English

 

الاثنين. أكتوبر. 2, 2006

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

مساجد مالاوي.. إدارة لتمويل مشروعات!

مالك مينيلا

إسلام أون لاين.نت

الشيخ يوسف كانيامولا رئيس رابطة مسلمي مالاوي
الشيخ يوسف كانيامولا رئيس رابطة مسلمي مالاوي
ليلنجوي ـ بعد التضييق على مؤسسات العمل الخيري في مالاوي، تقوم معظم المساجد في البلاد بتنفيذ مشروعات خيرية، من بينها تمويل وجبات الإفطار التي تقدمها للفقراء في شهر رمضان المبارك. وقررت تلك المساجد تنفيذ مشروعات إنتاجية كمصدر للتمويل الذاتي؛ من أجل تخفيف معاناة الفقراء من المسلمين في مالاوي التي تعاني مشكلات اقتصادية طاحنة.

وقال الشيخ يوسف محمد كانيامولا، رئيس رابطة مسلمي مالاوي، لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "من غير المناسب حاليًّا أن نظل نعتمد على مساعدات أصحاب الخير، فمنذ أن تمّ شل حركة عدد من المنظمات الإسلامية التي كانت تقدم وجبات إفطار وبرامج لمساعدة المسلمين، أصبحنا نواجه تحديًا كبيرًا".

وعقب اعتقال 5 شخصيات إسلامية بارزة في مالاوي عام 2003، واتهامهم بالتعاون مع تنظيم القاعدة، تم إغلاق أغلب مؤسسات العمل الخيري التي يرأسونها؛ الأمر الذي انعكس سلبًا على حجم الأعمال الخيرية المقدمة للفقراء والمحتاجين.

تمويل ذاتي

وللتغلب على هذه التحديات، لجأت مساجد مالاوي إلى تنفيذ مشروعات زراعية تهدف إلى توفير أكبر كم من محصول الذرة الذي يُعَدّ الغذاء الرئيسي لسكان هذه الدولة التي تعيش فقرًا مدقعًا.

وفي هذا السياق قال الشيخ كانيامولا: "مساجد كثيرة في مختلف أرجاء هذه الدولة أدركت الحاجة الماسة للعمل، وخصوصًا في هذا الشهر المبارك لتزويد الفقراء بالإفطار".

وأضاف: "نحاول التعايش مع التحديات الجديدة، فبينما نقدر الدور الذي تلعبه بعض المؤسسات الخيرية على أرض الواقع، نريد أن نطور مصدر تمويل ذاتي لأعمال الخير".

واستطرد قائلاً: "يجب أن نعلِّم المسلمين في مالاوي كيف يصطادون السمك، وليس مجرد الحصول عليه من التبرعات!.. يجب أن نوفر لهم مصادر مثل البذور والأسمدة التي تساعدهم على إنتاج كميات وفيرة من الطعام".

ولفت الشيخ كانيامولا إلى أن بعض المساجد كانت مضطرة بالفعل إلى تنفيذ مشروعات زراعية تعتمد على زراعة محصول الذرة؛ حيث كانت تعاني صعوبة بالغة في توفير وجبات الإفطار التي كانت تعتمد بشكل أساسي على مساعدات أصحاب الخير.

وعن كيفية حصول مسلمي مالاوي على الإمكانات التي تساعدهم في تنفيذ هذه المشروعات، قال كانيامولا: إن رابطة مسلمي مالاوي تقدم منذ سنوات مساعدات للفقراء على هيئة بذور؛ لتعينهم على زراعة الأراضي الزراعية بالحبوب الغذائية.

وأضاف: الإسلام يشجع على العطاء والتصدق، ولكننا يجب أن نقيم الوضع الذي نعيشه. وأعتقد أن تنفيذ مشروعات مفيدة كتلك سوف يرضي الله عز وجل.

وأوضح كانيامولا أن المساجد تساعد المواطنين على القيام بمشروعات تحولهم من مجرد متلقٍّ للصدقة إلى منتج ومانح، مشيرًا إلى أنها توفر لهم المستلزمات الزراعية، على أن يجنوا في النهاية نتاج جهدهم وعرقهم ومساعدة المواطنين الأشد فقرًا.

وحث كانيامولا الأغنياء على الاهتمام بهذه المشروعات التي بدأ أنصار ديانات أخرى ومؤسسات العمل الأهلي على تقليدها.

تجارب ناجحة

مشروعات زراعية للحصول على مصادر تمويل ذاتية

ومن التجارب الناجحة التي نفذتها المساجد، تلك التي نفذها مسجد ناميانجو الذي يبعد بضعة كيلو مترات عن المدينة التجارية بلانتاير. فبالإضافة إلى دعمه الأقلية المسلمة بالمدينة، خصص اعتمادات لشراء وبيع بذور، وتقديم تسهيلات للحصول على عائدات تصب في صالح الفقراء.

ومنذ بدء المشروع قام مرتادو المسجد وأصحاب الخير بتغيير الطريقة التي تحكم أنشطتهم في العمل الخيري، خاصة في رمضان.

وقال إمام المسجد الشيخ يودا لمراسل "إسلام أون لاين.نت": لقد أصبحنا أفضل حالاً، حيث يمكننا الآن بقليل من الصدقات توفير مصادر تمويل ذاتية. وأضاف: المسجد قادر في الوقت الحالي على تقديم إفطار للفقراء، وتوفير كميات من الأغذية للفقراء في مناسبات أخرى كعيدي الفطر والأضحى.

وصرح الشيخ يودا بأن المسجد استطاع توفير أكثر من 90 جوالاً من الحبوب زنة الجوال 50 كجم.

وفي إقليم متشينجا الواقعة على بعد 300 كم من بلانتاير، يقول مسلمون في قرية تشاونوي: إنها حققت تقدمًا ملموسًا في تحقيق الاكتفاء الذاتي في شهر رمضان. وقال مدير المشروع مالك ميدسون: إنهم سعوا من خلال مشروعهم إلى تقليل الفجوة بين ضرورة تقديم وجبات الإفطار للفقراء والمشاكل التي تعانيها المؤسسات الخيرية والتي تعوقها عن الوفاء بهذه الالتزامات.

وأوضج ميدسون: "في مالاوي كثير من المواطنين ينتظرون مساعدات المؤسسات الخيرية في رمضان، وفي الوقت الذي تتزايد فيها الأعباء لتوفير المساعدات قررنا تنفيذ مشاريع إنتاجية تصبّ في هذا الغرض".

وكانت مالاوي على مدى السنوات الأخيرة الماضية بمثابة سلة الخبز لمنطقة جنوب إفريقيا، بالرغم من أن معظم السكان يعانون من الفقر. ويشكل المسلمون في مالاوي 12% من إجمالي عدد السكان البالغ 12 مليون نسمة. ويُعَدّ الإسلام ثاني أكبر ديانة في الدولة بعد المسيحية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات