English

 

الأحد. ديسمبر. 28, 2008

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

محللون بإسرائيل يخشون الفشل رغم موقف القاهرة!

صالح النعامي

الغارات الإسرائيلية تتواصل لليوم الثاني على قطاع غزة
الغارات الإسرائيلية تتواصل لليوم الثاني على قطاع غزة

أجمع كبار المعلقين العسكريين الإسرائيليين على أن هدف إسرائيل من الحملة غير المسبوقة التي شرع فيها جيشها أمس السبت ضد حركة حماس هو "وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل والقضاء على إرادة القتال لدى الحركة وإجبارها على الموافقة على العودة إلى التهدئة وفق الشروط الإسرائيلية".

وأجمعت المصادر ذاتها على أن تصريحات قادة حركة حماس بعيد العدوان تظهر تصميمهم على عدم الاستسلام وعدم القبول بهذه الشروط، ما ينبئ بفشل إسرائيلي في ردع الفلسطينيين عن المقاومة، رغم القبول الواضح من بعض الدول العربية بالعدوان خصوصا مصر التي منحت إسرائيل "ضوءا أخضر فاقعا" بحسب تعبير أحد المعلقين.

طالع أيضا:

وعن أهداف العدوان الإسرائيلي، أجمع المراسلون العسكريون الإسرائيليون لقنوات التلفزة والصحف في تعليقاتهم صباح اليوم الأحد على أنه "ليس واردا" لدى إسرائيل الدفع نحو إسقاط حكم حركة حماس، على اعتبار أن تحقيق هذا الهدف يتطلب قيام إسرائيل بإعادة احتلال القطاع واجتياحه بريا، وهي خطوة لا تسمح الظروف الداخلية لإسرائيل -المقبلة على انتخابات تشريعية- بالقيام بها.

وعن تكتيك العدوان، لفت عاموس هارئيل -المراسل العسكري لصحيفة هاآرتس في عددها الصادر اليوم الأحد- إلى أن إسرائيل اعتمدت في بداية هجومها العسكري غير المسبوق على قطاع غزة أمس السبت على المبدأ الأمريكي (الصدمة ثم الرهبة) الذي اتبعه الجيش الأمريكي في بداية غزوه للعراق وأفغانستان عامي 2003 و2001 على الترتيب.

ونوه هارئيل إلى أن هذا المبدأ يقوم على "استخدام قوة تدميرية كبيرة جدا على أمل أن تترك أثرا صاعقا ومفزعا لدى العدو".

خطاب "متحدي"

غير أن عاموس هارئيل شدد على أنه يتبين من خلال ردة فعل حركة حماس ومن الخطاب "المتحدي" الذي ألقاه السبت قادتها في الداخل والخارج -موسى أبو مرزوق وإسماعيل هنية وخالد مشعل- أن مبدأ الصدمة والرهبة لم يؤت أكله بعد ولم يكسر إرادة الطرف المستهدف من إسرائيل.

من ناحيته أشار تسفي بارئيل المعلق في صحيفة هاآرتس إلى أن إسرائيل هدفت من خلال حملتها الكبيرة على قطاع غزة إلى محاولة استعادة قوة ردعها التي انهارت في حرب لبنان الثانية في 2006 فضلا عن أنه جاء كتعويض على خطة فك الارتباط التي فككت إسرائيل في سياقها مستوطناتها في قطاع غزة عام 2005.

غير أن تسيفي بارئيل أعرب أيضا عن قناعته بعدم إمكانية تحقيق هذه الأهداف في تعليق نشرته صحيفة "هاآرتس" اليوم الأحد فقال: إن قادة إسرائيل وقعوا في (ما أسماه بـ)"سحر العملية الكبيرة التي سيتبين لاحقا أنها تمثل فشلا مدويا بكل المقاييس".

في الاتجاه نفسه ذهبت تعليقات عدد من المحللين على الرغم من الحماس الذي أبدته وسائل الإعلام الإسرائيلية بوجه عام للعدوان على القطاع، وحذر هؤلاء من أن الحملة في غزة من الممكن أن تنتهي بفشل ذريع على غرار الهزيمة الني لحقت بإسرائيل في حرب لبنان الثانية.

وفي تحليل له، اعتبر عوفر شليح المعلق العسكري لصحيفة "معاريف" أن قيام وزير الدفاع إيهود باراك بتحديد وقف إطلاق الصواريخ على البلدات المجاورة لقطاع غزة كشرط لإنهاء الحملة في غزة يمثل "مقامرة"، مشيرا إلى أن إسرائيل سبق لها أن اشترطت إعادة جندييها المخطوفين في لبنان والقضاء على بنية حزب الله التحتية كشرط لإنهاء عملياتها في مطلع حرب لبنان الثانية عام 2006، إلا أن النتيجة كانت معروفة حيث انتهت الحرب دون تحقيق هذه الأهداف.

ضوء "فاقع"!

على صعيد متصل، قال يحئيل زيسمان المعلق الإسرائيلي المعروف: إنه كان من الواضح أن إسرائيل لم تكن لتنطلق إلى تنفيذ هذه العملية الكبيرة لولا أنها حصلت على ضوء أخضر من بعض الدول العربية وتحديدا من مصر.

وفي تحليل للموقف العربي قال زيسمان في حديث للإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية صباح اليوم الأحد: إن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيظ أمس السبت تمثل أوضح صورة من صور القبول العربي بما حدث في غزة، منوها إلى أن ما قاله أبو الغيظ (من أن: من لا يسمع لتحذيرات مصر -في إشارة إلى حركة حماس- "فلا يلومن إلا نفسه") يعد "مؤشرا واضحا على رضا القاهرة بما حدث".

واعتبر زيسمان أن هذه التصريحات تمثل في الواقع "ضوءا أخضر فاقعا للشروع في العملية".

في السياق نفسه، قالت كرميلا منشيه المراسلة العسكرية للإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية إن الاتصالات الشخصية التي أجراها كل من رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني مع المسئولين العرب خصوصا المصريين آتت أكلها في توفير الظروف المناسبة للشروع في هذه العملية التي لم ينفذ مثلها منذ عام 1967.

وأكدت كرميلا أن إسرائيل استغلت حقيقة موقف العديد من الأنظمة العربية "الحانق جدا ضد حركة حماس من أجل توفير شرعية عربية لعمليتها الواسعة"، معتبرة أن "الصمت العربي -بصرف النظر عن بيانات الإدانة التقليدية- هو دعوة عربية رسمية صريحة لمواصلة العمل ضد حماس في القطاع".

وتواترت أمس تقارير إعلامية عربية نسبت لمصادر في حركة حماس أكدت أن مصر أرسلت إليها في الأيام القليلة التي سبقت العدوان الإسرائيلي إشارات "مضللة" على عدم عزم إسرائيل شن حملة عسكرية، ولم يصدر أي رد فعل مصري رسمي على هذه التقارير حتى صباح الأحد.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات