English

 

الأحد. يناير. 28, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

المغرب.. الأحزاب الصغيرة "تتحرر" من التحالفات الانتخابية

إسلام أون لاين.نت - عبد الرحمن خيزران - صلاح السعدي

Image
مصطفى الرميد
الدار البيضاء-  الرباط - رحبت الأحزاب المغربية "الصغيرة" بحكم المجلس الدستوري بعدم دستورية جزئية من القانون الانتخابي الجديد الذي صادق عليه البرلمان، وهي جزئية تشترط حصول الأحزاب السياسية على 3% من الأصوات في انتخابات عام 2002 من أجل المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر 2007.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": بهذا القرار يكون المجلس الدستوري قد "حرر" جزئيا الأحزاب الصغيرة من التحالف "الإجباري" مع الأحزاب الكبرى في الائتلاف الحكومي وعلى رأسها حزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" الذي يعد مع حزب العدالة والتنمية أبرز المتنافسين في الانتخابات المقبلة، كما تجمع الأوساط السياسية المغربية.

واعتبر محمد مجاهد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد (يسار) أن القرار الجديد "سيساهم في إرساء التعددية الحزبية في بلادنا"، مشددا على أنه سيساهم إلى حد بعيد في تغليب مصلحة الديمقراطية على الحسابات الحزبية الضيقة.

قرار منصف

وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء المغرب: "هذا القرار أنصف الأحزاب الديمقراطية والقوى التقدمية في البلاد التي ما فتئت تقدم الحجج والبراهين من أجل التأكيد على أهمية مشاركة الأحزاب السياسية في الانتخابات المقبلة وقبول مرشحيها، بغض النظر عما حصلت عليه من أصوات خلال الانتخابات الأخيرة".

واعتبر عبد الكريم بن عتيق الأمين العام للحزب العمالي (يسار) أن القرار سيجعل العملية الانتخابية مبنية على ركائز مقدسة تعتمد على المنافسة الشريفة وعدم التمييز بين المواطنين.

مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية، رحب بدوره بالقرار الذي وصفه بـ"المنصف والصائب". وقال الرميد في تصريحات صحفية: "القرار صائب وأنصف الأحزاب السياسية، كنا ننتظره رغم ما كان ينتابنا من تخوفات".

وأضاف أن ما حوته الجزئية -المحكوم بعدم دستوريتها- "شرط غير معقول وغير منطقي وغير دستوري, على اعتبار أن نتائج انتخابات 2002 لا يمكن أن تسري في الزمان على مدة تتجاوز الولاية النيابية المحددة في 5 سنوات".

وأعلنت الحكومة المغربية على لسان رئيس الوزراء إدريس جطو في اجتماع لها يوم الخميس 25 يناير 2007 التزامها بالقرار ونيتها تفعيله.

ترحيب الأغلبية

 
 واجهة البرلمان المغربي
الترحيب بقرار المجلس الدستوري لم يقتصر على الأحزاب الصغيرة فقط، بل شمل أيضا بعض أحزاب الائتلاف الحاكم التي صاغت القانون الانتخابي.
فقد صرح حسن عبد الخالق, عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المشارك في الحكومة، بأن قرار المجلس الدستوري -القاضي بعدم دستورية المقتضيات التي تشترط حصول الأحزاب على عتبة 3% من الأصوات للمشاركة في الانتخابات المقبلة- يتماشى مع موقف حزبه الذي كان قد أكد أنه "ضد إقصاء أي حزب من المشاركة في الانتخابات".

وكان حزب الاستقلال أحدَ صناع القانون الانتخابي إلى جانب حلفائه في الحكومة (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية واتحاد الحركات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية). وأبدى الحزب تحفظا على عتبة 3%، غير أنه لم يعترض بشكل حاسم عليها.

وشهدت الساحة السياسية المغربية خلال الأشهر الماضية جدلا سياسيا حادا بين أحزاب المعارضة التي رأت في شرط الحصول على 3% إقصاء متعمدا لعدد من الأحزاب لمنعها من خوض الانتخابات منفردة وإجبارها على الدخول في ائتلافات مع الأحزاب الكبيرة، من بينها حزب الاتحاد الاشتراكي أبرز مكون للائتلاف الحاكم مع حزب الاستقلال.

وكان حزب الاتحاد الاشتراكي يعول على التحالف مع الأحزاب اليسارية الصغيرة في الانتخابات التشريعية المقبلة، مستبعدا إمكانية التحالف مع حزب العدالة والتنمية.

قرار المجلس الدستوري

وكان المجلس الدستوري (الهيئة المخولة للحسم في مدى مطابقة القوانين للدستور المغربي) قد اعتبر أن مادة القانون الذي أقره البرلمان في ديسمبر الماضي -والذي يشترط لمشاركة الأحزاب السياسية في انتخابات 2007 الحصول على 3% من الأصوات المعبر عنها على الأقل خلال انتخابات 2002- غير مطابقة للدستور.

وأكد المجلس في قراره ضرورة أن "تتمكن جميع الأحزاب السياسية المشكلة قانونا من المشاركة في الانتخابات"، وهي المهمة التي "لا يمكن الاضطلاع بها إلا في إطار التعددية الحزبية، والتنافس الحر بين الأحزاب السياسية".

وأوضح أن إخضاع الأحزاب السياسية التي نشأت بعد انتخابات 2002 للشرط نفسه (عتبة 3%) هو أيضا غير منطقي، على اعتبار أن عددا من التنظيمات السياسية تم تأسيسها بعد 2002 ولم تشارك أصلا في تلك الانتخابات.

وينص الدستور على أن الأحزاب السياسية تساهم في تنظيم المواطنين وتمثيلهم وأن نظام الحزب الوحيد غير مشروع.

وفي المقابل أقر المجلس الدستوري بمطابقة باقي بنود القانون التنظيمي للدستور وخاصة المواد المتعلقة بعتبة 6% المطلوب من الأحزاب السياسية الحصول عليها خلال الانتخابات المقبلة لدخول البرلمان بدلا من نسبة 7% كما كان ينص القانون قبل تعديله.

وتعليقا على القرار، قال عمر بندورو أستاذ القانون الدستوري وحقوق الإنسان والحريات العامة بكلية الحقوق بالرباط: "إن المجلس الدستوري كرّس مبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور".

غير أنه عبر عن اعتقاده بأن قرار المجلس "يبقى غير كاف"؛ لأنه لم يقر مبدأ المساواة في الترشيح لكل المواطنين، موضحا أن القانون ما زال ينص على عدم المساواة بين مرشحي الأحزاب السياسية والمرشحين غير المنتمين؛ "حيث إن القيود ما زالت مطبقة على غير المنتمين, وهو الشيء الذي يتنافى مع مبدأ المساواة".

ولحزب الاتحاد الاشتراكي 55 مقعدا برلمانيا تجعله أكبر قوة برلمانية، مقابل 43 لحزب العدالة أي 13% من إجمالي مقاعد البرلمان، وهي أكبر نسبة يحصل عليها حزب معارض بمفرده في المغرب، بعد أن كان للحزب 9 مقاعد فقط في انتخابات 1997.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات