|
| عمر البشير |
الخرطوم - "يحق لإفريقيا أن تعتز بالإسلام؛ لأنه يحقق لها العدالة الاجتماعية".. بهذه الكلمات خاطب الرئيس السوداني عمر البشير ندوة الإسلام في إفريقيا في جلستها الافتتاحية التي عقدت الأحد 26-11-2006 في العاصمة السودانية الخرطوم.
وقال البشير في كلمته: "أقول في هذا المؤتمر الذي يعقد بمناسبة مرور 14 قرنًا على دخول الإسلام إلى إفريقيا، إنه يحق لإفريقيا أن تعتز بالإسلام؛ لأنه يحقق لها العدالة الاجتماعية". وأضاف قائلاً: "الإسلام دين السلام وما يواجهه من حملة معادية لن يوقف جهود العلماء من أجل نشر قيم الدين الحنيف".
ويشارك في الندوة التي تعقد يومي الأحد والإثنين 26-27 نوفمبر 2006 بجامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم، نخبة متنوعة تضم نحو 150 عالمًا ومفكرًا وباحثًا من داخل السودان وخارجه، يناقشون أكثر من 100 ورقة عمل يتمحور معظمها حول الإسلام في القارة السمراء، ومن أبرزهم العلامة يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والأمين العام للاتحاد المفكر سليم العوا، وعدد من العلماء الأفارقة.
وتطرق البشير في كلمته للأوضاع السياسية في السودان فجدَّد رفضه لموقف الولايات المتحدة الداعي لنشر قوات دولية لإرساء السلام في إقليم دارفور، وقال: "السودان متمسك بأن تظل قوات حفظ السلام في إفريقيا قوات إفريقية، والسودان لن يكون مساحة لتصفية الحسابات العالمية".
دور الجامعات الإسلامية
|
|
| شعار جامعة إفريقيا العالمية |
من جانبه، دعا د. أشرف التيجاني وزير الإرشاد والأوقاف السوداني إلى نشر قيم الدين الإسلامي في القارة وتوظيفها؛ من أجل تعميق "التسامح بين الناس وحل المشكلات التي تواجه القارة".
وتحدث أيضًا في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عمر السماني مدير جامعة إفريقيا العالمية، فشدد على "دور الجامعات الإسلامية في إرساء معاني العدالة والمساواة والحرية في إفريقيا". ونوَّه في السياق نفسه بأهمية دور شعيرة الحج في "خلق التلاحم بين المواطنين الأفارقة" من كافة الجنسيات.
أما الشيخ الهادي النصيري ممثل جمعية الدعوة الإسلامية بليبيا، فقد دعا في كلمته الأمة الإسلامية إلى "توحيد كلمتها"، منوِّهًا بدعم المؤتمر لموقف السودان من أجل الخروج من أزمته.
بدوره، ذكَّر الشيخ محمد ساني من نيجيريا في كلمته التي ألقاها بالإنابة عن العلماء المشاركين، بدور العلماء في نشر الإسلام في القارة الإفريقية في عهود مبكرة بالعدل والمحبة، قبل أن يلقي كلمة مماثلة الشيخ محمد أكبر ممثل الشيخ لويس فرخان رئيس جمعية أمة الإسلام بالولايات المتحدة.
وبعد قليل من الجلسة الافتتاحية، توالت بعد ذلك جلسات العمل، حيث ترأس الدكتور يوسف القرضاوي جلسة بعنوان "رموز التواصل الإسلامي الإفريقي الأوائل". وتطرقت جلسات العمل الأخرى لعدة محاور، من أهمها: "هجرة الحبشة- بدايات التواصل الإسلامي الإفريقي" وترأسها العالم السوداني د. أحمد علي الإمام، بجانب جلسات أخرى ناقشت قضايا تتعلق بـ"الفتوحات وتقبل الأفارقة للدعوة" و"حاضر ومستقبل الدعوة في إفريقيا" و"العقل الإفريقي وقضية الرق والاستعباد".
وتنظم الندوة التي تختتم مساء الإثنين 27-11-2006 بإصدار بيان ختامي وتوصيات، جامعة إفريقيا العالمية بالسودان، بالتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية بليبيا، ووزارة الإرشاد السودانية.
القرضاوي: تحديات أمام المرأة
|
|
| الشيخ القرضاوي |
وعلى شرف ندوة الإسلام في إفريقيا، نظَّم مركز دراسات المرأة في السودان ندوة السبت 25-11-2006 حول المرأة بين القيم وتحديات التغيير تحدث فيها الفقيه القرضاوي عن قدرة المرأة المسلمة على "مواجهة التحديات برؤية متوازنة ووسطية مستمدة من مقاصد الشريعة الإسلامية والأهداف الحقيقية لهذا الدين". واستعرض عددًا من التحديات التي تواجه المرأة المسلمة، فذكر منها "التيارات الغربية الداعية لمساواة الرجل بالمرأة"، موضحًا أن المساواة بين الرجل والمرأة "ضرب من ضروب المستحيل؛ وذلك لأمور تتعلق بالفطرة الإنسانية التي تقسم الأدوار بين الطرفين". وأضاف أن "للرجل وظيفته في المجتمع وللمرأة وظيفتها أيضًا".
واعتبر أن من أخطر التحديات التي تواجه أيضًا المرأة المسلمة: "الحركات الإسلامية الخادعة التي تعمل على طمس هوية المرأة المسلمة"، وأشار في هذا السياق إلى "بعض التفسيرات الدينية التي تغلق الباب أمام المرأة وتعمل على إبقائها داخل منزلها، بالرغم من أن نساء الرسول والصحابة شاركن في الجهاد وجلبن الماء وسقين العطشى".
|