|
| الطفيلي |
اتهم الأمين العام الأسبق لحزب الله -الشيخ صبحي الطفيلي- كلا من السيد حسن نصر الله الأمين الحالي للحزب، وعبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، بأنهما منفذان لسياسة مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران -علي خامنئي- تجاه كل من لبنان والعراق.
وجاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها الطفيلي من مقر إقامته في بعلبك، وأبرزتها في صدر صفحاتها -اليوم الأحد- صحيفة "المستقبل" لسان حال تيار المستقبل، وصحف أخرى، بينما تجنبتها صحيفة "الأخبار" المقربة من حزب الله، و"السفير" القريبة من سوريا.
ووجه الطفيلي انتقادات حادة لنصر الله والحكيم بقوله: "الأخ السيد حسن نصر الله هو منفذ سياسة السيد خامنئي في لبنان تماما، لا يحيد عنها قيد أنملة. والسيد عبد العزيز الحكيم منفذ سياسة خامنئي في العراق".
ومضى يقول: "السيد عبد العزيز الحكيم يذهب إلى واشنطن ويطلب من الرئيس الأمريكي جورج بوش إبقاء 150 ألف جندي أمريكي يذبحون العراقيين، والناس يترحمون على صدام، ونحن هنا أخذنا لبنان إلى الخراب والدمار تحت عنوان مواجهة أمريكا.. الموضوع ليس موضوع أمريكا".
وأضاف الطفيلي: "أحذر وأخاطب أهلي وأحبتي في المقاومة -وهذا لا يعني أن الآخرين ليست عندهم أخطاء كثيرة- فنحن سندمر لبنان تحت عنوان عداوة أمريكا، وفي العراق ندمر العراق تحت عنوان التحالف مع أمريكا".
ونفى أن تكون السياسة في لبنان منفصلة عن العراق، وقال: "هذا كلام يقال للدراويش والمساكين، فلا الشيعة في العراق ولا السنة في لبنان يكسبون في تحالفهم مع أمريكا، هم جميعا خاسرون والرابح الوحيد هو الأمريكي، وكل ما يفعل في لبنان والعراق هو لخدمة الأمريكي".
حرب مذهبية
وعن التوتر في الشارع اللبناني، أكد الأمين العام الأسبق لحزب الله على أهمية "الحرص على وحدة الكلمة بصدد ما نحن فيه من خطر الحرب المذهبية (السنية الشيعية)، والحرص على منعها، والعمل على عدم استمرارها وعدم وقوعها، والحرص على الاستعانة بالجميع ليعودوا إلى رشدهم".
وانتقد تحرك المعارضة اللبنانية ضد الحكومة بقوله: "في موضوع تعديل الحكومة، اليوم إضراب واعتصام يشل البلاد، وهناك قتلى ومشكلة حول الثلث المعطل الضامن والوزير الملك.. هل مطلب تعديل الحكومة يستحق حقيقة هذه الفتنة؟".
وأردف يقول: "كل إنسان عليه أن يجلس بهدوء، ويسأل إلى أين أخذنا البلد؟.. إلى أخطر مكان؛ فلا كهرباء ولا مستشفيات أو مدارس، والبلد مدمر منذ عام 1975 (بداية الحرب الأهلية)، وإذا ذهبنا إلى حرب فلا نعرف إلى أين تأخذنا؛ فهل حكومةٌ لخمسة أو ستة أشهر تستحق كل ذلك؟.. في استطاعتنا الانتظار حتى استحقاق رئاسة الجمهورية، وبعده تشكل حكومة جديدة".
وضع مأسوي
|
| اتهام لنصر الله والحكيم بالانصياع لسياسة خامنئي |
ووجه الطفيلي نداء إلى الطائفة الشيعية حذرهم فيه من مغبة الانزلاق إلى الحرب الأهلية في لبنان بقوله: "أوجه خطابي الخاص إلى أبنائي البررة في المقاومة والشيعة؛ لأننا في وضع مأسوي، وما حصل في بيروت متطور جدا عما حصل بـ عين الرمانة في 13 إبريل 1975 (بدء الحرب الأهلية)، وآمل أن يفكر الجميع بهدوء بعيدا من العصبيات والقبليات الطائفية والمذهبية، ونحن في الأمس القريب أجرينا انتخابات نيابية في لبنان وأعطيت الغالبية لقوى 14 آذار".
وتابع: "الأمر الثاني، يريدون (قوى 14 آذار) المحكمة الدولية كيفما كان وكانوا واضحين، وفي موضوع سلاح المقاومة قالوا نريده ولكن ليس بالحرب الأهلية بل بالحوار وغيره، وكانوا واضحين ولم يطعنوا أحدا. وحزب الله كان واضحا؛ إذ قال سنقطع أيدي ورؤوس كل من يفكر بنزع سلاح المقاومة، فالطعن كان وجها لوجه ولم يغدر أحد أحدا".
وشدد على أن النزاع السياسي في لبنان هو "حول المحكمة الدولية، ويجب أن يكون قصاصا من أجل الإحياء ومستقبل الأطفال؛ فالمحكمة ضرورية للمستقبل وللعيش، ولا يجوز ترك القاتل يستبيح".
وتابع: "من هنا رفضت عفوًا عني، وأنا أصر اليوم على قانون ومحكمة، وليعلم الجميع أني بريء، وأنا مظلوم وأنا لا أقبل حتى تكون منحة لي".
وأضاف: "أنا أطالب بمحكمة ليس للرئيس (رفيق) الحريري فقط بل لكل جريمة ترتكب في لبنان وليس لأحد الحق في تعطيل الأحكام".
وشغل الطفيلي منصب الأمين العام للحزب خلال حقبة الثمانينيات وخلفه عباس الموسوي في 21 مايو 1991.
وفي 1998 قاد الطفيلي ما يعرف بـ"ثورة الجوع" ضد الحكومة وخاض معارك مميتة ضد الجيش اللبناني قتل خلالها عدة جنود. وهو مطلوب لدى الحكومة اللبنانية لقيادته هذه الثورة لكنه لم يعتقل.
|