|
الساسة العراقيون لا يرون فارقا بين انتخاب أوباما أو ماكين في الانتخابات الأمريكية |
"أوباما هو ماكين والعكس صحيح".. تلك خلاصة آراء ممثلين للتيارات السياسية الرئيسية في العراق التي تعكس اقتناع هذه التيارات بأن نتيجة الرئاسة الأمريكية المقبلة، سواء انتهت بفوز مرشح الحزب الجمهوري جورج ماكين أو مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما، لن تؤدي إلى تغيير جوهري في سياسة واشنطن تجاه العراق خصوصا إزاء مسألة استمرار الاحتلال الأمريكي لبلاد الرافدين.
ولم يخرج عن هذا الرأي الغالب سوى ممثل للتيار السياسي الكردي الرئيسي في شمال العراق حيث أعرب عن اقتناعه بأن فوز ماكين -مرشح حزب الرئيس الحالي جورج بوش- أفضل بكثير لمستقبل العراق من أوباما "عديم الخبرة" بالملف العراقي.
وفيما يلي عرض لهذه الآراء التي حصلت عليها "إسلام أون لاين.نت":
عبد الكريم العلوجي (من قيادات حركة القوميين العرب بالعراق): "لا أجد فرقا بين أوباما أو ماكين.. العراقيون يدركون هذا؛ لأن السياسة الأمريكية تجاه العراق ثابتة، ولن تتأثر بمن سيجلس في المقعد البيضاوي".
"البعض يتمنى فوز أوباما، لكني لا أجد فرقا بينه وبين ماكين، كلاهما متفق على تحقيق المصالح الأمريكية في العراق، التي تقتضي بقاء قوات أمريكية في العراق، وهذا محل اتفاق بينهما؛ إذ كلاهما يدعم الاحتلال".
"ماكين واضح تجاه العراق.. الرجل لديه خطة واضحة لتقسيم العراق إلى ثلاث دويلات (شمال، ووسط، وجنوب) والاستيلاء على مصادر النفط، أما أوباما فرغم اتفاقه مع ماكين إلا أنه يناور لكسب الرأي العام الأمريكي باعتبار أن الحرب على العراق لا تحظى بتأييد قطاعات واسعة من الشعب الأمريكي".
"أوباما إذن يبقى مترددا بشأن العراق فبعد أن كان يقول سأسحب كامل القوات الأمريكية من العراق أصبح يقول سيتم انسحاب جزئي، وستبقى قواعد أمريكية دائمة في العراق".
حسين الفالوجي (النائب عن جبهة التوافق العراقية - سنية): "أوباما مثل ماكين، وعلى العراقيين ألا ينخدعوا خلف المقولات التي تتحدث عن أفضلية أوباما لمستقبل العراق، بالنظر لتصريحاته المتفائلة بشأن الانسحاب الأمريكي من بلاد الرافدين".
"السياسة الأمريكية تقوم على إستراتيجيات لا يمكن لأي رئيس مهما كان أن يغيرها بجرة قلم، لكن كل واحد يحتفظ لنفسه بهامش للمناورة وفق ما تقتضيه المعارك الانتخابية، مع عدم المساس بهذه الإستراتيجيات التي ترى أن بقاء القوات الأمريكية في العراق أمر تقتضيه المصلحة الأمريكية".
وجهان لعملة واحدة
كمال الساعدي (النائب عن الائتلاف العراقي الموحد - شيعي):
"العراقيون لا يعولون كثيرا لتحرير أراضيهم على فوز أي من المرشحين الديمقراطي والجمهوري.. فكلاهما وجهان لعملة واحدة، لا تعرف سوى المصلحة الأمريكية".
"باراك أوباما يناور بورقة العراق لكسب الناخب الأمريكي الكاره للحرب على العراق، لكنه عمليا في حال فوزه لن يستطيع أن يسلك نهجا مختلفا عن سياسة الجمهوريين، فأمريكا ليست دولة عربية تتغير سياساتها بتغير قيادتها، وعلى العرب والعراقيين الإيمان بذلك، والاقتناع بأن أي تغيير في بلدانهم وحدهم من يقرره، وليس الأمريكان.. ديمقراطيين كانوا أم جمهوريين.. حيث لا فرق جوهري بينهما".
إبراهيم المنصوري (القيادي في التيار الصدري - شيعي): "الأهداف الأمريكية ثابتة، فلا توجد في أمريكا سياستان جمهورية وديمقراطية.. هي سياسة واحدة وكل حزب يبني على ما يتوصل إليه الآخر.. القضية الفلسطينية نموذج حي أمامنا.. هل أنصف الديمقراطيون أبناء شعبنا في فلسطين.. الإجابة لا.. وبالتالي أوباما هو ماكين والعكس صحيح".
تأييد كردي لماكين
الدكتور طارق جوهر القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال الطالباني: "فوز جون ماكين بالرئاسة الأمريكية فيه فائدة للعراق والعراقيين.. فحزب ماكين (الجمهوري) يعمل في العراق منذ نحو 8 سنوات وحرره من الاستبداد، ويعمل على استقراره وتحقيق مصلحته بعكس أوباما معدوم الخبرة بالملف العراقي".
وكانت القضية العراقية، وبالذات فيما يخص انسحاب القوات الأمريكية من العراق قد شغلت حيزا كبيرا من اهتمام كلا المرشحين لانتخابات الرئاسة الأمريكية، وظهر ذلك في المناظرتَيْن اللتين جرتا بينهما للآن.
وكان أوباما قد أعلن في بداية حملته الانتخابية في يوليو 2008م أنَّه مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق، إلا أنَّه عاد وتراجع جزئيًّا عن هذا الموقف، وقال إنَّه لا يؤيد "انسحابًا كاملاً" من العراق، ويرى ضرورة بقاء عددٍ أقل من القوات لحماية ما وصفه بالديمقراطية في العراق ومكافحة "الإرهاب".
وقال إنَّه أكثر جدوى بالنسبة للولايات المتحدة توجيه قواتها لأفغانستان لمحاربة طالبان وتنظيم القاعدة.
وفي مناظرة الأربعاء 8/10 لم يعد أوباما التأكيد على مواقفه الخاصة بالانسحاب الكامل من العراق، ولكنه قال: "إن الولايات المتحدة اتخذت قرارا خاطئا بغزو العراق"، بينما قال ماكين إن أوباما كان على خطأ عندما عارض زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق متهما إياه بالافتقار إلى المعرفة والدراية الضروري توفرهما لدى رئيس البلاد.
وقال ماكين في إشارة إلى سياسة أوباما الداعية إلى الانسحاب من العراق: "يريد السيد أوباما إعادة جنودنا إلى أرض الوطن خائبين، بينما أريد أنا إعادتهم مكللين بالغاز".
|