English

 

السبت. فبراير. 3, 2007

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

رغم التحذيرات من تغير المناخ.. تصلب أمريكي

حازم مصطفي

إسلام أون لاين.نت

Image
تزاديد ظاهرة الاحتباس الحراري بسبب التلوث البيئى
بالرغم من إجماع العلماء وعدد كبير من زعماء العالم على خطورة ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية التي قد تمتد آثارها قرونا، فإن الإدارة الأمريكية رفضت مطالب بإجراء تعديلات على أنظمة عمل المنشآت الصناعية، بحيث تنخفض نسبة ثاني أكسيد الكربون وباقي الغازات التي تتسبب في زيادة الظاهرة، بحسب صحيفة شيكاغو تربيون الأمريكية.

جاء ذلك بينما طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك بإنشاء وكالة خاصة بالبيئة وتابعة للأمم المتحدة، فضلا عن ضرورة بذل كافة الجهود للوصول إلى بيئة آمنة. وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم السبت 3-2-2007: إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أعلنت أنها سوف تضع خططا للبحث عن مصادر للطاقة أكثر أمنا بدلا من إجراء التعديلات.

غير أنها لفتت إلى أن سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس سوف تزيد من حجم الضغوط على البيت الأبيض لاتخاذ إجراءات أكثر فعالية من أجل التصدي لهذه الظاهرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن كثيرًا من أعضاء الكونجرس تقدموا بمشاريع قوانين تطالب الإدارة الأمريكية باستخدام وسائل وتكنولوجيات قادرة على تقليل نسبة انبعاث العوادم والغازات التي تعد السبب الرئيسي لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

مبررات الرفض

وحول مبررات رفض وتباطؤ البيت الأبيض في التعامل مع تلك التحديات، قالت الصحيفة: إن المسئولين الأمريكيين يخشون من تأثير هذه التعديلات على معدل النمو الاقتصادي.

وعلى الجانب الآخر طالب الرئيس شيراك بتأسيس منظمة دولية مخصصة لطرح ومعالجة المشكلات البيئية مثل منظمة الصحة العالمية.

وفي هذا السياق قال شيراك: "سوف تتمتع هذه المنظمة البيئية بالقوة، فضلا عن أن صوتها سيكون مسموعا في العالم كله".

يشار إلى أن لجنة الأمم المتحدة لتغير المناخ حذرت بشدة من ارتفاع درجة حرارة الأرض خلال العقود المقبلة بسبب الأنشطة البشرية؛ الأمر الذي سيخلف ملايين الجوعى ونقص المياه في عدد من مناطق العالم.

وأصدرت اللجنة أشد تحذير لها حتى الآن الجمعة 2-2-2007 في تقرير شارك في إعداده 2500 عالم قائلة: إن الأنشطة البشرية "من المرجح جدا" أنها سبب ارتفاع حرارة الأرض، متوقعة ارتفاعا سريعا في درجات الحرارة خلال القرن الحادي والعشرين.

وتوقع تقرير اللجنة أن ترتفع درجات الحرارة على "أفضل تقدير" بين 1.8 و4 درجات مئوية في القرن الحادي والعشرين.

كما توقع التقرير مزيدا من الأمطار والعواصف القوية والجفاف والموجات الحارة وارتفاعا بطيئا في مناسيب مياه البحار بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وقال نص نهائي نقلته وكالة رويترز: إن "معظم الزيادة الملحوظة في متوسط درجات الحرارة على مستوى العالم منذ منتصف القرن العشرين من المرجح جدا أن تكون بسبب الزيادة الواضحة في تركيزات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بفعل البشر".

وبدأت اللجنة الحكومية لتغير المناخ وبمشاركة 2500 عالم من أكثر من 130 دولة اجتماعها في باريس والذي يضم علماء وخبراء بالحكومات يوم الإثنين 26-1-2007، وانتهت من محادثاتها في وقت مبكر من صباح الجمعة. وشهد القرن العشرون ارتفاعا في درجات الحرارة قدره نحو 0.7 درجة مئوية.

وعن الآثار التي سيخلفها ارتفاع درجة حرارة الأرض، أظهر تقرير آخر لنفس اللجنة أن هذه الظاهرة ستخلف ملايين الجوعى بحلول عام 2080، كما ستسبب نقصا خطيرا في المياه في الصين وأستراليا وأجزاء من أوروبا والولايات المتحدة.

كما أشارت مسودة التقرير إلى أنه بحلول نهاية القرن الحالي سوف تتسبب التغيرات المناخية في معاناة ما بين 1.1 و3.2 مليارات من نقص في المياه.

وذكر التقرير المقرر نشره في إبريل المقبل أن ما بين 200 و600 مليون شخص في أنحاء العالم سيواجهون نقصا في الطعام في غضون 70 عاما أخرى، فيما ستضرب الفيضانات الساحلية 7 ملايين منزل.

وكانت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة قد أقاما اللجنة الحكومية الخاصة بالتغيرات المناخية عام 1988 لإرشاد واضعي السياسات على مستوى العالم بشأن تأثير التغيرات المناخية.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت من أكثر الدول التي عارضت بشدة اتفاقية كيوتو التي تقضي باتخاذ قرارات بشأن تعهدات جديدة لما بعد عام 2012 بهدف الحد من ظاهرة "الاحتباس الحراري" التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وطبقا للاتفاقية يتعين على نحو 40 دولة صناعية الحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري لديها إلى مستويات أقل من المستويات التي كانت عليها عام 1990، بنسبة 5.2% في المتوسط وذلك خلال الفترة بين عامي 2008 و2012.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات