English

 

الأحد. فبراير. 18, 2007

أخبار وتحليلات » تحليلات وآراء » القضية الفلسطينية » بيئة الصراع

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

معهد واشنطن.. اتفاق مكة معضلة جديدة لأمريكا *

روبرت ساتلوف

ترجمة - مروى صبري

Image
عباس يكلف هنية بتشكيل حكومة الوحدة
جاء  اتفاق  حركتي  فتح  وحماس  في  مكة  بوساطة  سعودية  ليحيي  تقليدا  اتسمت  به  الحياة  السياسية  الفلسطينية  منذ  أمد  بعيد،  يقوم  هذا  التقليد  على  تغليب  وحدة  الصف  الداخلي  على  إحراز  تقدم  نحو  تحقيق  الأهداف  الإستراتيجية،  فقد  أسهم  الاتفاق  في  الحد  من  الخطوط  الفاصلة  بين  العناصر  المعتدلة  والمتطرفة  داخل  المعسكر  الفلسطيني،  الأمر  الذي  يشكل  تحديا  مباشرا  لأنصار  الرأي  القائل  بأن  التنافس  بين  قطبي  الحياة  السياسية  الفلسطينية  سيحدد  ملامح  المشهد  الراهن  بالشرق  الأوسط.

الطريق إلى مكة

في أعقاب الإعلان عن تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية في فبراير 2006 جمدت اللجنة الرباعية مساعداتها المباشرة لحكومة السلطة الفلسطينية بقيادة "حماس"، وربطت استئنافها بموافقة الحكومة على ثلاثة شروط هي: الاعتراف الرسمي بإسرائيل، ونبذ العنف والإرهاب، والالتزام بتنفيذ الاتفاقات الإسرائيلية ـ الفلسطينية المبرمة، كما سحبت إسرائيل تحويلات العوائد الضريبية التي جمعتها سلطات الجمارك الإسرائيلية وهيئات التأمين الوطنية لتشارك في هذه العزلة المالية الدولية.

وبعد عدة أشهر خففت اللجنة الرباعية وطأة الضغوط المالية عن قطاعات معينة من الشعب الفلسطيني من خلال نقل الأموال إليها عبر وكالات دولية ومؤسسات غير حكومية متخصصة، وبينما أدى ذلك إلى الحد من الضغوط التي تعرضت لها حكومة "حماس" فإن التظاهرات الشعبية من جانب جماهير انتخابية بالغة الأهمية أوضحت أن سياسة العزلة المالية بدأت تؤتي ثمارها.

وأدت الضغوط المتنامية إلى اندلاع صراع مسلح علني بين حماس وفتح أشبه بحروب العصابات، فقبل التوقيع على اتفاق مكة بأيام قليلة سقط 130 فلسطينيا قتلى في خضم القتال الدائر، وقبل ذلك هدد "عباس" باللجوء إلى خيار هدم المعبد فوق رأسه ورأس الجميع بإنهاء فترة رئاسته وحل حكومة "حماس" من خلال الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، لكن أعقب عباس هذه التهديدات بعروض متكررة للذهاب إلى أي مكان من أجل التوصل إلى تفاهم مع حكومة "حماس" ينهي الاقتتال الداخلي الدائر ويكسر حاجز العزلة الدولية المفروضة على الحكومة الفلسطينية، ومن جانبها ظلت حماس مصرة على موقفها بشكل ملحوظ بعدم تقديم أي تنازلات كبيرة لإحراز أي من هذين الهدفين.

ويثير قرار عباس -بالتوصل إلى اتفاق مع حماس بدلا من الدخول معها في مواجهة انتخابية جديدة- أمر الحيرة، خاصة أنه جاء في وقت تتخذ فيه كل من أمريكا وإسرائيل تحركات سياسية تنطوي على قدر من الخطورة بهدف إحياء عملية السلام وتعزيز موقف عباس في مواجهة حماس، حيث يذكر أنه أثناء القتال بين فتح وحماس تعهدت واشنطن بتقديم 86 مليون دولار لتعزيز قوات الأمن الخاضعة لسيطرة "عباس"، بينما تعهدت إسرائيل بتحويل 100 مليون دولار من أموال العوائد الضريبية المصادرة لديها إلى الحسابات التي يسيطر عليها عباس.

داخل اتفاق مكة

في إطار هذه الخلفية وإخفاق محاولات الوساطة المصرية والسورية بين فتح وحماس، دعا الملك السعودي "عبد الله" جميع الشخصيات القيادية البارزة من الجانبين لعقد مفاوضات في مكة، وبعد يومين من المحادثات ووعد سعودي بتقديم مساعدات مالية ضخمة، توصل الوفدان الفلسطينيان إلى اتفاق، جزء منه وارد باتفاق "فتح ـ حماس"، والآخر في خطاب جديد من "عباس" لـ"هنية" يطلب منه تشكيل حكومة جديدة.

عند قراءة وثائق اتفاق مكة بالغة الأهمية، يتضح أن الوحدة الوطنية الفلسطينية تحققت فقط من خلال قرار "عباس"أنيتوصل إلى تسوية، وهناك أربعة تفسيرات محتملة لقراره، وهي:

الأول: أنه قارن بين قوات حماس وفتح، وخلص إلى أن حماس بالغة القوة بدرجة لا تمكنه هو وحلفاءه من الدخول في مواجهة سياسية معها، حتى مع توافر دعم نشط من قبِل إسرائيل والولايات المتحدة.

الثاني: أنه شعر بالفزع من الاقتتال الفلسطيني الداخلي وإمكانية اندلاع حرب أهلية، لذا قرر دفع ثمن ثقيل لتحقيق السلام الداخلي.

الثالث: شعوره بأن تمتعه بغطاء حكومة وحدة سيوفر له الحماية اللازمة للمضي قدما في جهوده الدبلوماسية -بدعم من الولايات المتحدة- للتعامل مع إسرائيل، وهو ما سيمكنه في نهاية الأمر من الانقلاب ضد حماس.

الرابع: أنه ليس ملتزما تماما بالتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إسرائيل، على عكس ما اشتهر به.

ورغم إمكانية صحة أي من هذه التفسيرات بما في ذلك أكثر السيناريوهات تفاؤلا وهو الوارد في الخيار الثالث فهناك ما يدعو للأمل والثقة في الرؤية الإستراتيجيةلـ"عباس" ومهاراته القيادية، إلا أنه من الواضح أن حماس خرجت قوية من اتفاق مكة، ففي مقابل إبداء بعض المرونة تجاه تعيين الوزراء وفقرة مبهمة الصياغة بشأن "احترام" قرارات واتفاقات غير محددة حصلت حماس على دفعة سياسية هائلة في صورة احتضان عباس والقيادة السعودية لها.

وعند التوقف أمام هذا الاتفاق نجد أن الشروط الرئيسية له كما يلي:

• نبذ العنف كوسيلة لتسوية الخلافات بين الطرفين، والتشديد على أهمية الوحدة الوطنية كأساس لمواجهة الاحتلال.

• الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، يرأسها "إسماعيل هنية" وتضم عشرة وزراء إضافيين تقوم حماس بتعيينهم، وثمانية تعينهم فتح، إلى جانب وزير واحد عن كل من الأحزاب السياسية الأربعة الأخرى الممثلة داخل المجلس التشريعي الفلسطيني.

• الإسراع بعجلة الإصلاحات الداخلية بمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي من شأنها ضم حماس للمنظمة للمرة الأولى، بل ومنحها دورا كبيرا في حكم وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

يذكر أن منظمة التحرير الفلسطينية ما تزال الممثل الفلسطيني الرسمي في محادثات السلام مع إسرائيل والكيانات الدبلوماسية الأخرى.

وإلى جانب توزيع الوزارات هيمنت على المفاوضات قضية رئيسية أخرى، تتمثل في صياغة فقرة في خطاب "عباس" إلى "هنية" من المفترض أن تتناول شروط اللجنة الرباعية، وفيما يلي النص الكامل للفقرة: (.. أدعوكم باعتباركم رئيس وزراء الحكومة القادمة إلى الالتزام بمصالح الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه والإبقاء على إنجازاته وتنميتها والعمل على تحقيق أهدافه الوطنية الواردة في القرارات الصادرة عن اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني ومواد القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات القمة العربية، وبناء على كل ذلك أدعوكم لاحترام قرارات الشرعية العربية والدولية والاتفاقات الموقع عليها من جانب منظمة التحرير الفلسطينية).

وحسبما أوضح مسئولو "حماس" و"فتح" خلال الأيام الأخيرة فليس في الاتفاق ما يمكن تفسيره باعتباره يتناول أول شرطين من شروط اللجنة الرباعية (الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف) ولا يتضمن الاتفاق أيا من كلمات "إسرائيل" أو "عملية السلام" أو "الأفق السياسي" أو حتى "سلام".

وفي واقع الأمر، هناك اختلاف كبير بين "احترام" قرار ما و"الموافقة على الالتزام به"، إضافة إلى فشل "عباس" في تحديد أي القرارات الفلسطينية والعربية والصادرة عن الأمم المتحدة التي يدعو "هنية" إلى احترامها، وهو ما يترك لزعيم حماس حرية الاختيار من بين هذه القرارات ما يروق له ونبذ الأخرى، وبذلك يتضح أن هذه الفقرة تعد بمثابة ضوء أخضر لحماس لتفسير البرنامج السياسي الفلسطيني حسبما تراه مناسبا.

العرب.. الفائزون والخاسرون

تعد السعودية الفائز الأول من وراء اتفاق مكة من بين الدول العربية، إذ إن مجرد القدرة على إدارة جهود التوصل إلى هذا الاتفاق تعد دليلا على نجاح الرياض في جهود دبلوماسية على درجة كبيرة من الأهمية سبق أن أخفقت فيها القاهرة ودمشق، فحماس قد أحرجت القاهرة ورفضت الخضوع لضغوط إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف "شاليت"، بينما رأى عباس أن إبرام اتفاق تحت رعاية دمشق سيكون بمثابة الإهانةلواشنطن.

ومن غير الواضح ما إذا كان الدافع المحرك للملك "عبد الله" هو الحاجة الإستراتيجيةلحشد وتوحيد العرب السنة من مختلف الأطياف السياسية لإحباط المخططات الإيرانية لتمديد نطاق النفوذ الشيعي بمختلف أنحاء العالم العربي السني والحيلولة دون اختراق إيران للعناصر الفلسطينية "الراديكالية"، أو أن تحركه جاء نتيجة مشاهد الاقتتال المقيتة بين الفلسطينيين، ومن الواضح في الحالتين أن الإنجاز الذي تحقق بمكة جاء على حساب إضفاء الشرعية على منظمة "راديكالية" لم تقر حتى خطة السلام السعودية.

أما ثاني دولة عربية فائزة من اتفاق مكة فهي سوريا، ذلك لأن أي فرصة لإحياء المسار الفلسطيني ستعتبرها دمشق نتيجة إيجابية لأنها قد تشكل فرصة لإثارة الاهتمام بإحياء المسار السوري، ولكن إذا اتخذنا من الماضي دليلا فليس من المحتمل أن تستغل دمشق هذه الفرصة لجعل عرضها للتفاوض مع إسرائيل أكثر جاذبية، وإنما المحتمل أن يقوض الرئيس السوري "بشار الأسد" موقفه من خلال اتخاذ خطوات معينة مثل إصدار بيانات فظة أو نقل أسلحة خطيرة لـ"حزب الله" أو توسيع نطاق المساعدات العملية لبعض المنظمات الراديكالية "الإرهابية"، وهو ما يجعل من المستحيل بالنسبة للحكومة الإسرائيلية التفكير في هذا الخيار.

أما أكبر الدول العربية الخاسرة من اتفاق مكة فهي مصر والأردن، فالقاهرة شهدت موجة من الشكوك الداخلية جراء عجزها عن استغلال ثقلها التقليدي في مناصرة القضايا العربية، ومن شأن إخفاق مصر المثير للحرج في إبرام اتفاق بين "فتح وحماس" تعزيز الشعور المتنامي في مختلف أنحاء المنطقة بتضاؤل نفوذها، وعندما تتطلع مصر نحو فرص جديدة لممارسة نفوذها الأمر المحتمل حدوثه فعلى واشنطن التأكد من أنها تتحرك في اتجاه إيجابي (مثل قيادة الدعم العربي لتحقيق الاستقرار بالعراق) وأن مصر لا تنافس على كسب نصيب من تأييد القطاع الراديكالي من الجماهير العربية (على سبيل المثال من خلال الدعوة لـ"خيار عربي نووي" للتصدي للبرنامج النووي الإيراني).

أما الأردن فربما تكون على وشك التعرض لانتكاسة إستراتيجيةكبرى، خاصة في ضوء تصريحات الملك "عبد الله الثاني" بأن الفشل في تحقيق السلام الإسرائيلي ـ الفلسطيني خلال الفترة القادمة قد يعني القضاء على إمكانية تحقيق السلام، ولا شك أن اتفاق حماس وفتح يشكل انتكاسة لآمال إحراز تقدم على هذا الصعيد، فمن بين التداعيات المحتملة للاتفاق أن يعيد البعض داخل إسرائيل النظر في سياسة الانسحاب الأحادي الجانب، الأمر الذي تترقبه الأردن بخوف لاحتمال خلقه فراغا بالضفة الغربية ستسعى حماس لملئه، وحتى إذا لم تتحرك إسرائيل في هذا الاتجاه فإن تنامي قوة حماس في مواجهة عباس قد يؤدي إلى تعزيز مؤيديها داخل الأردن، أي جبهة العمل الإسلامي.

إسرائيل.. عودة إلى فبراير 2006

داخل إسرائيل يبدو أن الصفوة السياسية الحاكمة لم تعقد رأيها بعد حول كيفية الاستجابة لاتفاق مكة، فأثناء الاجتماع الأسبوعي لمجلس وزراء إسرائيل (الذي عقد يوم 11 فبراير 2007) قال أولمرتإن حكومته "لا تقبل ولا ترفض الاتفاق"، في وقت أبدت فيه بعض الحكومات بالغة الأهمية -مثل فرنسا وروسيا- تأييدها لفكرة دمج حماس في الجهود الدبلوماسية الإقليمية.

واليوم تجد إسرائيل نفسها في ذات الموقف الذي كانت عليه منذ عام مضى عندما عين "عباس" هنيةللمرة الأولى رئيسا للوزراء، ساعتها أعلن "أولمرت" و"تسيبي ليفني" وكبار أعضاء حزب "كاديما" أن السبيل الأمثل ألا ترى إسرائيل أن هناك ما يميز بين "عباس" و"هنية"، وهو موقف تطور كثيرا بمرور الوقت، وسوف تتطلب العودة إلى الموقف نفسه اليوم إقرار تحول مفاجئ في الدبلوماسية الإسرائيلية، الأمر الذي ينبغي القيام بهبالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.

معضلات أمام واشنطن

يثير اتفاق مكة أمام واشنطن معضلاتأكثر خطورة عن أي طرف آخر، حيث تتمثل خيارات واشنطن فيما يلي:

• إعلان أن اتفاق مكة قد محا كل الخطوط الفاصلة بين العناصر المعتدلة والراديكالية داخل المعسكر الفلسطيني، وبالتالي تجميد جميع المساعدات المباشرة لـ "عباس" وسحب فريق المساعدة الأمنية بقيادة الجنرال "كيثدايتون" ووقف الجهود الساعية للتفاوض بشأن أفق سياسي إسرائيلي ـ فلسطيني.

النظر إلى اتفاق مكة باعتباره شأنا فلسطينيا داخليا خالصا لا يشكل أدنى أهمية ولا يخلف أي تأثير على الشروط الدولية المفروضة حاليا لتجديد المساعدات الموجهة للسلطة الفلسطينية أو على الجهود الدبلوماسية الرامية لإحياء الأنشطة الدبلوماسية.

ومن غير المحتمل أن تسعى إدارة "بوش" لإتباع أي من المسارين حتى نهايته المنطقية، وإنما ستفضل عدم اتخاذ موقف معلن ضد الوحدة الفلسطينية، حتى وإن كانت هذه الوحدة قد أتت على حساب التقدم نحو إحراز السلام، بيد أنها تدرك بالتأكيد أن اتفاق مكة يقضي على جهود تحديد "أفق سياسي".

وما يزيد الأمر تعقيدا أن هذه الانتكاسة لمبادرات إدارة بوش تأتي في وقت تعاني مبادرة أخرى مهمة أيدتها الولايات المتحدة من ضغوط شديدة، وهي قرار مجلس الأمن رقم 1701، فما تزال تؤكد التقارير أن ثمة جهود سورية دءوبة لتقبل أسلحة لحزب الله في انتهاك صريح للقرار.

وفي مجملها توحي هذه الانتكاسات بحاجة إدارة "بوش" لإعادة النظر في عدد من افتراضاتها الأساسية بشأن إمكانية تحقيق الاستقرار والتقدم على الجبهات العربية ـ الإسرائيلية المتنوعة، وما هو الضروري لتنشيطها قبل اتخاذ أي خطوات على الجبهتين الفلسطينية أو اللبنانية، فمن الضروري أن تتوصل واشنطن إلى تفاهم مع طرفين جوهريين (إسرائيل والسعودية) حول التوجه الذي ينبغي أن تتخذه السياسة في الفترة القادمة، ومن الواضح وجود توترات مع كل من تل أبيب والرياض ينبغي تناولها، فمن الناحية الإستراتيجيةتؤيد إسرائيل والسعودية فكرة التعاون السني بهدف التصدي لتنامي النفوذ الإيراني، ولكن من الناحية التكتيكية يختلف الجانبان حول ما إذا كانت حماس تمثل جزءا من المشكلة أم الحل.

في هذا الإطار يمكن لواشنطن دراسة ما إذا كانت الإمكانية متوفرة لتحقيق تعاون دبلوماسي أكثر علانية بين إسرائيل والرياض، وبالنظر إلى القيود التي فرضها اتفاق مكة على ما يمكن لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين تحقيقه، ربما يكون من المنطقي توسيع نطاق الجهود الدبلوماسية الإقليمية، خاصة مع تأكيد السعوديين على أنهم لم ينهوا الاقتتال الفلسطيني الداخلي فحسب وإنما يسهمون في تعزيز أمن المنطقة بأسرها، لكن ما ينبغي التشديد عليه في هذا الصدد أنه رغم ترحيب واشنطن بالتعاون العربي السني للتصدي للنفوذ الإيراني المتنامي، فإنها لا يمكن أن تقبل بإضفاء الشرعية على منظمة "متطرفة" مثل حماس.

وفي هذا الإطار يتعين على واشنطن إعادة التفكير في جوهر خطاب "بوش" التاريخي عام 2002 الذي دعا خلاله الشعب الفلسطيني لانتخاب قادة جدد غير متورطين في "الإرهاب" وبناء ديمقراطية عاملة تقوم على التسامح والحرية، مع وعد بأن تلقى هذه الجهود دعما من جانب بلاده والمجتمع الدولي.

 


المدير التنفيذي لمعهد "واشنطن لدراسات الشرق الأدنى".

*دراسة نشرت على حلقتين بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، بوليس ووتش رقم 1195 و 1196، بتاريخ 12 فبراير 2007.

الجزء الأول نشر تحت عنوان: "اتفاق مكة.. انتصار الوحدة على التقدم" .

الجزء الثاني نشر تحت عنوان: "اتفاق مكة.. انعكاساته على السياسات العربية والإسرائيلية والأمريكية" .

 

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات