|
| سعيد صيام |
غزة- استشهد مساء اليوم الخميس سعيد صيام القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ووزير الداخلية في الحكومة المقالة بقطاع غزة، في قصف استهدف منزل شقيقه إياد في وسط مدينة غزة، وأدى القصف إلى استشهاد نجله محمد، وشقيقه إياد وتسعة آخرين، وإصابة عدد آخر غير معروف.
ومن بين الشهداء: صلاح أبو شرخ مسئول الأمن الداخلي في حركة حماس، وعضو مجلس شورى الحركة الذي انتخب حديثا، ومحمود أبو وطفة، والذي لا يعرف مركزه الحركي على وجه الدقة، بالإضافة إلى أربعة من جيران شقيقه.
وأدى القصف الإسرائيلي الذي تم بصاروخين إلى تدمير المنزل تماما، وتضرر منازل أخرى مجاورة.
وقال مصدر طبي في مجمع الشفاء بغزة: "انتشلت الأطقم الطبية جثامين ثلاثة قتلى من عائلة صيام، هم: إياد صيام (شقيق سعيد صيام)، واثنان من أفراد عائلته يرجح أنهما من أبنائه، إلى جانب نحو سبعة من الجرحى غالبيتهم من نفس العائلة".
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي لوكالة الأنباء الفرنسية: "خلال عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي والشاباك (جهاز الأمن الداخلي) قصفت طائرات منزلا في غزة كان بداخله سعيد صيام وشقيقه إياد صيام وشخص ثالث"، وأكد المتحدث أنه "تمت إصابة الهدف".
وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية نبأ استشهاد صيام ونجله محمد وشقيقه إياد و9 آخرين، ومن بينهم صالح أبو شرخ، والذي عرفته القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي على أنه مسئول جهاز الأمن الداخلي لحماس.
وقال ألوف بن، المراسل العسكري للقناة العاشرة: إن استخبارات جيش الاحتلال تمكنت من رصد صيام وطاقمه بعد ظهر اليوم في منزل قرب منزل شقيقه إياد، وقامت باغتياله.
بينما قالت مصادر في حركة حماس إن صيام كان في زيارة عائلية لمنزل شقيقه في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، حين قصفته الطائرات الحربية الإسرائيلية في الساعة السادسة والنصف تقريبا بتوقيت القدس (الثالثة والنصف بتوقيت جرينتش).
في مقدمة الصفوف
ونعت الحركة الشهيد سعيد صيام، وقالت الحركة في بيان: "لقد ارتقى (سعيد صيام) إلى جوار الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وكل الشهداء الذين ارتقوا في الماضي وما زلوا يرتقون خلال هذه الحرب الصهيونية القذرة".
وأكدت الحركة أن استشهاد صيام "يؤكد أن قادة الحركة كانوا وسط أهل القطاع يدافعون عنه، ويتقدمون الصفوف يدافعون عن أرضهم وقضيتهم".
وصيام هو ثاني قيادة حمساوية كبيرة تسقط في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد القيادي في الحركة نزار ريان، الذي استشهد مع 17 آخرين من أفراد عائلته في قصف استهدف منزله في مخيم جباليا شرق غزة، في مطلع يناير الحالي.
من جهتها، نددت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس بعملية الاغتيال، متعهدة بالرد على هذه العملية التي وصفتها بـ"الجبانة"، وأكدت الكتائب في بيان نقلته إذاعة (الأقصى) في غزة، والمقربة من الحركة أن "الرد على عملية الاغتيال الجبانة هذه يتم من خلال الأفعال، وليس من خلال الكلمات".
من جانبه، قال محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس: "إن دماء الشهيد سعيد صيام ستجد من ينتقم لها وستكون لعنة على أعدائنا والمنافقين والمثبطين والعملاء وكل من يوالي العدو".
وشدد نزال على أن مثل هذه العمليات لن تؤثر على المقاومة الفلسطينية، وقال: "دماء الشهداء لن تفت في عضد فصائل المقاومة التي تقاتل بشراسة وتدافع عن شعبها"، وأشار إلى أن اغتيال صيام "يعد رسالة تقول إن العدو الصهيوني لا يعبأ بالسلام ولا وقف إطلاق النار ولا وقف العدوان، وأن هذه الدماء هي الطريق الوحيد إلى طريق النصر".
كما نعت حركة الجهاد الاسلامي ممثلة بأمينها العام الدكتور رمضان عبد الله شلح الشهيد سعيد صيام ونجله والذين استشهدوا معهم.
وولد الشيخ سعيد محمد شعبان صيام في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين في غزة عام 1959، وتنحدر عائلته من قرية الجورة قرب عسقلان في فلسطين 48، وصيام عضو في المكتب السياسي لحركة حماس، وتعرض للسجن مرات عدة على أيدي القوات الإسرائيلية.
|