رسميا من الحملة الأمنية على الإخوان المسلمين قال العريان في تصريح لـ "إسلام أون لاين.نت" اليوم الثلاثاء: "حزب التجمع أدان الحملة، وكذلك حزب الوفد". لكنه شدد على أن " الأحزاب المصرية تكتفي بتسجيل المواقف.. دون السعي الحقيقي للتضامن مع الإخوان وكل القوى السياسية للوقوف أمام سعي السلطة للقضاء على الحياة السياسية في مصر لمصلحة فريق بعينه".

وأردف قائلا: يمكن للأحزاب أن تلعب دورا كبيرا من خلال عملها في إطار "الجبهة الوطنية للتغيير، وكذلك من خلال عدم انسياقها خلف السلطة، وابتعادها عن عقد الصفقات معها".

 "صفقة" التعديلات الدستورية

واعتبر العريان أن هناك "صفقة تتم بين الحزب الحاكم (الوطني الديمقراطي) وبعض الأحزاب يقضي بتمرير التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس مبارك، والتي لا تلبي الاحتياجات الحقيقية نحو حياة ديمقراطية سليمة".

وأشار القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين إلى أن "ملامح هذه الصفقة تأتي من خلال "الاعتراض الشكلي على طريقة تعديل بعض المواد المقترح تعديلها في مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، وتتم موافقة السلطة على هذه الاعتراضات في مقابل تمرير بقية التعديلات الدستورية".

وأكد "تمسك الجماعة بالنهج السلمي في مواجهة التضييق عليها من جانب السلطات"، مضيفا أن هذا النهج "يساهم بشكل كبير في دعم الالتفاف الشعبي حول جماعة الإخوان المسلمين، وإن كانت السلطة لا تضعه في الاعتبار عند إقدامها على التصرفات العنيفة مع كوادر الإخوان".

مواقف حزبية متباينة

الخبير في الحركات الإسلامية ضياء رشوان اعتبر أن الحملة على الإخوان برغم تحويل بعض قيادييهم إلى المحكمة العسكرية فإنها تأخذ الطابع "السياسي الإعلامي"، وشدد على أن "النهج السلمي للإخوان المسلمين فيه أمان مصر كلها؛ لأنهم لو اختاروا مسارا آخر سيضر بالجميع لا شك".

ورأى رشوان في تصريحات لـ "إسلام أون لاين.نت" أن "مقارنة الحملة الحالية على الإخوان بحملات أمنية سابقة يظهر إلى حد بعيد أنها هذه المرة أقل من سابقتها، وأنها لا تأخذ أكثر من الطابع السياسي والإعلامي".

وحول موقف الأحزاب المصرية من الحملة على الإخوان المسلمين، قال الخبير في الحركات الإسلامية: "موقف حزب التجمع (يساري) الذي يناصب الجماعة العداء واضح ولا لبس فيه، لكن الجديد هو موقف الوفد (ليبرالي) الذي ساهم في تشجيع السلطة على الحملة ضد الإخوان من خلال صحيفة الوفد (يومية) الناطقة باسم الحزب، وعرضها الساخن لمواضيع وملفات عن الإخوان احتلت صفحتها الأولى".

وتابع قائلا: "يبقى موقف الحزب الناصري باعتباره ثالث الأحزاب المصرية المعارضة الكبيرة، وهو موقف مختلف عن سابقيه؛ لأنه يتعاطف مع الإخوان، ويرفض الممارسات العنيفة ضدهم باعتبارهم من الفاعلين الرئيسيين في الحياة السياسية المصرية".

مناهضة ليبرالية للإخوان

ولفت رشوان إلى مواقف بعض الصحف المستقلة ذات التوجه الليبرالي المؤيد للحملة على الإخوان، وقال إنها كانت من العوامل التي حفزت السلطة على الهجوم على الإخوان، كما في صحيفة "نهضة مصر" اليومية التي ترفع شعار "الليبرالية طريقنا للمستقبل".

ومضى يقول: "إذا نظرنا إلى موقف هذه الصحف المستقلة مع موقف حزب الوفد الذي هو حزب ليبرالي في الأساس يتضح وقوفها ضد الإخوان وتحالفها مع السلطة".

وفي المقابل، اعتبر الخبير في الحركات الإسلامية أن الاستعراض الذي نفذه طلاب ينتمون إلى الإخوان في ديسمبر الماضي بجامعة الأزهر، "أعطى السلطة ذريعة قوية لاعتقال العشرات من كوادر الجماعة، وأعطى فرصة كبيرة لبعض وسائل الإعلام التي تناصب الإخوان العداء من القيام بحملات إعلامية كبيرة ضدهم مهدت بدورها للحملة الأمنية ذات الطابع الإعلامي والسياسي عليهم".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات